- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 34: إصلاح المدرسة المغربية – سبعة مشاريع لقطيعة حاسمة

اخبار عربية
اليوم 24 قبل 2 ساعة و 31 دقيقة

اليكم الان تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 34: إصلاح المدرسة المغربية – سبعة مشاريع لقطيعة حاسمة والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:

ينتهي عقد 2015-2025 بحصيلة لا تحتمل أية مجاملة: إصلاح التعليم في المغرب، رغم الطموح المعلن والموارد المعتبرة، لم يف بوعوده. يقف النظام التعليمي اليوم عند مفترق طرق. نتائج التقييمات الدولية في انهيار، والفوارق المجالية والاجتماعية في تفاقم، والانقطاع المدرسي في ارتفاع، وشكوك الفاعلين الميدانيين لم تبلغ هذا المستوى من قبل. التشخيص قاس، لكنه ضروري. زمن التصريحات الرنانة ينبغي أن يولي، ليحل مكانه زمن الفعل الحقيقي. لقد حان وقت القطيعة العملية.

ومع ذلك، فإننا نمتلك مكاسب معتبرة: رؤية استراتيجية استطاعت أن ترسم أهدافاً طموحة، وقانوناً إطاراً استطاع أن يرسي أسساً قانونية صلبة، ورأس مال بشري، بما في ذلك الأساتذة والإداريون والتلامذة، يتسم بمرونة استثنائية، والتزاماً مالياً يضع التعليم في صلب الأولويات الوطنية. هذه المكاسب، التي أهدرناها في كثير من الأحيان في منطق التضخم النصي والإصلاحات المتراكمة التي فرطت في البوصلة، ينبغي الآن أن تُسخَّر لخدمة تحول جهوي ومستدام.

لإطلاق هذه القطيعة، نقترح سبعة مشاريع نعتبرها ذات أولوية قصوى. هي ثمرة التقييم الدقيق الذي أنجزناه باستعمال الإطار المتكامل لتقييم الجودة التربويةز هذه الأولويات التي تَرسم خارطة طريق للعشرية المقبلة تُجسِّد نقلة نوعية جذرية: الانتقال من المراقبة إلى الثقة، ومن التكوين الشكلي إلى المواكبة المستمرة، ومن التدبير بالإجراءات الصارمة إلى التدبير بالنتائج، ومن مركزية الوزارة إلى مركزية الفصل الدراسي.

المشروع الأول – إعادة تأسيس المناهج والمقاربات البيداغوجية

المنهاج الدراسي الوطني، العمود الفقري للتعليم، لم يشهد أي مراجعة شاملة منذ 2002. ثلاثة وعشرون عاماً من الجمود بينما كان العالم يتغير، والتكنولوجيات الرقمية تقلب حياتنا رأسا على عقب، وكفايات سوق العمل تتحول جذرياً في ظل الدورة المتسارعة لانقراض مهن وانبثاق أخرى جديدة.

في هذا السياق المركب، من الضروري مراجعة المنهاج بشكل شامل، باعتماد مقاربة نسقية متكيفة مع مكتسبات التعلم المحددة في الإطار الوطني للإشهاد. يجب تفعيل اللجنة الدائمة للمناهج، المنصوص عليها في المادة 28 من القانون الإطار 17-51، دون إبطاء، وتزويدها بالإمكانيات اللازمة لإنتاج الإطار المرجعي للمناهج والدلائل المرجعية للبرامج والتكوينات.

يجب أن تضمن هذه المراجعة الشاملة اتساقاً عمودياً حقيقياً بين الأسلاك، لتجاوز القطيعة الحالية بين الابتدائي والإعدادي. ينبغي تخفيف البرامج لتكون منسجمة مع الزمن المدرسي الفعلي والقدرات اللغوية للتلاميذ. وأخيراً، ينبغي إدماج تنمية التفكير الإبداعي والفضول والتركيب كأهداف تعلم مستعرضة، مع تشجيع مقاربات نشطة وتشاركية تجعل التعلم متعة جذابة لكل التلاميذ.

المشروع الثاني – جعل المدرس حجر الزاوية في الإصلاح

وفقاً لاستقصاء TALIS 2024، يصرح 74 % من المدرسين المغاربة بأنهم لا يستفيدون من مرافقة كافية لتطوير كفاياتهم المهنية. 64 % يعبرون عن حاجة ماسة إلى التكوين في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتدريس الفارقي. غير أن 92 % منهم يصرحون بارتياحهم لمهنتهم. إنه رأس مال بشري لا يقدر بثمن يضيعه النظام التربوي بسبب بعض السياسات الخاطئة.

من الضروري إعادة النظر بعمق في التكوين الأساس والمستمر للمدرسين، مع التركيز على الكفايات الأكثر ضعفاً: التدريس الفارقي، تدبير التباين، التدريس الفعال للقراءة، والاستخدام البيداغوجي للرقمنة والذكاء الاصطناعي. يجب إرساء ميثاق مهني جديد يتضمن تحسيناً ملموساً للأجور مرتبطاً بآليات شفافة للاعتراف بالاستحقاق والالتزام المهني. كما يجب تخفيف الأعباء الإدارية عن المدرسين لتمكينهم من التركيز على مهنتهم الأساسية، ألا وهي الهندسة البيداغوجية، في إطار استقلالية حقيقية تقطع مع أي نزعة تايلورية.

وعلاوة على ذلك، ينبغي تكوين مديري المؤسسات في القيادة البيداغوجية، وتخفيف أعبائهم الإدارية للسماح لهم بالتركيز على التدبير البيداغوجي. يجب أن يتطور وضعهم القانوني من دور مدير إداري إلى دور ضامن للأداء التربوي وجودة التعلمات.

المشروع الثالث – توضيح الحكامة وتعزيز الاستقلالية

اللجنة الوطنية لتتبع الإصلاح، المنصوص عليها في المادة 57، لم تعقد أي اجتماع منذ 2021. والالتباس الاستراتيجي بين رؤية 2030 والقانون الإطار والنموذج التنموي الجديد يشل صانعي القرار.

من الضروري وضع حد لهذا الالتباس بإعادة تأكيد القانون الإطار 17-51 كمرجعية قانونية ملزمة. يجب إعادة تفعيل اللجنة الوطنية للتتبع بشكل عاجل، ونشر النصوص التطبيقية للقانون الإطار دون إبطاء. ينبغي تفعيل الهيئات المنصوص عليها في القانون – اللجنة الدائمة للمناهج، والمرصد الوطني لملاءمة التكوين مع الشغل، والهيئة المكلفة بالإطار الوطني للإشهاد.

كما ينبغي الشروع في تفعيل حقيقي للامركزية، مع نقل الكفاءات والموارد إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات. يجب منح المؤسسات استقلالية بيداغوجية ومالية حقيقية، ويجب أن يصبح مشروع المؤسسة وثيقة ملزمة، تشكل مرجعاً لتقييم مدير المؤسسة وتخصيص موارد إضافية.

المشروع الرابع – إرساء ثقافة الجودة والمساءلة

لا يتوفر النظام التعليمي المغربي على أي نظام وطني مؤسساتي لضمان الجودة. المراجع الحقيقية للجودة منعدمة، وآليات التقييم الذاتي والتدقيق بدائية، ودورة « التخطيط – التنفيذ – التقييم – التحسين » هي مجرد تصور نظري لا يسنده أي واقع عملي.

من الضروري إعداد الإطار المرجعي للجودة المنصوص عليه في القانون الإطار. ينبغي أن يُترجم هذا الإطار إلى دلائل مرجعية لمعايير الجودة في التعليم المدرسي، تصبح ملزمة لجميع المؤسسات التعليمية.

يجب تعزيز حكامة ضمان الجودة، إما بتحويل المجلس الأعلى للتربية والتكوين إلى سلطة إدارية مستقلة ذات صلاحية تقريرية، أو بإحداث وكالة وطنية مستقلة لضمان الجودة. ينبغي إعادة النظر في مهنة المفتش، من خلال تكوينه في أساليب ضمان الجودة، والفصل الوظيفي بين المفتش المرافق والمفتش المقيم.

وأخيراً، يجب نشر تقارير أداء المؤسسات، وربط القرارات الميزانياتية بشكل صريح بنتائج التقييمات. ينبغي إرساء دورة (التخطيط – التنفيذ – التقييم – التحسين) على جميع المستويات، مع إلزامية التقارير والجزاءات في حالة عدم تنفيذ التوصيات.

المشروع الخامس – محاربة الفوارق بحزم

الفوارق الاجتماعية والمجالية مستمرة في التفاقم. ارتفع عدد الأطفال الذين يغادرون المدرسة بأكثر من 56 ألف تلميذ بين 2021 و2024. التعليم الأولي، الذي وُعد بتعميمه بحلول 2028، لن يبلغ هدفه إلا في 2040 وفق الوتيرة الحالية.

حان وقت اعتماد سياسة تمييز إيجابي فعالة: تخصيص موارد بشرية ومالية أكبر بكثير لمؤسسات المناطق المحرومة (القروية وشبه الحضرية). يجب تسريع تعميم التعليم الأولي الجيد، مع مواصلة استهداف المناطق القروية بشكل أولوي. ينبغي تعميم الدعم المدرسي المجاني والشخصي ضمن الزمن المدرسي للتلاميذ المتعثرين دراسيا.

يجب تعزيز أجهزة التوجيه المدرسي، بهدف خفض نسبة التأطير إلى مستشار واحد لكل 500 تلميذ في المتوسط. تمر محاربة الانقسام المدرسي عبر تعزيز المدرسة العمومية، وضبط التعليم الخصوصي، وإحداث جسور داخلية تعزز الاختلاط الاجتماعي.

المشروع السادس – جعل الرقمنة أداة في خدمة البيداغوجيا

التجهيز الرقمي حقق تقدماً (96 % من المدارس موصولة بالإنترنت بحلول 2025)، لكن الإدماج البيداغوجي لا يزال ضعيفاً جداً. 68 % من المدرسين يصرحون بأنهم غير مجهزين لاستخدام الذكاء الاصطناعي، والموارد الرقمية البيداغوجية الجيدة نادرة.

من الضروري التوقف عن الاستثمارات الضخمة في الأجهزة فقط دون خطط للتكوين والمواكبة. يجب تمويل الموارد الرقمية البيداغوجية الجيدة بشكل أولوي. ينبغي تكوين المدرسين على الاستخدامات التحويلية للرقمنة – من أجل البيداغوجية الفارقية والتعاون والإبداع – وليس مجرد عرض المحتويات.

يجب معالجة الفجوة الرقمية من خلال تجهيز المدارس القروية بالإنترنت وضمان ولوج عادل للأدوات الرقمية. وأخيراً، ينبغي إحداث مرصد للاستخدامات البيداغوجية للرقمنة لجمع المعطيات، وتحديد الممارسات الجيدة، وتقييم أثر الرقمنة على التعلمات. كما ينبغي إجراء تفكير عميق في الاستغلال البيداغوجي للذكاء الاصطناعي بناءً على التوصيات الأخيرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

المشروع السابع – إعادة النظر في السياسة اللغوية: من القطيعة إلى التدرج

القضية اللغوية هي ربما المعضلة الأساسية للنظام التعليمي المغربي. وهي في صميم صعوبات التعلم، والفوارق الاجتماعية، والانقطاع المدرسي. غير أن الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51 رسما مسارات واضحة، خانهما التطبيق.

يجب تعزيز تعليم اللغات لتحسين تعلمها. النتائج مثيرة للقلق: 19 % فقط من تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي يتقنون الكفاات الأساسية في القراءة باللغة العربية. تعلم اللغات في كثير من الأحيان يختزل في تمارين حفظ، منفصلة عن الاستعمالات الحقيقية وحاجيات التلاميذ. من الضروري إعادة التفكير في تعليم اللغات من خلال جعله أكثر واقعية، وتفاعلية، وتحفيزاً، مع تعزيز تكوين المدرسين وتنويع الوسائل البيداغوجية.

لكن عقدة المشكلة تكمن في لغات التدريس. حالياً، تدرس جميع المواد العلمية والتقنية بالفرنسية ابتداء من الإعدادي، مما يحدث قطيعة حادة مع الابتدائي حيث التعليم بالعربية أساساً. المعطيات الدولية لا لبس فيها: الدول العشرون الأولى في تقييمات TIMSS وPISA تدرس المواد العلمية بلغاتها الرسمية. العلاقة واضحة: إتقان لغة التدريس شرط أساسي لاكتساب الكفايات العلمية.

أظهر تقييمنا أن هذه القطيعة اللغوية هي أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الأداء في الإعدادي. خسر المغرب 67 نقطة في العلوم بين TIMSS 2019 وTIMSS 2023، وهو انخفاض تاريخي يتزامن مع هذا التحول الحاد. في الابتدائي، حيث التعليم بالعربية، النتائج في تحسن طفيف؛ في الإعدادي، حيث تنتقل المواد العلمية فجأة إلى الفرنسية، الانهيار مذهل.

لذلك، من الضروري إعادة مبدأ التدرج والتنوع اللغوي المنصوص عليه في الرؤية الاستراتيجية. عملياً، هذا يعني أن تدريس المواد العلمية يجب أن يتم أساساً باللغة الرسمية التي يتقنها التلاميذ. مقاربة EMILE/CLIL – التي تقوم على تدريس بعض الوحدات في بعض المواد باللغات الأجنبية – لا يمكن أن تكون إلا مكملاً تدريجياً، ولا يمكنها أن تبرر التحول الكامل والحاد لجميع المواد العلمية إلى الفرنسية.

يتطلب الأمر إعادة النظر هذه في الخيارات اللغوية لتتلاءم مع القدرات الحقيقية للتلاميذ، وتكويناً مكثفاً للمدرسين في مقاربة EMILE/CLIL، وتطوير وسائل بيداغوجية ملائمة. ولا يمكن فصل السياسة اللغوية عن المشاريع الأخرى: فهي تفترض مراجعة المنهاج، وتكوين المدرسين، وتفكيراً مستمرا في الإنصاف.

خاتمة

هذه المشاريع السبعة ليست خيارات. بل هي ضرورات ملحة. وهي تفترض قطيعة مع ممارسات الماضي، ونقلة نوعية تضع الفعل البيداغوجي وشروط ممارسته في صلب الإصلاح.

نجاح التحول لا يكمن في قانون إطار جديد، بل في تغيير البؤرة: منح الثقة وإعطاء أدوات الفعل لمن يصنعون المدرسة يومياً – المدرسون، والتلامذة ، ورؤساء المؤسسات. إنه مشروع ضخم، يتطلب ثباتاً سياسياً وتعبئة مستدامة. لكنه السبيل الوحيد القادر على كسر حلقة الفشل المتكرر، وإتاحة التعليم الجيد أخيراً لجميع الأطفال المغاربة، وهو حقهم المكتسب.

التاريخ سيسجل. وسيحكم. ليس على الكلمات التي كتبناها، بل على الأفعال التي قمنا بها. لم يعد وقت التصريحات. حان وقت القطيعة العملية.

 

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 34: إصلاح المدرسة المغربية – سبعة مشاريع لقطيعة حاسمة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم