- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية النيجر على صفيح ساخن.. تمرد عسكري يهز حكم تياني وسط تصاعد نشاط الحركات الجهادية

اخبار عربية
اليوم 24 قبل 2 ساعة و 27 دقيقة

اليكم الان النيجر على صفيح ساخن.. تمرد عسكري يهز حكم تياني وسط تصاعد نشاط الحركات الجهادية والان إلى التفاصيل من المصدر اليوم 24:

دخلت النيجر منعطفاً سياسياً وأمنياً بالغ الحساسية، بعد أن شهدت العاصمة نيامي، يوم السبت 29 غشت 2026، تمرداً عسكرياً واسعاً استهدف مواقع استراتيجية، من بينها القاعدة العسكرية الملحقة بمطار ديوري حماني الدولي ومحيط القصر الرئاسي، في أخطر تحد داخلي يواجهه نظام الجنرال عبد الرحمن تياني منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في يوليوز 2023.

وأعلنت السلطات النيجرية، الأحد 30 غشت، أنها استعادت السيطرة على القاعدة الجوية بعد ساعات من الاشتباكات، بينما كشفت التطورات عن تصدعات متزايدة داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تواجه فيه البلاد تصاعداً خطيراً لهجمات الجماعات المرتبطة بتنظيمي « الدولة الإسلامية » و »القاعدة ».

بدأت الأحداث في الساعات الأولى من صباح السبت، عندما دوت انفجارات وأصوات إطلاق نار كثيف في مناطق مختلفة من نيامي، ولا سيما قرب مطار ديوري حماني والقصر الرئاسي.

ووفق ما أوردته وكالة رويترز، فإن التحرك قاده جنود متمردون ينتمون إلى وحدات عسكرية مختلفة، بينهم عناصر قادمة من نيامي ووالام وتيرا ودوسو، وهي مناطق تكبد فيها الجيش النيجري خسائر كبيرة خلال المواجهات الأخيرة مع الجماعات المسلحة.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية في النيجر إن الهجوم شارك فيه « مئات الجنود الساخطين »، وإن المواجهات استمرت ساعات قبل أن تتمكن القوات الموالية لتياني من استعادة السيطرة.

كما بث التلفزيون الرسمي صوراً قال إنها لعسكريين متمردين بعد استسلامهم، غير أن وكالة رويترز أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من جميع روايات السلطات بشأن حجم التمرد ونتائجه.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن عشرات العسكريين قتلوا أو اعتقلوا في أعقاب الأحداث، استناداً إلى ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، فيما استمرت حالة التأهب في العاصمة.

لعب الحرس الرئاسي دوراً مركزياً في مواجهة المتمردين. ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أمنية أن وحدات الحرس تجمعت للدفاع عن رئيس السلطة العسكرية الجنرال عبد الرحمن تياني.

غير أن التطور اللافت تمثل في عدم ظهور تياني علناً، حتى صباح الأحد 30 غشت، بعد الأحداث التي استهدفت محيط الرئاسة، ما فتح الباب أمام شائعات واسعة بشأن مكان وجوده ووضعه.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يكن غياب تياني عن المشهد دليلاً على سقوط النظام، خصوصاً بعدما أعلنت القوات الموالية استعادة القاعدة الجوية، لكن استمرار غيابه العلني جعل مصيره وتحركاته أحد أبرز عناصر الغموض في الأزمة.

وكان آخر ظهور رسمي موثق لتياني قبل الأزمة بأيام قليلة، عندما استقبل في 25 غشت 2026 وفداً من رؤساء المؤسسات البرلمانية لتحالف دول الساحل، بحسب وكالة الأنباء النيجرية.

الحضور الروسي

وكشفت الأحداث أيضاً مستوى الحضور الروسي داخل المنظومة الأمنية النيجرية. فالقاعدة العسكرية التي استهدفها المتمردون تقع ضمن مجمع مطار نيامي، وتضم طائرات عسكرية وطائرات مسيرة ووحدة لمكافحة الإرهاب تابعة لتحالف دول الساحل الذي يجمع النيجر ومالي وبوركينا فاسو، كما توجد فيها قوات روسية وإيطالية.

وقال السفير الروسي لدى النيجر، في تصريحات نقلتها وكالة « تاس »، إن قوة « Africa Corps » الخاضعة لسيطرة موسكو تلقت طلباً للمساعدة في تحييد العسكريين المتمردين.

وأفادت رويترز بأن عناصر القوة الروسية ساهمت في دعم القوات الحكومية أثناء مواجهة التمرد.

ويمثل ذلك تطوراً مهماً في العلاقة بين نيامي وموسكو، التي توسع نفوذها العسكري والسياسي في منطقة الساحل بالتزامن مع تراجع الوجود الفرنسي والأمريكي.

لماذا تمرد الجنود؟

تكشف المعطيات الأولية أن الأزمة لا ترتبط فقط بصراع على السلطة، بل بتزايد الاستياء داخل وحدات الجيش بسبب الخسائر البشرية المتكررة في الحرب ضد الجماعات الجهادية.

ومنذ استيلائه على السلطة، قدم المجلس العسكري مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن باعتبارهما من أهم مبررات إطاحة الرئيس محمد بازوم.

لكن بعد أكثر من ثلاث سنوات على الانقلاب، لا تزال الجماعات المرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية قادرة على تنفيذ هجمات دامية.

وشهد جنوب غرب البلاد سلسلة عمليات ضد القوات المسلحة، بينها هجوم خلال غشت الجاري أسفر، وفق رويترز، عن مقتل 18 جندياً.

ويرى محللون ومصادر أمنية أن الخسائر المتزايدة خلقت حالة من السخط في بعض الوحدات الموجودة على خطوط المواجهة، الأمر الذي جعل الانقسام الداخلي في الجيش خطراً إضافياً على نظام تياني إلى جانب التهديد الجهادي.

والأكثر دلالة أن القاعدة العسكرية في مطار نيامي لم تكن بمنأى عن التهديد الإرهابي نفسه؛ إذ تعرضت، بحسب رويترز، لهجومين سابقين خلال 2026: الأول في يناير نسب إلى الفرع الإقليمي لتنظيم الدولة الإسلامية، والثاني في يونيو نسب إلى فرع القاعدة في المنطقة.

وهكذا بات النظام العسكري أمام مفارقة سياسية واضحة: فقد وصل إلى السلطة معلناً فشل الحكم المدني في تحقيق الأمن، لكنه يواجه اليوم في الوقت نفسه تصاعد الهجمات الجهادية وظهور تمرد من داخل القوات المسلحة المكلفة بمحاربتها.

وبدأ التحول السياسي الكبير في النيجر يوم 26 يوليوز 2023، عندما أطاح عسكريون بالرئيس المنتخب محمد بازوم، وتولى الجنرال عبد الرحمن تياني قيادة السلطة الجديدة.

وفي مارس 2025، وقّع النظام ميثاقاً انتقالياً جديداً حدد فترة انتقال سياسي مدتها خمس سنوات، ما يعني عملياً إطالة أمد الحكم العسكري بدلاً من العودة السريعة إلى النظام الدستوري.

وبالتوازي مع ذلك، أعادت نيامي صياغة علاقاتها الخارجية، فقطعت جزءاً كبيراً من تعاونها العسكري والسياسي مع فرنسا وشركاء غربيين آخرين، واتجهت نحو تعزيز العلاقات مع روسيا.

القطيعة مع « سيدياو » وتحالف الساحل

وشكل خروج النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا « سيدياو » أحد أبرز التحولات الإقليمية التي أعقبت الانقلابات العسكرية في البلدان الثلاثة.

وأصبح انسحاب الدول الثلاث رسمياً في 29 يناير 2025، قبل أن تعزز تعاونها داخل إطار « تحالف دول الساحل » ثم الكونفدرالية التي تجمع نيامي وباماكو وواغادوغو.

وتعمل البلدان الثلاثة على بناء ترتيبات مشتركة في مجالات الدفاع والدبلوماسية والاقتصاد.

وفي يوليوز الماضي، قال تياني إن السنتين الأوليين من قيام الكونفدرالية شهدتا تعزيز التعاون في الدفاع والدبلوماسية والتنمية، بينما شهدت نيامي خلال غشت الجاري خطوات إضافية لاستكمال البناء المؤسسي للتحالف عبر تنظيم جلسات للهيئات البرلمانية الكونفدرالية.

غير أن أحداث 29 غشت تضع قدرة هذا التحالف على ضمان استقرار أعضائه أمام اختبار جديد، إذ تواجه مالي وبوركينا فاسو بدورهما جماعات مسلحة نشطة وخسائر عسكرية متكررة.

مواجهة مفتوحة مع فرنسا حول اليورانيوم

وتأتي الأزمة العسكرية في سياق توتر جيوسياسي واقتصادي متزايد بين النيجر وفرنسا، خصوصاً حول قطاع اليورانيوم الذي يمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية للبلاد.

ففي يونيو 2025 قررت حكومة النيجر تأميم شركة « سوماير »، التي كانت مجموعة « أورانو » الفرنسية تمتلك 63 في المائة من رأسمالها، وتحويل أصولها إلى الدولة.

وبررت نيامي القرار بالرغبة في ضمان سيطرة أكبر للنيجريين على ثرواتهم المعدنية، بينما دخلت « أورانو » في نزاعات وتحكيمات قانونية مع السلطات.

ويمثل الملف جزءاً من تحول أوسع تتبناه السلطات العسكرية تحت شعار « السيادة »، يقوم على تقليص النفوذ الفرنسي وإعادة التفاوض بشأن استغلال الموارد المعدنية وتعزيز الشراكات مع قوى جديدة.

اقتصاد ينمو رغم الخطر الأمني

ورغم المشهد الأمني المضطرب، تقدم المؤشرات الاقتصادية صورة أكثر تعقيداً.

ففي أحدث تقرير له عن النيجر، الصادر في 5 غشت 2026، أكد صندوق النقد الدولي أن البلاد لا تزال تواجه « تحديات أمنية كبيرة »، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بالكوارث الطبيعية والحدود والتجارة الخارجية.

وأشار الصندوق إلى استمرار تأثير إغلاق الحدود مع بنين على المبادلات التجارية، وإن كان قد سجل تحسناً في العلاقات بين نيامي وبورتو نوفو ومساعي نحو إعادة فتح الحدود.

وتستفيد النيجر في المقابل من زيادة إنتاج النفط وصادراته، وهو ما يمنح الاقتصاد معدلات نمو قوية نسبياً، لكن استمرار العنف وعدم الاستقرار السياسي يظل من أبرز المخاطر التي قد تعرقل هذا المسار.

أخطر أزمة داخلية منذ الانقلاب

لا تبدو أحداث 29 غشت مجرد حادث أمني عابر. فالمرة الأولى منذ انقلاب 2023 يجد تياني نفسه أمام تحرك عسكري بهذا الحجم يستهدف مباشرة مواقع مرتبطة بمركز السلطة في العاصمة.

ووصفت مصادر وتقارير دولية محاولة التمرد بأنها واحدة من أخطر الاختبارات التي واجهها النظام منذ وصوله إلى الحكم.

وبينما تبدو القوات الموالية قد استعادت حتى الآن المواقع الرئيسية، فإن الأزمة كشفت ثلاثة مستويات من الضعف في آن واحد: استمرار التهديد الجهادي، وتنامي السخط داخل الجيش، واعتماد السلطة المتزايد على تحالفات أمنية خارجية وفي مقدمتها روسيا.

الأيام المقبلة ستكون حاسمة

سيتركز الاهتمام خلال الساعات والأيام المقبلة على عدد من المؤشرات، في مقدمتها عودة عبد الرحمن تياني إلى الظهور العلني، وطبيعة الإجراءات التي ستتخذها السلطات بحق العسكريين المشاركين في التمرد، ومدى استمرار ولاء الوحدات العسكرية المنتشرة خارج نيامي.

وستكون التحركات داخل مدن مثل تيرا ووالام ودوسو ذات أهمية خاصة بالنظر إلى مشاركة عسكريين مرتبطين بهذه المناطق في التمرد بحسب المصادر التي تحدثت إلى رويترز.

كما يبقى السؤال مطروحاً بشأن ما إذا كانت أحداث نيامي ستبقى تمرداً عسكرياً تم احتواؤه، أم أنها تعكس انقسامات أعمق داخل المؤسسة العسكرية يمكن أن تظهر مجدداً.

المؤكد حتى الآن أن نظام تياني تمكن من تفادي سقوط سريع للسلطة واستعادة القاعدة العسكرية الرئيسية، لكن الأزمة أظهرت أن التهديد الذي يواجهه لم يعد يأتي فقط من الجماعات المسلحة الموجودة خارج العاصمة.

فبعد ثلاث سنوات من الانقلاب الذي رفع شعار استعادة الأمن والسيادة، يجد النظام العسكري في النيجر نفسه اليوم أمام معادلة أكثر تعقيداً: جبهة مفتوحة مع الجماعات الجهادية، وتوتر مع الغرب، وارتهان متزايد للشراكة الروسية، وفوق ذلك كله، بداية تصدعات داخل الجيش الذي أوصله إلى الحكم.

 

 

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل النيجر على صفيح ساخن.. تمرد عسكري يهز حكم تياني وسط تصاعد نشاط الحركات الجهادية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اليوم 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم