اخبار عربية من البيئة إلى السيادة.. متنزهان بحريان تركيان يشعلان خلافاً جديداً مع اليونان في إيجه وشرق المتوسط
اليكم الان من البيئة إلى السيادة.. متنزهان بحريان تركيان يشعلان خلافاً جديداً مع اليونان في إيجه وشرق المتوسط والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
ترك برس
فتحت تركيا فصلاً جديداً في خلافاتها البحرية المزمنة مع اليونان، بإعلان منطقتي «فتحية–كاش» و«شمال إيجه» أول متنزهين بحريين وطنيين في البلاد، في خطوة تقول أنقرة إن هدفها حماية التنوع البيولوجي، بينما ترى أثينا أنها تمتد إلى مناطق تتجاوز الولاية البحرية التركية وتمس حقوقاً يونانية في الجرف القاري.
ودخل القرار حيز التنفيذ بعد نشر المرسومين الرئاسيين في الجريدة الرسمية التركية في 16 أغسطس/آب 2026، بعدما صدرا في اليوم السابق، ليمنح منطقتين سبق إدراجهما ضمن التخطيط المكاني البحري التركي صفة «متنزه وطني بحري» للمرة الأولى بموجب نظام المتنزهات الوطنية في تركيا.
وبحسب المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية التابعة لوزارة الزراعة والغابات، تبلغ مساحة متنزه فتحية–كاش البحري مليونين و170 ألفاً و603 هكتارات، أي نحو 21.7 ألف كيلومتر مربع، بينما يمتد متنزه شمال إيجه على 174 ألفاً و214 هكتاراً، بما يعادل نحو 1.74 ألف كيلومتر مربع.
وتقول أنقرة إن الخطوة جزء من سياسة أوسع لزيادة مساحة المناطق الطبيعية والبحرية المحمية، بما يتماشى مع الأهداف الدولية الرامية إلى حماية 30% من المساحات البرية والبحرية، وإن المتنزهين سيستخدمان لحصر التنوع البيولوجي البحري ومراقبته وحماية النظم البيئية وضمان استخدامها بصورة مستدامة.
أثينا: لا أثر قانونياً للقرار
لكن البعد البيئي للقرار سرعان ما تراجع أمام الجدل السياسي والقانوني بين البلدين، بسبب امتداد المناطق المعلنة إلى أجزاء من بحر إيجه وشرق المتوسط ترتبط بخلافات قائمة منذ عقود بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية.
وفي رد حاد، قالت وزارة الخارجية اليونانية إن المتنزهين يمتدان إلى ما وراء المياه الإقليمية التركية، معتبرة أن إنشاء مناطق محمية بصورة أحادية في أجزاء من أعالي البحار، وكذلك في مناطق تقول أثينا إنها تقع ضمن جرفها القاري، «لا ينتج أي أثر قانوني» على الحقوق اليونانية.
واتهمت أثينا أنقرة بمحاولة خلق «أمر واقع» في إيجه وشرق المتوسط، وقالت إن التحركات الأحادية المتعلقة بالمناطق البحرية لا تساعد في ترسيخ علاقات حسن الجوار، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها السيادية ومواقفها المستندة، من وجهة نظرها، إلى القانون الدولي للبحار.
وتكتسب منطقة فتحية–كاش حساسية خاصة بسبب وقوعها في شرق المتوسط قبالة الساحل الجنوبي الغربي لتركيا وفي نطاق بحري قريب من جزيرة كاستيلوريزو، المعروفة تركياً باسم «ميس»، وهي إحدى أبرز النقاط التي برزت خلال جولات التوتر السابقة بين أنقرة وأثينا بشأن الجرف القاري والمناطق الاقتصادية البحرية.
أما متنزه شمال إيجه، فيقع ضمن منطقة شديدة الحساسية استراتيجياً في بحر إيجه، حيث تتداخل ملفات ترسيم الحدود البحرية مع خلافات أوسع بين البلدين بشأن عدد من الجزر والجزر الصغيرة والتشكيلات الجغرافية البحرية.
من «مناطق محمية» إلى «متنزهات وطنية»
ولا تمثل الخطوة التركية بداية المشروع من الصفر. فقد أعلنت تركيا في 16 أبريل/نيسان 2025 خريطة للتخطيط المكاني البحري، قبل أن تُسجّل لدى اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات التابعة لليونسكو في 12 يونيو/حزيران من العام نفسه. وفي 2 أغسطس/آب 2025 أُدرجت منطقتا شمال إيجه وفتحية–كاش على الخريطة بصفتهما منطقتين بحريتين محميتين.
وبحسب وزارة الزراعة والغابات التركية، فإن قرار أغسطس/آب 2026 نقل المنطقتين من مرحلة التخطيط والإدراج على الخريطة البحرية إلى وضع قانوني للحماية بصفتهما متنزهين وطنيين. ومع الإعلان الجديد ارتفع عدد المتنزهات الوطنية التركية إلى 52، وفق البيانات الرسمية.
حرب خرائط بدأت قبل عام
ويعود الفصل المباشر للجدل الحالي إلى صيف 2025، عندما أعلنت اليونان إنشاء متنزهات بحرية وطنية في بحر إيجه والبحر الأيوني.
واعترضت تركيا آنذاك على القرار اليوناني، معتبرة أن المبادرات الأحادية في بحار مغلقة أو شبه مغلقة مثل إيجه والمتوسط ينبغي تجنبها، وأن حماية البيئة يجب أن تقوم على التعاون بين الدول الساحلية، خصوصاً في المناطق التي توجد بشأنها خلافات في السيادة والصلاحيات. كما أعلنت الخارجية التركية في يوليو/تموز 2025 أنها ستكشف بدورها عن مشروعات لحماية البيئة في مناطقها البحرية.
وبعد أقل من أسبوعين، أعلنت أنقرة منطقتي حماية بحرية في شمال إيجه وشرق المتوسط، الأمر الذي قوبل منذ ذلك الحين برفض يوناني. وفي المقابل، تتمسك أثينا بأن متنزهاتها البحرية أُنشئت حصراً داخل المياه الإقليمية اليونانية ولا تمثل أداة لفرض مطالب بحرية جديدة.
اختبار جديد للتهدئة التركية–اليونانية
ويأتي التصعيد رغم مسار التهدئة الذي بدأ بين أنقرة وأثينا خلال السنوات الأخيرة، وتُوّج بإعلان أثينا بشأن علاقات الصداقة وحسن الجوار في 7 ديسمبر/كانون الأول 2023، والذي أكد أولوية الحوار وتجنب التصعيد في العلاقات الثنائية. وكانت الخارجية التركية نفسها قد استندت إلى هذا الإعلان، في يوليو/تموز 2025، للدعوة إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والتعاون.
ورغم أن الجانبين يقدمان مشروعات المتنزهات البحرية باعتبارها أدوات لحماية البيئة والنظم البحرية، فإن تداخل حدودها مع الخرائط والمطالب البحرية المتعارضة منحها وزناً جيوسياسياً يتجاوز ملف البيئة.
وبذلك، تتحول «المتنزهات البحرية» إلى أحدث ساحة في صراع الخرائط التركي–اليوناني؛ إذ ترى أنقرة في الخطوة امتداداً لتخطيطها المكاني البحري وسياساتها لحماية البيئة، بينما تنظر إليها أثينا باعتبارها محاولة لاستخدام أداة بيئية لتثبيت مواقف في مناطق لم تُحسم فيها الحدود البحرية بين البلدين، ما يضع ملف إيجه وشرق المتوسط مجدداً أمام اختبار بين استمرار الحوار وعودة سياسة الأمر الواقع المتبادل.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل من البيئة إلى السيادة.. متنزهان بحريان تركيان يشعلان خلافاً جديداً مع اليونان في إيجه وشرق المتوسط نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.