- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حداثيو المخزن وبنكيران وفن مخاطبة الملوك

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 2 ساعة و 21 دقيقة

اليكم الان حداثيو المخزن وبنكيران وفن مخاطبة الملوك والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

كان الحسن اليوسي من العلماء المبرزين في عهد السلطان مولاي إسماعيل (المعروف بشدته وتنكيله بالمعارضين)، وقد كتب رسائل ينتقد فيها السلطان، وخصوصا في قضايا مرتبطة بالجباية والضرائب، وبالجهاد وحماية الثغور، وبالعدل في الرعية، وقد نشرت مجلة “دعوة الحق”، وهي تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مقتطفات من هذه الرسائل، وقدمتها نموذجا لدور العالم في الجهر بالحق، وصدرت في زمن الراحل الحسن الثاني.

ومن المقتطفات التي نشرتها مجلة دعوة الحق، قول اليوسي للسلطان مولاي إسماعيل ” إن الله ملكك الناس ابتلاء وامتحانا، فإن حكمت بالعدل والرحمة كنت خليفة الله في أرضه، وإن جنحت للجور والكبرياء والطغيان كنت متجاسرا على مولاك في ملكه”

ويحتفظ الأرشيف المغربي (الذي في جزء كبير منه من المكتبة الملكية) برسالة الفقيه العربي بردلة التي يعارض فيها السلطان مولاي إسماعيل نفسه في قضية “الحراطين” التي لها علاقة بسياسة السلطان في تتنظيم جيش عبيد البخاري، كما يحتفظ بموقف الفقيه جسوس في القضية نفسها.

وحديثا في عهد الحسن الثاني ثمة مراسلات ومواقف وتصريحات مختلفة، تتراوح بين النصيحة والمعارضة والاختلاف موجهة مباشرة للحسن الثاني: المهدي بنبركة، عبد الرحيم بوعبيد، عبد السلام ياسين، عبد الله زعزاع،،،

بل إن جريدة الاتحاد الاشتراكي، نشرت مقالا للمحدث عبد العزيز بن الصديق يرد فيها على وزير الأوقاف الذي نعت الحسن الثاني في درس حسني بأنه ظل الله في الأرض.

ليس الغرض من هذه الأمثلة (وتوجد أخرى)، قياس استفسار بنكيران للملك حول اقتحام سبتة يوم عيد العرش على النماذج السالفة، فلا قياس مع وجود الفارق، وهنا مربط الفرس.

فالسؤال هو كيف كانت النخبة تعتبر معارضة الملك ( وما أدراك ما معارضة مولاي إسماعيل أو الحسن الثاني) فعلا محمودا، وشجاعة، وحقا في التعبير، ووطنية، فيما “نخبة” اليوم تعتبر مجرد سؤال الملك، او استفساره أو التماس توضيح منه، باعتباره اعلى سلطة في البلد، تطاولا على مقام الملك ووقاحة و”قلة الترابي”؟نخبة تقدم نفسها حداثية وهي غارقة في زمن ما قبل حتى الآداب السلطانية.

بنكيران نفسه يمثل نموذج السياسي المذعن لأعراف التقاليد السلطانية، بل إنه تنازل عن جزء من صلاحياته الدستورية لما كان رئيسا للحكومة، حتى لا يغضب الملك.

وفي الحدود التي رسمها لنفسه ولحزبه في العلاقة مع الملك نجد مفهوم الطاعة هو المؤطر لها، والتي تقوم على ما يسميه الطاعة في المعروف، في المنشط والمكره، والصبر على الإيذاء، والاعتراض إذا اقتضى الأمر ذلك باللين والاحترام الواجب للملك، دون التفريط في واجب الطاعة لولي الأمر.

فالبيعة الشرعية حسب بنكيران مؤطرة للدستور وسابقة عليه، فهي الثابت، فيما الدستور متغير.وبنكيران حين يلتمس من ولي أمره توضيحا، يظل منسجما مع مرجعيته.

التناقض هو عند “الحداثي” الذي يجعل الملك شخصا متعاليا على إحداثيات الزمان والمكان، لا يجوز سؤاله، ولا مخاطبته، بله مساءلته ومعارضته.

يجب التسليم له بأنه صاحب السلطة المطلقة، يخاطب الجميع، ولا يجوز لأحد مخاطبته.

صورة من الزمن القروسطي.

في كلمة منسوبة للفقيه البصري حين جاء محمد السادس للحكم، قوله: كنا نخاف من الملك (يقصد الحسن الثاني) لكننا اليوم نخاف على الملك. دلالة على ما اعتبره انفتاحا وبوادر لديموقراطية قادمة.

لكن نخبة “حداثيي” المخزن مصرة على براديغم الخوف من الملك.

وهذه “النخبة” لا توجد في الصحافة والجامعة فقط، بل حتى في السلطة.

لقد عادت الاعتقالات بمبرر التطاول على “المؤسسات”، وحين تبحث، تجد في الخلفية تدوينة او عملا فنيا او تصريحا (وغالبا في لحظة غضب) موجها للملك.

كما نبتت “شرطة الأخلاق الإعلامية” التي تعتبر مخاطبة ملك البلاد (حتى دون معارضته) وقاحة وتطاولا على المقام العالي وقلة تربية.

العشعاشي الذي يقدم نفسه يمينيا طالب مؤخرا بحل البرلمان والأحزاب، والعودة لملكية تنفيذية واضحة.

إنه مقترح “ثوري” في رأيي بغض النظر عن نوايا صاحبه.

إنه يطلب (ولا اعتقد انه يقصد هذا) أن تكون السياسة واضحة، بمعنى أن يتوجه الناس مباشرة إلى الملك بدون المرور عبر وسائط لا دور لها.

بنكيران فعل الأمر نفسه هذه المرة، استفسر صاحب السلطة الحقيقية.

يطلبون من بنكيران ان يترك الملك ويتوجه بسؤاله للخارجية والداخلية.

الخارجية صامتة، والداخلية ليتها صمتت، لكان افضل من ذلك الخروج عبر موظف بخطاب تقني، لا يجيب حتى الأسر التي تبحث عن من هم في عداد المفقودين.

وغالبا، فالخارجية والداخلية ورئاسة الحكومة بدورهم ينتظرون أوامر وإشارات من المحيط الملكي.

فلماذا لا يختصر بنكيران المسافة إذن؟

السؤال (غير البريئ): من له المصلحة في التخويف بالملك، وتسييد الخوف من الملك؟

حداثيو المخزن وبنكيران وفن مخاطبة الملوك صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حداثيو المخزن وبنكيران وفن مخاطبة الملوك نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم