اخبار عربية تحت عنوان “التنمية العادلة”.. لشكر يعدد التزامات حزبه لمواجهة تضارب المصالح
اليكم الان تحت عنوان “التنمية العادلة”.. لشكر يعدد التزامات حزبه لمواجهة تضارب المصالح والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
قدّم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، البرنامج الانتخابي للحزب لاستحقاقات 2026، متعهداً بعدد من الإجراءات التي قال إنها تستهدف تعزيز استقلال المؤسسات، والحد من تضارب المصالح، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في تدبير المال العام والقرار العمومي.
وفي كلمة له خلال ندوة تقديم البرنامج، يوم الخميس 27 غشت 2026، خص لشكر جانباً مهماً من حديثه للعلاقة بين المسؤولية العمومية والمصالح الاقتصادية، مؤكداً على أن حزبه “يريد تغيير القواعد بدل الاكتفاء بمحاسبة الأشخاص”، ومعلناً مجموعة من الالتزامات، من بينها الفصل بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها، والتصريح العلني بالممتلكات، وتقوية مجلس المنافسة، ومراجعة الإعفاءات الضريبية، وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية.
كما أعلن أن كل مرشح باسم الاتحاد الاشتراكي “سيوقع تعهداً بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها”، قائلاً إن الحزب لن ينتظر قانوناً يفرض عليه ذلك.
ويأتي ذلك في وقت جعل فيه الاتحاد الاشتراكي شعار “التنمية العادلة” عنواناً لبرنامجه، رابطاً تحقيقها بـ”تحسين الدخل والخدمات الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية”، إلى جانب إصلاحات “تتعلق بالحقوق والحريات والتوازن بين المؤسسات”.
وربط لشكر هذه الخيارات، خلال تقديم البرنامج، برؤية تقوم على أن “الدولة القوية ليست دولة المؤسسة الواحدة”، داعياً إلى مؤسسات متوازنة ومتعاونة وإلى الحد من تداخل سلطة المال مع سلطة القرار.
تضارب المصالح.. ماذا يقترح الاتحاد الاشتراكي؟
في ما يتعلق بالحكامة وتضارب المصالح، قال لشكر إن الحزب يرفض أن يكون هناك “فاعلون أقوى من المؤسسات”، مضيفاً أن “المغرب الصاعد لن يبنى بفاعلين أقوى من المؤسسات، بل بمؤسسات أقوى من الأشخاص والمصالح والظرفيات”.
واعتبر أن المسافة بين من يضع القاعدة والمستفيد منها “ضاقت أكثر مما ينبغي”، محذراً من أن عدم الفصل بين المصالح والقانون “يجعل الريع نتيجة طبيعية لا انحرافاً”.
وفي المقابل، شدد على أن الحزب لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، وقال: “لا نطلب محاسبة النوايا ولا نتهم أشخاصاً بأعينهم، إنما نطلب تغيير القواعد”.
ويضع الاتحاد الاشتراكي ضمن التزاماته في هذا المجال “تنافياً صارماً بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بقرارها”، إلى جانب “تصريح علني بالممتلكات قابل للتدقيق، ومجلس منافسة مستقل فعلياً وقادراً على التصدي التلقائي ونشر قراراته”.
كما يقترح الحزب تقييماً علنياً ودورياً لكل إعفاء ضريبي، بحيث يكون الإعفاء “مؤقتاً وقابلاً للسحب لا امتيازاً دائماً”، فضلاً عن الشفافية الكاملة في الصفقات العمومية.
ولم يقدّم لشكر هذه الإجراءات باعتبارها مطالب موجهة فقط إلى مؤسسات الدولة، بل أعلن التزاماً داخلياً للحزب، قائلاً إن كل مرشح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيوقع تعهداً بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها.
وأضاف أن الحزب يلتزم أيضاً بأن تفي كل جماعة يسيرها بالالتزامات التعاقدية التي أبرمتها خلال الولاية السابقة “مهما كان لون من تعاقد عليها”، مؤكداً قبوله بأن تتم محاسبته علناً على ذلك.
“التنمية العادلة”.. شعار المرحلة
واحتلت العدالة الاجتماعية والمجالية مساحة واسعة من كلمة لشكر، الذي قال إن المغرب “حقق إنجازات حقيقية وأطلق أوراشاً اجتماعية”، لكنه أشار إلى أن ثمار هذه الجهود “لم تصل إلى الجميع بالقدر نفسه ولا السرعة نفسها”.
ومن هنا طرح السؤال الذي قال إن المرحلة المقبلة يجب أن تجيب عنه: “ليس هل ننمو؟ بل من ينمو معنا؟ ومن بقي على الهامش؟”.
وبحسب العرض الذي قدمه، يريد الحزب أن ترتبط التنمية بتحسن دخل المواطنين، وأن تقاس نتائجها بما يصل إلى المواطن في حياته اليومية، مع جعل التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية حقوقاً قابلة للمطالبة.
كما تحدث عن تقليص الفوارق بين المناطق، بحيث لا يكون المكان الذي يعيش فيه المواطن عاملاً حاسماً في مستوى التعليم أو العلاج أو فرص الشغل، داعياً إلى توجيه الاستثمار العمومي نحو تقليص الفوارق.
الحقوق والحريات
وضع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أيضاً الحقوق والحريات ضمن أولوياته، حيث قال لشكر إن حماية الحقوق والحريات يجب أن تكون “في صلب برنامجنا لا في هامشه”.
ودعا في هذا السياق إلى قضاء مستقل ونزيه وفي متناول المواطن، وسيادة القانون، وحرية الصحافة والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، وحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة، إلى جانب المساواة أمام القانون. وقال إن “الحريات ليست ترفاً نؤجله إلى حين تحسن الظروف”، معتبراً أنها شرط للتقدم واستدامة التنمية.
وفي تقديمه لبرنامجه، حاول لشكر أيضاً تحديد موقع الاتحاد الاشتراكي في المعارضة، قائلاً إن الحزب مارسها باعتبارها “وظيفة دستورية ومسؤولية وطنية، وليس منصة للرفض أو المزايدة”، بحسب تعبيره.
وقال إن الحزب “عارض حين كان الصمت تواطؤاً، ونبه حين كان التغاضي تقصيراً، واقترح كلما كان النقض في حاجة إلى بديل”، مؤكداً على أنه “لا يقدم للمغاربة جرداً للأعطاب وحدها، ولا يعتبر أن كل شيء سيئ أو أن كل شيء بخير”.
ويريد الحزب، وفق ما عرضه لشكر، تقديم نفسه باعتباره معارضة “تجمع بين الإنصات والاقتراح والإنجاز”، مع برنامج يقول إنه لا يقوم على تجميع مطالب ظرفية، بل على مجموعة من الالتزامات التي يفترض أن تكون قابلة للمتابعة والمساءلة.
خلاف داخلي يختبر الالتزامات
ويأتي تقديم البرنامج الانتخابي في وقت يعيش فيه الاتحاد الاشتراكي خلافاً داخلياً حاداً حول تدبير الترشيحات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصوصاً ما يتعلق باختيار وكيلات اللوائح الجهوية.
وقد اتخذ المكتب السياسي، خلال اجتماعه المنعقد في 22 غشت، قراراً بالتخلي عن انتماء عضوة المجلس الوطني للحزب مريم جمال الإدريسي للحزب، مع احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء بشأن تصريحات قال إنها تضمنت اتهامات تمس مؤسسات الحزب وأعضاء لجنة البت، فيما قرر تجميد عضوية منال التقال في المكتب السياسي مؤقتاً إلى حين إعلان نتائج الانتخابات.
وكانت مريم جمال الإدريسي قد أثارت، خلال مسطرة اختيار وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، تساؤلات حول إدخال المساهمة المالية في عملية المفاضلة بين المرشحات. وبحسب تقريرها الذي سُرب لاحقاً، فإن الإشكال لم يكن في دعم الحزب أو تمويل الحملة الانتخابية، وإنما في احتمال أن يصبح المبلغ الذي يمكن للمرشحة المساهمة به عنصراً مؤثراً في عملية الاختيار، وهو ما اعتبرته مسألة تمس مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي الاتجاه نفسه، وجهت منال التقال، وهي عضوة في المكتب السياسي، رسالة إلى إدريس لشكر تساءلت فيها عن المعايير التي اعتمدت في اختيار المرشحات، وعن موقع المساهمات المالية في هذه العملية، داعية إلى توضيح طريقة تنزيل المعايير المعلنة والتحقق من مدى احترامها أثناء اتخاذ القرار النهائي. كما طالبت بالاطلاع على محاضر لجان البت وشبكات التقييم والتنقيط والعناصر التي استندت إليها عملية ترتيب المرشحات.
ولم يتوقف النقاش عند نتائج الترشيحات، إذ امتد إلى مسألة القواعد التنظيمية التي تحكم العملية ومدى إتاحتها لأعضاء الحزب. وقالت التقال إن وضوح النصوص المرجعية وإتاحتها للمناضلات والمناضلين “يمثلان شرطاً للحكامة الداخلية ومعرفة الحقوق والواجبات”، واقترحت إحداث لجنة مستقلة ومحايدة للتحقق من احترام المعايير وتكافؤ الفرص في عملية الاختيار.
في المقابل، يشدد الاتحاد الاشتراكي على أن مسطرة الترشيحات جرت وفق القواعد التنظيمية والقانونية المعتمدة داخله، وأنها كانت معلنة ومفتوحة، وأن المكتب السياسي صادق بالإجماع على نتائج لجان البت. كما اعتبر الحزب أن بعض التصريحات الصادرة عن المعترضات تضمنت ما وصفه بـ”ادعاءات باطلة” تمس بمصداقية مؤسساته وأعضاء لجنة البت.
ويضع هذا الخلاف الداخلي، بغض النظر عن مآله، حزب الاتحاد الاشتراكي أمام اختبار يلامس بعض العناوين التي شدد عليها لشكر في كلمته خلال تقديم البرنامج: كيف توضع القواعد؟ وهل تكون واضحة ومعلنة؟ وهل يمكن التحقق من احترامها؟ وهل تظل معايير الاختيار نفسها عندما يتعلق الأمر بمنح التزكيات؟
وليس من الضروري أن يعني هذا النقاش وجود تضارب مصالح بالمعنى القانوني. غير أن تزامن الجدل حول مسطرة الترشيحات مع تقديم برنامج انتخابي يركز على الفصل بين المصالح والقرار، والشفافية، وتكافؤ الفرص، يجعل من مسألة مدى اتساق القواعد التي يطالب الحزب بها على مستوى الدولة مع طريقة تدبيره لمؤسساته الداخلية سؤالاً مشروعاً أمام الرأي العام.
وهذا تحديداً ما يجعل تعهدات الحزب بشأن الشفافية ومنع تضارب المصالح قابلة للاختبار ليس فقط من خلال ما سيقترحه على مؤسسات الدولة، وإنما أيضاً من خلال الطريقة التي يدير بها ترشيحاته وانتخاباته الداخلية، ومدى وضوح المعايير وإمكانية تدقيقها ومساءلة المسؤولين عنها.
تحت عنوان “التنمية العادلة”.. لشكر يعدد التزامات حزبه لمواجهة تضارب المصالح صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تحت عنوان “التنمية العادلة”.. لشكر يعدد التزامات حزبه لمواجهة تضارب المصالح نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.