اخبار محلية نُعدّ الأطباء… ونصدّرهم: بؤس التخطيط الطبي في الأردن

ن عد الأطباء ونصد رهم بؤس التخطيط الطبي في الأردن


اليكم الان نُعدّ الأطباء… ونصدّرهم: بؤس التخطيط الطبي في الأردن والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

كتب د. معن علي المقابلة - 

شهد الأردن خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في التعليم الطبي، إذ ارتفع عدد كليات الطب وأعداد المقبولين فيها بصورة غير مسبوقة. ووصل عدد المقبولين في كليات الطب في العام الجامعي 2022-2023 إلى أكثر من 3500 طالب بمختلف أنواع القبول.

التوسع في ذاته ليس مشكلة، لكن المشكلة أن هذا التوسع لم يرتبط، على ما يبدو، بتخطيط دقيق لحاجات سوق العمل وعدد الأطباء وأعداد أطباء الاختصاص الذين يحتاجهم الأردن. والنتيجة مفارقة صارخة: بطالة متزايدة بين الأطباء من جهة، ونقص واضح في الأطباء، خصوصاً أطباء الاختصاص، في مستشفيات وزارة الصحة من جهة أخرى.

كيف يمكن أن يعاني بلد في الوقت نفسه من فائض في خريجي الطب ونقص في الأطباء داخل مستشفياته؟

المشكلة هنا ليست في عدد خريجي الطب فقط، بل في غياب الربط بين التعليم الطبي وسوق العمل وبرامج الاختصاص وحاجات وزارة الصحة. فقد أصبح الطبيب الشاب، بعد سنوات طويلة من الدراسة، مضطراً في بعض الحالات إلى دخول الاختصاص دون مقابل مادي، أو العمل متطوعاً لاكتساب الخبرة، أو قبول راتب متواضع قد لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور.

وهذا يحدث رغم أن إعداد الطبيب استثمار مكلف. فتكلفة طالب الطب في البرنامج العادي قد تتجاوز 45 ألف دينار حتى التخرج، أي نحو 60 ألف دولار. وبعد كل هذا الإنفاق، يجد الطبيب نفسه بلا فرصة مناسبة، فيبحث عن مستقبله خارج الأردن.

وتشير التقديرات إلى أن مئات الأطباء الأردنيين حديثي التخرج يغادرون البلاد سنوياً بحثاً عن فرص الاختصاص والعمل، متجهين خصوصاً إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا. وهؤلاء لا يمثلون مجرد أرقام؛ فالدول المستقبلة تضع اختبارات وشروطاً مهنية ولغوية صعبة، ما يعني أن نسبة مهمة من الذين يغادرون هم من الأطباء القادرين على اجتياز هذه المتطلبات والمنافسة في أسواق متقدمة.

وهنا تكمن المفارقة الأكثر إيلاماً: الأردن يدفع كلفة إعداد الطبيب، ثم تأتي دول أخرى لتستفيد من هذا الاستثمار، في الوقت الذي تعاني فيه مستشفيات وزارة الصحة من نقص في أطباء الاختصاص.

نحن لا نتحدث عن مشكلة هجرة فقط، ولا عن مشكلة بطالة فقط، وإنما عن خلل في التخطيط الوطني للموارد البشرية الطبية.

لا يكفي أن نخفض أعداد المقبولين في كليات الطب؛ فهذا يعالج جانباً واحداً من المشكلة. المطلوب هو تخطيط متكامل يحدد عدد الأطباء الذين يحتاجهم الأردن خلال السنوات المقبلة، والتخصصات التي تعاني نقصاً، وعدد المقاعد المطلوبة في برامج الاختصاص، وقدرة وزارة الصحة على استيعاب الخريجين، ثم بناء سياسات القبول والتدريب والتوظيف على هذه الاحتياجات.

فالطبيب ليس مجرد طالب جامعي؛ إنه استثمار وطني طويل ومكلف، وأي قرار يتعلق بإعداد طبيب اليوم ستكون آثاره ممتدة لسنوات.

من غير المنطقي أن نخرّج آلاف الأطباء، ثم نترك بعضهم عاطلاً أو يعمل بأجور متدنية، بينما تبحث مستشفياتنا عن أطباء اختصاص.

السؤال ليس كم طبيباً يستطيع الأردن أن يُخرّج، بل كم طبيباً يحتاج، وكيف يضمن أن يستفيد من الكفاءات التي أنفق على إعدادها؟

أن نُعدّ الطبيب على نفقة الأردن، ثم نتركه يذهب ليخدم منظومات صحية في دول أخرى، بينما نعاني نحن نقصاً في أطباء الاختصاص، ليس نجاحاً في التعليم الطبي؛ إنه بؤس في التخطيط.

.

ن عد الأطباء ونصد رهم بؤس التخطيط الطبي في الأردن



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 ن عد الأطباء ونصد رهم بؤس التخطيط الطبي في الأردن

كانت هذه تفاصيل نُعدّ الأطباء… ونصدّرهم: بؤس التخطيط الطبي في الأردن نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم