- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية من الاستقلالية الاستراتيجية إلى الفاعلية العالمية

اخبار عربية
ترك برس قبل 2 ساعة و 22 دقيقة

اليكم الان من الاستقلالية الاستراتيجية إلى الفاعلية العالمية والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

ليفنت أرسين أورالي - ستار - ترجمة وتحرير ترك برس

إن تجربة السياسة الخارجية التركية خلال ربع القرن الأخير هي قصة البحث عن إعادة تعريف دور تركيا داخل النظام العالمي. وقد دفع الانتقال من مرحلة هيمنة الأحادية القطبية بعد الحرب الباردة إلى نظام دولي متعدد المراكز وتنافسي، أنقرة إلى تطوير دبلوماسية أكثر مرونة وتعددًا وتنوعًا، تتجاوز أنماط التحالف التقليدية. وفي هذه العملية، تبنّت تركيا خطًا في السياسة الخارجية يهدف إلى توسيع هامش حركتها الدبلوماسية مع الحفاظ على تحالفاتها الأمنية؛ وتعميق علاقاتها مع العالم التركي والإسلامي وآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بالتوازي مع مواصلة علاقاتها مع الغرب.

ويمكن العثور على المقابل النظري لهذا النهج في مفهوم الاستقلالية الاستراتيجية. فالاستقلالية الاستراتيجية لا تعني الابتعاد عن التحالفات أو العزلة، وإنما تعني القدرة على تحديد أولويات الأمن والسياسة الخارجية الخاصة بالدولة، وإقامة علاقات متزامنة مع أطراف مختلفة، وتنويع الخيارات الدبلوماسية عند الضرورة. ويمكن قراءة ممارسة تركيا للسياسة الخارجية خلال السنوات الـ25 الماضية من خلال هذا المفهوم تحديدًا. فكونها حليفًا قويًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووفاؤها بالتزاماتها تجاه الحلف، بالتزامن مع تطويرها علاقات مع أطراف مختلفة، من روسيا إلى دول الخليج، ومن البلقان إلى إفريقيا، وفقًا لمصالحها الوطنية، يمثل دليلًا ملموسًا على ذلك.

تركيا في قلب العالم

ومن السمات البارزة الأخرى لفهم تركيا للسياسة الخارجية، التعددية وتعدد الأبعاد. فقد تعاملت أنقرة مع السياسة الدولية من خلال النظر إليها ليس فقط من محور القوة العسكرية والأمن، وإنما أيضًا عبر أدوات التجارة والطاقة وممرات النقل والمساعدات الإنسانية والتعاون الإنمائي والدبلوماسية الثقافية والاعتماد الاقتصادي المتبادل. وبذلك تحولت الدبلوماسية إلى قدرة للدولة مستمرة ومتعددة المستويات.

ومن أقوى جوانب هذا النهج بروز تركيا بوصفها طرفًا يسعى إلى حل الأزمات من خلال الدبلوماسية. فمن سوريا إلى ليبيا، ومن الحرب الروسية-الأوكرانية إلى القوقاز، حاولت تركيا تحويل قدرتها على التحدث مع أطراف مختلفة في الوقت نفسه إلى ميزة استراتيجية. وتعد مبادرة ممر الحبوب واحدة من أبرز الأمثلة على ذلك. ففي فترة كان من الصعب للغاية خلالها التوصل إلى حل مباشر بين روسيا وأوكرانيا، أفضت الآلية الدبلوماسية التي تمحورت حول إسطنبول إلى نجاح دبلوماسي مهم للحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب.

كما يشكل مفهوم تركيا للدبلوماسية الإنسانية عنصرًا مكملًا لهذا النهج في السياسة الخارجية. فمن مشاريع التنمية في إفريقيا إلى المساعدات الإنسانية في حالات الكوارث الطبيعية، ومن القضية الفلسطينية إلى المبادرات الدولية المتعلقة باللاجئين، أكدت أنقرة أن السياسة الخارجية يمكن أن تُدار ليس فقط انطلاقًا من مصالح الدول، وإنما أيضًا من خلال مفهوم للمسؤولية يتمحور حول الإنسان.

تراكم استراتيجي على مدى 25 عامًا

وفي هذا الإطار، يمثل نهج «العالم أكبر من خمسة» مقترحًا معياريًا لجعل الحوكمة العالمية أكثر عدالة وشمولًا وقدرة على التمثيل. واليوم، تعد تركيا حليفًا موثوقًا داخل حلف شمال الأطلسي، واقتصادًا فاعلًا ضمن مجموعة العشرين، وفاعلًا مؤثرًا في العالم الإسلامي، وأحد العناصر المهمة في منظومة الأمن الأوروبية. غير أن نجاح تركيا في سياستها الخارجية يكمن في قدرتها على تحويل هذا الموقع الجيوسياسي إلى قدرة دبلوماسية ومرونة استراتيجية وشبكات علاقات متعددة الاتجاهات.

وتتمثل الحقيقة الأساسية التي أفرزتها السنوات الـ25 الأخيرة فيما يلي:

لقد تحولت تركيا من دولة تكتفي بتحديد موقعها ضمن توازنات يضعها الآخرون، إلى دولة قادرة على إقامة علاقات مع مراكز قوى مختلفة وفقًا لأولوياتها ومصالحها الخاصة، والاضطلاع بدور الوساطة في الأزمات، وتحمل المسؤولية في عمليات السلام. ولذلك، فإن قصة السياسة الخارجية التركية هي قصة صعود دولة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة، وتبعث على الثقة، وتضع السلام في مقدمة أولوياتها، وتحول مطالبتها بالعدالة العالمية إلى رؤية دبلوماسية.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من الاستقلالية الاستراتيجية إلى الفاعلية العالمية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم