اخبار عربية بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية.. حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور

بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور


اليكم الان بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية.. حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

تستعد منطقة بليونش، الواقعة عند سفح جبل موسى وعلى بعد نحو 6 كيلومترات غرب سبتة، لاستئناف الحفريات الأثرية خلال شتنبر المقبل، في إطار مشروع علمي مغربي-ألماني يعيد فتح ملف موقع ارتبط على مدى قرون بتاريخ سبتة المغربية، وكشف جانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي عرفتها المنطقة خلال العصر الوسيط.

المشروع يشرف عليه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP)، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع المعهد الألماني للآثار (DAI)، وتترأسه من الجانب المغربي أسماء القاسمي، الباحثة وأستاذة علم الآثار الإسلامية بالمعهد، إلى جانب الأستاذ فيليكس أرنولد عن الجانب الألماني.

وكانت بعثة تمهيدية قد أجرت بين 27 و31 يوليوز الماضي عمليات رفع طبوغرافي وتوثيق للموقع، استعداداً لانطلاق حملة الحفريات في شتنبر.

بليونش.. “جنات سبتة”

وتتجاوز أهمية الموقع، وفق المعطيات التاريخية التي يستند إليها المشروع، مجرد وجوده في محيط مدينة سبتة؛ إذ تكشف المصادر التاريخية والجغرافية وكتب الرحلات عن علاقة وثيقة بين المنطقة والمدينة خلال العصور الوسطى.

وتقول الباحثة أسماء القاسمي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن بليونش كانت منطقة معروفة بشكل خاص خلال الفترة الوسيطة، وقد وصفها علماء من مدينة سبتة بـ”جنات سبتة”، بالنظر إلى غنى المنطقة بالبساتين والمزروعات ووفرة المياه.

وتوضح القاسمي أن أهمية بليونش ارتبطت، بشكل أساسي، بالمياه والزراعة، مؤكدة أنها كانت “المنطقة المسؤولة عن تزويد مدينة سبتة بالمياه ونقلها إليها”.

وتشير وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى أن بليونش شكلت خلال أوجها في العهدين الموحدي والمريني “الخلفية المموّنة” لسبتة، إلى جانب كونها نقطة رسو ومحطة بحرية مهمة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الخليفة الموحدي أبا يعقوب يوسف أمر، خلال سنتي 1184 و1185، بتحسين النظام المائي في بليونش من أجل إيصال المياه إلى مدينة سبتة، في واقعة تكشف جانباً من طبيعة العلاقة الوظيفية التي ربطت الموقع بالمدينة.

مدينة بمجال زراعي

لكن العلاقة بين بليونش وسبتة لم تكن، بحسب الباحثة، مرتبطة بالماء والزراعة فقط، وإنما امتدت إلى أنماط السكن والاستقرار وامتلاك الأراضي.

وتقول القاسمي إن بليونش كانت بمثابة “المتنفس والمنطقة التي يقيم فيها أهل سبتة في تلك الفترة الوسيطة”، موضحة أن سكان المدينة كانوا يمتلكون قصوراً وحدائق وأراضي زراعية في المنطقة.

وتضيف: “كانت أرضاً واحدة. كان سكان المدينة يمتلكون قطاعات زراعية خارجها في منطقة بليونش”.

وتشير الباحثة إلى أن هذا المعطى يكشف عن اتصال لم يكن جغرافياً فقط، وإنما كان أيضاً اقتصادياً وثقافياً وعمرانياً، إذ كان سكان المدينة يرتبطون بأراضٍ وممتلكات تقع خارج المجال الحضري لسبتة.

وتتوقع القاسمي أن تكشف الحفريات عن بقايا هذه المساكن والقصور والحدائق، قائلة إن من الممكن تصورها باعتبارها منازل عربية إسلامية مغربية، شُيدت وفق الطابع المعماري المغربي التقليدي وزُينت بعناصر من العمارة المغربية بما فيها الزليج.

175 هكتاراً من الآثار

ويغطي موقع بليونش نحو 175 هكتاراً، ويمتد في شكل مصاطب عند سفح جبل موسى، في منطقة تتميز بموقعها بين المرتفعات والبحر الأبيض المتوسط.

وتعود الإشارات التاريخية إلى الموقع إلى القرن الثامن، حين كان معروفاً بميناء “مرسى موسى”، الذي كان نقطة استراتيجية للحملات العسكرية والتحرك نحو الأندلس.

وخلال العصرين الموحدي والمريني، بلغ الموقع مرحلة ازدهاره، ليصبح نقطة رسو أساسية ومحطة بحرية مهمة ومجالاً زراعياً يغذي سبتة، فضلاً عن اشتهاره بوفرة المياه والزراعة المدرجة والعمارة.

كما يتحدث عن ذلك المؤرخ الأنصاري السبتي، وهو من علماء سبتة، في بداية القرن الرابع عشر، لافتاً إلا أن التجمع كان يضم 24 ضيعة و19 مسجداً و16 فرناً، إلى جانب مخازن على الشاطئ وعدة أبراج محصنة.

وتكشف هذه المعطيات عن موقع لم يكن مجرد فضاء زراعي هامشي، وإنما مجالاً عمرانياً واقتصادياً متكاملاً ارتبط بمدينة سبتة وبحركتها السكانية والتجارية والعمرانية.

قصور وحدائق وشبكات مياه

وتستهدف الحفريات الجديدة توثيق البقايا الظاهرة وإعادة فتح قطاعات سبق أن خضعت للتنقيب، إلى جانب فتح قطاعات جديدة، بهدف إعادة بناء صورة أكثر دقة عن الموقع خلال العصور الوسطى.

وكانت الباحثة جودية حسار بنسليمان قد قادت منذ سبعينيات القرن الماضي أبحاثاً رائدة في بليونش، أسهمت في الكشف عن جانب مهم من تاريخ الموقع، وهو ما يسعى المشروع المغربي الجديد إلى البناء عليه وتطويره باستخدام وسائل وتقنيات حديثة.

وستركز الأبحاث الجديدة على العمارة السكنية والقصور والحدائق والاستغلالات الزراعية والحمامات، فضلاً عن شبكات المياه، ولا سيما السواقي والمنشآت المرتبطة بتدبير الموارد المائية.

كما ستُستخدم مقاربات متعددة التخصصات لدراسة الأنواع النباتية والأشجار التي كانت تزرع في المنطقة، بما يسمح بإعادة تركيب جانب من المشهد الزراعي والبيئي الذي ميز بليونش خلال فترة ازدهارها.

وتقول القاسمي إن الهدف هو “إضفاء الضوء على هذه المعطيات التاريخية التي نقلها المؤرخون، من خلال البحث عن القصور والحدائق وتحديد أنواع الأشجار التي كانت تُغرس في تلك الفترة، وإبراز أهمية بليونش ودورها في تاريخ سبتة خلال العصر الوسيط”.

استعادة ذاكرة سبتة الوسيطة

ولا تنظر القاسمي إلى المشروع باعتباره مجرد عملية تنقيب عن بقايا مادية، وإنما تعتبره وسيلة لإعادة قراءة جانب من ذاكرة المنطقة وتاريخها.

وحول أهمية البحث في الظرف الحالي، تقول لصحيفة “صوت المغرب” إن أهميته تكمن في “إعادة الذاكرة، وخاصة ذاكرة مدينة سبتة المغربية وطابعها الإسلامي”.

وتضيف أن بليونش كانت “ضاحيتها الوحيدة والأساسية”، معتبرة أن المنطقة كانت جزءاً من المجال الذي عاشت فيه سبتة خلال فترة ازدهارها.

وبينما ينتظر أن تكشف الحفريات المرتقبة ما تخفيه طبقات الموقع من قصور وحدائق ومنشآت مائية وزراعية، فإن إعادة فتح بليونش أثرياً تتيح أيضاً قراءة تاريخ سبتة الوسيط من زاوية مختلفة؛ ليس باعتبار المدينة فضاء منفصلاً، وإنما باعتبارها جزءاً من مجال أوسع تشابكت فيه المياه والزراعة والسكن والتجارة والعمارة داخل المنطقة.

ومن شأن النتائج التي ستسفر عنها عملية التنقيب الجديدة أن تقدم معطيات إضافية حول طبيعة هذا الترابط، وأن توثق جانباً من تاريخ منطقة ظل جزء كبير من تفاصيله محفوظاً في المصادر التاريخية وتحت الأرض، في انتظار أن تعيد الحفريات إظهاره من جديد.

بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية.. حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور صوت المغرب.

بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية حفريات جديدة تسلط

كانت هذه تفاصيل بليونش تستعيد ذاكرة سبتة المغربية.. حفريات جديدة تسلط الضوء على شبكة المياه والزراعة والقصور نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم