- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية اختبار طالبان في أفغانستان

اخبار عربية
ترك برس قبل ساعة و 42 دقيقة

اليكم الان اختبار طالبان في أفغانستان والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:

بارتو إيكن – خبر 7 - ترجمة و تحرير ترك برس

15 أغسطس/آب 2021. قبل خمس سنوات دخلت طالبان إلى كابول. غادر الرئيس أشرف غني البلاد، وانهار جهاز الدولة المدعوم من الولايات المتحدة خلال بضعة أيام، وكانت المشاهد التي بُثّت إلى العالم من مطار كابول هي المشهد الختامي لمغامرة الولايات المتحدة في أفغانستان التي استمرت عشرين عاماً. فهل استطاعت طالبان إدارة أفغانستان؟

عند النظر إلى حصيلة السنوات الخمس، من الصعب استخدام عبارة «إدارة دولة ناجحة» لوصف طالبان. لكن من الواضح أيضاً أن الإمارة تجاوزت كثيراً من التوقعات في ما يتعلق بتوطيد سلطتها. ففي عام 2021، كان يُعتقد أن حرباً أهلية جديدة ستندلع، وأن طالبان ستنقسم من الداخل، وأن تشكيلات شبيهة بالتحالف الشمالي ستستعيد قوتها. لكن أياً من ذلك لم يحدث بالقدر الذي يمكن أن يهدد النظام. لقد فازت طالبان بالحرب وحافظت على السلطة، لكن الاختبار لا يزال مستمراً.

مشروع الولايات المتحدة الفاشل

لفهم أفغانستان طالبان اليوم، ينبغي العودة إلى ما قبل عام 2021 بقليل. فقد دخلت الولايات المتحدة إلى أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول بهدف تفكيك تنظيم القاعدة وإسقاط حكم طالبان. وتحقق الهدف العسكري الأول خلال وقت قصير. لكن العملية تحولت مع مرور الوقت إلى مشروع مختلف تماماً. كانت واشنطن تحاول بناء دولة في أفغانستان. وُضع دستور جديد، وأُجريت انتخابات، وشُكّل جيش، وأُنشئت وزارات، وأُرسلت مليارات الدولارات من المساعدات. وبدأ يُشار إلى تعداد قوات الأمن الأفغانية على الورق بمئات الآلاف. لكن جزءاً مهماً من النظام ظل معتمداً على الدعم الأمريكي.

ومن لوجستيات الجيش إلى الدعم الجوي، ومن الاستخبارات إلى نظام الرواتب، كانت هناك فجوات في مجالات عديدة لا يمكن ملؤها عند انسحاب واشنطن. كما أدى الفساد ووجود «جنود أشباح» مسجلين في السجلات لكنهم غير موجودين فعلياً إلى إفساد البنية من الداخل. ولهذا السبب، لم تكن طالبان مضطرة للاستيلاء على كثير من الولايات عبر معارك ميدانية كبرى؛ بل تقدمت من خلال الاتفاقات المحلية وعمليات الاستسلام.

من الجبال إلى مراكز المدن

كان أكبر نجاح لطالبان خلال السنوات الخمس الماضية هو عدم انهيار أفغانستان. فقد تم الحفاظ على السلطة المركزية. واستمر تحصيل الضرائب من الجمارك، وتشغيل المعابر الحدودية، وتكوين إيرادات الدولة، ولم يحدث الانهيار الاقتصادي الكبير الذي كان متوقعاً بعد قطع التمويل الدولي عام 2021. ووفقاً لبيانات البنك الدولي، ارتفعت نسبة الإيرادات المحلية إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى 19.8 بالمئة عام 2025. كما يُتوقع نمو اقتصادي بنحو 4 بالمئة عام 2026. وهذا ليس أداءً يمكن الاستهانة به. فقد نجحت طالبان، بأساليبها الخاصة، في فرض سلطة على كامل البلاد لم تتمكن إدارة كابول، التي تلقت طوال عشرين عاماً دعم أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم، من إقامتها في جميع أنحاء البلاد.

وكان حظر زراعة الخشخاش أيضاً أحد الأمثلة اللافتة التي أظهرت قدرة النظام على تطبيق أوامره وصولاً إلى المناطق الريفية في البلاد. فقد حدث انخفاض كبير في إنتاج الأفيون. لكن لذلك ثمناً باهظاً أيضاً. إذ لم يُقدَّم للمزارع الأفغاني، الذي كان يعيش لسنوات من زراعة الخشخاش، نموذج اقتصادي بديل يمكن أن يوفر له دخلاً بالمستوى نفسه.

وهنا تحديداً تبدأ مشكلة طالبان في اختبار الاقتصاد. فحتى إذا نما الاقتصاد، فإن نصيب الفرد من الدخل لا يسير في الاتجاه نفسه بسبب النمو السكاني السريع وملايين الأفغان الذين عادوا إلى البلاد. والاستثمارات الخاصة ضعيفة، والنظام المصرفي يعاني من المشكلات، والعجز التجاري الخارجي مرتفع، ولا يمكن توفير فرص عمل كافية للشباب.

هل تستطيع طالبان بناء البلاد؟

أحد أكثر الإجابات وضوحاً التي تقدمها إدارة طالبان عن هذا السؤال يرتفع في شمال أفغانستان: قناة قوش تبه. فقد أصبح المشروع العملاق، الذي سينقل المياه من نهر آمو داريا، أحد رموز محاولة طالبان تجاوز هويتها بوصفها حركة مقاتلة وإظهار نفسها إدارةً تبني البلاد. وإذا نجح المشروع، فقد يزيد القدرة الزراعية لأفغانستان. لكنه يحمل أيضاً احتمال خلق مشكلة جديدة في الجغرافيا السياسية للمياه بالنسبة إلى أوزبكستان وتركمانستان بسبب تقاسم مياه نهر آمو داريا.

أما الأمل الكبير الآخر فيكمن تحت الأرض. إذ يجري العمل على وضع النحاس والحديد والليثيوم ومعادن استراتيجية مختلفة في مركز النموذج الاقتصادي المستقبلي لأفغانستان. ولهذا السبب تكتسب رغبة الصين في مشروعات مثل مس عينك أهمية خاصة.

لكن ينبغي هنا أيضاً عدم الانجراف وراء الرومانسية التي تتكرر منذ سنوات والقائلة إن «أفغانستان تجلس فوق معادن تساوي تريليونات الدولارات». فوجود المعادن تحت الأرض لا يجعل البلاد غنية. إذ إن استخراجها يحتاج إلى رأس المال والكهرباء والسكك الحديدية والطرق والأمن والقدرات الهندسية والارتباط بالأسواق الدولية. وهذا سيكون الاختبار الاقتصادي الحقيقي لطالبان. فمن الضروري تحويل الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها بالسلاح إلى اقتصاد إنتاجي.

طالبان 2.0 تهيمن عليها رؤية جديدة

هناك اختلافات واضحة بين طالبان عام 1996 وطالبان اليوم. فسياستها الخارجية أكثر براغماتية مما نتصور. وكان اعتراف روسيا رسمياً بحكم طالبان عام 2025، بوصفها أول دولة تقوم بذلك، منعطفاً تاريخياً من هذه الناحية. كما تجري الصين وإيران والهند ودول أخرى في المنطقة اتصالات مع كابول على مستويات مختلفة. ويُعد المثال الباكستاني أحد أكثر المؤشرات إثارة للاهتمام في هذا الصدد. فباكستان، التي كان يُنظر إليها لسنوات بوصفها الفاعل الخارجي الأساسي الداعم لطالبان، تواجه اليوم مشكلات جدية مع كابول. وبينما تؤدي الخلافات حول حركة طالبان باكستان وخط دوراند إلى توتر العلاقات، تسعى طالبان إلى سياسة خارجية أكثر استقلالاً، تستطيع من خلالها المناورة بين الهند والصين وإيران وروسيا وآسيا الوسطى، بدلاً من أفغانستان تعتمد على باكستان.

وضع النساء

تُعد أفغانستان اليوم الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع فيها الفتيات الوصول بصورة منهجية إلى التعليم الثانوي والتعليم العالي. كما تستمر القيود الخطيرة المفروضة على عمل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة.

وقد تكون النتيجة الطويلة الأمد لذلك أشد وطأة مما تتصور طالبان. فالنظام الذي يقيّد مجال الحركة أمام نحو نصف السكان في التعليم والحياة الاقتصادية يقيّد أيضاً قدرته هو نفسه على بناء الدولة. وعلاوة على ذلك، أصبحت هذه المسألة مرتبطة بصورة متزايدة بصراع القوى داخل طالبان نفسها.

وخلاصة القول، حتى وإن استمرت الشكوك حول قدرة مقاتلي الأمس على التحول إلى رجال دولة، فإن السلطة التي تمكنوا من ترسيخها تبقى حقيقة واقعة.

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل اختبار طالبان في أفغانستان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم