- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية خريج فيزياء ولاعب كرة قدم طموح.. قصص شباب لقوا حتفهم في موجة العبور الجماعي إلى سبتة

اخبار عربية
صوت المغرب قبل 3 ساعة و دقيقة

اليكم الان خريج فيزياء ولاعب كرة قدم طموح.. قصص شباب لقوا حتفهم في موجة العبور الجماعي إلى سبتة والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:

لم يكونوا مجرد أرقام في حلم يكونوا مجرد أرقام في حصيلة موجة العبور الجماعي إلى سبتة. كان بينهم خريج جامعي يبحث عن عمل أفضل، ولاعب كرة قدم يحلم بالاحتراف في أوروبا، وشاب في التاسعة عشرة من عمره كان يستعد لإنهاء دراسته الثانوية، قبل أن تنتهي رحلتهم جميعاً في محاولة الوصول إلى الفردوس الأوربي – في نظرهم – بالضفة الشمالية من المتوسط.

وتكشف قصص هؤلاء الشباب جانباً آخر من موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز الماضي، حين تدفق آلاف الأشخاص نحو الحدود بعد تداول منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأن الطريق نحو المدينة المحتلة أصبح مفتوحاً.

وإذ تقر البيانات الرسمية بوفاة ما لا يقل عن 90 شخصاً في هذا العبور الأليم – وسط تقديرات حقوقية تتحدث عن حصيلة أثقل بكثير -فإن اكتفاء سلطات البلدين بإلقاء اللائمة على شبكات التهريب والبروباغندا الرقمية يظل تشخيصاً قاصراً لا يلامس جوهر الأزمة. فقصص الضحايا تكشف عن دوافع أخرى، تكمن في وطأة البطالة، وقسوة الأجور المتدنية، وضيق الأفق ما يدفع بالشباب إلى ركوب المستحيل بحثاً عن لقمة عيش كريمة وتأمين غد أفضل لعائلاتهم.

خريج فيزياء لم يجد وظيفة

كان أيوب أقبلي، البالغ من العمر 31 عاماً، يحمل شهادة جامعية في الفيزياء، لكنه لم يتمكن من العثور على وظيفة في تخصصه. اضطر لذلك إلى العمل في مصنع لقطع غيار السيارات بمدينة طنجة، مقابل نحو 4210 درهماً شهرياً.

لم يكن أقبلي، وفق أفراد من عائلته وأصدقائه، يفكر في الهجرة غير النظامية بشكل جدي. لكن منشورات على فيسبوك تتحدث عن أشخاص يعبرون نحو سبتة غيرت حساباته.

كان يعمل في الفترة المسائية عندما شاهد تلك المنشورات، قبل أن يقرر التوجه إلى مدينة الفنيدق، مدفوعاً بأمل العثور على عمل في أوروبا يساعده في توفير تكاليف علاج والدته التي كانت بحاجة إلى عملية جراحية بسبب الفتق.

وقال عبد الحكيم السعداوي، أحد أقاربه ورفيقه في السكن، إن تفكير أقبلي “تغير بالكامل، إذ انتقل من شخص لم يكن يفكر في الهجرة غير النظامية إلى شخص يريد المغادرة بأي وسيلة”.

وفي 31 يوليوز، دفع أقبلي والسعداوي لسائق مبلغاً يقارب 1290 درهماً لنقلهما إلى منطقة قريبة من الحدود مع سبتة المحتلة. لكن السعداوي تراجع عن مواصلة الطريق بعدما شاهد حجم الحشود والفوضى في المنطقة وعناصر الأمن التي كانت تلقي بالقنابل المسيلة للدموع بكثافة، بينما واصل أقبلي محاولته، وظل الاثنان على اتصال عبر الهاتف. ثم انقطع الاتصال.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن وزارة الداخلية أن أقبلي توفي عند منتصف ليلة 31 يوليوز، وإن وفاته صُنفت باعتبارها “غير طبيعية، وعُزيت إلى إصابة شديدة في الرأس”. أُبلغت عائلته بأنه توفي إثر سقوطه من جرف، وهي الرواية التي أثارت تساؤلات لدى زكرياء أقبلي، أحد أبناء عمومته، مطالباً بإجراء تحقيق إضافي. وقال زكرياء: “ظل هاتفه ومحفظته سليمين. كيف يمكن لشخص سقط من جرف؟”.

دُفن أقبلي لاحقاً في مسقط رأسه بمدينة خنيفرة، تاركاً وراءه عائلة كان يحاول مساعدتها، وحلماً بسيطاً بالعثور على عمل أفضل.

لاعب كرة حلم بالاحتراف

أما حمزة الهيبوري، البالغ من العمر 28 عاماً، فكان له حلم مختلف. كان لاعباً في صفوف النادي القنيطري، المنتمي إلى القسم الثاني من البطولة الوطنية، ويحلم بالوصول إلى أوروبا ومواصلة مسيرته في كرة القدم هناك.

كان الهيبوري يقضي عطلته في مدينة مرتيل عندما شاهد أشخاصاً يتجهون نحو الفنيدق، فقرر الانضمام إليهم في محاولة الوصول إلى سبتة.

وقال بلال الرتيب، صديق طفولته، إن الهيبوري كان يحلم منذ سنوات بالعيش في الخارج والعودة إلى فرنسا التي سبق أن زارها عندما كان صغيراً. وأضاف أن صديقه كان يرى في أوروبا فرصة للعب كرة قدم والحصول على حياة أفضل.

وكان دخل الهيبوري يعتمد بشكل كامل على كرة القدم، حيث كان يحصل على نحو 5400 درهماً شهرياً عندما كان يلعب، لكنه لم يخض أي مباراة خلال العام الجاري.

وفي خضم محاولة العبور الجماعي، انتهى حلم اللاعب في الوصول إلى أوروبا بشكل مأساوي. وأعلن مشجعو النادي القنيطري خبر وفاته، فيما خضعت شقيقته لاحقاً لاختبار الحمض النووي حتى تتمكن سلطات سبتة المحتلة من تأكيد هوية جثمانه.

وتسلمت شقيقته بطاقة تعريفه ورخصة القيادة الخاصة به، لكنها لم تتمكن من رؤية جثمانه. وقال صديقه إن إعادة الجثمان إلى المغرب قد تستغرق نحو 20 يوماً أو أكثر، مضيفاً: “لا يمكنك أن تتخيل معاناة العائلات”.

اشترى سترة نجاة ولم ينج

في مدينة أكادير، كان عبد الواحد إيكن، البالغ من العمر 19 عاماً، يستعد لإنهاء دراسته الثانوية، ويتابع عبر فيسبوك صوراً ينشرها أحد أصدقائه بعد هجرته إلى إيطاليا، ويشاهد من خلالها حياة مختلفة عن تلك التي يعيشها في المغرب.

وعندما سمع الشائعة التي تحدثت عن فتح الحدود مع سبتة، طلب من والدته المال للسفر إلى القرية. لكنه بدلاً من التوجه إليها، قطع أكثر من 850 كيلومتراً نحو الشمال، متوجهاً إلى سبتة رفقة أصدقاء له.

وبحسب حسين زليغي، أحد أفراد عائلته، فإن الأسرة علمت بخبر وفاته عبر فيسبوك، بينما كان عليها لاحقاً أن تبدأ إجراءات استعادة جثمانه.

وكان إيكن لا يجيد السباحة، ولذلك اشترى سترة نجاة قبل محاولة العبور. لكن أصدقاء عادوا إلى المغرب أخبروا العائلة بأنهم شاهدوه يكافح في المياه قبل أن يغرق.

حلم أوروبا

تتقاطع قصص أيوب وحمزة وعبد الواحد عند نقطة واحدة: أوروبا لم تكن بالنسبة إليهم مجرد وجهة جغرافية، وإنما صورة لمستقبل أفضل.

بالنسبة إلى أيوب، كانت فرصة الحصول على عمل بأجر أفضل ومساعدة والدته في العلاج. وبالنسبة إلى حمزة، كانت بوابة لتحقيق حلم احتراف كرة القدم والعيش في أوروبا. أما عبد الواحد، فكان يرى عبر صور صديقه في إيطاليا حياة مختلفة وأكثر جاذبية.

وتبلغ تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج مليارات الدولارات سنوياً، وهو ما يعزز بدوره صورة المهاجر الناجح داخل المجتمع، خصوصاً لدى الشباب الذين يواجهون البطالة أو ضعف الدخل.

لكن بالنسبة إلى عشرات الذين حاولوا الوصول إلى سبتة، لم تنته الرحلة بالعمل والاستقرار، وإنما بالموت. ولا تزال عائلات عدد من الضحايا تنتظر استعادة جثامين أبنائها، في وقت تتواصل فيه الإجراءات المرتبطة بالتعرف على الجثامين وإعادتها إلى المغرب.

82 جثماناً تنتظر مثواها الأخير

وبينما تكشف قصص ضحايا الهجرة عن وجه آخر لمأساة العبور الجماعي إلى سبتة، لا تزال عشرات الجثامين عالقة في المدينة المحتلة، في انتظار استكمال الإجراءات التي تتيح دفنها أو إعادتها إلى المغرب.

وبحسب معطيات أوردتها إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، كانت سلطات سبتة تستعد، في منتصف غشت الجاري، لدفن 82 جثماناً جرى انتشالها بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة في 30 يوليوز، بعدما تجاوزت المدة التي تسمح بها البروتوكولات الطبية لحفظ الجثامين داخل غرف التبريد.

وكان قد تم التعرف، حتى ذلك الوقت، على ستة جثامين فقط، ثلاثة منها بواسطة بصمات الأصابع وثلاثة أخرى عبر تحليل الحمض النووي، مع احتمال التعرف على جثمان سابع.

ومن المرتقب أن يتم دفن الجثامين في مقبرتين مختلفتين داخل سبتة؛ إذ يجري إعداد مقبرة سيدي مبارك الإسلامية لدفن أكثر من 60 ضحية، بينما ستدفن أقل من عشرين جثة، تعود إلى مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، في المقبرة الكاثوليكية بالمدينة.

ويعكس هذا المسار بطء عمليات التعرف على الضحايا وتعقيد إجراءات إعادتهم إلى المغرب، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي لا تعرف حتى الآن ما إذا كان أبناؤها من بين الجثامين التي جرى انتشالها.

وقال مدير معهد الطب الشرعي وعلوم الأدلة في سبتة، مانولو أباسيرو، إن المدة المسموح بها لحفظ الجثامين في ظروف التبريد أو التجميد قد تم تجاوزها لأسباب إنسانية، بهدف منح فرق الطب الشرعي مزيداً من الوقت للتعرف إلى الضحايا وتمكين عائلاتهم من اتخاذ قرار بشأن جثامينهم.

وبحسب المصدر نفسه، فقد جرى تقاسم جميع المعطيات المتعلقة بالجثامين مع السلطات المغربية، حتى تتمكن الشرطة المغربية من إدراجها في قواعد بياناتها، أملاً في أن يساعد ذلك على التعرف إلى مزيد من الضحايا خلال الأيام المقبلة.

ولم تكن إجراءات إعادة الجثامين إلى المغرب سهلة بدورها؛ إذ كانت ثلاث عائلات فقط في القصر الصغير، وفق المعطيات نفسها، قد أبدت استعدادها لإعادة جثامين أقاربها، قبل أن تتوقف الإجراءات مؤقتاً بسبب غياب الترخيص من الجانب المغربي.

وفي انتظار استكمال هذه الإجراءات، سوف يتم دفن الضحايا الذين لم يتم التعرف إليهم بعد في سبتة، مع الاحتفاظ بمعطياتهم وهوية كل جثمان في السجلات الرسمية. وهو ما يعني أن المقابر التي ستضمهم قد تصبح، لاحقاً، آخر خيط يمكن أن يقود عائلاتهم إلى أبنائها، إذا تمكنت في المستقبل من إثبات هوياتهم والمطالبة بإعادة جثامينهم إلى الضفة المغربية.

خريج فيزياء ولاعب كرة قدم طموح.. قصص شباب لقوا حتفهم في موجة العبور الجماعي إلى سبتة صوت المغرب.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل خريج فيزياء ولاعب كرة قدم طموح.. قصص شباب لقوا حتفهم في موجة العبور الجماعي إلى سبتة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم