اخبار عربية في رحاب جبال طوروس.. مصايف البحر المتوسط ملاذ من حر الصيف
اليكم الان في رحاب جبال طوروس.. مصايف البحر المتوسط ملاذ من حر الصيف والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
ترك برس
لا تقتصر جاذبية منطقة البحر المتوسط في تركيا على شواطئها الممتدة ومياهها الفيروزية التي تستقطب ملايين الزوار كل عام، إذ تخفي المنطقة خلف سواحلها عالماً آخر أكثر هدوءاً، تتربع فيه الهضاب والمصايف على سفوح جبال طوروس، وسط الغابات الكثيفة والمروج الخضراء والينابيع الطبيعية.
وتشكّل هذه الهضاب، المعروفة في تركيا باسم "اليَيلَا"، وجهة مفضلة للراغبين في الهروب من حرارة الصيف والاستمتاع بالأجواء المعتدلة والطبيعة البكر. كما تعكس جانباً من الحياة التقليدية في منطقة البحر المتوسط، حيث اعتاد السكان منذ قرون الانتقال صيفاً إلى المرتفعات برفقة قطعانهم بحثاً عن الطقس الأبرد والمراعي الخضراء.
وتتميز منطقة البحر المتوسط بموقعها بين بحر إيجه من الغرب، ووسط الأناضول شمالاً، وجنوب شرق الأناضول شرقاً، فيما تمتد جبال طوروس بمحاذاة الساحل، مشكلة حاجزاً طبيعياً ترتفع على سفوحه عشرات المصايف التي تجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة المحلية.
أنطاليا.. مصايف بين الغابات والجبال
تشتهر ولاية أنطاليا عالمياً بشواطئها ومنتجعاتها السياحية، لكنها تضم أيضاً عدداً كبيراً من المصايف الجبلية التي توفر للزائر تجربة مختلفة بعيداً عن ازدحام الساحل وحرارته.
ومن أبرز هذه المواقع مصيف "أوردوبك" في منطقة فينيكه، الذي يقع على ارتفاع نحو 1100 متر فوق سطح البحر. ويمكن الوصول إليه بعد قطع نحو 41 كيلومتراً عبر طريق غابي، تليه مسافة 6 كيلومترات عبر طريق جبلي.
ويتميز المصيف بغطائه النباتي الغني وطبيعته الهادئة، غير أنه لا يضم مرافق للإقامة، ما يجعل زيارته مناسبة بشكل خاص لمحبي الطبيعة والتخييم ممن يجهزون احتياجاتهم مسبقاً.
وفي شمال أنطاليا، تقع مصايفا "نانالي" في منطقة سيريك و"أوفاجيك" على ارتفاع يتراوح بين 800 و1000 متر. ويمكن الوصول إليهما عبر مسارين يجمعان بين الطرق المعبدة والترابية ومسارات المشي.
ورغم غياب مرافق الإقامة في المرتفعات، فإن الوصول إلى هذه المناطق يكافئ الزائر بمشاهد طبيعية خلابة تمتد بين الجبال والغابات. كما تضم أنطاليا مصايف أخرى، بينها بشكوناك، وسلفنين غورده، وديركوي، وأوجولوق، وبسار وإبرادي.
مرسين.. طبيعة جبلية مع خدمات متكاملة
تقدم ولاية مرسين نموذجاً آخر للمصايف الجبلية التي تجمع بين الطبيعة وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ويقع مصيف "غوزنه" على بعد 28 كيلومتراً فقط من مركز مدينة مرسين، ويضم مرافق أساسية مثل المركز الصحي والكهرباء والمياه، إلى جانب المتاجر وأماكن الإقامة، ما يجعله من أكثر المصايف سهولة بالنسبة للعائلات والزوار الباحثين عن الراحة.
وعلى بعد نحو 50 كيلومتراً من مرسين، يقع مصيف "ميهرجان"، الذي يوفر بدوره الخدمات الأساسية وإمكانات الإقامة.
أما مصيف "موط-سرتافول"، فيقع على الطريق بين مرسين وقونية، عند الكيلومتر الخمسين، وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 1500 متر، ويتمتع ببنية تحتية سياحية متكاملة.
وفي منطقة "نامرون"، المعروفة أيضاً باسم تشامليايلا، يقع مصيف "سبيل" على ارتفاع نحو 1300 متر، ويوفر الكهرباء والمياه والمتاجر وأماكن الإقامة.
وتضم مرسين كذلك مصايف أخرى، بينها طرسوس-غوليك، وموط-كوزلار، وأيافاجيكي، وبكيرالاني، وكاش، وأبانوز وأقبينار، ما يجعل الولاية واحدة من أبرز وجهات السياحة الجبلية الصيفية في منطقة البحر المتوسط.
أضنة.. من سهول تشوكوروفا إلى مرتفعات طوروس
تشتهر أضنة بسهولها الزراعية الواسعة وحقولها وبساتينها، وتعد من أكثر مناطق تركيا خصوبة. لكن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف يدفع مربي الماشية، ولا سيما مربي الأغنام والماعز، إلى نقل قطعانهم نحو المرتفعات بحثاً عن الأجواء الأكثر اعتدالاً والمراعي الخضراء.
وتضم الهضاب الجبلية في أضنة نحو 300 مصيف متفاوتة الأحجام، وهو ما يمنح الزائر فرصة للاستمتاع بالطبيعة وفي الوقت نفسه مشاهدة نمط الهجرة الموسمية التقليدية الذي لا يزال حاضراً في المنطقة.
ومن أبرز هذه المصايف "توزان-هورزوم" الواقعة على بعد نحو 22 كيلومتراً من كوزان، ويمكن الوصول إليها عبر طريق معبد جيداً. وقد أدى التوسع العمراني السريع إلى منح المنطقة طابعاً أقرب إلى البلدة الصيفية، مع توفر الكهرباء والهاتف والمركز الصحي والمتاجر التي تلبي احتياجات السكان والزوار.
أما مصيف "بوزانتي-تكير"، فيقع على بعد 7 كيلومترات فقط من بوزانتي، وبالقرب من الطريق السريع E-90، ما يجعله سهل الوصول. وتتوفر فيه البنية التحتية اللازمة للسياحة، كما تنظم إليه رحلات بالحافلات، فيما توجد خطط لتطوير المنطقة لتصبح وجهة لرياضات الجبال.
وتشهد المنطقة أيضاً نشاطاً اقتصادياً متزايداً، من بين مظاهره إنشاء مزرعة للماعز البري.
وحول مدينة عثمانية، تقع مصايفا "زركون" و"أولوك باشي". ويبعد مصيف أولوك باشي نحو 16 كيلومتراً عن مركز المدينة، فيما يقع زركون على بعد 26 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي منها. ويمكن الوصول إلى المصيفين بمختلف وسائل النقل، كما تتوفر فيهما خدمات الكهرباء والهاتف.
ويضم زركون كذلك مركزاً صحياً، بينما تحيط بالمصيفين حدائق وبساتين مزروعة بعناية، وتنتشر حولهما الغابات والمجاري المائية والينابيع الطبيعية، في مشهد يجمع بين الخضرة والهدوء.
وفي منطقة فكه، يقع مصيف "إندره" على ارتفاع نحو 1500 متر، وعلى مسافة 59 كيلومتراً من مركز المنطقة. ويمكن الوصول إليه عبر طريق مرصوف، وتتوفر فيه خدمات الكهرباء والهاتف ومركز صحي.
أما مصيفا "كزل داغ" و"أردج أولوغو" بالقرب من كاريصالي، فيمكن الوصول إليهما بعد رحلة تمتد نحو 27 كيلومتراً، معظمها عبر طرق غير معبدة. ويتميز المصيفان بطبيعة خلابة، مع توفر الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والهاتف.
ومن بين المصايف الأخرى المنتشرة في أضنة: ألاك داغ-أغجاقيسه، وباش بنار، وبيجي-كوسورغا، وقاديرلي، وأرموط أوغلو، وطوفانبَلي، وكوربلي، وأوبروك، وكوزان-تشوللو أوشاغي كوي، وصايم بيلي-تشاتاك، وألاك داغ كوي وميدان.
هاتاي.. مصايف قريبة من الساحل
وفي ولاية هاتاي، تمتد مجموعة من المصايف التي تجمع بين سهولة الوصول والطبيعة الجبلية، وتوفر للزوار ملاذاً صيفياً بعيداً عن حرارة المدن الساحلية.
ومن مدينة بيلن، يقود طريق معبد بطول 8 كيلومترات إلى مصيف "غوزَل"، المعروف أيضاً باسم "صوغوق أولوق". وبعد 4 كيلومترات إضافية يصل الزائر إلى مصيف "نرغيزليك".
وتتوفر في هذه المناطق خدمات الكهرباء والهاتف والمتاجر التي تتيح للزوار تأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما يمكن الوصول إلى مصيف "سامان داغ-تكنه بنار" من أنطاكيا بواسطة حافلات صغيرة، فيما تتوفر فيه الكهرباء والهاتف والمتاجر.
وعلى مسافة 8 كيلومترات فقط من مدينة دورت يول الساحلية المطلة على خليج إسكندرون، يقع مصيف "دورت يول-تشوكك"، ويمكن الوصول إليه عبر طريق مرصوف، كما تتوفر فيه الكهرباء والهاتف والمياه والمتاجر.
أما مصيف "دورت يول-توباقتاش"، فيبعد نحو 16 كيلومتراً عن دورت يول، ويمكن الوصول إليه عبر طريق مرصوف. ويعد الموقع نقطة انطلاق مثالية لرحلات المشي لمسافات طويلة في الجبال، مع توفر المتاجر التي تبيع المواد الغذائية، إلى جانب خدمات الكهرباء والهاتف والمياه.
وجهة تتجاوز البحر والشاطئ
وتكشف هذه المصايف عن وجه آخر لمنطقة البحر المتوسط في تركيا، حيث لا تنحصر السياحة في الشواطئ والمنتجعات الساحلية. فمن السواحل الدافئة إلى قمم جبال طوروس، تتغير الطبيعة والمناخ وأنماط الحياة خلال مسافات قصيرة، لتمنح الزائر فرصة الانتقال من أجواء البحر إلى الغابات والمرتفعات في رحلة واحدة.
وبينما تشكل بعض المصايف وجهات مجهزة بالخدمات وأماكن الإقامة، تحتفظ أخرى بطابعها الطبيعي البكر وتستقطب الباحثين عن الهدوء والمغامرة والتخييم. وفي الحالتين، تقدم مرتفعات البحر المتوسط تجربة تجمع بين الطبيعة الخضراء والهواء النقي والمناظر الجبلية، إلى جانب فرصة للتعرف على ثقافة "اليَيلَا" التي تشكل جزءاً أصيلاً من الحياة الريفية في جنوب تركيا.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل في رحاب جبال طوروس.. مصايف البحر المتوسط ملاذ من حر الصيف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.