اخبار عربية حماة المستهلك يحذرون من تداعيات توقف المحامين عن العمل على حقوق المتقاضين
اليكم الان حماة المستهلك يحذرون من تداعيات توقف المحامين عن العمل على حقوق المتقاضين والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
يتواصل توثق المحامين عن العمل، في ظل استمرار الخلاف حول قانون مهنة المحاماة ومطالب أصحاب البذلة السوداء، وسط تساؤلات حول تداعيات توقفهم عن العمل على حقوق المتقاضين، ولا سيما في القضايا الجنائية.
وفي هذا السياق، حذرت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك من انعكاسات استمرار التوقف عن العمل على المواطنين الذين سبق لهم التعاقد مع محامين، معتبرة أن العلاقة التي تنشأ بين الطرفين، بمجرد الاتفاق على الإنابة في قضية، ترتب على المحامي التزامات مهنية وأخلاقية تجاه موكله.
وقال محمد بنقدور، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، إن الغاية الأساسية هي “الذود عن حقوق المستهلك وحمايتها”، معتبراً أن نشوء تعاقد، “ولو في إطاره الأخلاقي والمهني، بين المواطن والمحامي لينوب عنه في قضاياه، يجعل المحامي ملزماً بتقديم الخدمة المتفق عليها”.
وأصاف بنقدور أن المحامي “لا يجوز له تحت أي ذريعة أن يرجح مصالحه الفئوية الخاصة على حساب مصالح موكله، أو أن يتخذ مواقف من شأنها الإضرار بحقوق هذا الأخير”.
من جانبهم، يخوض المحامون معركة مهنية ضد مقتضيات مرتبطة بتنظيم المهنة، في وقت يؤكدون فيع أن تحركهم “لا يتعلق فقط بمصالح فئوية، وإنما أيضاً بالدفاع عن استقلال المهنة وضمانات ممارسة المحامي لوظيفته داخل منظومة العدالة”.
ويرى المحامون أن الدفاع عن استقلال المهنة وضمانات ممارسة مهامهم “يمثل جزءاً من الدفاع عن حقوق المتقاضين أنفسهم”.
وأبدى المتحدث تخوفه بشكل خاص من تداعيات التوقف عن العمل على المتقاضين في القضايا الجنائية، قائلاً إن هناك متقاضين في قضايا “يشترط القانون فيها حضور الدفاع، أصبحت ملفاتهم جاهزة للنطق بالحكم، لكنهم ما زالوا رهن الاعتقال الاحتياطي بسبب عدم حضور محاميهم نتيجة الإضراب”.
وشدد بنقدور على أن الجامعة لا تناقش، في هذا الموقف، مدى مشروعية مطالب المحامين أو حقوقهم، موضحاً أن تركيزها ينصب على ما تعتبره “ضرورة التزامهم بالواجب المهني والأخلاقي تجاه موكليهم الذين سددوا أتعابهم مسبقاً”.
وبحسب المتحدث، فإن استمرار التوقف عن العمل أدى إلى تمديد فترات اعتقال بعض المتقاضين، ممن وصفهم بالأبرياء، لمدة تتراوح بين شهر وشهرين، معتبراً أن ذلك “يلحق ضرراً فادحاً بمصالحهم باعتبارهم مستهلكين لهذه الخدمات”.
وتابع أن الجامعة ترى أنه خلال هذه الظروف الانتقالية، “يتعين على المحامين تلبية نداء الواجب وتقديم الخدمات التي تقاضوا أجرها”.
وفي التداعيات المحتملة، استند بنقدور إلى افتراض بأن محاكم المملكة تبت يومياً في آلاف القضايا الجنائية، وقال إنه حتى بافتراض وجود نسبة 10 في المائة فقط من الأبرياء بين المتهمين، فإن ذلك يعني، وفق هذا الافتراض، “ضياع حقوق ما يناهز 100 شخص بريء يومياً”.
وفي المقابل، يميز موقف الجامعة بين المواطنين الذين تربطهم بالفعل علاقة تعاقدية بمحامين وبين من لا يملكون تعاقداً مسبقاً.
وأوضح بنقدور أن المواطن الذي لا تربطه علاقة تعاقدية سابقة بمحامٍ “لا يمكن أن يفرض على محامٍ يخوض الإضراب استقباله أو الترافع عنه”، معتبراً أن من حق المحامي في هذه الحالة الامتناع عن تقديم الخدمة.
غير أنه يرى أن هذه الوضعية الاستثنائية تفرض على الدولة التدخل من أجل ابتكار آليات وهيئات بديلة تضمن استمرارية مرفق العدالة وحق الدفاع، داعياً إلى أن تتضمن القوانين دائماً تدابير خاصة لمعالجة مثل هذه الأزمات الطارئة.
وكان المحامون قد صعدوا احتجاجاتهم عبر التوقف عن العمل وتعليق عدد من الخدمات المرتبطة بالمساعدة القضائية، في إطار رفضهم مقتضيات اعتبروها تمس ضمانات المهنة واستقلاليتها، إلى جانب اعتراضهم على طريقة تدبير مسار القانون والحوار بشأنه.
ويأتي استمرار هذا الوضع في أعقاب قرار المحكمة الدستورية الصادر في 10 غشت الجاري بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي لم يحسم في مدى مطابقة القانون للدستور، سواء بالإيجاب أو السلب، وإنما قضى بـ”تعذر البت في الإحالة على حالها”.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 277/26 م.د، أن ملف الإحالة الذي توصلت به لم يستوف الشروط والإجراءات اللازمة لممارسة رقابتها الدستورية، بعدما أحال رئيس مجلس النواب القانون عليها، مرفقاً بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، الذي تضمن صيغة المشروع التي وافق عليها مجلس النواب في القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز، دون أن يتضمن النص النهائي كما وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز.
وبذلك، لم تنتقل المحكمة إلى فحص مضامين القانون أو البت في مدى دستوريتها، وهو ما جعل القرار لا يشكل حكماً بدستورية النص أو بعدم دستوريته، وإنما تعلق بسلامة الإحالة المعروضة عليها.
وأثار القرار رد فعل داخل صفوف المحامين، إذ اعتبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الخلل الذي حال دون نظر المحكمة الدستورية في القانون “يطرح مسؤولية مؤسساتية بشأن مسار الإحالة”، داعية إلى تحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات عدم إرفاق الإحالة بالنص الذي صادق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية.
وقال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن تصحيح المسار الدستوري لم يعد، من وجهة نظر الجمعية، مجرد إجراء شكلي، معتبراً أن ما وقع يستدعي معالجة الخلل واستكمال مسطرة الرقابة الدستورية على القانون.
وفي السياق نفسه، أوضح عمر بنجلون، عضو جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن قرار المحكمة لا يمكن تفسيره على أنه حكم بدستورية قانون المهنة، لأن المحكمة لم تفحص مضامينه، وإنما تعذر عليها البت في الإحالة بسبب الوثيقة المطلوبة. واعتبر أن المسطرة يمكن تصحيحها عبر إرسال النص الذي صوّت عليه البرلمان إلى المحكمة الدستورية لاستكمال الرقابة على القانون.
وعلى خلفية ذلك، لم تتجه جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى إنهاء التوقف عن العمل، بل قرر مكتبها، في اجتماعه المنعقد يوم 18 غشت، مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب استمرار تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعييناً وأداءً، مع الإعلان عن تفعيل خطوات احتجاجية تصعيدية والدعوة إلى اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية لتدارس تطورات الملف.
وتقول الجمعية إن استمرار احتجاجها يرتبط بالدفاع عن استقلال مهنة المحاماة ومكتسباتها وكرامتها، وباعتراضها على مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23، وليس بمجرد الاعتراض على مسار الإحالة إلى المحكمة الدستورية. وبذلك، فإن قرار المحكمة الأخير لم يضع حداً للنزاع المهني، بل فتح مرحلة جديدة منه، في انتظار ما ستؤول إليه مسطرة تصحيح الإحالة وما إذا كانت الرقابة الدستورية ستستكمل بشأن النص النهائي للقانون.
حماة المستهلك يحذرون من تداعيات توقف المحامين عن العمل على حقوق المتقاضين صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل حماة المستهلك يحذرون من تداعيات توقف المحامين عن العمل على حقوق المتقاضين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.