- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية كارمن بين الهوية والاستعارة: من يملك النص؟

اخبار عربية
جريده المساء قبل 2 ساعة و 46 دقيقة

اليكم الان كارمن بين الهوية والاستعارة: من يملك النص؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء:

في ليلة من ليالي أغسطس، دخلت امرأة إلى خشبة المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية تحمل دلوا ومكنسة. لم تدخل باعتبارها ممثلة، أو هكذا أراد لنا المشهد أن نعتقد. بدأت تنظف. تلتقط الأوراق، تمسح الأرض، وتطلب من الجمهور أن يساعدها: “عشان المدير ما يزعلش”. ضحك البعض. تعاطف آخرون، وانحنى بعضهم لالتقاط الأوراق معها.

دخلت سماء إبراهيم من بين الجمهور، في مشادة مع رجل أمن. سألها: “أنتِ مين؟”

وصلت إلى الخشبة، التقطت بعض الحلوي لتهدأ، بحثت عن النص فلم تجده، وبدت كأنها نسيت اسم العرض نفسه. احتاجت إلى أحد المتفرجين كي يذكرها به. جاء صوت من الصفوف الخلفية: “أنا كارمن!”.

كان الصمت أثقل من الكلام. الجمهور ينظر إليها، وهي تبحث معنا عن الكلمات المفقودة. وقبل أن تبدأ بالغناء، تسللت إضاءة بيضاء قاسية إلى وجهها، كشفت جبهتها المتعرقة وخصلة شعر شاردة على عينيها. لم يكن الضوء يجمل حضورها؛ كان يعريه. فالممثلة التي يُفترض أنها تعرف النص أصبحت في حاجة إلى الجمهور كي تستعيد كلامها. للحظة انتقلت السلطة من الخشبة إلى الصالة. هنا تبدأ كارمن.

ثم يدخل الآخر الفلسطيني إلى العرض. لم تمنحني اللحظة يقينا بأن الممثلة امتلكت تجربة الآخر، لكنها لم تدع امتلاكها أيضا. أبقت مسافة بينها وبين من تتحدث عنه. ورغم هذه المسافة، لمسني المشهد. العرق يتصبب على جبين سماء. الصوت يحمل مشاعر. القدم تضرب الخشبة. وحين تقترب من الجيتار، لا يبدو العزف بحثا عن نغمة بقدر ما يبدو محاولة للإمساك باللحن من داخله. جسد يعمل. كما عملت العاملة التي تكنس، والعازفة التي تعزف. كل واحدة تنتج أثرا، وإن لم يكن مرئيا بالطريقة نفسها.

ظننت في البداية أنني أشاهد من الخارج، ثم اكتشفت أنني أفعل شيئا قريبا مما تفعله الممثلة: هي تستعير كارمن كي تتكلم، وأنا أستعير لغة النقد. هي تبحث عن النص، وأنا أبحث عن الكلمات. وحين قالت: “ها أقول إيه؟”، كنت أسأل، وأنا أكتب، السؤال نفسه.

ما بقي معي وأنا أغادر لم يكن معنى نهائيا ولا إجابة مكتملة. بقيت المرأة الأولى، وهي تمسح الخشبة. وبقيت الممثلة، وهي تقف أمامنا بلا نص. وبقي سؤالها يعود من مكان إلى آخر: “ها أقول إيه؟”

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل كارمن بين الهوية والاستعارة: من يملك النص؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم