اليكم الان بين المطالبة بالاستقالة وسلق القوانين: من يغتال مسار التحديث السياسي؟! عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب - د. أحمد زياد أبو غنيمة
في خضم المشهد البرلماني الأخير، طفت على السطح أصوات غريبة تطالب نواب حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي سابقاً) بتقديم استقالاتهم، على خلفية موقفهم المبدئي بالانسحاب من الجلسة الأخيرة التي شهدت إقرار قوانين مفصلية "بسرعة البرق".
إن قراءة متأنية لهذا المشهد تضعنا أمام مفارقات سياسية صارخة:
**
- الانسحاب: ممارسة ديمقراطية لا "خطيئة" سياسية!:
يتجاهل المنتقدون أن المقاطعة والانسحاب تُعد، في البرلمانات الديمقراطية العريقة، من أهم الوسائل الاحتجاجية المعتبرة للاعتراض على مجريات نقاش القوانين.
والمراقب المنصف يدرك أن كتلة حزب الأمة هي من أشد الكتل التزاماً بالحضور، ولا تلجأ للانسحاب إلا "للمواقف التي تتطلب حسماً ووضوحاً"؛ كرسالة احتجاج عالية السقف لرفض تشريعات تتعارض مع مصلحة الشعب.
لقد صمد هؤلاء النواب ولم يغادروا رغم الهزة العميقة التي أحدثها "قانون الملكية العقارية"، لكن توالي "الضربات التشريعية" استوجب تصعيداً في الرفض لمواجهة مصادرة حق النواب الدستوري في النقاش والتصويت.
**
- "سلق" القوانين.. وفضيحة الـ 15 دقيقة!:
منذ بداية الدورة الاستثنائية، سجل نواب الحزب تحفظاتهم مراراً على طريقة إدارة الجلسات وعدم إعطاء المداخلات حقها. حتى "بلغ السيل الزبى" ( حسب تعبير النائب د. ديمة طهبوب) في الجلسة الأخيرة التي استُفردت فيها الكتلة بتقديم المداخلات النوعية، وخاصة في "قانون الإدارة المحلية".
إن توثيق الأمانة العامة لمداخلات نواب الكتلة يثبت التزامهم وينفي نية الانسحاب المسبقة، ولكن أمام تجاهل آراء النواب والمطالبة المتكررة بـ"إقفال باب النقاش"؛ كان لا بد من صرخة اعتراض.
وما حدث بعد انسحابهم عند المادة (٣٧) يشهد على كارثية الحدث؛ إذ تم إقرار (٣٣) مادة متبقية بتصويت ماراثوني أعمى لم يتجاوز "ربع ساعة" دون أي نقاش!! وهنا نتساءل بمرارة:
هل يُعقل أن كتلة حزب الأمة هي الوحيدة التي تقرأ وتناقش القوانين؟! وأين كانت بقية الكتل الصامتة؟!
**
- الاستقالة.. بين المطلب العبثي وأمانة الناخبين:
كان الأجدى بمن يوجهون سهامهم لنواب الحزب أن يطالبوا بمحاسبة من وافق على تمرير هذه القوانين وكأنهم في سباق محموم مع الحكومة لتفريغ المؤسسة التشريعية.
وقد يكون قرار الاستقالة الجماعية لنواب حزب الأمة حاضراً في نقاشات قيادات الحزب ونوابه؛ ولكنه بالتأكيد لن يُكتب له النجاح، لأنهم باختصار لا يمثلون أنفسهم وحزبهم فقط، بل يمثلون ثقة نصف مليون مواطن أعطوا أصواتهم للحزب ليكون حائط الصد الأخير في وجه تجريف الحياة السياسية في الأردن.
إن الاستقالة في هذا التوقيت الحرج تمثل هروباً من المسؤولية الوطنية، ونواب المعارضة لم يُنتخبوا ليتركوا الساحة للعبث.
**
- رصاصات في صدر "التحديث السياسي":
إن الأصل في هذه المرحلة الدقيقة أن يتم توجيه النُّصح لمن يديرون المشهد الداخلي، بأن يتوقفوا فوراً عن هذه الإساءة الممنهجة للمؤسسة التشريعية.
يجب أن يعلموا أن تجريف الحياة السياسية يتصادم بشكل صارخ مع "منظومة التحديث السياسي" التي أُشبعنا تنظيراً حولها.
ما نراه اليوم هو إطلاق رصاصة تلو الأخرى على مشروع التحديث نفسه. والسؤال الملح:
هل يريدون، بهذا الأداء البائس وتغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، القضاء على التحديث السياسي تماماً وإعلان وفاته وهو ما زال في الخداج يصارع الحياة؟؟!!
.
بين المطالبة بالاستقالة وسلق القوانين من يغتال مسار التحديث السياسي عاجل
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 بين المطالبة بالاستقالة وسلق القوانين من يغتال مسار
كانت هذه تفاصيل بين المطالبة بالاستقالة وسلق القوانين: من يغتال مسار التحديث السياسي؟! عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

