اليكم الان مرسوم تسعير الأدوية يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام بين صيادلة المغرب والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
دخل المرسوم الحكومي رقم 2.25.631، المغيّر والمتمم للمرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية للعموم، حيز التنفيذ، حاملاً معه مجموعة من المقتضيات الجديدة الرامية إلى مراجعة آليات تسعير الأدوية في المغرب. وإذا كان النص يهدف، بحسب الوزارة الوصية، إلى تحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية وخفض أسعارها وتقليص العبء المالي عن المرضى فإن استقباله داخل المهنة “لم يكن موحَّداً”، إذ عبّرت الهيئات الممثلة للصيادلة عن مواقف متباينة بشأنه بشكل لافت.
ويولي النص أهمية خاصة للأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية، عبر ربط أسعارها بأسعار الأدوية الأصلية، مع تحديد نسب دنيا للتخفيض من سعر المصنع دون احتساب الرسوم (PFHT) عند ولوج الدواء الجنيس إلى السوق. كما يعتمد المرسوم جداول حسابية دقيقة لتحديد الأسعار عند تغيير حجم العبوة أو الجرعة، بهدف الحد من اللجوء إلى تعديلات في الأحجام لرفع الأسعار بشكل غير مباشر.
ومن أبرز مستجدات المرسوم إقرارُ مراجعة دورية لأسعار الأدوية الأصلية كل ثلاث سنوات بدل خمس سنوات سابقاً، بالاستناد إلى مقارنة الأسعار مع الدول المرجعية، مع تحديد سقوف وعتبات دنيا للتخفيض تفادياً لمراجعات ذات أثر محدود على المستهلك؛ كما تضمن قواعد جديدة لتقريب أسعار البيع للعموم وللمستشفيات.
وبحسب ما استقته هسبريس فإن هذا المرسوم كشف “انقساما حقيقيا” داخل الجسم المهني للصيادلة بالمغرب، فبينما تنظر ثلاث هيئات مهنية (الاتحاد الوطني والفيدرالية الوطنية والنقابة الوطنية) إليه باعتباره ثمرة تشاور ثلاثي وخطوة تدريجية نحو الأفضل ستتضح آثارها خلال الأشهر المقبلة، تعتبره الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب “إصلاحاً شكلياً يكرر أخطاء المرسوم السابق ويهدد بتعميق أزمة القطاع”، خصوصاً على مستوى “السيادة الدوائية وتوفر الأدوية وتكافؤ الولوج إليها” بين المواطنين.
“انتظار الأثر”
رحّب خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، بالمرسوم، معتبراً أنه “جاء نتيجة تشاور فعلي بين وزارة الصحة والهيئات المهنية الثلاث الممثلة للقطاع:
الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، والفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب”، مشددا على أنه تمت مناقشتُه كـ”كتلة واحدة”.
وأوضح الزوين، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “تفعيل المقتضيات الجديدة، خصوصاً ما يتعلق بمراجعة الأسعار كل ثلاث سنوات بدل خمس، سيمر عبر آلية ‘بنشماركينغ’ (مقارنة) تشرف عليها الوكالة الوطنية المستقلة للأدوية والمنتجات الصحية”، عبر نظام معلوماتي شارك في تصوره منذ 2013، وسيتم من خلاله رصد الأدوية التي يتوجب تخفيض أثمانها بالمقارنة مع سبع دول مرجعية”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “الأثر الفعلي لهذه المراجعات لن يظهر فورياً، بل سيحتاج إلى أشهر قادمة لتتضح ملامحه”، موردا أن الهيئة الوحيدة التي لم تنخرط في هذا التشاور المشترك هي الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب.
“تشاركية صورية”
جاء موقف أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، مغايراً تماماً، معتبرا أن المرسوم السابق لسنة 2013، الذي انبنت عليه سياسة تخفيض الأثمان المستمرة منذ ذلك التاريخ، “أفرز اختلالات بنيوية كبرى تستدعي إصلاحاً جذرياً وليس ترقيعاً جزئياً”، بتوصيفه.
ومن أبرز تلك الاختلالات، بحسب بوزوبع مصرحا لجريدة هسبريس، “انقطاع متزايد للأدوية عن السوق: أكثر من 10% من الأدوية المسوَّقة وطنياً أصبحت غير متوفرة”، و”تراجع السيادة الدوائية: انخفاض تغطية الإنتاج المحلي لحاجيات السوق من 80% إلى 50% خلال 13 سنة، نتيجة لجوء المختبرات الوطنية إلى الاستيراد عوض التصنيع المحلي”.
كما أثار المتحدث، وفق إفادته للجريدة، “العجز عن خفض أثمان الأدوية باهظة الثمن”، وهي الفئة التي تهم الأمراض المزمنة كالسرطان والقلب والسكري.
وأكد المهني نفسه أن “الكونفدرالية شاركت في أربعة اجتماعات مع وزارة الصحة وقدمت مقترحات بديلة تجمع بين خفض حقيقي لأثمان الأدوية الغالية واستدامة صناديق التأمين وحماية الصيدليات من الهشاشة الاقتصادية، إلا أن أياً من هذه المقترحات لم يؤخذ بعين الاعتبار”، واصفاً المقاربة التشاركية المعتمدة بأنها “صورية”، وموردا أن المرسوم في نهاية المطاف “أحادي الجانب” من طرف الوزارة.
وانتقد المصرح، بشكل خاص، “آلية استرداد الفارق (الريبات) لدى مرضى التأمين الصحي”، معتبرا أنها “تتيح اتفاقات بين المختبرات وصناديق التأمين (كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) واسترجاع جزء من ثمن الدواء لفائدة المؤمَّنين فقط، ما يخلق فارقاً في السعر الفعلي بين المؤمَّن وغير المؤمَّن على الدواء نفسه”، وهو ما اعتبره مخالفاً لمبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الدواء المنصوص عليه دستورياً.
وأردف بوزوبع بأن “التخفيضات المطبقة على الأدوية منخفضة الثمن (كدواء بـ18 درهماً) لن يكون لها أثر ملموس على المواطن، بينما المطلوب هو خفض حقيقي لأدوية تصل أثمانها إلى 2000 درهم لتنزل إلى حدود 300 درهم”، مستشهداً بتقرير سابق لمجلس المنافسة رصَد فوارق سعرية كبيرة بين المغرب ودول مثل فرنسا وتركيا.
وختم المتحدث بتوقّع أنْ “يؤدي استمرار الضغط على أثمان الأدوية الجنيسة الرخيصة، التي هي أصلاً منتجات محلية بطبيعتها، إلى دفع المختبرات نحو مزيد من الاستيراد عوض الإنتاج الوطني”.
مرسوم تسعير الأدوية يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام بين صيادلة المغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مرسوم تسعير الأدوية يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام بين صيادلة المغرب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس مرسوم تسعير الأدوية يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام بين
كانت هذه تفاصيل مرسوم تسعير الأدوية يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام بين صيادلة المغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

