اخبار عربية حصيلة حكومة أخنوش في التعليم.. خبراء: برامج متعددة دون الوفاء بالالتزامات
اليكم الان حصيلة حكومة أخنوش في التعليم.. خبراء: برامج متعددة دون الوفاء بالالتزامات والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
بين سقف الوعود وواقع الحصيلة، يفرض إصلاح منظومة التربية والتعليم نفسه كأحد أبرز الاختبارات التي تواجه حكومة 2021-2026، بقيادة عزيز أخنوش؛ فالأمر لا يتعلق فقط بقطاع حيوي يرتبط بمستقبل الأجيال، وإنما أيضا بالتزامات واضحة قطعتها الحكومة منذ بداية ولايتها، بهدف الارتقاء بجودة التعليم وتحسين موقع المغرب في التصنيفات الدولية.
وقد التزمت الحكومة بتعبئة المنظومة التربوية بكل مكوناتها، بهدف تصنيف المغرب ضمن أحسن 60 دولة عالميا، عوض المراتب المتأخرة، إلى جانب تعهدها بـتعميم التعليم الأولي لفائدة جميع الأطفال ابتداء من سن الرابعة، مع إرساء حكامة دائمة وفعالة لمراقبة الجودة.
ومع اقتراب نهاية الولاية، يعود هذان الالتزامان إلى واجهة تقييم الحصيلة الحكومية، من خلال سؤالين أساسيين: هل اقترب المغرب فعلا من نادي أفضل 60 منظومة تعليمية في العالم؟ وإلى أي حد نجحت الحكومة في تعميم التعليم الأولي وضمان جودته؟
وفي هذا الإطار، أكد النقابيان عبد الله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، وعبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، أن الحكومة حققت بعض التقدم على مستوى الأرقام، لكنها فشلت في الوفاء بالالتزامين اللذين قطعتهما أمام المواطنين.
ما أثر البرامج..؟
وأشار عبد الله غميمط، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، إلى أن الحكومة جعلت من خارطة الطريق 2022-2026 إطارا مرجعيا لما سمته إصلاح المنظومة التربوية، وأطلقت مجموعة واسعة من الأوراش، مبرزا أن «السؤال الأساسي ليس: كم من مؤسسة وبرنامج وإجراء أحدثت الحكومة؟ وإنما: ما أثر كل ذلك على جودة التعلمات وعلى أداء المدرسة العمومية ككل؟».
وقال غميمط إن «الحكومة راكمت خلال هذه الولاية كما كبيرا من البرامج والتدابير والمشاريع، لكنها لم تحقق التحول النوعي في التعلمات الذي يسمح بالقول إن المغرب أصبح قريبا من أفضل 60 منظومة تعليمية في العالم».
وأكد أن «المؤشرات الدولية المتاحة لا تسمح للحكومة بإعلان تحقيق هذا الالتزام»، موضحا أنه «في نتائج PISA 2022، جاء المغرب في المرتبة 78 من أصل 80 دولة في القراءة، و75 من أصل 80 في العلوم، فيما كان 68.5 في المئة من التلاميذ دون المستوى الثاني في المجالات الثلاثة».
وأضاف أنه «في نتائج TIMSS 2023، ورغم تسجيل بعض التحسن في التعليم الابتدائي، ظل المغرب في أسفل الترتيب الدولي، إذ احتل المرتبة 61 من أصل 63 في الرياضيات، والمرتبة 62 من أصل 63 في العلوم، مع تسجيل تراجع مهم في العلوم بالسلك الإعدادي».
وخلص إلى أن «المشكلة لا تكمن في كون الحكومة لم تفعل شيئا، وإنما في الفجوة بين كثافة التدابير وحجم أثرها الفعلي على التعلمات»، مؤكدا أن «المنظومة لا يمكن تقييمها بعدد المشاريع والبرامج التي أطلقتها، وإنما بنتائج المتعلمين، وجودة التعليم، ومستوى الإنصاف، وقدرة المدرسة العمومية على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية».
ويرى أن «إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحول إلى سلسلة من المشاريع التجريبية والموسمية الفوقية، بل يحتاج إلى سياسة عمومية وطنية مستقرة وطويلة النفس، تقوم على الاستثمار العمومي القوي، وتحسين شروط العمل، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة التعليمية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وجعل مجانية التعليم وجودة التعلمات والإنصاف أهدافا مركزية للسياسة التعليمية».
«نريد حصيلة شفافة»..
ومن جانبه، أبرز عبد الإله دحمان أن الالتزام الذي قطعته الحكومة أمام المواطنين، والمتعلق بوضع المغرب ضمن أفضل 60 دولة عالميا في التعليم، يطرح سؤالا أكثر إلحاحا مفاده: «ما هو المؤشر الدولي الذي سنحتكم إليه؟»، ثم أسئلة أخرى: «ما هو ترتيب المغرب اليوم؟ وهل تحقق الهدف الذي التزمت به الحكومة أمام المغاربة؟».
وأضاف دحمان، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن «إطلاق مشاريع مثل مؤسسات الريادة، وتوسيع العرض المدرسي، وتحسين بعض المؤشرات، كلها خطوات يمكن تثمينها، لكنها لا تعني تلقائيا أن المغرب أصبح ضمن أفضل 60 منظومة تعليمية في العالم»، مؤكدا أن «حتى الخطاب الرسمي نفسه ما يزال يتحدث عن مواصلة الإصلاح وتحسين التعلمات والارتقاء بجودة المدرسة العمومية».
وأشار إلى أن «التقييم الموضوعي يقتضي التمييز بين تنفيذ البرامج وتحقيق النتائج النهائية»، مردفا: «نحن لا نريد سجالا متهافتا حول الأرقام، وإنما نريد حصيلة شفافة، قوامها ماذا قدمت هذه الحكومة لشعبها، أي: ما وعدت به الحكومة، في مقابل ما أنجزت وما لم تنجز؟ وما هي الكلفة الزمنية والمالية والبشرية التي صرفت في ذلك؟».
وتابع: «إننا نقول هذا لأن المدرسة المغربية لا تحتاج إلى شعارات جديدة بقدر ما تحتاج إلى جودة التعلمات، والإنصاف المجالي، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، وتوفير شروط العمل الكريم، واستعادة الثقة في المدرسة العمومية».
وخلص الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم إلى أن «هدف بلوغ أفضل 60 دولة لم يتحول إلى نتيجة دولية واضحة وقابلة للتحقق»، مشددا على أن «من حق المغاربة أن يعرفوا الحقيقة كاملة، بعيدا عن منطق تقديم البرامج باعتبارها إنجازات نهائية».
تعميم التعليم الأولي..
وفيما يتعلق بالتزام تعميم التعليم الأولي الذي وعدت به الحكومة المواطنين المغاربة، قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي إن «الالتزام يحتاج بدوره إلى التمييز بين التوسع الكمي وبين التعميم الفعلي ذي الجودة».
وأوضح، في تصريحه لصحيفة «صوت المغرب»، أنه «من حيث توسيع الولوج، فقد انتقلت نسبة الولوج إلى التعليم الأولي من حوالي 45 في المئة سنة 2018 إلى نحو 85 في المئة خلال الموسم الدراسي 2025-2026».
وأضاف أن «هذا تقدم مهم ينبغي الاعتراف به»، مردفا: «لكن الحكومة لم تلتزم في تصريحها الحكومي ببلوغ 85 في المئة، وإنما التزمت بتعميم التعليم الأولي»، وهو ما يعني، وفق قراءته، أن الحكومة لم تحقق التزامها كاملا على أرض الواقع.
وهو المعطى ذاته الذي أكده عبد الإله دحمان، إذ قال في تصريحه لصحيفة «صوت المغرب» إنه «لا يمكن إنكار أن هناك مجهودا مهما بذلته الدولة، وأن نسبة التمدرس في التعليم الأولي ارتفعت بشكل ملحوظ»، موضحا أن «المعطيات الرسمية تشير إلى بلوغ نسبة التمدرس حوالي 85 في المئة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، بعدما كانت في حدود 45 في المئة عند إطلاق البرنامج سنة 2018».
وأضاف أن «الحديث عن تحقيق التعميم بشكل نهائي اليوم سابق لأوانه»، مبرزا: «نحن أمام تقدم مهم، ولكن التعميم كالتزام ينبغي أن يقاس بتغطية جميع الأطفال المستهدفين، وكذلك بجودة العرض، بالإضافة إلى عدالة توزيعه بين المجالين الحضري والقروي، وضمان تكوين واستقرار المربيات والمربين، وليس بمجرد ارتفاع نسبة التسجيل».
المحفوظ طالبي
حصيلة حكومة أخنوش في التعليم.. خبراء: برامج متعددة دون الوفاء بالالتزامات صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل حصيلة حكومة أخنوش في التعليم.. خبراء: برامج متعددة دون الوفاء بالالتزامات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.