اخبار محلية مريم تزعـم: الجيش It’s جيــش وطــني

مريم تزعـم الجيش it s جيــش وطــني


اليكم الان مريم تزعـم: الجيش It’s جيــش وطــني والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت

عمـار العركـي

ثلاثة مواقف من مواقف كثيرة تكفي لفهم المسافة بين مريم الأمس ومريم اليوم، وتساعد في قراءة تصريحها الأخير الذي حاولت فيه مغازلة الجيش بعد أن تغير اتجاه الريح.

فعندما اقتحمت قوة مسلحة دار حزب الأمة في أم درمان، ووصفها الحزب في بيانه بأنها «قوة مسلحة قوامها ثلاثة عشر فردا زعمت أنها تتبع لقوات الدعم السريع»، بدا الخطاب السياسي مصادرا وجبانا، يتهرب فيه المجني عليه حتى من تعريف الجاني.

وعندما كانت مريم الصادق وزيرة للخارجية، ترأست وفدا شكله حمدوك وتوجه إلى أبوظبي «لدراسة» المبادرة الإماراتية حول أزمة أراضي الفشقة الزراعية مع إثيوبيا. ذهب الوفد، بحسب التكليف، لدراسة المبادرة والتباحث حولها، لكنه فوجئ عند وصوله بأنه أمام ترتيبات ومراسم «توقيع» نهائي. وهنا تنبه أعضاء الوفد من الأجهزة المختصة إلى خطورة ما يجري، فلم يمرر المخطط الموضوع بشأن الفشقة. وهي واقعة تكشف، الطريقة التي كانت تدار بها مريم بعض الملفات الحساسة في وزارة الخارجية .

ثم قالت مريم إنها تخشى أن يتحول السودان «ليس فقط إلى دولة فاشلة، وإنما إلى دولة خطر على من حوله»، وإنه «بموجب المسؤولية في الحماية» ينبغي أن «يتدخل المجتمع الدولي بصورة مباشرة»، حتى يحمي نفسه من «هذه الرقعة الكبيرة الشاسعة التي تصدر له المشاكل».

ثم نأتي إلى مريم اليوم، لتقول إن «ميزان الحرب يميل لصالح الجيش»، وإن الجيش «يستعيد الأرض ويستعيد كرامته وكرامة الشعب السوداني»، وإن «الجيش السوداني عليه ملاحظات ولكنه جيش وطني»، بل وتؤكد أنها تحترم الجيش السوداني أكثر من الدعم السريع، وتعلن استعدادها للحوار مع الإسلاميين والنظام السابق.

والسؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا تغير؟ هل تغيرت مريم، أم تغير ميزان الحرب؟ فالجيش الذي أصبح اليوم، في خطابها، «جيشا وطنيا» هو ذاته الجيش الذي كان حاضرا في خطابها بوصفه جزءا من المشكلة، بينما كان التمرد يقتل وينهب ويغتصب، وكان الحديث عن السودان باعتباره دولة فاشلة أو خطرا على محيطه بينما الواقع أثبت هذا ما قام ويقوم به التمرد .

وسؤال آخر: ماذا عن خطاب الأمس؟ وماذا عن الدعوة إلى التدخل الدولي وإستدعاء الأجنبي ليدخل تحت عنوان «المسؤولية في الحماية»؟ وماذا عن الطريقة التي أدير بها ملف الفشقة؟ وماذا عن الموقف من التمرد والتعاطي السياسي معه؟

فمن حق مريم أن تقول ما تقول، ومن حقها أن تراجع مواقفها، لكن من حق السودانيين أن يطلبوا منها أن تضع هذه المراجعة في سياقها الكامل، بالاعتراف بما كان خطأ والاعتذار عنه؛ فالسياسة ليست مجرد مواقف جديدة تمحو ما سبقها، وإنما مسؤولية عن المواقف السابقة، خصوصا عندما تكون تلك المواقف قد تعلقت بجيش الدولة وسيادتها وعلاقاتها الخارجية ومستقبلها.

 *خلاصة القول ومنتهاه:*

المطلوب من مريم الصادق المهدي أن تجيب بوضوح عن الفارق بين موقف الأمس وموقف اليوم. فإذا كانت قد وصلت إلى قناعة بأن الجيش مؤسسة وطنية، وأن الحل سوداني، وأن الحوار يجب أن يشمل الجميع، فهذه مراجعة مرحب بها، لكن المراجعة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بما كان خطأ في المواقف السابقة والاعتذار عنها، لا القفز من فوقها وكأنه لم يكن. فالمواقف الوطنية الحقيقية لا تتغير بتغير ميزان المعركة، وإنما تتغير عندما يتغير الفهم، وتصحبها شجاعة الاعتراف والاعتذار.

مريم تزعـم: الجيش It’s جيــش وطــني سوداني نت.

مريم تزعـم الجيش it s جيــش وطــني



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سوداني نت مريم تزعـم الجيش it s جيــش وطــني

كانت هذه تفاصيل مريم تزعـم: الجيش It’s جيــش وطــني نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم