اخبار عربية غصة نائب.. ظلّي الذي لم يسقط
اليكم الان غصة نائب.. ظلّي الذي لم يسقط والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري:
yemenat
يمنات
من كتابي الجديد قيد الإعداد والمراجعة.
السلسلة الثامنة
غصة نائب
(4)
ظلّي الذي لم يسقط
أحمد سيف حاشد
بين هذا وذاك مدىً من سيّئ إلى أسوأ، إلى حضيض لا يُقاع، ومن انحدار إلى أشدّ نحو هاويةٍ سحيقة. وبين جنباتهم تجد نفسك غريباً؛ لأنك لا تريد الانتماء إلى توجّه لا يشبهك، أو تراه خطراً على مستقبل تنشده.
جميعهم يقصونك أو يلقون بك إلى الجحيم، وإن كان للجحيم مراتب، فاتّقِ جحيم من وثقت فيه أو أحسنت يوماً الظن به.
لستُ في موقع قرارٍ مدعومٍ بسلطة، ولطالما وجدتُ نفسي ممنوعاً من ممارسة حقي في الوجود. لكنني أغتنم أي فرصة، أو أصنعها بنفسي، لأنبري من موقعي، أقارع الظلم وأقاومه، وأرفض التماهي معه أو الخضوع له.
يتجاهلونك حتى تشعر بعبء ظلك، ويحاولون سلخ جلدك وكسر إرادتك، ويتوقون إلى تحويلك بيدقاً في رقعةٍ ليست ملعبك. إقصاءٌ مثابرٌ يلغي وجودك، رغم أنك ما زلت على قيد الحياة.
كلُّ السلطات التي تعاقبت لم يكن بيننا وبينها انسجامٌ أو وئام؛ غير أن الأخيرة كانت أقسى علينا، وجرحها أحدث وأعمق. ليس لأنها أشدُّ بطشاً فحسب، بل لأنها تتحدث باسم السماء، وتدّعي أنها “العدلُ كلّه”. فأيُّ عدلٍ يُلبس فيه الظلمُ ثوب القداسة؟ وأيُّ وحيٍ يُستلب ليُقدّس بطشَ البشر؟ وأيُّ إلهٍ يُستدرج ليكون مبرّراً لجبروتٍ وطغيان؟!
***
في نوفمبر عام 2006، طلبتُ من الرئيس صالح في مقالة منشورة بعنوان “غصة نائب” أن يزور سجون ومعتقلات الأمن السياسي. لكنه لم يزرها، ولم يسمح لنا بالزيارة.
وفي عام 2017، طلبتُ من زعيم جماعة الأنصار عبد الملك الحوثي في لقاء خاص جمعني به أن يسمح لي بزيارة “سجون” الأمن السياسي ومعتقلات “مدينة الصالح”. فوافق ووجّه مهدي المشاط بالتنفيذ، فلم يُنفّذ، وأبلغني المشاط عارضاً أنه نزل إلى السجن وكان يريد اصطحابي معه، لكنه نسي أو انشغل. وهكذا انتهى الأمر قبل يبدأ أوله.
بين وعدٍ لم يُنفَّذ، ومنعٍ لم يُبرَّر، تظل الحقيقة أن سجون الأمس احتضنت أنصار الأمس، وأن بعض من مارسوا القمع بالأمس صاروا هم أنفسهم في قبضته اليوم. تلك سخرية التاريخ، لا عدالته.
رغم كل ذلك، عشتُ حياتي مقاوماً ومتمرداً على واقعٍ شدّ واستبدّ. كنتُ أمارس وجودي في مواجهة وجودٍ آخر يمارس طغيانه على الناس. وكما قال سيوران: “عشتُ حياتي وأنا أشعر أنني أُقصيتُ من مكاني الحقيقي.. ولكن وجودي بحد ذاته ظل يمنحني المعنى.” وهذا هو المعنى الذي أردته وارتجيته.
***
يتبع الحلقة الخامسة
– من كتابي الجديد قيد الإعداد والمراجعة
yemenat
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل غصة نائب.. ظلّي الذي لم يسقط نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.