اخبار عربية بين احتفالية “الساحل”.. ومأساة “الدواويس”!

بين احتفالية الساحل ومأساة الدواويس


اليكم الان بين احتفالية “الساحل”.. ومأساة “الدواويس”! والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء

بقلم : محمد العبادي (باحث وأديب)

حين يغيب الوعي وتنعدم المسؤولية، تصبح تصرفات البعض شاذة  وغريبة علي مجتمعنا ، فبالأمس القريب، رحل ثمانية عشر شاباً في مقتبل العمر؛ خرجوا فجراً يبتغون رزقاً يسد رمق عائلاتهم، ولم يخطر ببالهم أن وسيلة النقل التي تقلهم إلى عملهم ستكون طريقهم إلى النهاية، وبعد أن قضوا يومهم تحت لهيب الشمس وحرارة الجو، وهم يكدحون في تعب وإرهاق، عادوا على متن سيارة نقل مخصصة لنقل البضائع، والماشية، ومع هذا كانت ترتسم على وجوههم ابتسامة الرضا بما كسبوه من قروش معدودة، حاملين في مخيلتهم فرحة الوصول إلى ذويهم، ليدخلوا السرور على قلوبهم بهذا القليل الذي سيُعينهم على قسوة العيش، غير أن لسان حالهم كان دائماً يردد: “الحمد لله”.

وأقيم لهم العزاء في ليلة واحدة، فخيم الحزن على البلدة بأكملها، بل توشحت ربوع أرض الكنانة بالسواد واعتلى الأسى وجوه أهلها، وبينما غلب الحزن على الجميع، كان حال البيت الذي فقد ستة من شبابه دفعة واحدة أكثر ألماً؛ إذ انشغلوا بالتفكير في قادم أيامهم، ومن سيُعيلهم بعد رحيل معيليهم؟ كان حزنهم مضاعفاً بين ألم الفقد، وقلق الغد المجهول، غير أن لسان حالهم ظل يردد: “لن يخذلنا الله، فهو الرزاق ذو القوة المتين”.

وتناسى البعض المأساة وأقيم حفل الفنان محمد رمضان في الساحل الشمالي وسط حضور آلاف المعجبين، في أجواء صاخبة مفعمة بالبهجة والحماس، حيث صدح ببعض أغانيه التي تقول كلماتها: “يا لاطش قلبي لطشة.. جمالك حلو برشة.. الناس في عينيا ماتشا.. يا ظابط قلبي ظبطة” إلى آخر الأغنية، ولو قارنتَ ذلك بمقطعٍ لكوكب الشرق وهي تغني: “أكاد أشك في نفسي لأني.. أكاد أشك فيك وأنت مني، يقول الناس إنك خنت عهدي.. ولم تحفظ هواي ولم تصني، وأنت مناي أجمعها مشت بي.. إليك خُطى الشباب المطمئن”، لوجدتَ فرقاً شاسعاً يفوق ما بين السماء والأرض. ولا أدري علامَ يتقبله بعضنا؛ أتصَحّرت عقولنا وتاهت بوصلتنا؟. ومتى نعود إلى سابق رشدنا؟.

ومن العجيب أن أسعار تذاكر الحفل تراوحت بين 350 و5000 جنيه، وهو مبلغ إذا ما قورن بدخل الضحايا الذين قضوا في حادث “الدووايس”، لبدا كأنه ثروة طائلة بالنسبة لهم.

وشهد الحفل حالة من الزحام الشديد والتدافع بين الجمهور، فهل انتهت كل مشكلات الحياة حتى نتجمهر في حفل كهذا؟ وهل فكرنا في نظرة مجتمعٍ لا يطمح سوى إلى العيش بسلام،وقد كان من الأولى إلغاء الحفل أو علي الأقل تأجيله كما فعل محافظ الإسماعيلية بإلغاء مهرجان “المانجو”،حدادا علي أرواح ضحايا الدواويس واحتراما لمشاعر الأهالي ؟.

قد أثار الحفل جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تداولت مقاطع مصورة تُظهر تدافعاً شديداً وتكدساً بين الحاضرين، وما نتج عنه من مضايقات تعرضت لها بعض الفتيات بسبب صعوبة التحرك.

وفي حين أشارت بعض المقاطع إلى حالات تلاصق وتحرش، تظهر فيديوهات أخرى فتاتين تصرخان بشدة؛ وإحساناً للظن، يُرجح أنهما كانتا تحاولان الإفلات من الزحام الشديد الذي سبب لهما ضيقاً في التنفس، وقد تدخل بعض الحضور لإنقاذ من علقوا وسط هذا التدافع!.

ظهرت المقالة بين احتفالية “الساحل”.. ومأساة “الدواويس”! أولاً على جريدة المساء.

بين احتفالية الساحل ومأساة الدواويس



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جريده المساء بين احتفالية الساحل ومأساة الدواويس

كانت هذه تفاصيل بين احتفالية “الساحل”.. ومأساة “الدواويس”! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم