اخبار عربية مسلمون خلف الذاكرة (18)
اليكم الان مسلمون خلف الذاكرة (18) والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس:
الإسلام والمسلمون في لاوس ( 4-4 )
المسلمون في بلاد اللاو... قطرة في بحر وورقة في غابة كثيفة من المعتقدات الغريبة !
- يعتبرون الدين فتنة تزعزع الا ستقرار.! وحقوق من تتم إدانته بتهم تتعلق بالدين شبه معدومة !
شعبان عبدالرحمن *
استعرضنا في المقالات السابقة قصة " لاوس" مع البوذية والشيوعية والإلحاد وغيرها من المعتقدات الغريبة الشاذة التي تغلغلت فيها، ونتوقف في هذا المقال الأخير بشيئ من التفصيل مع قصة الإسلام والمسلمين هناك ، وكيف شق الإسلام طريقه وسط تلك الغابة الكثيفة من المعتقدات الباطلة التي تناصبه العداء .
كانت بدايات وصول الإسلام إلي هذه البلاد من عند سواحلها ، حيث قامت محطات للنشاط التجاري في القرن الخامس الهجري ( الحادي عشر الميلادي ) ، ثم أخذ يشق طريقه إلى الداخل خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين ( 14م – 15م ) بجهود أهل الملايو ، فوصل إلى كمبوديا في منتصف القرن العاشر الهجري ( السادس عشر الميلادي )، لكن المسلمين ظلوا أكثر عددا علي السواحل ويقلون في الداخل . وتبلغ نسبة المسلمين الي مجموع السكان في منطقة الهند الصينية 3% إذ تبلغ في كمبوديا 2%، أما في لاوس وهي منطقة داخلية ف"لا يزيد عدد المسلمين فيها عن عدة آلاف( بمعدل 1%) ويتركزون حول العاصمة ( فينتيان ) حيث يعملون في التجارة ، ولهم جمعية معترف بها من السلطات الحكومية ..غير أن وضع المسلمين بها - كما هو في عموم منطقة الهند الصينية - تأثر بالحكم الشيوعي مثلما حدث في سائر الأقطار التي وصل فيها الشيوعيون للسلطة . وليس لدينا أرقاما دقيقة عن تعداد المسلمين وجمعياتهم هناك نظرا للأحوال التي سادت منطقتهم بسبب الصراع الذي دار في البلاد إبان الحرب الأهلية وما أعقبها من صراع بعد انتهاء هذه الحرب بين الشيوعيين وغيرهم ".( الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا ص 79-80- أ.د. مصطفى رمضان ). لكن بعض الاحصاءات غير الرسمية قدرت تعدادهم بمعدل أقل من 1% تقريبا ويتركزون حول العاصمة ( فيانتيان ) حيث يعملون بالتجارة ولهم جمعية معترف بها من السلطات الحكومية .
ويوجد في لاوس مسجدان فقط بالعاصمة ( فيانتيان ) هما : مسجد الأزهر ومسجد فينتيان الجامع الذي يقع في قلب العاصمة ، ويتبعان لأهل السنة والجماعة ، ولا يمانع القائمون عليهما من أداء المسلمين الشيعة صلواتهم فيهما .
ويعيش مسلمو لاوس غالبًا في المناطق الحضرية، ويتجمعون بصفة أساسية في العاصمة، ووفقًا لتقرير الحريات الدينية الدولي الصادر عام 2008م عن " مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان" بالخارجية الأمريكية فإن معظم مسلمي العاصمة يقيمون إقامة دائمة وهم من أصول أجنبية من جنوب شرق آسيا وكمبوديا. وتؤوي لاوس جالية صغيرة من المسلمين من عرقية "تشام" التي نزحت من كمبوديا فرارًا من حملات الخمير الحمرالوحشية ضد الإسلام والمسلمين .
في دستورها الصادر عام 1991م اعترفت حكومة لاوس رسمياً بالإسلام وتسمح لمواطنيها المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
الطعام الحلال
ويعمل معظم مسلمي لاوس في التجارة ويديرون متاجر للحوم الحلال، ورغم تعداد المسلمين القليل في لاوس فإن الطعام الحلال متوفر في مدنها الكبرى مثل فينتيان ولوانغ برابانغ ، حيث تتواجد مطاعم حاصلة على شهادة "الحلال" ومطاعم صديقة للمسلمين، ويتميز الطعام الحلال في لاوس بتجربة فريدة فهو طعام غني بالنكهات التي تجمع بين احترام تعاليم الإسلام والمذاق التقليدي للبلاد ، وهي تتميز بالأعشاب العطرية مثل عشبة الليمون، والخولنجان، وأوراق الليمون الكافيري - مع ضمان أن جميع المكونات، من اللحوم إلى التوابل، تتبع معايير الحلال بدقة.
ويمكن للمسافرين الاستمتاع بوجبات حلال من الأطباق اللاوية الشهيرة، مثل اللاب (سلطة اللحم المفروم)، وكاو بياك سين (حساء النودلز اللاوي)، وموك با (السمك المطهو على البخار في أوراق الموز)، وكلها تم تحضيرها من لحوم حلال معتمدة وخالية من الكحول أو أي مكونات غير حلال. كما تتوفر الخضراوات الطازجة والأرز والفواكه الاستوائية بكثرة، مما يجعل الوجبات صحية ومتنوعة.
ومع وجود عدد قليل ولكنه يتزايد من المطاعم الحاصلة على شهادة الحلال، أصبحت لاوس وجهة ترحيبية حيث يمكن للمسافرين المسلمين الاستمتاع بالنكهات الأصيلة للمطبخ اللاوي دون أي نقص .
الوضع الراهن
واليوم ..وعلى الرغم من النمو الاقتصادي المستمر، لا تزال لاوس من أفقر دول جنوب شرق آسيا، وتواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالحد من الفقر، لا سيما في المناطق الريفية.
ورغم أن دستور البلاد الصادر عام 1991م ينص في المادة 30 على حرية الدين-وهي حقيقة كثيراً ما يستشهد بها المسؤولون عند الحديث عن التسامح الديني، إلا أن الحكومة قيّدت هذا الحق عملياً ، ومازال الإلحاد والبوذية يسيطران ، ويرتكب بعض المسئولين وخاصة السلطات المحلية انتهاكات بحق حرية المواطنين الدينية ، مستندين إلى المادة ٩ من الدستور التي تحذر من جميع الأفعال والممارسات الدينية التي تُحدث – في زعمهم - انقسامات بين الجماعات والأفراد.. وهكذا الحكومات الشيوعية المخاصمة للدين (أي دين) تعتبر الدين يشعل الفتن في المجتمعات وتنظرلمن يمارسون شعائر دينهم بأنهم يمارسون الفتن ، وقد فسرت الحكومة المادة 9 من الدستور تفسيراً مقيداً للحريات الدينية، ويستشهد بها مسؤولو الحكومة المركزية والمحلية على نطاق واسع كمبرر لفرض القيود على الممارسات الدينية، ولا سيما التنصير ونشر البروتستانتية بين الأقليات ، ناهيك عن الإسلام بالطبع ، ذلك رغم أن التصريحات الرسمية تُقر بوجود جماعات دينية مختلفة، إلا أنها تحذرمن قدرة الدين على إحداث انقسامات وتشتيت الانتباه وزعزعة الاستقرار.!
وفي لاوس لا تتوفر لأي شخص يتهم أو يقبض عليه أو يدان في تهم تتعلق بالدين - كما هو الحال مع معظم انتهاكات الحريات المدنية الأخرى المزعومة- سوى حماية قانونية ضئيلة ، كما أن حقوق الأشخاص من هذا النوع في الدفاع عن أنفسهم ضئيلة ،وبناء عليه فقد يُحتجز الأشخاص لفترات طويلة دون محاكمة.!
في هذه الأجواء الخانقة لكل الممارسات الدينية بما فيها البوذية تمارس جميع الجماعات الدينية، بما فيها البوذيون، شعائرها في جوٍّ يتسم بالتعسف في تطبيق القانون ، وقد يتم فرض عقوبات قاسية على بعض الأفعال التي يفسرها المسؤولون على أنها تهديد للأمن ، والحالة الوحيدة التي يسمح فيها بحرية الممارسة الدينية تتمثل في التزام الممارسين بإرشادات ضمنية مقبولة لدى الحكومة.
تلك " لاوس" الدولة الشيوعية الصغيرة الغارقة في الإلحاد والبوذية والمعتقدات الغريبة والتي يخوض فيها الإسلام والمسلمون ملحمة كفاح مريرة ونادرة ويقدمون تضحيات كبيرة حتي يحافظوا علي وجودهم ودينهم وعقيدتهم، لكن العالم الإسلامي لا يشعر بهم كثيرا فضلا عن العالم الغربي الذي يميل إلى التخلص منهم رغم جعجعته عن حقوق الإنسان وحرية الاعتقاد... ولا بواكي لهم ..لهم الله .
-------
مدير تحرير مجلة المجتمع سابقا - متخصص في شئون العالم الإسلامي والأقليات المسلمة
المصادر :
1- تقرير الحريات الدينية الدولي لعام 2008م -صادرعن " مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان - الخارجية الأمريكية.
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2022 م .
ويكيبيديا.
مركز بيو للأبحاث عام 2015 م - نسخة محفوظة على موقع واي باك مشين.
المستودع الدعوي .
الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا ص 79-80- أ.د. مصطفى رمضان.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل مسلمون خلف الذاكرة (18) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.