اخبار محلية من الزيارة إلى الإنجاز: الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها

من الزيارة إلى الإنجاز الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها


اليكم الان من الزيارة إلى الإنجاز: الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

كتب د. عدلي قندح - 

تكتسب زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين أهمية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية التقليدية؛ لأنها تفتح أمام الأردن نافذة واسعة على واحد من أهم مراكز الاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار في العالم. غير أن القيمة الفعلية لهذه الزيارة لن تتحدد فقط بما شهدته من لقاءات رفيعة المستوى أو بما سيصدر عنها من اتفاقيات وتفاهمات، بل بقدرة المؤسسات الأردنية على تحويل الاهتمام الصيني بالأردن إلى استثمارات منتجة ومصانع وصادرات وتكنولوجيا وفرص عمل.

فالزيارات الملكية تفتح الأبواب التي يصعب فتحها بالوسائل التقليدية، وترفع مستوى الثقة السياسية، وتضع الأردن على طاولة كبار متخذي القرار ورؤساء الشركات. لكن التجارب الدولية تثبت أن المسافة بين اللقاء السياسي وبدء المشروع الاستثماري طويلة، وقد تضيع خلالها فرص واعدة بسبب ضعف المتابعة، أو تعدد المرجعيات، أو تبدل المسؤولين، أو عدم إعداد المشروع بالصورة التي يحتاجها المستثمر.

ومن هنا، فإن أهم ما ينبغي القيام به بعد الزيارة هو التعامل معها باعتبارها بداية لمسار اقتصادي مؤسسي، لا حدثاً ينتهي بانتهاء التغطية الإعلامية.

زيارة واسعة تحتاج إلى ملف وطني متكامل

شملت لقاءات جلالة الملك في شنغهاي ممثلين عن شركات تعمل في الصناعات الدوائية والغذائية والهندسية والزراعية والطيران. كما تضمنت الزيارة بحث التعاون في السياحة والربط الجوي، والروبوتات، والنقل الجوي المتقدم، والخدمات اللوجستية الذكية، والبحث والتطوير، والابتكار والتحول الرقمي. وأبدت شركات صينية اهتماماً باستكشاف فرص التعاون مع القطاعين العام والخاص في الأردن.

هذه المسارات المتعددة لا يمكن متابعتها من خلال المراسلات الرسمية المعتادة؛ لأنها تتقاطع مع وزارات ومؤسسات وبلديات وجامعات وشركات ومصادر تمويل مختلفة. ولذلك أقترح إعداد الملف الوطني الأردني–الصيني لما بعد الزيارة، بحيث يكون وثيقة تنفيذية حية، لا تقريراً أرشيفياً، ويضم جميع اللقاءات والاتفاقيات والفرص والشركات التي جرى التواصل معها، وما التزم به كل طرف، وما يلزم لتحويل كل فرصة إلى مشروع.

ويجب ألا يقتصر الملف على الاتفاقيات الموقعة؛ فبعض أهم الاستثمارات تبدأ من إبداء اهتمام غير ملزم خلال لقاء قصير. وإذا لم تجر متابعته خلال أسابيع، ينتقل المستثمر إلى دولة أخرى تمتلك عرضاً أسرع ومشروعاً أكثر جاهزية.

مصفوفة المتابعة: ذاكرة مؤسسية تمنع ضياع الفرص

الخطوة الأولى هي إنشاء مصفوفة رقمية موحدة لكل مخرجات الزيارة. وتتضمن، لكل مشروع أو فرصة، اسم الشركة الصينية والقطاع المعني والشريك الأردني المحتمل، والجهة الحكومية المسؤولة، وحجم الاستثمار التقديري، والموقع المقترح، وعدد الوظائف، وقيمة الصادرات المتوقعة، ونسبة المكون المحلي، والتكنولوجيا التي يمكن نقلها، والمرحلة التي بلغها المشروع، والخطوة التالية، والموعد المحدد لإنجازها، والعقبة التي تعترضها، والقرار المطلوب ومن يملك اتخاذه.

وينبغي تصنيف الفرص وفق مراحل واضحة:

1.اهتمام أولي.

2.مشروع مفهوم أولي.

3.دراسة جدوى.

4.مذكرة تفاهم.

5.اتفاق تجاري أو مالي.

6.استكمال الأرض والتراخيص.

7.الإغلاق المالي.

8.بدء التنفيذ.

9.التشغيل والإنتاج.

10.التوسع وإعادة الاستثمار.

هذا التصنيف يمنع الخلط بين مذكرة تفاهم ومشروع منفذ. فالمذكرة مؤشر على النية، أما الإنجاز الاقتصادي فيبدأ عند اتخاذ القرار الاستثماري النهائي، وضخ رأس المال، وبدء الإنشاء والتشغيل.

ويمكن استخدام نظام إشارات بسيط: الأخضر للمشروعات التي تسير وفق الجدول، والأصفر للمشروعات التي تواجه تأخيراً قابلاً للمعالجة، والأحمر للمشروعات المتعثرة التي تحتاج إلى قرار حكومي سريع. ويرفع تقرير شهري مختصر إلى المستوى السياسي، وتقرير تنفيذي كل أسبوعين إلى الجهات المعنية.

فريق وطني صغير بصلاحيات واضحة

الملف بهذا الحجم يحتاج إلى فريق وطني، لكن الخطر يكمن في تشكيل لجنة كبيرة تضم عشرات الأعضاء ثم تتحول إلى اجتماعات ومحاضر من دون مسؤولية تنفيذية محددة. الأفضل إنشاء فريق لا يتجاوز نحو 12 إلى 15 عضواً، يضم ممثلين مفوضين وقادرين على اتخاذ القرار من وزارات الاستثمار، والصناعة والتجارة، والتخطيط، والخارجية، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، والسياحة والنقل، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصناعي والتجاري والتكنولوجي والسياحي.

ويضم الفريق كذلك عدداً محدوداً من الخبراء المستقلين في الاقتصاد والاستثمار والتمويل والمشروعات الكبرى والشؤون الصينية، على أن يختاروا بناء على الكفاءة والخبرة، لا على التمثيل الشكلي. فوجود الخبراء المستقلين يضيف للفريق قدرة على تقييم الجدوى، وطرح الأسئلة الصعبة، والتمييز بين المشروع القابل للتنفيذ والمقترح الذي يبدو جذاباً إعلامياً لكنه ضعيف اقتصادياً.

ولا ينبغي أن تكون السفارة الصينية في عمّان عضواً في الجهة الأردنية صاحبة القرار، ولكنها تمثل شريكاً رئيسياً في التنسيق. ويمكن إنشاء قناة اتصال مؤسسية دائمة معها، تعقد اجتماعاً شهرياً لمراجعة مسار الفرص، والتحقق من جدية الشركات، وتحديد الجهات الصينية المعنية، ومعالجة سوء الفهم أو بطء التواصل.

كما يجب إشراك السفارة الأردنية في بكين بصورة مباشرة، وتخصيص مكتب اقتصادي صيني داخل الأردن ومكتب متابعة أردني في الصين، يعملان كجسر يومي بين الشركات والجهات الرسمية. ويجب أن يتوافر لدى الفريق موظفون يجيدون اللغة الصينية ويفهمون الثقافة التفاوضية ونظام اتخاذ القرار داخل الشركات والمؤسسات الصينية.

هل تكون وحدة المتابعة في الديوان الملكي؟

فكرة إنشاء وحدة متابعة مقرها الديوان الملكي عملية ومناسبة من حيث ضمان استمرارية الاهتمام وسرعة التنسيق، لكنها تحتاج إلى تصميم مؤسسي دقيق حتى لا تنشأ جهة تنفيذية موازية للحكومة.

التجارب الدولية تبين أن وحدات المتابعة القريبة من مركز القرار تنجح عندما تكون صغيرة، وتعتمد على البيانات، وتراقب التنفيذ، وتكشف الاختناقات، لكنها لا تحل محل الوزارات. فقد أنشأت بريطانيا وحدة للتنفيذ مرتبطة بمركز رئاسة الحكومة لمراقبة الأولويات، وإجراء مراجعات معمقة، والتدخل عندما تتعرض البرامج للتعثر. وكانت مهمتها دفع الأجهزة التنفيذية إلى الإنجاز، لا تنفيذ المشروعات بدلاً منها.

وبناء عليه، فإن النموذج الأنسب للأردن يتكون من مستويين:

المستوى الأول: خلية متابعة استراتيجية صغيرة في الديوان الملكي، تضم ثلاثة إلى خمسة أشخاص من ذوي الخبرة، وتتابع الالتزامات والمشروعات الاستراتيجية، وتحافظ على الزخم الذي صنعته الزيارة، وترفع التقارير لجلالة الملك، وتطلب من الجهات التنفيذية توضيح أسباب التأخير.

المستوى الثاني: أمانة تنفيذية فنية في وزارة الاستثمار أو رئاسة الوزراء، تتولى العمل اليومي، والتواصل مع الشركات، وتحديث المصفوفة، ومتابعة التراخيص والأراضي والتمويل والحوافز، والتنسيق بين الوزارات.

هذا الفصل مهم؛ لأن الديوان يوفر الرعاية الاستراتيجية وقوة المتابعة، بينما تبقى المسؤولية القانونية والتنفيذية والمالية لدى الحكومة ومؤسساتها. وبذلك لا تصبح الوحدة الملكية بديلاً عن الوزراء، ولا تتحمل مهام الترخيص أو التعاقد أو العطاءات، بل تكون بمثابة جهاز إنذار مبكر يمنع التعثر وضياع الوقت.

ماذا نتعلم من الدول الناجحة؟

في سنغافورة، لا تكتفي هيئة التنمية الاقتصادية بالترويج للاستثمار؛ بل تساعد المستثمر على التأسيس والتوسع، وتربطه بالشركاء المحليين، وتناقش معه احتياجاته التنظيمية والتمويلية والمهارية. جوهر التجربة هو وجود شريك حكومي يعرف ملف الشركة ويتابعها طوال دورة حياتها الاستثمارية.

وفي أيرلندا، لا ينتهي عمل هيئة التنمية الصناعية عند استقطاب الشركة، بل يمتد إلى مساعدة الشركات القائمة على التوسع والابتكار والتدريب والاستثمار في الأقاليم. وفي عام 2025، ذهبت 57% من الاستثمارات التي دعمتها الهيئة إلى مناطق خارج دبلن، كما شملت النتائج 68 مشروع توسع لشركات قائمة. وهذا يعني أن المتابعة اللاحقة للاستثمار قد تكون أكثر جدوى من البحث المستمر عن مستثمرين جدد.

أما كوريا الجنوبية، فأنشأت نظام أمين مظالم الاستثمار الأجنبي، وهو خبير مستقل يكلّف من رئيس الدولة ويتلقى مشكلات المستثمرين، ويعمل مع متخصصين في الضرائب والجمارك والطاقة والعمل والأراضي والملكية الفكرية، ويطلب من المؤسسات الحكومية معالجة العقبات. كما تقدم فرق متخصصة زيارات ميدانية للشركات بدلاً من انتظار المستثمر حتى يصل إلى مرحلة الإحباط أو الانسحاب.

ولا يعني ذلك نقل هذه التجارب حرفياً إلى الأردن، بل استخلاص مبادئها: مسؤول واحد عن كل مستثمر، ومتابعة بعد توقيع الاتفاق، ومؤشرات أداء معلنة، وحل سريع للعقبات، وربط الاستثمار بالتشغيل والتكنولوجيا والتنمية الإقليمية.

من متابعة الاتفاقيات إلى إدارة علاقة اقتصادية كاملة

ينبغي ألا يقتصر الملف الوطني على الاستثمارات الجديدة، بل يجب أن يشمل الشركات الصينية العاملة حالياً في الأردن. فهذه الشركات هي أول من يستطيع الحكم على بيئة الاستثمار، وهي أيضاً المرشح الأسرع للتوسع. وإذا واجهت مشكلة في الجمارك أو الطاقة أو العمالة أو التنظيم، فإن معالجة مشكلتها قد تقود إلى استثمار إضافي أسرع من استقطاب شركة جديدة من الصفر.

كما يجب أن يتضمن الملف مساراً خاصاً لزيادة الصادرات الأردنية إلى الصين، لأن توسيع العلاقة عبر الاستيراد وحده سيزيد الاختلال التجاري. ويحتاج هذا المسار إلى تحديد المنتجات الأردنية القابلة للنفاذ إلى السوق الصينية، واستكمال متطلبات التسجيل والمواصفات، وتحسين الشحن والتخزين، وربط الشركات الأردنية بمنصات التجارة الإلكترونية وشبكات التوزيع الصينية.

ويخصص مسار آخر للسياحة والربط الجوي، يتابع التعاون مع المنصات السياحية الصينية، وإعداد محتوى رقمي باللغة الصينية، وتأهيل المرشدين، وتسهيل وسائل الدفع التي يستخدمها السائح الصيني، والعمل على خطوط جوية مباشرة أو منتظمة. فالحديث مع منصة عالمية مثل Trip.com لا ينبغي أن يبقى لقاء تعريفياً، بل يتحول إلى حملة قابلة للقياس تستهدف عدداً محدداً من السياح والحجوزات والليالي السياحية.

المحافظات ليست ملحقاً بالملف

من أهم شروط نجاح المتابعة ألا تتركز المشروعات في عمّان. ولذلك يجب أن تتضمن المصفوفة خانة إلزامية تحدد موقع المشروع وأثره التنموي في المحافظة المعنية. كما ينبغي إعداد عروض استثمارية بحسب المزايا الحقيقية لكل منطقة: التعدين والطاقة في الجنوب، والصناعات الدوائية والتكنولوجية في الشمال، والصناعات التحويلية وإعادة التدوير في الزرقاء، والزراعة والتصنيع الغذائي في المفرق والأغوار، والخدمات اللوجستية والصناعات التصديرية في العقبة.

وهنا يجب إشراك البلديات ومجالس المحافظات والجامعات المحلية والغرف التجارية والصناعية. فالاستثمار لا يحتاج إلى حافز ضريبي فقط؛ بل إلى أرض مخدومة، وكهرباء ومياه، وطرق، وعمالة مدربة، وسكن وخدمات قادرة على استبقاء الكفاءات.

والدرس الأيرلندي واضح: جذب الاستثمار إلى الأقاليم لا يتحقق بتوجيه المستثمر إدارياً، بل بإعداد مواقع جاهزة وربط الجامعات بالقطاع الخاص وبناء عرض تنافسي خاص بكل منطقة.

الحوكمة قبل الحماس

وجود وحدة متابعة قوية لا يعني تجاوز القانون أو منح امتيازات غير شفافة. بل يجب أن تعمل ضمن قواعد واضحة تشمل الإفصاح عن تضارب المصالح، وتقييم الجدوى الاقتصادية، والالتزام بإجراءات الشراء والشراكة، والتحقق من الملاءة الفنية والمالية للشركات، ومراجعة الأثر البيئي، وحماية الأمن السيبراني والبيانات في المشروعات الرقمية.

كما ينبغي نشر تقرير ربع سنوي مختصر للرأي العام يوضح عدد الفرص التي جرت متابعتها، والمشروعات التي انتقلت من مرحلة إلى أخرى، والاستثمارات المنفذة، وفرص العمل المتوقعة، من دون الكشف عن المعلومات التجارية السرية.

ويجب ألا تقاس النتائج بقيمة الاستثمارات المعلنة فقط، بل بمؤشرات أكثر عمقاً: حجم رأس المال المنفذ فعلياً، وعدد الوظائف الأردنية ونوعيتها، ونسبة المشتريات المحلية، وقيمة الصادرات، وحجم التدريب والبحث والتطوير، ونصيب المحافظات، والأثر على الإنتاجية.

نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها

الاهتمام الذي تولده زيارة بهذا المستوى لا يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية. لذلك يجب أن تبدأ المتابعة فوراً: حصر شامل للمخرجات خلال ثلاثين يوماً، والتواصل مع جميع الشركات خلال ستين يوماً، وتحويل الفرص الأكثر جدية إلى ملفات أولية خلال تسعين يوماً، وعرض تقرير بعد ستة أشهر يبين ما تحقق وما تعثر ولماذا.

إن إنشاء آلية وطنية للمتابعة ليس إضافة بيروقراطية جديدة، بل وسيلة لتقليص البيروقراطية القائمة. والمقترح الأكثر اتزاناً هو خلية استراتيجية صغيرة في الديوان الملكي تحافظ على أولوية الملف، تقابلها أمانة تنفيذية حكومية محترفة، ويشارك في توجيهها القطاع الخاص والخبراء المستقلون، وتعمل بالتنسيق المنظم مع السفارة الصينية.

لقد قام جلالة الملك بالجزء الأصعب: فتح الأبواب السياسية والاقتصادية والوصول إلى مراكز القرار والشركات الكبرى. أما المرحلة التالية فهي مسؤولية مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. وسيكون المعيار الحقيقي للنجاح بعد سنوات قليلة واضحاً: كم مشروعاً انتقل من الحديث إلى التنفيذ؟ وكم فرصة عمل أُنشئت؟ وكم ارتفعت الصادرات؟ وما حجم التكنولوجيا التي انتقلت إلى الأردن؟ وكم محافظة استفادت؟

عندها فقط تتحول الزيارة من حدث دبلوماسي مهم إلى مسار اقتصادي طويل الأجل، ومن فرصة متاحة إلى إنجاز يشعر به المواطن في دخله وعمله ومستوى معيشته.

.

من الزيارة إلى الإنجاز الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 من الزيارة إلى الإنجاز الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها

كانت هذه تفاصيل من الزيارة إلى الإنجاز: الصين نافذة زمنية لا ينبغي إضاعتها نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم