- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية حزب العمال يدعو لمراجعة استراتيجية للأمن الوطني الأردني في ظلّ المشروع الصهيوني التوسعي عاجل

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 34 دقيقة

اليكم الان حزب العمال يدعو لمراجعة استراتيجية للأمن الوطني الأردني في ظلّ المشروع الصهيوني التوسعي عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

حزب العمال: مراجعة مفهوم الأمن الوطني حاجة ملحة في ضوء المشروع التوسعي الإسرائيلي والتحولات الإقليمية

قال حزب العمال الأردني إنه تابع بمزيد من القلق، ما أُعلن عن استضافة الأردن لقاءً جمع وزير الخارجية السوري برئيس جهاز الموساد، بوساطة أمريكية، وما أثير من أحاديث حول ترتيبات أمنية يجري بحثها في سوريا والمنطقة.

ورأى الحزب أن أهمية هذه الواقعة تتجاوز اللقاء ذاته إلى سؤال أكثر عمقاً يتعلق بطبيعة التحول الذي يشهده المشروع الإسرائيلي في الإقليم، وبالنظام الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى أن تحتل موقعاً مركزياً فيه، وما يعنيه ذلك للأمن الوطني الأردني والأمن العربي عموماً.

وقال الحزب إنّه بات من الصعب قراءة السياسات الإسرائيلية باعتبارها مجرد استجابة لمقتضيات أمنية آنية، موضحاً أن التطورات المتلاحقة في فلسطين ومحيطها، والخطاب المتصاعد داخل تيارات مؤثرة في المؤسسة السياسية الإسرائيلية حول الضم والتوسع و«إسرائيل الكبرى»، تفرض التعامل بجدية مع البعد الأيديولوجي والجيوسياسي لهذا المشروع.

وأضاف أن الخطر لا يكمن في خريطة بعينها بقدر ما يكمن في منطق سياسي يقوم على توسيع المجال الحيوي الإسرائيلي، وتفكيك البيئات المحيطة، وإضعاف الدول المركزية، وإعادة تشكيل الحدود وموازين القوة والترابط الجغرافي بما يضمن تفوق إسرائيل الاستراتيجي طويل الأمد. وأكد أن ما يجري على الأرض يستوجب قراءة ذلك بجدية.

وأشار إلى أن الاحتلال والاستيطان والضم والتهجير والقتل اليومي وفرض واقع جديد على المقدسات في فلسطين، يترافق مع توسيع وتعميق السيطرة العسكرية في سوريا ولبنان، وامتداد العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة إلى ساحات أخرى في الإقليم، شملت اليمن وإيران، فضلاً عن الاعتداء الذي تعرضت له قطر، والعمليات التي نُسبت إلى إسرائيل في العراق وفي ساحات أخرى.

كما أشار الحزب إلى توسع شبكة العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية الإسرائيلية في الإقليم والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتقاطُع المصالح الإسرائيلية مع قوى وأطراف إقليمية ومحلية في ملفات السودان والصومال وليبيا وإثيوبيا وغيرها، معتبراً أن الأمر يؤكد سعي إسرائيل إلى توسيع مجال نفوذها وتوظيف حالات التفكك والصراع لإعادة بناء التوازنات الإقليمية لمصلحتها.

الأردن أمام تحولات إقليمية متسارعة

وقال الحزب إن هنا تحديداً تكمن الخطورة بالنسبة للأردن، موضحاً أن أمن الأردن لا يتحدد بحدوده المباشرة وحدها، وأن أي تغيير جوهري في الجغرافيا السياسية لسوريا وفلسطين ولبنان والعراق والبحر الأحمر ينعكس، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على موقع الأردن ووظيفته الاستراتيجية وطرق اتصاله ومصالحه الاقتصادية والأمنية.

ومن هنا، ينظر الحزب بقلق بالغ إلى أية مشاريع تستهدف إنشاء مناطق نفوذ أو ممرات جغرافية خارج سيادة الدولة السورية، أو حتى بموافقتها، بما في ذلك ما يُتداول بشأن ما يسمى «ممر داوود»، لما قد يترتب عليها من تغيير البنية الجغرافية المحيطة بالأردن، وإضعاف اتصاله الطبيعي بسوريا والعراق وما وراءهما، والتأثير في طرق اتصاله البرية بمحيطه وبأوروبا.

وأضاف أنه يمكن، من باب السعي إلى الفهم، تصور أن البقاء قريباً من مسارات التفاوض الجارية قد يُنظر إليه كوسيلة لمعرفة ما يجري وعدم ترك مصالح الأردن عرضة لترتيبات تُصاغ في غيابه. لكن الحزب أكد أن فهم الاعتبارات التي قد تحيط بصنع القرار لا يعني الاتفاق مع الخيار المتخذ.

ورأى حزب العمال، أن السؤال لم يعد فقط كيف يكون الأردن قريباً من هذه الترتيبات، وإنما: هل ينبغي للأردن أن يكون جزءاً من نظام إقليمي يجري تشكيله تحت مظلة التفوق العسكري الإسرائيلي أصلاً؟

مراجعة العلاقة مع إسرائيل

وقال الحزب إن معاهدة وادي عربة قامت على افتراض أن السلام يمكن أن ينتج علاقة مستقرة تحترم فيها الأطراف التزاماتها وسيادة بعضها ومصالحها الأساسية، مشيراً إلى أن العلاقات الدولية لا تُقاس بالنصوص وحدها، وإنما أيضاً بالسلوك الفعلي.

وأوضح أن التجربة الممتدة منذ توقيع المعاهدة، ولا سيما التطورات الأخيرة، تثير أسئلة وجودية في ضوء السياسات الإسرائيلية تجاه القدس والمقدسات، ومحاولات التضييق على الدور الأردني والوصاية الهاشمية، واستمرار الاستيطان والضم والتهجير، وما تحمله مشاريع دفع الفلسطينيين خارج أرضهم من تهديد مباشر للمصلحة الوطنية الأردنية ولموقف الأردن التاريخي الرافض للوطن البديل.

وأضاف أن المسألة تصبح أكثر خطورة عندما توضع هذه الوقائع إلى جانب التوسع العسكري في سوريا ولبنان وامتداد استخدام القوة والتهديد بها إلى دول أخرى في المنطقة.

وقال الحزب: «فإذا كانت الدولة التي يفترض أنها ترتبط بالأردن بمعاهدة سلام تتجه سياساتها الداخلية والإقليمية نحو مزيد من التوسع واستخدام القوة وفرض الوقائع، فإن المراجعة الاستراتيجية للعلاقة معها تصبح مقتضى من مقتضيات الأمن الوطني، وليست موقفاً أيديولوجياً مجرداً».

ومن الزاوية القانونية، أكد الحزب أن القواعد الأساسية تبقى واضحة، وهي عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

وقال إن تحويل الوقائع التي ينتجها الاحتلال أو العمل العسكري إلى أساس لترتيبات سياسية وأمنية جديدة ينطوي على خطر يتجاوز الدول المعتدى عليها، لأنه يؤدي تدريجياً إلى استبدال منطق القانون بمنطق القوة، ثم مطالبة دول المنطقة بالتكيف مع النتائج التي أنتجتها هذه القوة.

وأضاف أن هذا التحول، إن ترسخ، يمثل خطراً مباشراً على الدول المتوسطة والصغيرة في الإقليم، ومنها الأردن، لأن مصلحتها الموضوعية تكمن في نظام إقليمي تحكمه قواعد القانون والسيادة، لا في نظام تحدد فيه القوة العسكرية حدود الحقوق ومجالات النفوذ.

الأمن الوطني الأردني وشكل الإقليم

وقال حزب العمال إن أمن الأردن لا يمكن اختزاله في حماية الحدود أو إدارة العلاقات مع القوى الكبرى، بل يرتبط أيضاً بشكل الإقليم الذي سيحيط بالأردن خلال العقود المقبلة.

وأضاف أن الأردن يكون أكثر أمناً بوجود سوريا موحدة مستقرة ذات سيادة، وفلسطينيين ثابتين على أرضهم، وعراق مستقر وموحد، ولبنان يحافظ على سيادته ووحدة أراضيه، وبحر أحمر لا يخضع لصراعات الهيمنة وممرات النفوذ.

وأكد أن تفكيك الدول المحيطة، وتهجير السكان، وإقامة مناطق نفوذ وممرات عابرة للحدود، وتحويل إسرائيل إلى المركز الأمني والعسكري للنظام الإقليمي، فإنها جميعاً تحولات تهدد المصلحة الاستراتيجية للأردن.

ومن هنا، يرى حزب العمال أن الأكثر اتساقاً مع المصالح العليا للدولة الأردنية هو عدم الانخراط في ترتيبات أمنية تجعل إسرائيل محوراً أو مرجعية لأمن المنطقة، والعمل بدلاً من ذلك على تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز استقلال القرار الوطني، وحماية الوصاية الهاشمية والدور الأردني في القدس، ورفض التهجير والوطن البديل، ودعم وحدة سوريا وسيادتها، وإعادة بناء منظومة عربية قادرة على حماية المصالح المشتركة.

وأكد أن السياسة الواقعية لا تعني تجاهل موازين القوى، لكنها لا تعني أيضاً التسليم بها، مشيراً إلى أن الواقعية الحقيقية تقتضي قراءة الاتجاه الذي يتحرك نحوه الخصم، لا الاكتفاء بإدارة العلاقة معه في اللحظة الراهنة.

دعوة إلى حوار وطني ومراجعة استراتيجية

ودعا حزب العمال إلى حوار وطني مسؤول ومراجعة استراتيجية شاملة للسياسة الأردنية تجاه إسرائيل في ضوء التحولات التي طرأت على طبيعة المشروع الإسرائيلي وعلى البيئة الإقليمية بأسرها، بحيث يكون معيار الخيارات المقبلة هو حماية الدولة الأردنية ومصالحها العليا واستقلال قرارها على المدى البعيد.

وقال إن المسألة لم تعد فلسطين وحدها، ولا سوريا أو لبنان أو اليمن أو العراق أو إيران أو قطر أو السعودية أو غيرها، كلٌ على حدة؛ بل تتعلق بالسؤال عن شكل المنطقة التي يراد إنتاجها، وموقع الأردن داخلها.

وختم حزب العمال بيانه بالتأكيد على أن حماية الأردن تبدأ من منع إعادة تشكيل محيطه على أساس التفوق الإسرائيلي، ومن التمسك بفلسطين وشعبها، ووحدة سوريا ولبنان وسيادتهما، واستقرار دول الإقليم، وترسيخ القانون الدولي، وبناء عناصر القوة الوطنية والعربية والإسلامية القادرة على حماية شعوب المنطقة ودولها من مشاريع الاحتلال والتوسع والتفكيك.

وتاليا نصّ البيان:

حزب العمال: مراجعة مفهوم الأمن الوطني حاجة ملحة في ضوء المشروع التوسعي الإسرائيلي والتحولات الإقليمية

عمان، 26/ 8/ 2026

بمزيد من القلق، تابع حزب العمال ما أُعلن عن استضافة الأردن لقاءً جمع وزير الخارجية السوري برئيس جهاز الموساد، بوساطة أمريكية، وما أثير من أحاديث حول ترتيبات أمنية يجري بحثها في سوريا والمنطقة.

ويرى الحزب أن أهمية هذه الواقعة تتجاوز اللقاء ذاته إلى سؤال أكثر عمقاً يتعلق بطبيعة التحول الذي يشهده المشروع الإسرائيلي في الإقليم، وبالنظام الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى أن تحتل موقعاً مركزياً فيه، وما يعنيه ذلك للأمن الوطني الأردني والأمن العربي عموماً.

لقد بات من الصعب قراءة السياسات الإسرائيلية باعتبارها مجرد استجابة لمقتضيات أمنية آنية. فالتطورات المتلاحقة في فلسطين ومحيطها، والخطاب المتصاعد داخل تيارات مؤثرة في المؤسسة السياسية الإسرائيلية حول الضم والتوسع و«إسرائيل الكبرى»، تفرض التعامل بجدية مع البعد الأيديولوجي والجيوسياسي لهذا المشروع.

فالخطر لا يكمن في خريطة بعينها بقدر ما يكمن في منطق سياسي يقوم على توسيع المجال الحيوي الإسرائيلي، وتفكيك البيئات المحيطة، وإضعاف الدول المركزية، وإعادة تشكيل الحدود وموازين القوة والترابط الجغرافي بما يضمن تفوق إسرائيل الاستراتيجي طويل الأمد.

وما يجري على الأرض يستوجب قراءة ذلك بجدية.

فالاحتلال والاستيطان والضم والتهجير والقتل اليومي وفرض واقع جديد على المقدسات في فلسطين يترافق مع توسيع وتعميق السيطرة العسكرية في سوريا ولبنان، وامتداد العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة إلى ساحات أخرى في الإقليم، شملت اليمن وإيران، فضلاً عن الاعتداء الذي تعرضت له قطر، والعمليات التي نُسبت إلى إسرائيل في العراق وفي ساحات أخرى.

كما توسعت شبكة العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية الإسرائيلية في الإقليم والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتقاطعت المصالح الإسرائيلية مع قوى وأطراف إقليمية ومحلية في ملفات السودان والصومال وليبيا واثيوبيا وغيرها، الامر الذي يؤكد سعي إسرائيل إلى توسيع مجال نفوذها وتوظيف حالات التفكك والصراع لإعادة بناء التوازنات الإقليمية لمصلحتها.

وهنا تحديداً تكمن الخطورة بالنسبة للأردن.

إن أمن الأردن لا يتحدد بحدوده المباشرة وحدها. فأي تغيير جوهري في الجغرافيا السياسية لسوريا وفلسطين ولبنان والعراق والبحر الأحمر ينعكس، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على موقع الأردن ووظيفته الاستراتيجية وطرق اتصاله ومصالحه الاقتصادية والأمنية.

ومن هنا ينظر الحزب بقلق بالغ إلى أية مشاريع تستهدف إنشاء مناطق نفوذ أو ممرات جغرافية خارج سيادة الدولة السورية، أو حتى بموافقتها، بما في ذلك ما يُتداول بشأن ما يسمى «ممر داوود»، لما قد يترتب عليها من تغيير البنية الجغرافية المحيطة بالأردن، وإضعاف اتصاله الطبيعي بسوريا والعراق وما وراءهما، والتأثير في طرق اتصاله البرية بمحيطه وبأوروبا.

ويمكن ، من باب السعي إلى الفهم، تصور أن البقاء قريباً من مسارات التفاوض الجارية قد يُنظر إليه كوسيلة لمعرفة ما يجري وعدم ترك مصالح الأردن عرضة لترتيبات تُصاغ في غيابه.

لكن فهم الاعتبارات التي قد تحيط بصنع القرار لا يعني الاتفاق مع الخيار المتخذ.

وفي تقدير حزب العمال، فإن السؤال لم يعد فقط كيف يكون الأردن قريباً من هذه الترتيبات، وإنما: هل ينبغي للأردن أن يكون جزءاً من نظام إقليمي يجري تشكيله تحت مظلة التفوق العسكري الإسرائيلي أصلاً؟

لقد قامت معاهدة وادي عربة على افتراض أن السلام يمكن أن ينتج علاقة مستقرة تحترم فيها الأطراف التزاماتها وسيادة بعضها ومصالحها الأساسية. لكن العلاقات الدولية لا تُقاس بالنصوص وحدها، وإنما أيضاً بالسلوك الفعلي.

والتجربة الممتدة منذ توقيع المعاهدة، ولا سيما التطورات الأخيرة، تثير أسئلة وجودية في ضوء السياسات الإسرائيلية تجاه القدس والمقدسات، ومحاولات التضييق على الدور الأردني والوصاية الهاشمية، واستمرار الاستيطان والضم والتهجير، وما تحمله مشاريع دفع الفلسطينيين خارج أرضهم من تهديد مباشر للمصلحة الوطنية الأردنية ولموقف الأردن التاريخي الرافض للوطن البديل.

وتصبح المسألة أكثر خطورة عندما توضع هذه الوقائع إلى جانب التوسع العسكري في سوريا ولبنان وامتداد استخدام القوة والتهديد بها إلى دول أخرى في المنطقة.

فإذا كانت الدولة التي يفترض أنها ترتبط بالأردن بمعاهدة سلام تتجه سياساتها الداخلية والإقليمية نحو مزيد من التوسع واستخدام القوة وفرض الوقائع، فإن المراجعة الاستراتيجية للعلاقة معها تصبح مقتضى من مقتضيات الأمن الوطني، وليست موقفاً أيديولوجياً مجرداً.

ومن الزاوية القانونية، تبقى القواعد الأساسية واضحة: عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

ولهذا فإن تحويل الوقائع التي ينتجها الاحتلال أو العمل العسكري إلى أساس لترتيبات سياسية وأمنية جديدة ينطوي على خطر يتجاوز الدول المعتدى عليها، لأنه يؤدي تدريجياً إلى استبدال منطق القانون بمنطق القوة، ثم مطالبة دول المنطقة بالتكيف مع النتائج التي أنتجتها هذه القوة.

وهذا التحول، إن ترسخ، يمثل خطراً مباشراً على الدول المتوسطة والصغيرة في الإقليم، ومنها الأردن، لأن مصلحتها الموضوعية تكمن في نظام إقليمي تحكمه قواعد القانون والسيادة، لا في نظام تحدد فيه القوة العسكرية حدود الحقوق ومجالات النفوذ.

إن أمن الأردن، في رؤية حزب العمال، لا يمكن اختزاله في حماية الحدود أو إدارة العلاقات مع القوى الكبرى. إنه يرتبط أيضاً بشكل الإقليم الذي سيحيط بالأردن خلال العقود المقبلة.

فالأردن يكون أكثر أمناً بوجود سوريا موحدة مستقرة ذات سيادة، وفلسطينيين ثابتين على أرضهم، وعراق مستقر وموحد، ولبنان يحافظ على سيادته ووحدة أراضيه، وبحر أحمر لا يخضع لصراعات الهيمنة وممرات النفوذ.

أما تفكيك الدول المحيطة، وتهجير السكان، وإقامة مناطق نفوذ وممرات عابرة للحدود، وتحويل إسرائيل إلى المركز الأمني والعسكري للنظام الإقليمي، فإنها جميعاً تحولات تهدد المصلحة الاستراتيجية للأردن.

ومن هنا يرى حزب العمال أن الأكثر اتساقاً مع المصالح العليا للدولة الأردنية هو عدم الانخراط في ترتيبات أمنية تجعل إسرائيل محوراً أو مرجعية لأمن المنطقة، والعمل بدلاً من ذلك على تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز استقلال القرار الوطني، وحماية الوصاية الهاشمية والدور الأردني في القدس، ورفض التهجير والوطن البديل، ودعم وحدة سوريا وسيادتها، وإعادة بناء منظومة عربية قادرة على حماية المصالح المشتركة.

إن السياسة الواقعية لا تعني تجاهل موازين القوى، لكنها لا تعني أيضاً التسليم بها. فالواقعية الحقيقية تقتضي قراءة الاتجاه الذي يتحرك نحوه الخصم، لا الاكتفاء بإدارة العلاقة معه في اللحظة الراهنة.

ولهذا يدعو حزب العمال إلى حوار وطني مسؤول ومراجعة استراتيجية شاملة للسياسة الأردنية تجاه إسرائيل في ضوء التحولات التي طرأت على طبيعة المشروع الإسرائيلي وعلى البيئة الإقليمية بأسرها، بحيث يكون معيار الخيارات المقبلة هو حماية الدولة الأردنية ومصالحها العليا واستقلال قرارها على المدى البعيد.

فالمسألة لم تعد فلسطين وحدها، ولا سوريا أو لبنان أو اليمن أو العراق او إيران أو قطر أو السعودية أو غيرها، كلٌ على حدة؛ بل تتعلق بالسؤال عن شكل المنطقة التي يراد إنتاجها، وموقع الأردن داخلها.

وحماية الأردن تبدأ من منع إعادة تشكيل محيطه على أساس التفوق الإسرائيلي، ومن التمسك بفلسطين وشعبها، ووحدة سوريا ولبنان وسيادتهما، واستقرار دول الإقليم، وترسيخ القانون الدولي، وبناء عناصر القوة الوطنية والعربية والإسلامية القادرة على حماية شعوب المنطقة ودولها من مشاريع الاحتلال والتوسع والتفكيك.

حزب العمال

عمّان – 26 آب 2026

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حزب العمال يدعو لمراجعة استراتيجية للأمن الوطني الأردني في ظلّ المشروع الصهيوني التوسعي عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم