- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية تطورات الاقتصاد الليبي ماذا يمكن أن يتعلم الاقتصاد الليبي من صفقة الحديد والصلب بين توسيالي و”صلب”؟

اخبار عربية
الإخبارية التونسية قبل 2 ساعة و 14 دقيقة

اليكم الان تطورات الاقتصاد الليبي ماذا يمكن أن يتعلم الاقتصاد الليبي من صفقة الحديد والصلب بين توسيالي و”صلب”؟ والان إلى التفاصيل من المصدر الإخبارية التونسية:

 

بنغازي خاص

انتقلت شركة “توسيالي صلب” للصناعات الحديدية والصلب من توقيع الاتفاقية إلى إبرام عقود هندسية ممولة خلال سبعة أشهر فقط، ثم من مرحلة التوريد إلى بدء الإنشاءات الفعلية في الموقع بعد ذلك بوقت قصير. وتُعد وتيرة التنفيذ هذه استثنائية بالنسبة للمشاريع الصناعية العابرة للحدود. وتستند هذه الوتيرة إلى أربعة عوامل رئيسية: التركيز على قطاع واحد، وإنشاء كيان مشترك مخصص، وتعيين قيادة معروفة ومسؤولة منذ اليوم الأول، واعتماد خطة تسليم مرحلية. ومع توسّع ليبيا في شراكاتها الاقتصادية عبر المنطقة، يقدّم هذا الهيكل نموذجًا مُجرَّبًا لتحويل الاتفاقيات الثنائية من تفاهمات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

كيف انتقل مشروع توسيالي – صلب من الاتفاق إلى التنفيذ؟

في يوليو 2024، وقّعت مجموعة توسيالي القابضة والشركة الليبية المتحدة للحديد والصلب “صلب”، التي يقودها رائد الأعمال أحمد جاد الله، اتفاقية لبناء أكبر مجمع في العالم لإنتاج الحديد المُختزَل مباشرة في مدينة بنغازي. وتعد مجموعة توسيالي من كبار منتجي الصلب، ولها استثمارات ومشروعات في تركيا والجزائر والسنغال وأنغولا وإسبانيا. وقد حددت خطة التطوير طاقة إنتاجية إجمالية من الحديد المُختزَل مباشرة تبلغ 8.1 مليون طن، تُنفَّذ على ثلاث مراحل متتالية.

وبعد سبعة أشهر، أي في فبراير 2025، أبرم المشروع المشترك طلبيات هندسية رئيسية مع شركة “ميدركس تكنولوجيز” لتوريد تقنية إنتاج الحديد المُختزَل مباشرة، ومع وحدة “بول فورت” التابعة لمجموعة “إس إم إس” لتوريد معدات المصنع. وشملت هذه الطلبيات المرحلة الأولى من المشروع، والتي تمثل منشأة بطاقة 2.5 مليون طن. واليوم، ودخل المشروع الآن مرحلة الإنشاء الفعلي على نطاق واسع في بنغازي، حيث تتواصل في الموقع أعمال حفر الأساسات وتجميع أفران الاختزال وتركيب خزانات الأكسجين السائل وإنشاء محطة تحويل كهربائية مخصصة بقدرة 220 كيلوفولت.

العوامل التي تقف وراء سرعة التنفيذ

يمكن تفسير هذا الزخم من خلال أربع سمات: التركيز على نشاط صناعي محدد، وإنشاء كيان قانوني مستقل للمشروع، وقيادة تنفيذية محددة الصلاحيات والمسؤوليات، وخطة تسليم مرحلية.

أولًا، لم يكن المشروع مجرد إطار تعاون غامض، بل ركّز بشكل صارم على إنتاج الحديد المُختزَل مباشرة منذ انطلاقه، إذ انبثقت كل شراكة تقنية وكل هدف إنتاجي مباشرةً من هذا الالتزام المحدد.

ثانيًا، أسّس الشريكان كيانًا قانونيًا رسميًا هو شركة “توسيالي صلب” للصناعات الحديدية والصلب المشتركة، وهو كيان يتمتع بصلاحياته الخاصة وميزانيته العمومية ووضعه القانوني المستقل، ما يوفر للبنوك وموردي المعدات والمقاولين الهندسيين طرفًا تعاقديًا واضحًا.

ثالثًا، يعتمد المشروع المشترك على قيادات معروفة وراسخة، إذ يملك كل من فؤاد توسيالي وأحمد جاد الله صلاحية مباشرة لاتخاذ قرارات والتزامات ملزمة باسم المشروع. وحين صرّح جاد الله بأن المشروع سيعزز الروابط الاقتصادية بين ليبيا والشركاء الدوليين، ويعكس ذلك انتقال المشروع من التصريحات إلى الالتزامات التعاقدية والتنفيذ الفعلي.

رابعًا، تجنّب الشريكان القفز نحو هدف ضخم يصعب التحكم فيه دفعة واحدة. فقد حددت المرحلة الأولى هدفًا ملموسًا بطاقة 2.5 مليون طن، وهو ما وفّر مرحلة أولى واضحة يمكن قياس نتائجها والتحقق منها خلال سبعة أشهر فقط من توقيع الاتفاقية.

نموذج مؤسسي قابل للتطبيق في مشاريع أخرى

لا يُعد هذا النهج المنضبط حالة معزولة. فمجموعة الشيبة القابضة، التي أسّسها ويقودها أحمد جاد الله، وتستخدم الهيكل المؤسسي نفسه في عدد من استثماراتها.

ومن الأمثلة الواضحة على ذلك مشروع “زلفى”، وهو مشروع مشترك لتصنيع الأغذية بقيمة 14 مليون يورو، أُسِّس بالشراكة مع شركة “تيترا باك – مصر”. ويكرر هذا المشروع الهيكل الأساسي نفسه: كيان قانوني مستقل، وقيادة تنفيذية واضحة، ونطاق عمل محدد بدقة. ويمرّ مشروع “زلفى” حاليًا بمراحله التشغيلية الأخيرة، ويقترب من الانطلاق التجاري الكامل، وهو ما يشير إلى أن هذا النهج في الحوكمة يمكن تطبيقه في قطاعات صناعية مختلفة.

من الاستثمار الصناعي إلى الشراكات التجارية الإقليمية

تعمل ليبيا حاليًا على توسيع علاقاتها التجارية عبر المنطقة. فقد شهدت الفترة الأخيرة زيارات لوفود تجارية ثنائية بين ليبيا وشركاء إقليميين، من بينهم سوريا في منتصف عام 2026، تناولت مجالات التعاون في التجارة والزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية. ويمثل الانفتاح الدبلوماسي رفيع المستوى خطوة أولى مهمة، غير أن النجاح على المدى الطويل يتطلب تحويل هذه المباحثات العامة إلى واقع تجاري ملموس.

ويقدم نموذج توسيالي – صلب إطارًا عمليًا يمكن تكراره، وهو اختيار قطاع ذي أولوية، وإنشاء مشروع مشترك مخصص، وتعيين قيادة مسؤولة، وتحديد هدف تسليم قريب المدى.

وفي إطار المباحثات التجارية الثنائية، يُعد قطاع الزراعة نقطة انطلاق مباشرة وذات أثر كبير. فإنتاج ليبيا من الحبوب يقل حاليًا بنحو 20 في المائة عن متوسطه خلال السنوات الخمس الماضية، ما يخلق حاجة واضحة للاستيراد. ويخلق الجمع بين الطلب المحلي والقدرات الإنتاجية الزراعية في المنطقة فرصة تجارية واضحة.

ورغم أن توسيالي جلبت إلى بنغازي خبرة واسعة في صناعة الصلب ورأس مال كبير، فإن هذا النموذج في جوهره متاح لمشاريع من أي حجم. فوضوح النشاط، واستقلال الكيان قانونيًا، وتحديد المسؤوليات الإدارية، والمراحل التدريجية، وهي مبادئ عملية يمكن لأي شراكة تقنية أو تجارية الاستفادة منها.

الخلاصة

يُظهر مشروع توسيالي – صلب قوة الوضوح المؤسسي: قطاع محدد، وشركة مخصصة، ومراحل مبكرة مدعومة بقيادة مسؤولة. ومع توسّع الدبلوماسية التجارية الليبية، يشكّل هذا النهج المنظم معيارًا مرجعيًا للاستثمارات العابرة للحدود في شمال إفريقيا والمنطقة الأوسع.

تطورات الاقتصاد الليبي ماذا يمكن أن يتعلم الاقتصاد الليبي من صفقة الحديد والصلب بين توسيالي و”صلب”؟ الاخبارية التونسية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تطورات الاقتصاد الليبي ماذا يمكن أن يتعلم الاقتصاد الليبي من صفقة الحديد والصلب بين توسيالي و”صلب”؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الإخبارية التونسية و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم