اخبار محلية من وهم الاطمئنان إلى عبء الاستنفار… إسرائيل تعيش بعد 7 أكتوبر بعقلية «الخطر في كل حركة»
اليكم الان من وهم الاطمئنان إلى عبء الاستنفار… إسرائيل تعيش بعد 7 أكتوبر بعقلية «الخطر في كل حركة» والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
كتب - زياد فرحان المجالي
قبل 7 أكتوبر، كانت المشكلة الإسرائيلية هي الاطمئنان الزائد.
واليوم، قد تصبح المشكلة في الاتجاه المعاكس تمامًا:
الاستنفار الزائد.
بين الحالتين، تغيرت العقيدة العسكرية الإسرائيلية أكثر مما تغيرت الأدوات.
فالتقرير الإسرائيلي من على متن سفينة «شيلداغ 5» قبالة غزة لا يتحدث فقط عن سفينة حديثة، أو طائرات مسيّرة، أو وحدات تدخل سريع.
هو يكشف شيئًا أعمق:
إسرائيل لم تعد تثق بالهدوء.
ففي البحر المقابل لغزة، لم يعد القارب مجرد قارب، ولا الغواص مجرد غواص، ولا الجسم العائم مجرد قطعة مهملة.
كل شيء يمكن أن يكون بداية هجوم.
وكل حركة يمكن أن تكون مقدمة لمفاجأة.
وهكذا انتقلت إسرائيل من مرحلة كانت تعتقد فيها أن حماس مردوعة، وأن السياج والتكنولوجيا والاستخبارات قادرة على منع المفاجأة، إلى مرحلة جديدة تقوم على قاعدة معاكسة:
افترض الخطر أولًا… ثم اسأل لاحقًا.
وهذا بالضبط ما يفسر «الجدار الفولاذي» الذي تتحدث عنه القوات الإسرائيلية.
فهو ليس جدارًا بحريًا بالمعنى التقليدي.
إنه شبكة مترابطة تجمع البحر والبر والجو والاستخبارات والطائرات المسيّرة والقوات السريعة، بحيث يرى الجميع الصورة نفسها، ويستطيع كل ذراع أن يتدخل إذا فشل الآخر.
لكن وراء هذه القوة التكنولوجية يقف خوف واضح:
ماذا لو تكرر 7 أكتوبر من جديد؟
هذا السؤال أصبح حاضرًا في كل تفصيل.
المصدر الإسرائيلي نفسه يوضح أن أي شخص يقترب من الساحل بمعدات غوص يشعل فورًا «ضوءًا أحمر»، وأن القوات تتدرب على التعامل مع الغواص خلال ثوانٍ، وأنها تتعامل مع الأجسام المشبوهة في البحر بمنطق عدم المخاطرة.
المشكلة هنا ليست أن هذا السلوك غير مفهوم.
بل إنه مفهوم تمامًا بعد صدمة بحجم 7 أكتوبر.
لكن السؤال هو:
كم يمكن لدولة أن تعيش وهي تتصرف كل يوم كما لو أن الهجوم المقبل سيبدأ بعد دقيقة؟
وهنا تصبح حادثة زيكيم شديدة الدلالة.
ثغرة في السياج كانت كافية لإطلاق استنفار واسع.
قوات وصلت إلى المكان.
طائرات مسيّرة بدأت المسح.
وحدات عسكرية وشرطية تحركت.
وخلال نحو أربعين دقيقة، كان في المنطقة ما يقارب 140 عنصرًا، قبل أن يتبين أن الاحتمال الأكبر يتعلق بحادث جنائي لا بتسلل مسلح.
هذه ليست مجرد حادثة أمنية عابرة.
إنها تلخص إسرائيل الجديدة.
قبل 7 أكتوبر، كان الخوف من أن يبالغ القائد في تقدير الخطر.
بعد 7 أكتوبر، صار الخوف من أن يقلل من شأنه.
وقبل 7 أكتوبر، كان الضابط الذي يرى إشارة غامضة يستطيع أن يفترض أنها عادية.
أما اليوم، فالسؤال الذي يطارده هو:
ماذا لو تجاهلت هذه الإشارة، وكانت هي بداية الكارثة التالية؟
هنا تكمن المعضلة الحقيقية.
الخوف من المفاجأة يمنع التراخي، نعم.
لكنه قد يصنع في المقابل مؤسسة عسكرية ترى التهديد في كل حركة.
وهذا له ثمن.
استنفار دائم.
قوات لا تهدأ.
أجهزة تعمل طوال الوقت.
موارد تُستهلك لمواجهة احتمالات قد لا تتحقق.
وضغط نفسي على الجنود والقادة يدفعهم إلى التعامل مع كل إشارة صغيرة بوصفها احتمال هجوم كبير.
وبذلك تنتقل إسرائيل من وهم الاطمئنان قبل 7 أكتوبر إلى عبء الاستنفار الدائم بعده.
وهنا تظهر مفارقة أكثر عمقًا.
فالجيش الإسرائيلي يحاول اليوم أن يمنع مفاجأة الماضي من خلال بناء منظومة دفاعية أكثر تعقيدًا.
لكن خصمه لا يحتاج بالضرورة إلى مهاجمة بالطريقة نفسها.
التقرير نفسه يشير إلى أن حماس تبحث عن وسائل أبسط وأقل وضوحًا، من قوارب صغيرة ومجاديف إلى غواصين ووسائل تحت الماء.
وهذا يعيدنا إلى القاعدة القديمة في الحروب:
الجيش قد يبني منظومة كاملة لمنع الهجوم السابق، بينما يكون خصمه قد بدأ بالفعل في التفكير بطريقة مختلفة.
لذلك فإن «الجدار الفولاذي» قد يكون أقوى من كل ما كان موجودًا قبل 7 أكتوبر.
وقد يمنع بالفعل محاولات تسلل كثيرة.
لكن السؤال الحقيقي لم يعد في سمك الجدار، ولا في سرعة السفينة، ولا في عدد الطائرات المسيّرة.
السؤال أصبح داخل عقل المؤسسة نفسها.
هل استطاعت إسرائيل أن تتعلم من 7 أكتوبر دون أن تصبح أسيرته؟
هل تستطيع أن تبقى يقظة من دون أن تعيش في حالة إنذار دائم؟
وهل انتقلت فعلًا إلى عقيدة أمنية أكثر ذكاءً…
أم أنها انتقلت فقط من غرور الاطمئنان إلى قلق لا ينتهي؟
لأن أخطر ما قد يفعله 7 أكتوبر بإسرائيل ليس أن يتكرر.
بل أن يجعلها تعيش كل يوم وهي تنتظره.
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل من وهم الاطمئنان إلى عبء الاستنفار… إسرائيل تعيش بعد 7 أكتوبر بعقلية «الخطر في كل حركة» نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.