اخبار محلية نتنياهو يتحدى ترامب… فأيُّ صندوق اقتراع سيحكم الشرق الأوسط؟ عاجل
اليكم الان نتنياهو يتحدى ترامب… فأيُّ صندوق اقتراع سيحكم الشرق الأوسط؟ عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كتب - زياد فرحان المجالي – عمّان
لم يعد السؤال في العلاقة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو: هل يوجد خلاف؟
الخلاف أصبح ظاهرًا.
السؤال الأخطر هو: من يعتقد أنه يستطيع كسر إرادة الآخر أولًا؟
في غزة، وضع ترامب على الطاولة خطة جديدة لإنهاء الحرب وترتيب اليوم التالي، لكن نتنياهو رفض جوهرها، وأعلن أن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس كاملًا.
وفي لبنان، المشهد أكثر وضوحًا.
واشنطن تتحدث عن اتفاق، وانسحاب إسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وترتيبات تنتهي بنزع سلاح حزب الله.
أما إسرائيل فتتصرف وكأن الاتفاق مجرد ورقة يمكن تفسيرها بالطريقة التي تناسبها.
واليوم عادت الطائرات الإسرائيلية لتضرب جنوب لبنان، وسقط قتلى بينهم أطفال، بينما تتمسك الحكومة الإسرائيلية بمعادلة جديدة: لن نخرج قبل أن يُنزع سلاح حزب الله.
وهنا يبدأ الصدام الحقيقي.
فالمعادلة الأميركية تقول: اتفاق ثم تنفيذ متبادل.
أما معادلة نتنياهو فتقول: نفذوا أنتم أولًا، وأنا أقرر بعد ذلك إن كنت سأنفذ.
وهذا ليس خلافًا على التفاصيل.
إنه تحدٍّ مباشر لمن يملك القرار.
وهنا تكمن المفارقة الأكبر: إسرائيل التي لا تستطيع استراتيجيًا الاستغناء عن الولايات المتحدة، يتصرف رئيس حكومتها تكتيكيًا وكأنه قادر على الاستغناء عن إرادتها. يأخذ السلاح والغطاء السياسي والدعم الاستراتيجي من واشنطن، ثم يحتفظ لنفسه بحق رفض التوقيت والشروط والنهاية التي تريدها واشنطن للحرب. وكأن نتنياهو يقول لترامب: أحتاج أميركا، لكنني لا أقبل أن تقرر أميركا عني.
هذه ليست مجرد مناورة سياسية.
إنها محاولة لإعادة تعريف العلاقة نفسها.
فنتنياهو يعرف ترامب جيدًا، ويعرف أن الرئيس الأميركي يريد أن يظهر بصورة الرجل الذي يوقف الحروب، ويصنع الاتفاقات، ويجبر الخصوم على الجلوس إلى الطاولة.
لكنه يعرف أيضًا أن ترامب لا يريد صدامًا علنيًا طويلًا مع إسرائيل، ولا يريد أن يتحول خلافه مع نتنياهو إلى أزمة داخل السياسة الأميركية.
ولذلك يبدو أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يراهن على سقف غضب ترامب.
يضرب في لبنان.
يرفض في غزة.
يرفع شروطه.
ثم ينتظر:
إلى أين يستطيع ترامب أن يذهب؟
لكن هناك عاملًا آخر لا يقل أهمية.
الانتخابات.
نتنياهو ذاهب إلى انتخابات إسرائيلية وهو يعرف أن صورة «الرجل الذي خضع لواشنطن» قد تكون أكثر كلفة عليه من استمرار الحرب.
قاعدته اليمينية لا تريد اتفاقًا يبدو وكأنه تنازل، وحلفاؤه الأكثر تطرفًا يريدون بقاء الجيش في غزة ولبنان، ويريدون أن يدخل نتنياهو الانتخابات باعتباره الرجل الذي لم يسمح لأميركا بأن تفرض عليه نهاية الحرب.
إذن نتنياهو لا يخوض مواجهة عسكرية فقط.
إنه يخوض حملة انتخابية بالطائرات.
كل غارة في لبنان تحمل رسالة إلى الداخل الإسرائيلي:
أنا من يقرر أين تتوقف الحرب، وليس البيت الأبيض.
لكن ترامب بدوره لديه صندوق اقتراع يحسب حسابه.
فالشرق الأوسط المشتعل ليس الصورة التي يريدها قبل الانتخابات النصفية الأميركية.
ترامب يريد أن يقدم نفسه للناخب الأميركي باعتباره الرجل الذي يخفض كلفة الحروب، ويمنع التورط المفتوح، ويغلق الجبهات بدل أن يفتحها.
أي أن الرجلين يحتاجان إلى صورتين متناقضتين تقريبًا.
نتنياهو يحتاج إلى استمرار صورة الحرب.
وترامب يحتاج إلى صورة الرجل الذي أنهاها.
وهنا تصبح العلاقة بينهما أكثر تعقيدًا من مجرد تحالف بين رئيس أميركي ورئيس حكومة إسرائيلية.
إنها مواجهة بين رجلين يعرف كل واحد منهما الآخر جيدًا، ويعتقد كل منهما أن الآخر يحتاج إليه أكثر.
نتنياهو يراهن على أن ترامب، مهما غضب، لن يصل إلى نقطة استخدام القوة الأميركية الحقيقية: السلاح، التمويل، الغطاء الدبلوماسي والضغط السياسي.
وترامب يراهن، على الأرجح، على أن نتنياهو عندما يقترب من صندوق الاقتراع سيكتشف أن خسارة واشنطن أخطر من خسارة بعض أصوات اليمين.
لكن ماذا لو كان الاثنان مخطئين؟
ماذا لو قرر نتنياهو أن طريق بقائه السياسي يمر عبر التصعيد؟
وماذا لو قرر ترامب أن هيبته كرئيس أصبحت على المحك، وأن السماح لنتنياهو بإسقاط اتفاق بعد آخر يعني عمليًا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يستخدم القوة الأميركية نفسها لإفشال السياسة الأميركية؟
عندها لن نكون أمام خلاف أميركي–إسرائيلي عابر.
بل أمام صراع إرادتين داخل التحالف نفسه.
ومن غزة إلى جنوب لبنان، يبدو أن نتنياهو يرفع الرهان كل يوم.
لكن السؤال الذي لم يُجب عنه بعد هو:
عندما يصل الرجلان إلى اللحظة التي لا يستطيع فيها أحدهما أن يتراجع من دون أن يخسر أمام ناخبيه… أي انتخابات ستفرض شروطها على الأخرى: انتخابات إسرائيل، أم انتخابات أميركا؟
وربما يكون السؤال الأعمق من ذلك كله:
هل ما زالت واشنطن تقود إسرائيل، أم أن نتنياهو يحاول أن يثبت أن حاجته إلى أميركا لا تعني خضوعه لقرارها؟
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل نتنياهو يتحدى ترامب… فأيُّ صندوق اقتراع سيحكم الشرق الأوسط؟ عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.