اخبار محلية أبين كفة الميزان
اليكم الان أبين كفة الميزان والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز:
كتب: علي حسن الهُدياني
أبين هي الميزان التي لا تكتمل جغرافيا المنطقة إلا باتزانها، والسرّ المتجذر في عمق التاريخ حين يمتزج صخب الساحل بهيبة الجبل .تجاوزت أبين كونها مجرد امتدادٍ على الخارطة، لتغدو العصب الذي ينبض بالاتزان الاستراتيجي والشريانٌ الحيوي الذي يمسك بأطراف الجسد بينما يوجه حركة الاتصال الحيوي بين الشرق والغرب ،تشكل في الوقت ذاته بزرقية سواحلها الممتدة من عدن إلى الشرق ،هذا التموضع الجيو سياسي يمنحها أبين صفة الرئة المتنفسه للطريق.
على هذه الأرض، صُيغت الشخصية الحضارية على إيقاع التنوع؛ فالسهل المترامي اسس لهم حضارة البداوة ومنح أبناءها سعة الأفق وفيض العطاء،بينما سكبت الجبال في قلوبهم صمود الكبرياء وإحتزام المواقف يفلقون الجبال ويبنون الطرق الاوتاد في جذور الجبال. من هذا التباين الخلاق، ولدت مدرسة قيادية طالما رفدت الساحة برهانات وازنة من الرُؤوساء الذي كان لهم الدور الاكبر في كل نهوض كان في الماضي وصنعت رجالاً تربوا داخل أرضها يتقنون الوقوف الثابت في مهب التحولات، ويجمعون بين لين الدبلوماسية وصرامة المبدأ .
لكنّ هذا الاستحقاق الجغرافي والسياسي لم يمرّ دون ثمنٍ باهظ؛ فقد دُفِعت أبين مراراً إلى أتون عواصف لم تكن من اختيارها، وتحمّلت العبء الأكبر من تجاذبات السلاح ومرارة التهميش، حتى أُرهِقَت بناها التحتية واستُنْزِفت مقومات حياتها اليومية في صراعات أُريد للتراب الأبيني أن يكون حلبة لها لكسر الإرادات واختبار الصبر.
غير أن الأرض التي تزرع الكرامة لا تبتلعها المحن؛ فقد تجاوز أبناؤها تلك المعاناة برصيدهم الفطري من الحكمة، وبقدرتهم الاستثنائية على لمّ الشمل وتضميد الجراح كلما اشتدّت الخروق. عبَرَها الإنسان الأبيني وكل إنسان متسلحاً بالفطرة ، فلم يرتضِ لعب دور الضحية، بل نفض غبار التدمير ليعد إلى حقله ومدرسته، مُعيداً ضخ الحياة في شريان الساحل والداخل بصلابة تثبت أن الجذر أقوى من العاصفة.
والليلة، يقف المستقبل عند أعتابهم متطلباً خطوةً أبعد من مجرد الصمود؛ إذ يجب على أبين أن تتسامى فوق المراحل السابقة، وأن تُحَوّل ثقلها التاريخي والعسكري إلى مشروع استقرار مأسسي وتنموي شجاع. إن الواجب الوطني والذاتي يحتم على أبنائها صيانة وحدة الصف، والتأسيس لوعي جامع يرفض جعل جغرافيتهم ساحة استنزاف دائم، لتنتقل بوعي من موقع الحارس لغيره إلى موقع الصانع لمستقبله ، مستثمرةً في طاقات شبابها وخصوبة أرضها، لتبقى كما كانت؛ المرتكز الذي لا تنحني قامتها، والشرط الأساسي لكل بناء كماء أثبت التاريخ بِرؤسائها ومؤسساتها التحتية و التعليمية.
أبين كفة الميزان سما نيوز.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل أبين كفة الميزان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.