- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية من يسن القوانين؟؟؟ ... "الملكية العقارية".........(2)

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 51 دقيقة

اليكم الان من يسن القوانين؟؟؟ ... "الملكية العقارية".........(2) والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 من يطلع على قانون الملكية العقارية الذي تم إقراره مؤخراً سيدور في خلده أن مشاريع السكة الحديدية تغطي أنحاء المملكة وأن المواطنين يستعملونها في تنقلاتهم صبحاً ومساءً وأن هناك المزيد والمزيد من المشاريع التي ستغطي أنحاء المملكة وتقضي على طوابير الإنتظار أمام الباصات والسرفيس كما تقضي على الوقت الضائع في الإزدحام المروري وسيحلم بأن محطة القطار العثماني في منطقة المحطة في عمان قد تفوقت على محطة ميونيخ في ألمانيا ومحطات فكتوريا وواترلو في المملكة المتحدة تمهيداً لسيادة البانهوف الأردني (BANHOFF) ليصل أنحاء المعمورة ، ولكن هيهات ، سيستفيق الحالم ليدرك أن آخر إجراء على السكة الحديدية ضمن الحدود الحالية للمملكة الأردنية الهاشمية كان قبل 120 عاماً وأن هيئة إعادة تشغيل الخط الحديدي الحجاز قد وجدت لما يزيد عن خمسين عاماً قبل أن تذوب دون أي إنجاز بالمطلق ، ولا يشمل هذا الطرح ربط مناطق التعدين في الأردن بميناء العقبة في مشروع "سكة العقبة" التي تموله الإمارات العربية المتحدة الذي يمر بمعظمه في أراضي الدولة وهي ليست أراضي زراعية.

إذن، "ماذا عدا عما بدا" ؟ ولماذا يتم "سلق" قانون جديد يضيف خطوط السكة الحديدية إلى الشوارع والطرقات وحتى إلى الطرق الزراعية تحت قناع النفع العام بينما لا يوجد قطارات في الأردن ولا يوجد نفع عام بل قهر وأسى يعتصر قلب السيد "مواطن مسكين" ؟ يمكن التفكير في الإجابة لفترة طويلة ويمكن الإستعانة بصديق أو بمصادر عالمية ولكن ببساطة تكمن الإجابة في كلمة سر وحيدة إسمها (IMEC) وتعادل كلمة "إفتح يا سمسم" لعلي بابا وكلمة السر هذه إختصار لمشروع النقل العملاق (India-Middle East-Europe Economic Corridor) ويدعى الممر الإقتصادي الهند – الشرق الأوسط - أوروبا ويمتد من الهند عبر الإمارات العربية المتحدة/ المملكة العربية السعودية ثم يمر من الأردن وفلسطين في طريقه إلى أوروبا كما يظهر في الخريطة أدناه؛

 

ويقود هذا المشروع تحالف دولي مكون من مجموعة دول وهي الولايات المتحدة الأمريكية ، الإمارات العربية المتحدة ، المملكة العربية السعودية ، المملكة الأردنية الهاشمية ، إسرائيل ، ألمانيا ، إيطاليا ، فرنسا والإتحاد الأوروبي . هذا التحالف يشير إلى أن الموضوع أكبر بكثير من مجرد مشروع بنية تحتية جديد بل هو مشروع جيوبوليتيكي يعيد ترتيب أوراق اللعبة العالمية والحدود وخطوط التجارة ، لا سيما بملاحظة النقاط التالية:

1.أن حصة الدولة الأردنية في المشروع هي الأصغر بين الأطراف من حيث طول الجزء داخل الأراضي الأردنية ولكن لا يمكن تنفيذ المشروع بدونها وهي بأهمية باقي الحصص مجتمعة حتى لو كانت فائدة الأردن من المشروع محدودة للغاية فهل إستفاد الأردن من هذه الميزة وحصل على شروط مميزة من المشروع أم قبل بالفتات؟ التجارب السابقة تقول أنه لم يستفيد ولم يفرض شروطاً.

2.أن الولايات المتحدة الأمريكية شريكة في المشروع رغم أنها بعيدة آلاف الأميال عن منطقة عمله ولا علاقة جغرافية لها بالمشروع مما يشير إلى أن مشاركتها سياسية تهدف إلى التأثير على منافستها الكبرى وهي الصين ومشروع الحزام والطريق ودعم ربيبتها العنصرية.

3. أن إسرائيل ليست شريكة في المشروع رغم أنها مستفيدة إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً وتطبيعياً وعبور أراضيها لا يقل أهمية عن الأردن فما السبب لعدم المشاركة؟ إلا إذا كانت مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية هي أساساً نيابة عن إسرائيل ، وغني عن القول أنه سواء أمريكا أو إسرائيل لا يوجد في قاموسهم ما يسمى فائدة مشتركة لآخرين بل يجب أن يكونوا هم المستفيدين فقط.

هذا المشروع سياسي جيوبوليتيكي بإمتياز وأن قانون الملكية العقارية موضوع هذا المقال قد وضع لمصلحة أطراف خارجية تتراوح بين شركة خارجية في أفضل الأحوال ودول أجنبية في أسوأ الأحوال ، وفي الحالتين فإن ما أشار إليه القانون من منفعة عامة غير صحيح بالمطلق بل هي منفعة خاصة جداً على حساب المواطن الأردني المسكين "جمل المحامل" وتحديداً على حساب أفقرفئة في الشعب الأردني الفقير أصلاً الذي سيدفع ثمن الرفاهية الأوروبية وتحسين الميزانية والصادرات الهندية وجسراً لتطبيع العلاقات الإسرائيلية الخليجية مقابل ثمن بخس ودراهم معدودات تحصل عليها الأردن كرسوم ترانزيت فهل هذه هي المنفعة العامة؟ وهل أن الأردن مضطر سياسياً للموافقة على المشروع ؟ إذا كان الأمر كذلك فلتدفع الدول الأخرى تعويضات لأصحاب الأراضي تعادل أسعار الأراضي الزراعية في إيطاليا أو فرنسا أوألمانيا وليستفيد المزارع الغلبان بدلاً من بيعه في سوق النخاسة لصالح إحتكارات عالمية.

في البحث في مصلحة الأردن والقرار الوطني المستقل نشير إلى مشروع آخر بدأت تركيا بتنفيذه منذ مطلع العام الحالي 2026 وهو إعادة تشغيل خطوط السكة الحديدية عبر سوريا إلى الأردن الذي سيتولّي مهام صيانة بعض القاطرات والبنية التشغيلية أي خلق وظائف وفرص عمل جديدة للأردنيين حسب الإجتماع الفني المنعقد في عمان بتاريخ 11/09/2026 ، وعلى أن يمتد الخط عبر المملكة العربية السعودية ليصل إلى سلطنة عمان ويربط بالمحيط الهندي ليشكل مساراً استراتيجياً لنقل البضائع وخدمات الترانزيت في المرحلة الأولى ونقل الركاب والسياح لاحقاً بحيث تصبح الأردن ممراً تجارياً رئيسياً يربط بين آسيا وأوروبا بفضل الكلفة المنخفضة مقارنة بالنقل عبر الشاحنات وتقليص أعباء النقل وتعزيز التبادل التجاري وزيادة حصة الأردن من رسوم الترانزيت بشكل دراماتيكي لا سيما وأن حجم التجارة بين تركيا ودول الخليج يصل إلى 30 مليار دولار سنوياُ بينما يصل إلى 3 مليار دولار فقط بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين فقط ، وسيرسخ هذا المشروع موقع الأردن كمركز لوجيستي يربط بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط ويعيد تعريف دور الأردن الإقليمي من خلال أدوات اقتصادية وإستراتيجية في لحظة تتداخل فيها حسابات التجارة مع رهانات النفوذ وإعادة رسم طرق الإمداد العالمية ، هذا بالإضافة إلى المنفعة العامة الفعلية لأن الخط موجود ولا يحتاج إستملاكات جديدة تجلب الغصة والمعاناة للشعب المغلوب على أمره ، كما يربط الخط الأردن بأوروبا براً دونما حاجة إلى التعاون مع طرف يجاهر بالعداء والرغبة في إحتلال أراضينا ليلاً نهاراً ودون حاجة لإزدواجية المناولة في ميناء حيفا أو غيره (Double Handling) بر – بحر – بر ، فهل أجرى أي ممن صاغوا أو بحثوا أو أقروا القانون مفاضلة حسابية بين المشروعين ؟ رغم أن النتيجة واضحة وضوح الشمس.

وبهذا الصدد هناك سؤالاً يطرح نفسه بإلحاح وهو أين الأردن من مشروع الحزام والطريق الصيني؟ وإذا كان لبنان قد إنضم لهذا المشروع عام 2025 فلماذا لا تنضم الأردن إليه لتصبح نقطة تجارة عالمية تصل الشرق بالغرب والشمال بالجنوب؟ وهل نحن مضطرون للتضحية بمصالحنا لنصبح بيدقاً في المنافسة العالمية بين أمريكا والصين؟

بين الماضي الذي يلهم، والحاضر الذي يفرض، والمستقبل الذي يعاد تشكيله على إيقاع المصالح، تبدو الأردن مجدداً على موعد مع التاريخ كأداة فاعلة في صناعة موازين قوى جديدة قد ترسم ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة فهل نكون هذا الطرف أم نكون تابعاً ينتظر ماذا سيحدث من تطورات عالمية ليلتقط الفتات مستخدماً المواطن كوقود لإزدهار الآخرين؟

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من يسن القوانين؟؟؟ ... "الملكية العقارية".........(2) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم