اخبار عربية معامل النسيج تستعين بـ"العطّاشة".. أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة
اليكم الان معامل النسيج تستعين بـ"العطّاشة".. أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
يعيش قطاع الخياطة والنسيج في مدينة طنجة على إيقاع أزمة مستفحلة تهم اليد العاملة، يساهم فيها بشكل كبير أرباب المعامل الذين يلجؤون إلى نظام “الكوينتا” أو “العطش”، الذي يساعدهم على الوفاء بالتزاماتهم مع الشركات الأجنبية وتلبية طلباتها في الأوقات المحددة.
ووفق معطيات توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية فإن الظاهرة المستشرية في القطاع بدأت تدفع العديد من العمال إلى الانسحاب من المعامل والانتظام ضمن فرق تشتغل وفق هذا النهج الأكثر “حرية ومردودية” من الارتباط المباشر مع المعامل وفق عقود تضمن لهم الحد الأدنى من الأجر.
هذا المعطى يسائل وضعية القطاع ويدفع به نحو مزيد من التدهور وفقدان اليد العاملة، فيما تتعالى الأصوات المنتقدة لظروف العمل والضغط الذي يمارس على العاملين فيه بالمقارنة مع الأجور المتدنية.
ياسين العرود، رئيس فرع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة بالشمال، أوضح أن لجوء بعض المعامل إلى ما يعرف بـ”الكونتا” أو العمل بالقطعة أصبح مرتبطا بـ”التذبذب الكبير في حجم الطلبيات”، مؤكدا أن المعامل قد تشتغل بعدد كبير من خطوط الإنتاج خلال فترات الذروة، قبل أن تتراجع الطلبيات بشكل مفاجئ، ما يفرض عليها تقليص عدد خطوط الإنتاج وتسريح جزء من العمال، ثم العودة إلى توظيف يد عاملة إضافية عند ارتفاع الطلب من جديد.
واعتبر العرود في حديث مع هسبريس أن هذا التذبذب مرتبط بكون قطاع النسيج في طنجة “جزءا من منظومة إنتاج دولية يتأثر بشكل مباشر بأي تقلبات اقتصادية في الأسواق الخارجية، خصوصا الأوروبية، وهو ما يجعل بعض المقاولات تبحث عن حلول مرنة لتلبية الطلبيات في آجالها”.
وأشار المهني ذاته إلى أن “العطش” قد يلعب دورا في تسريع الإنتاج وتلبية الطلبات الاستثنائية، خصوصا عندما تصل طلبيات كبيرة في وقت قصير ولا يكون بمقدور المصنع توفير العدد الكافي من العمال بشكل دائم، مبرزا أنه في هذه الحالات يتم إسناد جزء محدد من عمليات الإنتاج إلى مجموعات من العمال بشكل مؤقت.
غير أن المتحدث نفسه شدد على ضرورة التمييز بين العمل بالقطعة المنظم والقانوني، وبين أشكال العمل غير المصرح بها، وحذر من انتشار الأشكال غير القانونية لهذه الممارسة، حيث يتم التعامل مع وسطاء يتكفلون باستقطاب العمال وأداء أجورهم، بينما يقتصر دور المصنع على تحديد حجم العمل والأجل المطلوب لإنجازه.
ووفق هذا النموذج يؤكد العرود أن “المصنع يصبح غير مرتبط مباشرة بالعمال، ما يثير إشكالات تتعلق بالحماية الاجتماعية وبحقوق اليد العاملة”، لافتا إلى أن بعض هذه الممارسات قد تؤدي إلى استغلال العمال، خصوصاً عندما يتم تشغيلهم لساعات طويلة مقابل أجور منخفضة، في حين يحصل بعض الوسطاء على هامش ربح من الفرق بين المبلغ الذي يدفعه المصنع والمبلغ الذي يتقاضاه العامل.
من جهته أكد عادل الدفوف، صاحب معمل للنسيج بمدينة طنجة، أن ظاهرة لجوء بعض المعامل إلى ما يُعرف بـ”العطاشة” مازالت مستمرة، معتبرا أنها من “الممارسات التي تلحق أضرارا بالغة بقطاع النسيج وباليد العاملة على حد سواء”.
وأوضح الدفوف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الظاهرة تساهم في إضعاف الطابع المهني والمنظم للعمل، كما تؤدي إلى تشغيل العمال خارج إطار التصريح والحماية الاجتماعية، ولا تساعد على بناء سوق شغل مستقر يضمن حقوق العاملين ويشجع على تطوير الكفاءات والخبرات”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “العامل الذي يبدأ مساره المهني باكتساب الخبرة والتكوين قد يجد نفسه، في بعض الحالات، منجذبا إلى هذا النمط من العمل، في حين يلجأ بعض أصحاب المعامل إليه تحت ضغط الطلبيات والالتزامات، باعتباره حلا سريعا لتوفير اليد العاملة وضمان استمرارية الإنتاج”.
واستدرك الفاعل في قطاع النسيج بأن “هذا الحل يظل مؤقتا ولا يعالج أصل المشكلة، بل يؤدي على المدى البعيد إلى الإضرار بالمعمل وبقطاع النسيج ككل”، مردفا بأن “اللجوء إلى ‘العطاشة’ قد يمكن بعض أصحاب المعامل من تجاوز ضغط ظرفي والوفاء بالتزاماتهم، لكنه في المقابل يساهم في تعميق الاختلالات التي يعاني منها القطاع”.
وبخصوص سبل الحد من الظاهرة دعا الدفوف إلى “تعزيز وعي أصحاب المعامل بخطورة هذا النوع من التشغيل”، مؤكداً أن المسؤولية تبدأ من داخل القطاع نفسه ومن خلال احترام القواعد المنظمة للعمل والحرص على تكوين العمال وتأهيلهم وضمان حقوقهم.
كما شدد المصرح ذاته على ضرورة تعزيز المراقبة من طرف مختلف الجهات المعنية، معتبرا أن مسؤولية تنظيم القطاع “لا تقع على جهة واحدة، بل تتطلب انخراط جميع المتدخلين، بما في ذلك الجهات الوصية والهيئات المهنية، كلٌّ من موقعه، من أجل الحد من هذه الممارسات وحماية مستقبل قطاع النسيج”.
معامل النسيج تستعين بـ"العطّاشة".. أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل معامل النسيج تستعين بـ"العطّاشة".. أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.