اخبار عربية هل كل ما نعيشه يستحق أن ننشره؟
اليكم الان هل كل ما نعيشه يستحق أن ننشره؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء:
»» “السوشيال ميديا”.. والحدود بين الحياة الخاصة والعامة
بقلم : د.سحر سالم ( مديرعام إذاعة القناة سابقا)
لم نعد نعيش بعض لحظات حياتنا كما كانت من قبل؛ فقد أصبح الهاتف حاضرًا في كل مناسبة، وكل موقف، وكل فرحة أو أزمة. نلتقط الصور، نصور التفاصيل، نكتب ما نشعر به، ثم ننتظر ردود الأفعال. وكأن اللحظة لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون.
لكن السؤال الذي يستحق أن نتوقف أمامه: هل كل ما نعيشه يستحق أن ننشره؟
ليس كل نجاح يحتاج إلى إعلان، ولا كل فرحة تحتاج إلى جمهور، ولا كل مشكلة تحتاج إلى متابعين. هناك أشياء جميلة تزداد قيمتها عندما تبقى بين أصحابها، وهناك مشكلات إذا خرجت من البيت إلى مواقع التواصل أصبح من الصعب إعادتها إلى مكانها.
أحيانًا نختلف مع شخص قريب منا، وبدلًا من أن نتحدث إليه مباشرة، نكتب منشورًا غامضًا، أو نضع صورة تحمل رسالة يفهمها الجميع. ثم تبدأ التعليقات والتخمينات، ويتحول خلاف بسيط إلى قضية يتابعها عشرات الأشخاص.
وهنا نقول ببساطة: “هو لازم كل الناس تعرف”؟
الأمر لا يتعلق فقط بالخلافات.
بعض الأشخاص أصبحوا ينشرون تفاصيل دقيقة عن حياتهم اليومية: أين ذهبوا، ماذا اشتروا، أين يقيمون، من يسافر معهم، وما الذي يحدث داخل منازلهم. وربما لا يدركون أن ما يعتبرونه مشاركة عادية قد يتحول إلى معلومات يستغلها آخرون.
والأكثر خطورة أن بعض الآباء والأمهات ينشرون صور أبنائهم ومواقفهم الخاصة دون أن يسألوا أنفسهم: هل سيحب هذا الطفل، عندما يكبر، أن يجد تفاصيل طفولته منشورة أمام الجميع؟
“السوشيال ميديا” منحتنا مساحة واسعة للتعبير، وهذه ميزة مهمة، لكنها في الوقت نفسه جعلت الحدود بين الحياة الخاصة والحياة العامة أكثر هشاشة.
ليس المطلوب أن نختفي من مواقع التواصل، ولا أن نعيش بعيدًا عن العالم. المطلوب فقط أن نتعلم فن الاختيار: ماذا نقول؟ وماذا نحتفظ به لأنفسنا؟ ومتى يكون الصمت أكثر احترامًا من الكلام؟
فالخصوصية ليست نقصًا في الشجاعة، وليست خوفًا من الآخرين. الخصوصية تعني أن ندرك أن ليس كل ما يحدث في حياتنا ملكًا للجمهور.
وربما نحتاج قبل الضغط على زر «نشر» إلى سؤال بسيط:
هل أنشر هذا لأنني أريد أن أشارك الآخرين لحظة جميلة، أم لأنني أحتاج إلى أن يراني الآخرون؟.
“فليس كل شيء يحتاج إلى صورة، وليس كل موقف يحتاج إلى تعليق، وليس كل إحساس يحتاج إلى جمهور”.
ـ بعض أجمل لحظات حياتنا هي تلك التي عشناها بكل تفاصيلها، ثم أغلقنا الهاتف واحتفظنا بها لأنفسنا.
ظهرت المقالة هل كل ما نعيشه يستحق أن ننشره؟ أولاً على جريدة المساء.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل هل كل ما نعيشه يستحق أن ننشره؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.