اخبار عربية النخب البرلمانية بالمغرب.. رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة

النخب البرلمانية بالمغرب رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة


اليكم الان النخب البرلمانية بالمغرب.. رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، يعود موضوع تجديد النخب داخل الأحزاب السياسية إلى واجهة النقاش، في ظل استمرار حضور ظاهرة انتقال التزكيات والمواقع الانتخابية داخل بعض الأسر.

ويرتبط الأمر خصووصا بما يصفه متابعون بـ”التوريث السياسي”، حيث تنتقل التزكية الانتخابية من الآباء إلى الأبناء أو بين أفراد الأسرة نفسها، بما يطرح تساؤلات حول حدود تكافؤ الفرص داخل الأحزاب ومدى انفتاحها على كفاءات ووجوه جديدة.

ويفتح استمرار هذه الممارسات سؤالا أوسع حول طبيعة التجديد السياسي في المغرب: هل يتعلق الأمر فعلا بضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، أم أن بعض مظاهر التجديد تخفي إعادة إنتاج النخب نفسها عبر شبكات عائلية وسياسية محدودة؟

 

 

عن أي “نخب” نتحدث ؟

وفي هذا السياق، فسر عبد المنعم لزعر أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق السويسي جامعة محمد الخامس، أنه عند الحديث عن النخب السياسية؛ فإننا نستحضر أقلية تملك إما صفات ومناصب ورمزية مميزة أو رساميل مادية ومواقع.

وهذه الأقلية عمليا، يوضح عبد المنعم لزعر، هي التي تكون موضوع تنافس واستقطاب بين الأحزاب السياسية قبيل كل اقتراع انتخابي؛ مشيرا إلى أن هذه الأقلية يمكن العثور عليها داخل المؤسسات التمثيلية والأحزاب السياسية، كما يمكن استقطابها من عالم المال والأعمال والإدارة، أو الجمعيات أو المجتمع الرقمي، أو من  المجتمع بصفة عامة.

وشدد على أن المشهد السياسي المغربي يبرز بعض العينات النخبوية التي تتمكن من الصمود أمام رياح التجديد وعواصف المنعطفات الحرجة خاصة فيما يتعلق بمحترفي الانتخابات والعائلات السياسية

هذه العينات، بحسبه، تمتلك رساميل مادية ورمزية، إلى جانب امتلاكها ولاءات وشبكات زبائنية تحميها من تقلبات الزمن والمكان التمثيلي، كما تملك قدرة على حسم التنافس على الأصوات والمقاعد، مهما اختلفت السياقات والرهانات والمواقع وثقل المنافسين، وهو ما يجعلها تشكل مركز ثقل قوي ومؤثر محليا ومركزيا.

دوافع التوريث الحزبي

في غضون ذلك، كشف أستاذ في علم السياسة والقانون الدستوري أن لجوء بعض الأحزاب إلى استراتيجيات تمديد وتوريث التمثيلية السياسية لأفراد العائلة، كالآباء والأبناء الأزواج، يعود إلى تأثير طبيعة كل حزب وهيكلته الداخلية، موضحا أن هذه الظاهرة تختلف جذريا باختلاف البنية الحزبية والبيئة الانتخابية التي تحكم عمل التنظيمات السياسية.

وأشار المصدر نفسه إلى وجود نوعين من الأحزاب: يتمثل الأول، في “أحزاب المناضلين”، وتظهر فيه تعبيرات التمثيلية العائلية أحيانا عندما يتحول النضال الفردي إلى مسار عائلي مشترك، ورغم ذلك، يظل بروز هذه العائلات محكوما بآليات التداول الديمقراطي في منح التزكيات والتمثيلية، حيث تخضع للتجديد المستمر وتشتغل في ظل منافسة قائمة على التناوب الانتخابي.

أما النوع الثاني، أحزاب محترفي الانتخابات، تشتغل بمنطق “غلق السوق”، لتصبح التعبيرات التمثيلية العائلية نتاجا مباشراً لهذا الانغلاق، سواء على مستوى قنوات الترشيح أو في حسم مواقع التمثيلية السياسية.

ماذا نعني بتجديد النخب؟

أوضح أستاذ علم السياسة عبد المنعم لزعر أن مسار تجديد النخب السياسية يرتبط بثنائية محورية تتمثل في عوامل الدفع وعوامل الجذب، حيث يتشكل كل مسار بناء على سياقات سياسية ومجتمعية مختلفة تحكم طبيعة التغيير داخل المؤسسات التمثيلية.

وأشار إلى عوامل الدفع تحرك عملية تجديد نخبوي قسري تفرضها اللحظات الاستثنائية كالأزمات السياسية، الثورات، والسياقات الحرجة، ويبرز هذا بوضوح في التأثير المباشر لاحتجاجات الربيع العربي التي أحدثت تحولات ملحوظة في تركيبة عدد من البرلمانات العربية.

بينما ترتبط عوامل الجذب بالديناميات المجتمعية واستراتيجيات الأحزاب السياسية الهادفة إلى استقطاب كفاءات قادرة على حسم المقاعد الانتخابية وجذب الأصوات، مما يسهم في تجديد النخب وفق رؤية تنظيمية وتنافسية.

سياق التزكية الحزبية

أورد عبد المنعم لزعر أن منح التزكيات الانتخابية يرتبط ارتباطا وثيقا بنجاح المرشحين في رئاسة الجماعات الترابية، إلى جانب مدى إسهام التدبير الرياضي والعمل الجمعوي في فتح قنوات التزكية ضمن دوائر انتخابية متعددة.

كما يُقاس تجديد النخب السياسية وفق مقاربة مزدوجة تعتمد على مستوى المنافسة في الترشيحات الحزبية، ومستوى النتائج الفعلية المتمثلة في المرشحين الفائزين بمقاعد التمثيلية النيابية.

وأوضح أن الأحزاب السياسية الكبرى (كالعدالة والتنمية، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة) تعتمد آليات متعددة للتجديد تشمل التداول الداخلي، وإدماج النخب الترابية والجمعوية الصاعدة، واستقطاب كفاءات الإدارة والمال والأعمال، إضافة إلى استقطاب وجوه من أحزاب منافسة.

وأشار إلى نسبة تجديد المرشحين تتسم بالانخفاض داخل الأحزاب التي تقود الحكومة والأغلبية مقارنة بالأحزاب المنافسة الأخرى الساعية لتصدر المشهد التشريعي عبر مختلف المحطات الانتخابية، مثل حزبي التجمع الوطني للاحرار، والعدالة والتنمية خلال الانتخابات التشريعية الحالية، مقارنة مع باقي الاحزاب السياسية التي تنافس على رهان تصدر الانتخابات التشريعية.

ولفت الانتباه إلى الأحزاب السياسية الصغرى تشهد نسب تجديد مرتفعة تتجاوز 60 في المائة نتيجة وضعيتها الهشة وأزماتها البنيوية، غير أن هذا التجديد يبقى شكليا ومؤقتاً لعدم قدرتها على الفوز بمقاعد داخل مجلس النواب.

واختتم أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري تصريحه بالإشارة إلى أن الارتفاع الظاهري لنسب التجديد في الأحزاب الصغيرة لا ينعكس على البنية البرلمانية، مما يجعل هذا الحراك الانتخابي تجديداً غير ذي أثر فعلي وغير ملحوظ في المشهد السياسي المؤسساتي.

النخب البرلمانية بالمغرب.. رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة صوت المغرب.

النخب البرلمانية بالمغرب رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب النخب البرلمانية بالمغرب رهان التجديد وحدود التغيير في

كانت هذه تفاصيل النخب البرلمانية بالمغرب.. رهان التجديد وحدود التغيير في الإنتخابات المقبلة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم