اخبار عربية إخلاءات متتالية شمالي سوريا.. تركيا تعيد رسم خريطة انتشارها العسكري
اليكم الان إخلاءات متتالية شمالي سوريا.. تركيا تعيد رسم خريطة انتشارها العسكري والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
ترك برس
تتجه القوات التركية إلى إعادة تنظيم خريطة انتشارها في شمالي سوريا، عبر إخلاء عدد من المواقع الفرعية ونقاط المراقبة وتسليم بعضها إلى الجهات السورية، بالتوازي مع إبقاء الحضور في المواقع ذات الأهمية الأمنية والاستراتيجية، وسط تحول أوسع في طبيعة العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي أحدث هذه الخطوات، أخلت القوات التركية، الاثنين، موقعها العسكري في منطقة تل صندل قرب قرية زردنا التابعة لناحية معرة مصرين في ريف إدلب، منهية وجودها في الموقع بعد سنوات من استخدامه لأغراض المراقبة.
ووفق ما نشرته الجهات الرسمية المحلية في إدلب، وقّع المدير الإداري لناحية معرة مصرين فادي عبد الفتاح مذكرة تفاهم تقضي بتسلّم الموقع رسمياً عقب إخلائه، بما يتيح إعادته إلى الإدارة المحلية وتنظيم استخدام الأرض والممتلكات المحيطة به.
وتندرج الخطوة ضمن تحركات متدرجة شهدتها مواقع تركية في شمال غربي سوريا خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024، في ظل تغير الظروف السياسية والأمنية التي دفعت تركيا إلى إعادة تقييم الحاجة إلى بعض نقاط الانتشار التي أُنشئت أساساً خلال سنوات الحرب.
إعادة تموضع وليس انسحاباً شاملاً
ولا تعكس عمليات إخلاء المواقع الفرعية، وفق الاتجاه العام للموقف التركي، انتقالاً نحو إنهاء الوجود العسكري التركي في سوريا بقدر ما تأتي بالتزامن مع إعادة تعريف طبيعة التعاون الأمني والعسكري مع الدولة السورية الجديدة.
ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أقر البرلمان التركي تمديد مهمة القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من 30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما أكدت وزارة الدفاع أن المهمة تستهدف مواجهة المخاطر والتهديدات التي تمس الأمن القومي التركي ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في سوريا.
وبالتوازي، انتقلت العلاقة الأمنية بين أنقرة ودمشق إلى مستوى مؤسساتي جديد، إذ وقّع وزيرا الدفاع التركي والسوري في أغسطس/آب 2025 مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات المشتركة، في إطار التعاون الرامي إلى تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية السورية.
ومن هذا المنظور، يمكن قراءة إخلاء بعض المواقع القديمة باعتباره جزءاً من الانتقال التدريجي من نمط الانتشار الذي فرضته ظروف الحرب وخطوط التماس السابقة، إلى صيغة تقوم بصورة أكبر على التنسيق مع مؤسسات الدولة السورية الجديدة.
مواقع فرعية تغلق وقواعد رئيسية مستمرة
وخلال عامي 2025 و2026، شهدت مناطق في إدلب وعفرين وحلب عمليات إخلاء لعدد من النقاط والمواقع التركية الفرعية، مع نقل القوات والمعدات من بعضها إلى مواقع أخرى.
وفي يونيو/حزيران 2026، أُخليت نقطة المراقبة التركية في المسطومة جنوب إدلب بعد تفكيك الموقع وسحب معداته وعناصره، ووصفت تقارير ميدانية العملية بأنها جزء من إعادة تموضع تشمل نقل قوات ومعدات إلى نقاط ذات أهمية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية.
كما شهدت منطقة عفرين خلال الفترة الأخيرة إخلاء نقاط فرعية في محيط جنديرس وباصلحايا، بينما استمر الوجود في القواعد والمواقع الرئيسية، في مؤشر على أن التحركات تركز بصورة أساسية على تجميع القوات وتقليص النقاط الثانوية بدلاً من تفكيك شبكة الانتشار بالكامل.
وبحسب المعطيات المحلية، امتدت عمليات إعادة الانتشار كذلك إلى مواقع أخرى في ريف عفرين وإدلب، بما فيها مناطق كانت القوات التركية تستخدم فيها أراضي أو منشآت منذ سنوات، قبل أن تبدأ عملية إعادتها تدريجياً إلى الإدارة السورية أو أصحابها.
من نقاط أستانا إلى مرحلة سورية جديدة
وتعود جذور الانتشار العسكري التركي الواسع في إدلب إلى مسار أستانا واتفاقات خفض التصعيد، حيث أقامت تركيا منذ عام 2017 سلسلة من نقاط المراقبة في إدلب وأرياف حلب وحماة لمتابعة خطوط التماس وتنفيذ التفاهمات التي كانت قائمة آنذاك.
ومع تغير السيطرة الميدانية خلال سنوات الحرب، أعادت أنقرة توزيع عدد من هذه النقاط وأنشأت مواقع وقواعد إضافية، لتتشكل لاحقاً شبكة انتشار واسعة لم تعد الظروف التي أوجدت العديد من عناصرها قائمة بالشكل نفسه بعد سقوط النظام السابق وظهور سلطة سورية جديدة.
وفي المرحلة الحالية، تؤكد أنقرة أن أولويتها تقوم على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة ومكافحة التنظيمات الإرهابية وتحقيق الاستقرار. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أبريل/نيسان 2026 أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجالي الدفاع والأمن، إلى جانب إعادة الإعمار والتنمية.
كما تعتبر الرئاسة التركية أن ترسيخ مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد" يشكل شرطاً للاستقرار الدائم في سوريا، بالتوازي مع دعم الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب وإعادة بناء مؤسسات البلاد.
وتشدد الخارجية التركية بدورها على أن مستقبل سوريا يجب أن يقوم على الوحدة والاندماج والحفاظ على سلامة أراضيها، مؤكدة استمرار دعم أنقرة لجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار.
حضور تركي بصيغة مختلفة
وبذلك، تبدو عمليات إخلاء تل صندل والمسطومة وبعض النقاط في عفرين جزءاً من تحول في شكل الانتشار التركي أكثر من كونها مؤشراً منفرداً على انسحاب شامل، إذ تتزامن عمليات تقليص النقاط الثانوية مع استمرار التفويض العسكري التركي وتعميق التعاون الرسمي مع دمشق في مجالات الدفاع والتدريب والأمن.
وتشير التطورات إلى انتقال تدريجي من واقع عسكري تشكل خلال سنوات الصراع، حين كانت القوات التركية تنتشر عبر عشرات النقاط لمراقبة خطوط التماس وحماية مناطق حدودية، إلى واقع جديد تتولى فيه الدولة السورية بصورة متزايدة إدارة المناطق والمرافق، بينما تعيد أنقرة ترتيب أولويات وجودها وفق اعتبارات الأمن الحدودي ومكافحة التنظيمات التي تعدها إرهابية والتعاون المباشر مع دمشق.
وفي هذا السياق، يكتسب تسليم موقع تل صندل بعداً يتجاوز إخلاء نقطة عسكرية منفردة، إذ يأتي ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب الميدان شمالي سوريا بما يتلاءم مع المرحلة السياسية والأمنية الجديدة، مع بقاء شكل وحجم الانتشار التركي مستقبلاً مرتبطين بتطور التعاون الأمني مع دمشق ومستوى التهديدات على الحدود السورية التركية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل إخلاءات متتالية شمالي سوريا.. تركيا تعيد رسم خريطة انتشارها العسكري نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.