اخبار عربية أطفال قرية الثوباني في المخا تحت قصف المسيرات الحوثية: خوف دائم من طائرات الموت
اليكم الان أطفال قرية الثوباني في المخا تحت قصف المسيرات الحوثية: خوف دائم من طائرات الموت والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين:
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
لم يعد الخروج إلى أزقة قرية الثوباني شمالي مدينة المخا، فعلاً عادياً بالنسبة لأطفال نجوا من قصف بطائرة مسيّرة شنتها جماعة الحوثيين. فبالنسبة لمن أصيبوا منهم تحول صوت الطائرات في سماء القرية إلى هاجس ثقيل يلاحقهم حتى داخل غرف منازلهم، ليقيد خطواتهم ويحول ليالي اطفالهم الى ليالي مرعبة.
في عصر السادس عشر من أغسطس، تجمع أنس محمد داؤود ومهدي محمد يوسف مع أطفال آخرين في ازقة القرية. لم تكن لحظات العصر العادية تنذر بشيء، إلى أن اخترق سكون المكان طنين طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون، أعقبه انفجار مباغت
يروي الطفلان أنهما لم يدركا ما جرى في الثواني الأولى؛ فجأة وجدا نفسيهما على الأرض وسط دمائهما، قبل أن يسارع الأهالي لنقلهما لتلقي الإسعافات. ومنذ تلك اللحظة، ارتبط الخروج من المنزل في ذهنهما بصوت تلك الطائرة، وباتا يفضلان البقاء في في المنزل لتفادي أي خطر جديد
أهرب إلى مخزن البيت
لم تكن قصة أنس ومهدي استثناءً. ففي حادثة منفصلة بالقرية نفسها، كانت الطفلة ليان محمد محمود تسير مع شقيقتها غدير نحو إحدى بقالات الحي عندما داهمهم الطنين المعتاد للطائرة المسيّرة الحوثية. أدى الاستهداف إلى إصابة ليان في ساقها اليسرى، بينما غرقت شقيقتها غدير في نوبة هلع شديدة رغم سلامتها الجسدية
تقول ليان بصوت يغلبه الخوف إن صوت الطائرات بات يثير الرعب في نفسها حتى وهي بين جدران منزلها، موضحة أنها تهرع فور سماعه للاختباء داخل “مخزن البيت”. أما ازقة القرية والبقالة فقد شطبتهما تماماً من حساباتها اليومية، خوفاً من تكرار لحظة الرعب تلك
وبالنسبة لغدير، فإن مشاهد الرعب لازلت تسكنها والخوف لا يفارقها ولم تنتهِ بانتهاء الانفجار، وتعيش الخوف في كل تفاصيل حياتها في المنزل بحسب تعبير الأسرة
وصلوا والدماء تغطي أجسادهم
في المركز الصحي الصغير بالقرية، ما زال الطبيب خالد بجاش يحمل في ذاكرته مشاهد ذلك العصر. يروي كيف سمع صوت الانفجار، وبعد لحظات قليلة وُجد أمامه أنس ومهدي مضروبين في أجسادهم وغارقين في الدماء. يقول إنه قدم لهما الإسعافات الأولية الضرورية لإيقاف النزيف، قبل اضطراره لتحويلهما بشكل عاجل إلى مستشفى “2 ديسمبر” في مدينة المخا لمتابعة العلاج
من نزوح إلى نزوح
بالنسبة للأب محمد داؤود، فإن ما أصاب ابنه أنس نتيجة قصف الحوثيين يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من النزوح والمعاناة. يتساءل الأب بمرارة عن الملاذ الأخير المتبقي لأسرته بعد أن تقطعت بهم السبل. يقول متحسراً: “أنا نازح ومن تشريد إلى تشريد”، معبراً عن هواجسه المستمرة من إجبار أسرته مجدداً على النزوح بحثاً عن بقعة آمنة لا تصلها الحرب
على مقربة منه، يعيش محمد عيسى موسى أحمد داخل عشة، الذي حط رحاله في قرية الثوباني نازحاً قبل ثماني سنوات فاراً من محافظة الحديدة بسبب ممارسات الحوثيين بحق المدنيين واجبار ابنائهم على الانخراط للقتال في صفوفهم
يرى أحمد أن أصوات المسيّرات أفرغت حياة القرية من الاستقرار وألغت النوم من أبصار السكان، مؤكدين أن الواقع الجديد بات يضغط عليه جدياً للتفكير في نزوح آخر، هرباً من جحيم الترقب اليومي.
في قرية الثوباني، الواقع أبعد بكثير مما تظهره التقارير العابرة. هناك، لا ينتهي القصف بتوقف الانفجار، بل يترك خلفه منازل مغلقة على خوف أطفالها، وما قرية الثوباني سوى نموذج حقيقي لعشرات القرى في الساحل الغربي للمخا وقرى الحديدة التي تكتوي بنيران قصف المسيرات الحوثية بصمت، بعيداً عن عدسات الإعلام، لتبقى معاناتها اليومية معلقة بين دوي الانفجارات وخوف لا ينتهي
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل أطفال قرية الثوباني في المخا تحت قصف المسيرات الحوثية: خوف دائم من طائرات الموت نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.