اخبار عربية المغرب يشدد الخناق على القرصنة.. ماذا يعني تعديل قانون حقوق المؤلف لمستخدمي IPTV وتجار البث؟
اليكم الان المغرب يشدد الخناق على القرصنة.. ماذا يعني تعديل قانون حقوق المؤلف لمستخدمي IPTV وتجار البث؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
لم يعد بإمكان سوق القرصنة الرقمية في المغرب العمل بالمنطق نفسه الذي اعتاده خلال السنوات الماضية، بعدما دخلت مقتضيات قانونية جديدة حيز التنفيذ لتوسيع نطاق حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ومواجهة أشكال الاستغلال غير المرخص للمحتوى عبر الإنترنت، بما في ذلك إعادة البث الرقمي وانتشار خدمات IPTV في المغرب التي يختلف وضعها القانوني بحسب طبيعة المحتوى والترخيص.
ويأتي هذا التحول في وقت أصبحت فيه القرصنة تعتمد على منظومة رقمية تتجاوز المواقع والروابط إلى الخوادم والتطبيقات وخدمات البث المباشر وشبكات التوزيع العابرة للحدود، ما دفع المشرع إلى تحيين الإطار القانوني لمواكبة هذه التطورات، من خلال توسيع بعض المفاهيم وتعزيز آليات المعاينة والتدخل القضائي وتشديد العقوبات في حالات محددة.
ويتعلق الأمر بالقانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي صدر الظهير الشريف بتنفيذه في 28 يوليوز 2026، ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت الجاري.
وكان مشروع القانون قد مر عبر مجلسي البرلمان، حيث وافق عليه مجلس المستشارين في 13 يوليوز 2026، بعد مناقشته والمصادقة عليه دون تعديل داخل اللجنة المختصة.
ولا يتعلق التعديل بتقنية واحدة أو بنشاط IPTV حصراً، وإنما بإعادة صياغة جزء مهم من قواعد حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بما يشمل الاستغلال الرقمي للمصنفات ووسائل بثها وتداولها.
ماذا يعني القانون بالنسبة إلى IPTV في المغرب؟
مع دخول القانون حيز التنفيذ، يبرز IPTV في المغرب في صدارة الأسئلة التي قد يطرحها المستخدم المغربي، بالنظر إلى انتشار خدمات تتيح الوصول إلى القنوات والمباريات ومحتويات أخرى عبر الإنترنت مقابل اشتراكات شهرية.
غير أن التفريق بين IPTV كتقنية وIPTV المقرصن يظل أساسياً لفهم نطاق القانون.
فـIPTV هو، في حد ذاته، وسيلة لنقل المحتوى عبر بروتوكول الإنترنت، وليس نشاطاً غير قانوني تلقائياً. المشكلة تبدأ عندما تستخدم هذه التقنية لاستقبال أو إعادة توزيع محتوى محمي بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة من دون الترخيص اللازم.
وقد أدخل القانون تعريفاً صريحاً للقرصنة، باعتبارها كل استغلال غير مرخص به لمصنف أو أداء أو تسجيل صوتي أو تسجيل سمعي بصري، “بأي وسيلة كانت بما في ذلك الوسائل الرقمية أو عبر شبكة الأنترنيت”.
ويعني ذلك أن النص لا يجرّم تقنية IPTV بذاتها، وإنما يستهدف الاستغلال غير المرخص للمحتوى المحمي، بحسب ٍالخبير في الأمن السيبراني والرصد الاستراتيجي، الطيب هزاز، الذي يرى أنه من الضروري التمييز بين الأمرين.
وقال هزاز، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن “التكنولوجيا بحد ذاتها ليست غير قانونية، وإنما الإشكال يبدأ عندما يتم استقبال أو إعادة توزيع محتوى محمي بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة دون ترخيص”، محذراً من تقديم الأمر للرأي العام وكأن “كل شخص يستعمل جهاز IPTV في المغرب أصبح تلقائياً في مواجهة المتابعة القانونية”.
وبحسب الخبير، فإن الهدف الأساسي من تشديد الإطار القانوني هو مواجهة منظومة القرصنة التجارية التي تقوم على إعادة بث القنوات والمباريات وبيع الاشتراكات للمستخدمين، وليس التعامل مع المشاهد البسيط بالطريقة نفسها التي يتم بها التعامل مع الشبكات التي تقف وراء هذه العمليات.
كما أن المسؤولية القانونية لا تكون واحدة بالضرورة بالنسبة إلى مشغل شبكة تجارية تعيد توزيع محتوى محمياً وتبيع اشتراكات، وبين مستخدم نهائي في وضع مختلف، إذ تظل المسؤولية مرتبطة بالفعل المرتكب وشروطه والعناصر التي يحددها القانون.
لماذا احتاج المغرب إلى تشديد قانون مكافحة القرصنة الرقمية؟
يرتبط جزء أساسي من التعديل بالتغير الكبير الذي طرأ على البيئة الرقمية منذ اعتماد القانون الأصلي. فالمشرع لم يعد يتعامل فقط مع نسخ مادي لمصنف أو تسجيل صوتي أو سمعي بصري، وإنما مع محتوى يمكن نسخه وإعادة توزيعه فوراً وعلى نطاق واسع، ويمكن أن تنتقل بنيته التحتية بين دول مختلفة، فيما تتغير المواقع والنطاقات وطرق الوصول باستمرار.
وتشير المذكرة التقديمية للمشروع إلى أن التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية وانتشار الإنترنت والمنصات الإلكترونية أديا إلى ظهور أنماط جديدة للبث وتنامي ممارسات القرصنة الرقمية والبث غير المشروع. كما اعتبرت قرصنة البث المباشر، ولا سيما نقل المباريات والتظاهرات الرياضية، من أبرز التحديات التي تستدعي تطوير آليات قانونية أكثر ملاءمة.
ويشرح هزاز أن المشكلة تكمن في أن التكنولوجيا تغيرت بسرعة أكبر من التشريعات، قائلاً إن القرصنة انتقلت من نموذج يقوم أساساً على الأقراص والنسخ غير المشروعة إلى “منظومة رقمية كاملة” تشمل خوادم موزعة في دول مختلفة، وتطبيقات ومواقع وروابط بديلة وإعادة بث مباشر واشتراكات شهرية ووسائل دفع إلكترونية.
ويضيف أن إغلاق موقع قد يؤدي إلى ظهور موقع آخر خلال وقت قصير، كما يمكن نقل الخادم أو تغيير النطاق، ما يجعل القرصنة “بنية تحتية رقمية واقتصاداً موازياً”، وليس مجرد نشر محتوى غير قانوني.
توسيع المفاهيم لتشمل البيئة الرقمية
من أبرز جوانب التعديل تحديث المفاهيم المرتبطة بالبث والاستغلال ونقل المحتوى إلى الجمهور، بما ينسجم مع البيئة الرقمية التي أصبحت جزءاً أساسياً من اقتصاد المحتوى.
ويكتسي ذلك أهمية خاصة بالنسبة للبث المباشر، وخصوصاً المباريات والتظاهرات الرياضية التي أصبحت هدفاً رئيسياً لشبكات إعادة البث غير المشروع.
ففي النموذج التقليدي، يكون المحتوى مرتبطاً بشبكة أو قناة ووسيلة بث محددة، بينما أصبح اليوم بالإمكان التقاط الإشارة وإعادة بثها إلى جمهور واسع عبر الإنترنت خلال وقت قصير، وهو ما يجعل حماية حقوق البث مرتبطة مباشرة بقدرة القانون على التعامل مع هذا النوع من الاستغلال.
كما يرتبط هذا التحدي بالاستعداد المغربي لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وما يرافق ذلك من أهمية اقتصادية متزايدة لحقوق البث والمحتوى الرياضي.
من مجرد تعريف القرصنة إلى توسيع أدوات المعاينة
التعديل لا يكتفي بإعادة صياغة المفاهيم، بل يمنح آليات المعاينة والتحري أهمية أكبر في البيئة الرقمية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، يمكن للأعوان المؤهلين من المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الولوج إلى المحلات والأماكن ونظم المعلومات ووسائل النقل وتفتيشها في الحدود التي يحددها القانون، كما يمكنهم الاطلاع على السجلات والوثائق وأخذ نسخ منها، وحجز المعدات والوسائل والأدوات والوثائق المرتبطة بالمخالفات التي تمت معاينتها.
وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة في الجرائم الرقمية، لأن الأدلة لم تعد بالضرورة مصنفاً مادياً أو قرصاً مضغوطاً، وإنما يمكن أن تكون مرتبطة بحاسوب أو هاتف أو نظام معلومات أو وثائق وبيانات مرتبطة بنشاط تجاري غير مرخص.
وتثبت المخالفات في محاضر تحال إلى الجهات القضائية المختصة، فيما يجرّم القانون عرقلة الأعوان المؤهلين أو منعهم من القيام بالمهام المخولة لهم.
من المستجدات المهمة أيضاً تعزيز الدور القضائي في وقف الاستغلال غير المشروع للمحتوى. ففي حالة وجود خرق لحق محمي بموجب القانون، يمكن للمحكمة إصدار أوامر أو أحكام لإيقاف هذا الخرق.
والأهم أن هذه الآلية لا تنحصر بالضرورة في الشخص الذي قام بالبث مباشرة، إذ يمكن، عندما يتعلق الأمر بالنقل إلى الجمهور، أن يوجه الحكم أو الأمر إلى أي شخص ذاتي أو اعتباري يستطيع، بحكم وظيفته أو اختصاصاته، إيقاف هذا النقل.
وتعكس هذه المقتضيات طبيعة الإنترنت، حيث قد يكون مشغل الخدمة في بلد، والخادم أو البنية التقنية في بلد آخر، بينما يوجد الجمهور الذي يستهلك المحتوى في بلد ثالث.
كيف يمكن تنفيذ القانون لمواجهة IPTV المقرصن؟
هنا يبرز العامل التقني باعتباره أحد أبرز الاختبارات التي ستواجه تطبيق القانون. ويرى الطيب هزاز أن مواجهة IPTV المقرصن لا ينبغي أن تعتمد فقط على إغلاق الرابط أو الموقع بعد ظهوره، وإنما على الانتقال إلى رصد الشبكات التي تقف خلف عمليات البث.
ويعتبر أن ذلك يتطلب منظومة متكاملة تشمل الرصد الرقمي وتحليل الخوادم والنطاقات وتتبع مصادر إعادة البث، إلى جانب التعاون مع أصحاب حقوق المحتوى والمنصات ومزودي الاستضافة، فضلاً عن تتبع الجانب المالي للشبكات التي تحقق عائدات من الاشتراكات غير القانونية.
كما يشير إلى أهمية تقنيات مثل البصمة الرقمية للمحتوى وDigital Watermarking وThreat Intelligence في تحديد مصدر التسريب وربط الحسابات والمواقع والخوادم ببعضها.
لكن المواجهة لا تتوقف عند الإمكانات التقنية داخل المغرب، لأن جزءاً من هذه الشبكات قد يكون موزعاً بين دول مختلفة، ما يجعل التعاون الدولي عنصراً مهماً في تنفيذ الإجراءات.
ويشرح هزاز أن السيناريو قد يكون فيه المستخدم في المغرب، والموزع في دولة ثانية، والخادم في دولة ثالثة، بينما توجد حقوق البث لدى جهة في دولة رابعة.
ما عقوبات القرصنة وبيع IPTV في المغرب؟
إلى جانب آليات الرصد والمعاينة، يتضمن القانون مقتضيات زجرية مرتبطة بالاستغلال غير المشروع لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ولا سيما عندما يتم الفعل بشكل متعمد وبقصد الاستغلال التجاري.
وتصل العقوبة، في بعض الحالات المنصوص عليها في القانون، إلى الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
كما تتشدد العقوبة في حالة العود إلى ارتكاب المخالفة خلال السنوات الخمس التي تلي صدور حكم أول نهائي، لتصل في الحالات التي حددها القانون إلى الحبس من سنة إلى أربع سنوات وغرامة من 60 ألفاً إلى 600 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.
وتبرز هنا أهمية عبارة “بقصد الاستغلال التجاري”، خصوصاً عند الحديث عن نشاط بيع الاشتراكات المقرصنة، لأنها تميز بين صور الاستغلال التي يستهدفها الجانب الزجري وبين مجرد استخدام التقنية في حد ذاته.هل يعني ذلك أن كل مستخدم لـIPTV مهدد بالمتابعة؟
هل تكون هذه نهاية IPTV المقرصن في المغرب؟
دخول القانون حيز التنفيذ يطرح سؤال: هل يؤدي التشديد القانوني إلى نهاية سوق IPTV المقرصن، أم إلى انتقاله نحو أشكال أكثر خفاء؟
فطبيعة القرصنة الرقمية تجعل القضاء عليها نهائياً مهمة معقدة. إغلاق موقع قد يؤدي إلى ظهور آخر، ونقل البنية التقنية إلى دولة أخرى قد يجعل عملية المتابعة أكثر تعقيداً، كما أن بعض المشغلين قد يحاولون تغيير طرق التوزيع أو الاعتماد على شبكات مغلقة.
لذلك، قد يكون الأثر المباشر للقانون هو رفع الكلفة والمخاطر القانونية والتقنية والتجارية لهذا النشاط أكثر من القضاء الفوري على القرصنة بشكل كامل.
ويرى هزاز أن نجاح المواجهة لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد المواقع التي سيتم حجبها أو إغلاقها، وإنما بمدى القدرة على الوصول إلى الشبكات التي تقف خلفها.
ويقول: “نجاح القانون لن يقاس بعدد المواقع التي سيتم حجبها، وإنما بقدرة السلطات على تفكيك الشبكات التي تقف خلفها وتجفيف مصادر تمويلها”.
وبهذا المعنى، قد لا تكون المسألة “نهاية IPTV” بقدر ما هي نهاية محتملة للنموذج التجاري التقليدي للـIPTV المقرصن، إذا تمكنت السلطات من رفع كلفة تشغيل هذه الشبكات وضرب مصادر دخلها.
قانون جديد واختبار رقمي كبير
يمثل القانون رقم 013.26 محاولة لنقل منظومة حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة من منطق قانوني نشأ أساساً في بيئة تقليدية إلى إطار أكثر ملاءمة لعالم رقمي تتغير فيه أدوات إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه باستمرار.
وهو لا يستهدف تقنية IPTV في المغرب بحد ذاتها، وإنما يوسّع الإطار القانوني لمواجهة الاستغلال غير المرخص للمحتويات المحمية، ويعزز أدوات المعاينة والحجز والتدخل القضائي، إلى جانب تشديد العقوبات في بعض صور الاستغلال التجاري المتعمد.
لكن نجاح هذا الإطار سيعتمد في النهاية على قدرات التنفيذ: الرصد الرقمي، والخبرة في الأدلة الإلكترونية، والتنسيق بين المؤسسات، والتعاون مع أصحاب الحقوق ومزودي الخدمات، والتعاون الدولي.
وبينما تستطيع التكنولوجيا أن تجعل القرصنة أسرع وأكثر مرونة، تراهن السلطات على أن يمنح القانون الجديد أدوات تمكنها من الانتقال من ملاحقة المحتوى بعد ظهوره إلى استهداف الشبكات والبنى التجارية التي تسمح باستمرارها.
وفي هذا السباق، سيكون السؤال الحقيقي خلال المرحلة المقبلة ليس ما إذا كانت تقنية IPTV ستختفي من المغرب، وإنما ما إذا كان النموذج التجاري القائم على القرصنة وإعادة البث وبيع الاشتراكات قادراً على الاستمرار بنفس الشكل بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.
المغرب يشدد الخناق على القرصنة.. ماذا يعني تعديل قانون حقوق المؤلف لمستخدمي IPTV وتجار البث؟ صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل المغرب يشدد الخناق على القرصنة.. ماذا يعني تعديل قانون حقوق المؤلف لمستخدمي IPTV وتجار البث؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.