اخبار عربية تجارب المغرب الصاروخية بعيدة المدى.. لماذا أثارت تحركا في إسبانيا؟
اليكم الان تجارب المغرب الصاروخية بعيدة المدى.. لماذا أثارت تحركا في إسبانيا؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر:
دخل مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات «AMTEC» بمدينة طانطان مرحلة جديدة من النشاط العسكري، مع احتضانه خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 غشت الجاري أولى التجارب بالنيران الحية، في إطار التعاون العسكري بين المغرب وأمريكا، وهو التطور الذي سرعان ما استقطب اهتماما سياسيا في إسبانيا، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمركز وقربه من جزر الكناري.
وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام إسبانية، شهدت هذه المرحلة اختبار نظام صاروخي بعيد المدى، فيما سارعت النائبة الإسبانية عن حزب ائتلاف الكناري، كريستينا فاليدو، إلى توجيه أسئلة مكتوبة إلى وزارتي الدفاع والخارجية في مدريد، مطالبة بمعلومات حول المركز وطبيعة التجارب العسكرية التي احتضنها.
وتوجد منشأة AMTEC في طانطان، على مسافة تزيد قليلا عن 200 كيلومتر عن جزيرة “لانزاروتي” المحتلة، وهو المعطى الذي شكل أساس التحرك السياسي الإسباني. غير أن الأهم في هذه القضية لا يرتبط فقط بالمسافة الجغرافية، وإنما بطبيعة المنشأة نفسها وبما يمكن أن تمثله بالنسبة إلى تطور القدرات العسكرية والتكنولوجية في المنطقة.
AMTEC.. مشروع يتجاوز فكرة قاعدة عسكرية تقليدية
فالمركز الذي تعمل الرباط وواشنطن على تطويره لا يقتصر على كونه ميدانا للتدريب العسكري، بل يقوم على تصور متعدد المجالات يجمع بين التدريب والتجريب والابتكار، ويضم منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للطائرات المسيرة، ومركزا للابتكار والتجريب.
وكانت المعطيات التي نشرت في يوليوز قد أشارت إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي بين المغرب والولايات المتحدة، وتسريع تطوير القدرات العسكرية وإدماج التقنيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والأنظمة ذات الصلة بالدفاع.
ومن هذه الزاوية، فإن أهمية AMTEC بالنسبة إلى المغرب لا تكمن فقط في استضافة تدريبات عسكرية، وإنما في توفير بنية تحتية متخصصة تسمح باختبار منظومات وتجهيزات في ظروف واقعية، وهو ما ينسجم مع التحول الذي تعرفه القوات المسلحة الملكية نحو تعزيز القدرات التكنولوجية والعملياتية.
الصاروخ بعيد المدى.. ما الذي يكشفه الاختبار؟
يحمل اختبار نظام صاروخي بعيد المدى خلال أولى الأنشطة بالنيران الحية للمركز دلالة مهمة من الناحية العملياتية، لأنه يبين أن المنشأة مصممة لاستيعاب تجارب تتجاوز التدريبات التقليدية.
وتفيد المعطيات المتداولة في وسائل إعلام إسبانية بأن الاختبار شمل نظاما صاروخيا بعيد المدى ومنخفض التكلفة مخصصا لضربات دقيقة، في إطار نشاط يرتبط بتوسيع قدرات الاختبار وتقييم منظومات ذات مدى بعيد.
وهنا تبرز أهمية الموقع المغربي: فالمملكة لا تعمل فقط على اقتناء أنظمة عسكرية متطورة، وإنما تتجه أيضا نحو بناء البيئة اللازمة للتدريب والتجريب والتكامل بين مختلف المنظومات، وهي مرحلة أكثر تقدما في بناء القدرة العسكرية.
لماذا تحركت إسبانيا؟
التحرك الإسباني لم يصدر عن الحكومة المركزية، بل جاء من النائبة كريستينا فاليدو، التي طالبت مدريد بتقديم معلومات حول المركز والتجارب التي جرت فيه، كما تساءلت عن مستوى التنسيق وإبلاغ السلطات في جزر الكناري بالأنشطة العسكرية التي تتم بالقرب من الأرخبيل.
وبالتالي، من الأدق الحديث عن قلق سياسي في جزر الكناري وتحرك برلماني إسباني، وليس عن موقف رسمي إسباني يعتبر التجارب المغربية تهديدا مباشرا.
لكن مجرد انتقال الموضوع إلى البرلمان الإسباني يعكس أن التطور العسكري المغربي في الجنوب أصبح يحظى بمتابعة أكبر في الضفة الأخرى من الأطلسي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنشأة متخصصة في التدريب والتجريب العسكري وباختبارات لمنظومات بعيدة المدى.
المغرب يعزز موقعه كفاعل عسكري إقليمي
بالنسبة إلى المغرب، يندرج مشروع AMTEC ضمن مسار أوسع لا ينفصل عن تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
فالمغرب لا يكتفي خلال السنوات الأخيرة بتحديث عتاده العسكري، بل يعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل التدريب، والصيانة، والابتكار، والطائرات المسيرة، والاستطلاع، والقدرات الجوية والبرية، إلى جانب توسيع التعاون العسكري مع شركاء دوليين.
وتمنح منشأة مثل AMTEC بعدا إضافيا لهذا المسار، لأنها توفر فضاء يمكن من خلاله اختبار التقنيات والأنظمة في بيئة واقعية، وهو ما يختصر المسافة بين اقتناء السلاح والقدرة الفعلية على استخدامه بكفاءة.
كما أن وجود الولايات المتحدة في هذا المشروع يمنحه بعدا استراتيجيا أكبر، إذ إن التعاون لا يتعلق فقط بالتدريب العسكري، وإنما يمتد إلى الابتكار والتجريب وتطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات والشركاء.
الموقع الجغرافي يتحول إلى عنصر قوة
اختيار طانطان لاحتضان هذا المشروع ليس تفصيلا ثانويا. فالمنطقة توفر مجالا جغرافيا واسعا وموقعا استراتيجيا على الواجهة الأطلسية، كما تمنح القوات والشركاء إمكانية تنفيذ تدريبات وتجارب في بيئة مختلفة عن مراكز التدريب التقليدية.
وهذا ما يفسر جزئيا الاهتمام الذي بدأ يظهر في جزر الكناري، خاصة مع قرب المنطقة جغرافيا من الأرخبيل الإسباني.
لكن من منظور مغربي، يمكن قراءة المسألة بطريقة مختلفة: فالموقع الذي قد تنظر إليه بعض الدوائر الإسبانية باعتباره مصدر قلق، يمثل بالنسبة إلى المملكة مجالا استراتيجيا لتطوير قدراتها الدفاعية والتكنولوجية وتعزيز حضورها العسكري في جنوب المملكة.
من الاقتناء إلى التجريب.. مرحلة جديدة
التحول الأبرز في المشهد الدفاعي المغربي يتمثل في الانتقال التدريجي من التركيز على اقتناء المعدات الحديثة إلى بناء منظومة قادرة على استيعاب هذه المعدات وتطوير طرق استخدامها واختبارها في ظروف حقيقية.
وفي هذا السياق، تأتي تجربة AMTEC لتقدم مؤشرا مهما على طبيعة المرحلة المقبلة، خصوصا أن المشروع يجمع بين التدريب متعدد المجالات والطائرات المسيرة والابتكار والتجريب.
وبذلك، فإن الجدل الذي أثارته التجارب الأخيرة في إسبانيا لا ينبغي أن يحجب جوهر التطور: المغرب يعمل على بناء بنية عسكرية أكثر تطورا، لا تقوم فقط على امتلاك المنظومات الحديثة، بل على امتلاك القدرة على التدريب عليها وتجريبها ودمجها ضمن منظومة عملياتية متكاملة.
تجارب المغرب الصاروخية بعيدة المدى.. لماذا أثارت تحركا في إسبانيا؟ أنا الخبر - Analkhabar.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تجارب المغرب الصاروخية بعيدة المدى.. لماذا أثارت تحركا في إسبانيا؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.