اليكم الان الحذر من أدوات التفرقة التي تستنزف المجتمعات والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري
yemenat
يمنات
اماني محمد
هل نحن أصلًا قادرون على خوض إصلاح داخلي، أو بناء شراكة وطنية، أو التفاوض مع الخارج بقوة وندية، ونحن لا نمتلك إطارًا نخبويًا جامعًا، ونعمل كأفراد وكيانات متفرقة، لكل واحد منا مساره وعلاقاته ومشروعه الخاص؟
بلقيس لم تصعد إلى الحكم في فراغ، ولم تكن قصتها صراعًا بين امرأة ورجل. كان قومها يعيشون واقعًا مضطربًا من تشذّر الأقيال، وتنافس مراكز النفوذ، والمؤامرات وتصدّع الصفوف، إلى جانب ما كان يتهدد اليمن من اعتداءات وانتهاكات على سواحله. وفي خضم ذلك الواقع، وجد قومها في بلقيس امرأة ذكية تحمل رؤية ومشروعًا قادرًا على إخراجهم من حالة الاضطراب، فكانوا لها سندًا وجسرًا إلى الحكم.
وحين أصبحت في موقع القرار، لم تستأثر به، بل عندما جاءها كتاب سليمان قالت لقومها: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾.
وهنا لم تكن معركة امرأة ضد رجل، بل مشروعًا وطنيًا التف حوله قومها؛ لأنهم رأوا فيه مخرجًا من واقعهم.
«الحذر من أدوات التفرقة التي تستنزف المجتمعات وتفكك قدرتها على الفعل الجماعي.»
أنا لا أدعو المرأة إلى مواجهة الرجل، ولا الرجل إلى مواجهة المرأة؛ بل أدعو اليمنيين، رجالًا ونساءً، إلى الانتقال من منطق الأفراد والكيانات المتناثرة إلى منطق العمل الوطني المنظم.
بل أدعو إلى أن يقف الرجل والمرأة جنبًا إلى جنب، كجزء من نخبة وطنية واحدة، معيارها الكفاءة والاستحقاق، ومرجعيتها الدولة والقانون، وغايتها اليمن.
لأننا إذا ظللنا نتنافس على الوظيفة والموقع وتقاسم الثروة والنفوذ، بينما الدولة نفسها غائبة أو ضعيفة، فنحن نتنافس على ما هو أصغر من قضيتنا.
ولهذا، حين تحدثت عن «ميثاق وطني نسوي يمني»، لم أقصد جبهة ضد الرجال. هههههه لأننا مش ناقصين جبهات بل قد يكون هذا الميثاق هو اليمن ودعوتي هو تحصين لأنفسنا الهدف منه توحيد الكلمة وإعادة أواصر الحمة الوطنية وجمع الشتات
بمعنى وثيقة حد أدنى تجمع النساء من مختلف المجالات والتوجهات: الأكاديميات، والقانونيات، والقاضيات، والإعلاميات، والناشطات، وسيدات الأعمال، والشابات، والريف والمدن، والمجتمع المدني، ومن مختلف الاتجاهات السياسية والاجتماعية.
لذلك، فإن دعوتي ليست إلى كتلة تلغي الاختلاف، وإنما إلى كتلة تستوعب الاختلاف؛ كتلة وطنية يكون فيها القانون هو السقف، والمصلحة العامة هي البوصلة، والدولة هي الإطار، والمواطنة هي معيار الشراكة.
هذا الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى تشظٍ وانفرادية، بحيث يصبح كل واحد منا في وادٍ، وكل كيان في وادٍ، وكل شخصية تبني علاقتها الخاصة ومسارها الخاص بعيدًا عن الإطار الوطني الجامع.
واعيد واكرر التفرقة والتشتت والتشظي والانفرادية شئنا أم أبينا مشاريع ارتهان،لأن الفرد أو الكيان المتفرق يكون أكثر قابلية للاستقطاب والتوظيف والاحتواء، بينما الكتلة الوطنية المتماسكة تستطيع أن تتعامل مع الخارج من موقع الندية والشراكة.
نحن لا نريد أن ننغلق عن العالم.
نريد أن نتواصل معه، ونتعلم منه، ونتعاون معه، ونبني شراكات دولية حقيقية، لكن من موقع الند للند، وباسم الجمهورية اليمنية ومصلحة اليمن، لا من مواقع فردية متفرقة يسهل التعامل معها واستقطابها كلٌ على حدة.
وهنا تزداد أهمية الانتباه إلى بعض المنظمات والجهات التي ترفع شعارات تمكين المرأة، بينما تعمل أحيانًا ضمن سياقات غير واضحة أو بمعزل عن مشروع وطني جامع. أنا لا أرفض العمل المدني، ولا تمكين المرأة، ولا الشراكة مع الخارج، وإنما أرفض أن تتحول قضايانا الوطنية والاجتماعية إلى جزر منفصلة، لكل جزيرة مرجعيتها وأجندتها ومسارها الخاص.
لسنا بحاجة إلى أن ينتصر الرجل على المرأة، أو المرأة على الرجل؛ بل أن ينتصر اليمني على حالة التشتت التي أضعفت الجميع، فحين تتوحد إرادتنا حول الوطن، لا يعود اختلافنا مصدر ضعف، بل يصبح مصدر قوة.
yemenat
الحذر من أدوات التفرقة التي تستنزف المجتمعات
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
موقع يمنات الأخباري الحذر من أدوات التفرقة التي تستنزف المجتمعات
كانت هذه تفاصيل الحذر من أدوات التفرقة التي تستنزف المجتمعات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

