- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية حقوقيون يتطلعون إلى تحقيقات مستقلة في "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر

اخبار عربية
هسبريس قبل ساعة و 57 دقيقة

اليكم الان حقوقيون يتطلعون إلى تحقيقات مستقلة في "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

قبيل تخليد اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق لتاريخ 30 غشت من كل سنة، جددت فعاليات حقوقية التأكيد على ضرورة كشف مصير المختفين قسراً في مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري، مشددة على هذا الملف الإنساني العالق لا يحتمل مزيدا من التعتيم أو السماح بتكريس حالة من الإفلات من العقاب، وسط استمرار رفض الدولة المضيفة لهذه المخيمات الانخراط في تحقيقات مستقلة ونزيهة تجيب عن الأسئلة الكثيرة التي مازالت تطرحها عائلات الضحايا.

وأشاد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في بيان له بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، بالمسار الرائد الذي راكمته المملكة المغربية على مدى العقدين الأخيرين في مجال العدالة الانتقالية، معتبراً في الوقت ذاته أن “هذا المسار يظل منقوصاً ما دامت مصائر عدد من الأشخاص الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر مجهولة إلى اليوم، ومن بينهم حالة المستشار الخليل أحمد ابريه التي تختزل معاناة أسر مازال تنتظر الحقيقة عن مصير ذويها منذ عقود”.

وذكر التحالف الحقوقي ذاته بالنداءات المتكررة الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، التعاقدية منها وغير التعاقدية، والداعية إلى انخراط جدي وفعلي من الدولة المضيفة لمخيمات تندوف في مسار الكشف عن مصير المختفين قسراً من الصحراويين، مسجلاً أن “هذا المطلب يكتسي راهنية خاصة في ظل المؤشرات المتزايدة على اقتراب التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً مرجعياً لأي تسوية نهائية؛ ذلك أن نجاح أي مسار للتسوية السياسية لا يمكن أن يكتمل دون معالجة جادة وصادقة لهذا الملف الإنساني العالق”.

تقصير جزائري

في تصريح لهسبريس قال عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش” والكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، إن “المقتضيات الآمرة التي تكرسها المادتان 12 و24 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري تفرض على الدول الأطراف التزامات قانونية قطعية لا تقبل التأويل أو الإرجاء، إذ تلزم هذه النصوص، نصاً وروحاً، السلطات المعنية بمباشرة تحقيقات فورية، نزيهة، ومستقلة بمجرد وجود قرائن أو أسباب معقولة تشير إلى حدوث واقعة اختفاء، فيما لا يمثل هذا الواجب الإجرائي مجرد خيار سيادي، بل هو مسؤولية دولية تهدف إلى تفكيك بنى التعتيم وضمان عدم إفلات الجناة من المساءلة القضائية”.

وأضاف الكاين أن “هذه الاتفاقية ترتقي بالحق في الحقيقة إلى مصاف الحقوق الجوهرية غير القابلة للتصرف، مؤكدة على أحقية الأسر في الإحاطة الشاملة بظروف الاختفاء، ومعرفة المآل النهائي لذويها، والاطلاع على نتائج التحقيقات بوضوحٍ وشفافيةٍ تامة، لأن هذا الحق لا يقتصر على كونه مطلباً إنسانياً ملحاً، بل هو ركيزة قانونية وأخلاقية لجبر الضرر، تفرض على المجتمع الدولي تفعيل كافة أدوات الكشف والتقصي لإعادة الاعتبار للضحايا وطمأنة ذويهم، انطلاقاً من المبدأ القانوني الثابت الذي يعتبر أن جلاء الحقيقة هو العتبة الأساسية والوحيدة لتحقيق العدالة الشاملة والإنصاف التاريخي”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “استمرار الجزائر في عدم الاستجابة لآليات الأمم المتحدة من أجل الانخراط الجاد في تحقيقات مستقلة حول حوادث الاختفاء داخل مخيمات تندوف، والسماح بزيارات ميدانية محايدة، وفتح قنوات تواصل شفافة مع أسر الضحايا، يعد في حد ذاته إخلالاً بالتزامات دولية عرفية تتجاوز في إلزاميتها مجرد الانضمام الشكلي إلى الاتفاقيات”.

وشدد الفاعل الحقوقي نفسه على أن “معضلة الاختفاء القسري تستدعي ضرورة صياغة مقاربة أممية شمولية تتجاوز منطق الانتقائية الجغرافية، وهو ما يضع الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، من مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أمام اختبار المصداقية المعيارية”، وزاد: “لذلك فإننا ندعو إلى إعادة ضبط البوصلة الحقوقية الدولية لضمان التعامل مع ملفات الاختفاء القسري في منطقتنا بالصرامة الإجرائية ذاتها والجدية الأخلاقية نفسها التي تحظى بها قضايا مماثلة دولياً، إذ لا يمكن لمنظومة السلم والأمن الدوليين أن تستقيم ما لم يتم إخضاع كافة بؤر التوتر لمجهر الرقابة الكونية، بعيداً عن الحسابات الجيوسياسية”.

مسؤولية أممية

أوضح زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، أن “حالات الاختفاء القسري في مخيمات تندوف تشكل واحدة من أخطر الانتهاكات التي تستدعي اهتمام المجتمع الدولي، بالنظر إلى ما تمثله من مساس بالحق في الحياة والحرية والأمان، ومن حرمان للأسر من معرفة مصير أبنائها وحقها في الحقيقة والعدالة”، مبرزاً أن “تكرار هذه الحالات لا يمكن التعامل معه باعتباره وقائع معزولة، بل يطرح تساؤلات جدية حول وجود ممارسة ممنهجة تقوم على إسكات الأصوات المخالفة وترهيب الضحايا وعائلاتهم، في ظل غياب آليات مستقلة وفعالة للتحقيق والمساءلة داخل المخيمات”.

وبين المتحدث ذاته في تصريح لهسبريس أن “الجزائر تتحمل مسؤولية أساسية في هذا الملف، باعتبار أن مخيمات تندوف توجد فوق ترابها وتحت سيادتها الإقليمية؛ وبالتالي فإن مسؤوليتها لا تتوقف عند حدود ما إذا كانت هي الفاعل المباشر في كل حالة، وإنما تشمل واجبها في حماية الأشخاص الموجودين على أراضيها، ومنع الانتهاكات، والتحقيق فيها، وضمان حق الضحايا وأسرهم في الانتصاف والعدالة”.

وسجل الوالي أن “قضية الخليل أحمد بريه تبرز باعتبارها إحدى أكثر حالات الاختفاء القسري إثارة للقلق، فقد اختفى في الجزائر منذ سنوات، وظل مصيره مجهولاً، رغم استمرار مطالب أسرته والمنظمات الحقوقية بالكشف عن مكان وجوده والحقيقة المحيطة باختفائه؛ وأصبحت قضيته نموذجاً لضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب والكشف عن مصير المختفين”.

وزاد الحقوقي نفسه: “ومن موقعنا كمنظمات غير حكومية فإن مسؤوليتنا تتمثل في مواصلة توثيق هذه الحالات، والاستماع إلى الضحايا وأسرهم، وإيصال ملفاتهم إلى الآليات الدولية، وخاصة آليات الأمم المتحدة، ومواصلة الضغط الحقوقي والدبلوماسي من أجل حمل الجزائر على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، والكشف عن مصير المختفين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات”.

حقوقيون يتطلعون إلى تحقيقات مستقلة في "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل حقوقيون يتطلعون إلى تحقيقات مستقلة في "اختفاءات البوليساريو" بالجزائر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم