اخبار عربية 150 ألف مغادر ونزيف للكفاءات.. “فايننشال تايمز” تكشف كلفة الحرب على “إسرائيل”
اليكم الان 150 ألف مغادر ونزيف للكفاءات.. “فايننشال تايمز” تكشف كلفة الحرب على “إسرائيل” والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن جانب آخر من تداعيات الحرب التي يشنها الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يتمثل في تصاعد مغادرة السكان والكفاءات من “إسرائيل”، في موجة هجرة باتت تضغط على التركيبة السكانية والاقتصاد وسوق العمل.
وقالت الصحيفة إن نحو 150 ألف شخص غادروا “إسرائيل” منذ عام 2023 وحتى نهاية 2025، في ظل استمرار الحرب والاضطرابات السياسية والضغوط الاقتصادية، مشيرة إلى أن حجم المغادرة دفع “إسرائيل” إلى تسجيل صافي هجرة سلبي خلال عامي 2023 و2024.
موجة المغادرة
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل اعتماد الاحتلال على جذب السكان والاحتفاظ بهم باعتباره أحد عناصر قوته الديموغرافية، فيما باتت الحرب الممتدة تدفع أعدادًا متزايدة إلى البحث عن الاستقرار خارج “إسرائيل”.
وأوضحت “فايننشال تايمز” أن موجة المغادرة بدأت تتصاعد مع الأزمة السياسية التي شهدتها “إسرائيل” في عام 2023، قبل أن تتسارع بصورة كبيرة عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول واندلاع الحرب.
وأشارت إلى أن نحو 14 ألف شخص غادروا خلال أكتوبر وحده، فيما خلصت دراسة لباحثين من جامعة تل أبيب إلى أن قرابة 100 ألف شخص غادروا خلال عامي 2023 و2024، مع تقديرات بخروج ما بين 45 و50 ألفًا إضافيين خلال عام 2025.
وبذلك، لم تعد الهجرة ظاهرة هامشية مرتبطة بقرارات فردية، بل تحولت إلى مسار ديموغرافي يثير القلق داخل مؤسسات الاحتلال، خصوصًا مع تسجيل صافي هجرة سلبي لعامين متتاليين.
والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي أن موجة الخروج لا تقتصر على العمالة العادية، بل تطال بصورة متزايدة أصحاب الدخول المرتفعة والكفاءات المهنية.
وبحسب دراسة لسلطة الضرائب في “إسرائيل”، فإن معدل مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة، وبينهم العاملون في التكنولوجيا والرعاية الصحية، بلغ خلال عامي 2023 و2024 قرابة ضعف مستواه المسجل عام 2019.
كما أظهرت دراسة لباحثين في جامعة تل أبيب ارتفاع صافي خروج العاملين في مجالات الطب والهندسة والتكنولوجيا والعلوم والهندسة والرياضيات.
ضربة لاقتصاد الاحتلال
ويمثل هذا الاتجاه ضربة لاقتصاد الاحتلال، الذي يعتمد بصورة كبيرة على رأس المال البشري والقطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وفي مقدمتها التكنولوجيا المتقدمة.
ولا تتوقف تداعيات هذه الهجرة عند نقص الأيدي العاملة، إذ حذرت دراسة لسلطة الضرائب من أن استمرار مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة بالمعدلات الحالية قد يكبد خزينة الاحتلال نحو 3.5 مليار دولار من الإيرادات الضريبية خلال خمس سنوات.
وتأتي هذه الخسارة المحتملة في وقت تواجه فيه “إسرائيل” أعباء مالية متزايدة بسبب استمرار الحرب وما يرتبط بها من إنفاق عسكري وتعويضات وتكاليف اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
وبالتالي، فإن مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة لا تعني فقدان قوة بشرية متخصصة فحسب، وإنما تعني أيضًا خسارة إيرادات ضريبية تحتاج إليها خزينة الاحتلال لتمويل أعباء الحرب.
وتبرز حساسية نزيف الكفاءات بصورة أكبر في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، الذي يمثل نحو خُمس الناتج الاقتصادي في “إسرائيل” ونحو نصف صادراتها، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة.
ويعتمد القطاع بصورة أساسية على المهندسين والمبرمجين والعلماء وأصحاب المهارات المتخصصة، ما يجعل استمرار خروج هذه الفئات تحديًا مباشرًا لقدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الحفاظ على إنتاجيته وقدرته التنافسية.
وحذر خبراء نقلت عنهم الصحيفة من أن المشكلة لا تكمن فقط في الأعداد الحالية للمغادرين، وإنما في احتمال تحول الهجرة إلى اتجاه طويل الأمد يصعب عكسه.
ولا يقتصر أثر مغادرة السكان والكفاءات على الاقتصاد، إذ يمكن أن ينعكس أيضًا على المؤسسة العسكرية، التي تعتمد بصورة كبيرة على قوات الاحتياط.
وأشار خبراء إلى أن خروج مزيد من العاملين من سوق العمل يعني تضييق قاعدة السكان الذين يمكن الاعتماد عليهم في الخدمة العسكرية والاحتياط، وهو ما قد يزيد أعباء الخدمة على من بقوا داخل “إسرائيل”.
كما أن إطالة فترات الاحتياط تنعكس بدورها على سوق العمل والإنتاج، بما يخلق حلقة من الضغوط المتبادلة بين الاستنزاف العسكري والاقتصادي والبشري.
الخطر الأكبر
وتحذر “فايننشال تايمز” من أن الخطر الأكبر قد لا يكون في عدد الذين غادروا حتى الآن، وإنما في تحول مغادرة “إسرائيل” إلى خيار أكثر اعتيادية داخل المجتمع.
فمع تزايد أعداد المغادرين وتشكّل شبكات اجتماعية ومهنية لهم في الخارج، يصبح انتقال آخرين أكثر سهولة، وقد تتحول الهجرة إلى مسار يعزز نفسه بنفسه.
وهنا تبرز خطورة نزيف الكفاءات تحديدًا، لأن انتقال أصحاب الخبرات إلى دول أخرى يعني انتقال مهارات واستثمارات وشبكات مهنية كان الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد عليها.
وتظهر هذه المعطيات أن تداعيات الحرب التي يشنها الاحتلال لا تقف عند حدود الجبهات العسكرية، بل بدأت تمتد إلى جوانب داخلية تمس المجتمع والاقتصاد والموارد البشرية.
ففي الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال حربه وما يرافقها من إنفاق عسكري ضخم واستدعاء واسع لقوات الاحتياط، تواجه “إسرائيل” في المقابل خروجًا متزايدًا للسكان، ونزيفًا للكفاءات، وتراجعًا محتملاً في الإيرادات الضريبية.
وبينما تحاول حكومة الاحتلال اتخاذ إجراءات ضريبية وحوافز لإعادة أصحاب المهارات العالية، يبقى السؤال حول قدرتها على وقف هذا المسار، خصوصًا في ظل استمرار الحرب والاضطرابات السياسية والضغوط الاقتصادية.
وتشير المعطيات التي أوردتها “فايننشال تايمز” إلى أن كلفة الحرب على “إسرائيل” لا تُقاس فقط بما تنفقه خزينة الاحتلال أو بما تخسره من موارد، وإنما تمتد أيضًا إلى رأس المال البشري الذي يغادر البلاد، بما يحمله ذلك من آثار ديموغرافية واقتصادية وأمنية طويلة الأمد.
connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2
المصدر الأصلي:
shehabnews.com
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-23 09:01:00
كاتب المصدر:
وكالة شهاب الإخبارية
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل 150 ألف مغادر ونزيف للكفاءات.. “فايننشال تايمز” تكشف كلفة الحرب على “إسرائيل” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.