اخبار عربية العوني: الحكومة تواكب "أزمات الهجرة" بعقلية سبعينيات القرن الماضي
اليكم الان العوني: الحكومة تواكب "أزمات الهجرة" بعقلية سبعينيات القرن الماضي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
انتقد محمد العوني، رئيس منظمة حرية الإعلام والتعبير “حاتم”، طريقة تعاطي الحكومة المغربية مع أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، واصفا الوضع بأنه يتجاوز مجرد الصمت الحكومي ليصل إلى مستوى الغياب التام للإعلام والتواصل بالمعنى الحقيقي.
واعتبر العوني، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن المسؤولين المغاربة لا يزالون يديرون الأزمات بعقلية سبعينيات القرن الماضي التي تعتقد أن التجاهل والسكوت هما الحل الأنسب؛ وهو ما تجلى بوضوح في البطء الشديد في التفاعل مع الأزمة.
وفي هذا الصدد، أشار رئيس منظمة “حاتم” إلى أن التصريح الأول لوزارة الداخلية جاء متأخرا جدا بعد مرور أربعة أيام على شريط مأساوي من الأحداث استمر لخمسين ساعة، ليليه تصريح حكومي ثان بعد ست وثلاثين ساعة إضافية، واضعا هذا الغياب في مقارنة صارخة مع التحرك السريع لرئيس الحكومة الإسبانية الذي زار سبتة فورا؛ في حين لم ينبس رئيس الحكومة المغربية بكلمة، ولم يظهر في الصورة تماما.
وفي سياق تشريحه لطبيعة التدبير الحكومي، حذر العوني من الخطورة البالغة لهيمنة المقاربة الأمنية لوحدها في مواجهة الأزمة، معتبرا أن لغة التهديد في البلاغات الرسمية تخلق مواجهة مجانية ومفتعلة بين فئات شعبية واسعة والمؤسسة الأمنية. وربط هذا الخلل بالتغييب الممنهج لحقوق الإنسان من أجندة الحكومة التي أقبرت الخطة الوطنية لحقوق الإنسان والديمقراطية وهمشت المؤسسات الدستورية المعنية.
كما عبر ضيف “نقاش هسبريس” عن استنكاره الشديد لعدم كشف الدولة عن العدد الحقيقي للضحايا المغاربة، مشددا على أن تقديم التعازي الرسمية لعائلاتهم والترحم عليهم ليس مجرد عاطفة؛ بل هو واجب وطني يعكس احترام كرامة المواطن، ومحذرا في الوقت ذاته من أن هذا الفراغ الحقوقي سيجعل المغرب عرضة للانتقادات الشرسة في الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان بجنيف، حيث ستستغل أطراف معادية كالنظام الجزائري هذا الوضع لمهاجمة المملكة.
ولم يقتصر نقد رئيس منظمة “حاتم” على الجانب التواصلي؛ بل امتد ليشمل ما أسماه “الغياب الصارخ للسياسات العامة في تدبير ملف الهجرة المعقد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”. فقد توقف عند ظاهرة استنزاف الكفاءات المغربية، خاصة الأطباء الذين يكلف تكوين الواحد منهم خزينة الدولة مائة مليون سنتيم، ليغادروا بعد ذلك نحو دول مثل ألمانيا وفرنسا وكندا بسبب ضعف الأجور وغياب ظروف العمل المريحة والحرية، موردا قصة طبيب تعرض لمضايقات من القوات المساعدة خلال جائحة كورونا كمثال حي على هدر الكرامة الذي يدفع بالكفاءات إلى الرحيل.
وللتدليل على غياب الإرادة السياسية، كشف العوني عن وجود بناية ضخمة ومجهزة في الرباط كانت مخصصة لتكون قطاعا وزاريا للمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، إلا أنها تظل فارغة وتدار مصالحها بشكل جزئي من قبل إدارات تابعة لوزارة الخارجية.
وعلى المستوى الإعلامي، رفض النظرة الحكومية القاصرة التي تعتبر الإعلام مجرد بوق للدعاية وتلميع الصور عبر دفع المليارات لشركات التواصل لإنتاج مقاطع فيديو ترويجية للوزراء، مطالبا بضرورة انتقال الإعلام الحديث إلى لعب دوره الحقيقي في تحرير الكلمة وبناء المخيال المغربي وتشكيل الوجدان والذاكرة الوطنية، داعيا إلى توظيف التاريخ لتذكير الشباب بأن سبتة كانت منارة علمية أخرجت علماء كبارا كالقاضي عياض والشريف الإدريسي، ومستنكرا انسياق بعض الصحافيين المغاربة وراء المصطلحات الإسبانية مثل استخدام اسم “أرخبيل بيرسيل” للإشارة إلى جزيرة ليلى المغربية.
وللخروج من هذه الدوامة، اقترح العوني خطوات مؤسساتية عاجلة تتمثل في تأسيس مجلس أعلى للإعلام والتواصل لضبط السرديات الوطنية الكبرى، وإنشاء وكالة تواصل حكومية متخصصة في إدارة الأزمات، إضافة إلى استغلال وجود مقر المرصد الإفريقي للهجرة بالمغرب لإنتاج سياسات وطنية حقيقية وفعالة.
العوني: الحكومة تواكب "أزمات الهجرة" بعقلية سبعينيات القرن الماضي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل العوني: الحكومة تواكب "أزمات الهجرة" بعقلية سبعينيات القرن الماضي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.