اخبار عربية الكحييل يغربل تاريخ "إسبانيا المسلمة" وينبه من "معاصرين متعصبين"
اليكم الان الكحييل يغربل تاريخ "إسبانيا المسلمة" وينبه من "معاصرين متعصبين" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
يستمر الكاتب عبد الإله الكحييل في رسالة الاهتمام البحثي بتاريخ المغرب والأندلس، مسلّطا الضوء في أحدث مؤلفاته الصادرة فيما يقرب خمسمائة صفحة على تاريخ ممتد من “بداية عصر الولاة بالأندلس إلى نهاية حكم خلائف قرطبة الأمويين”.
هذا الكتاب الصادر عن دار سليكي أخويْن عنوانه الأساس “المقتضب من أخبار الصَّوائف وفتوحات المسلمين”، و”الصوائف” تعني “حملات عسكرية ودوريات منتظمة لحماية حدود البلاد الإسلامية من أعداء البلاد وخطرهم وتحدث في فصلي الصيف والشتاء، وقد تسمى: الصّوائف والشّواتي”.
الباحث المغربي، الذي أقام بإسبانيا، فسر اهتمامه المتجدد بتاريخ الأندلس كاتبا: “هو تعلقي الكبير بهذه البلاد التي أقمت فيها حينا من الدهر، والتي كانت في عصر ليس ببعيد، اللغة العربية هي السائدة فيها، وكان أغلب أهلها يدينون بالإسلام (…) وكانت مكوناتها المجتمعية تتعايش فيما بينها في صورة متكاملة، بعضها يكمل البعض الآخر، في جو من السماحة والتعايش، ولا يفرق فيها بين الجنس واللون والعقيدة… إلى أن حلت بها اللعنة، وأصابها الهوان، وأصبح المسلمون الإسبان فيها مستضعفين، فدارت عليهم دائرة السوء، فأهينوا وأذلوا، واستعبدوا وتنصروا، ومورس عليهم العذاب، ثم اتخذ في حقهم قرار التهجير والطرد (…) كل ذلك كان بسبب انصراف من كانوا قائمين بأمرهم إلى الفسوق والمجون والفساد”.
وفي هذا الكتاب الجديد، يشق الكحييل “طريقا بحثيا آخر” يكمل ما أنجزه سابقا حول سقوط غرناطة والموريسكيين، ساعيا إلى تقديم “أغلب مظاهر الاحتكاكات العسكرية التي نشبت بين المسلمين والممالك النصرانية طيلة عصر الولاة والإمارة والخلافة، أي من بداية الفتح الإسلامي، إلى نهاية حكم خلائف قرطبة الأمويين، ومبرزا نتائجها وأهميتها في التاريخ الإسلامي”، معلقا: “في الحقيقة، فإن هذه الصراعات لم تتوقف، على الرغم من أن المسلمين كانت أغلب غزواتهم ‘الصوائف’ تكلل بالانتصار”.
ونبه الباحث إلى أنه “لا يمكن إدراك أهمية شأن المسلمين الإسبانيين في الغرب إلا بتصور حال أوروبا حينما أدخلوا الحضارة إليها”، مضيفا: “إذا رجعنا إلى القرن التاسع والقرن العاشر من الميلاد، حين كانت الحضارة الإسلامية في الأندلس ساطعة جدا، رأينا أن مراكز الثقافة في الغرب كانت أبراجا يسكنها سينورات (…) يفخرون بأنهم لا يقرؤون، وأن أكثر رجال النصرانية معرفة كانوا من الرهبان والقساوسة (…) وكانوا يقضون أغلب أوقاتهم في تقليب صفحات كتب الأقدمين النفيسة بخشوع”.
ونبه الكحييل إلى التعصب الديني وإهمال المزايا الذي ميز لقرون “الرواية النصرانية عن تاريخ الأندلس الإسلامية”، واستمرار أثر ذلك في مؤرخين محدثين بإسبانيا، على الرغم من تعرض الروايات المذكورة للنقد “من لدن كثير من رجال الفكر والمؤرخين الإسبان منذ أوائل القرن التاسع عشر”، موضحا بعدها أن “فئة من المؤرخين والمفكرين المتعصبين وغيرهم في إسبانيا ما زالت، إلى يومنا هذا، تزرع الأحقاد والكراهية وتثير حساسية التاريخ القومي وتعتبر أن القضاء على الأمة الإسلامية الأندلسية وحضارتها وطرد المسلمين الإسبان من الأندلس نصر قومي”، وهم لا يعلمون “إنما طردوا عرقا مختلطا نشأ عن توالد النصارى والعرب الذي دام في بيئة واحدة قرونا كثيرة، وهم إخوان لهم في الوطنية والإنسانية”.
ويقدّم الكتاب الجديد لقارئه الأسباب التي قادت إلى “توقف الصوائف وفتوحات المسلمين”، مع مراعاة الاقتضاب الذي لا يغفل التفاصيل المهمة، والتراتبية الزمنية، والأسلوب اليسير، والابتعاد عن “العواطف”، والإحالة على الروايات التاريخية والتبين من صدقها، مع التحقق مما نقله اللاحقون من مؤرخي الفترات الأندلسية التي يهتم بها المؤلف الجديد.
كما يجد القارئ في هذا العمل أخبار وسير الولاة والأمراء والخلفاء الذين دبّروا “إسبانيا المسلمة”، وذكر حملاتهم العسكرية “صوائف” و”شواتٍ”، فضلا عن تاريخ موجز لعصور بناء الأندلس وسقوطها، وأسباب تسميتها، وما تعاقب من أسماء على شبه الجزيرة الإيببرية، ووضعها قبل دخول المسلمين، في عصور شعوب غزتها من مناطق مختلفة.
الكحييل يغربل تاريخ "إسبانيا المسلمة" وينبه من "معاصرين متعصبين" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الكحييل يغربل تاريخ "إسبانيا المسلمة" وينبه من "معاصرين متعصبين" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.