اليكم الان كلفة التصعيد العسكري في اليمن: المدنيون في مرمى النيران ونار الفقر والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور
يمن مونيتور/مأرب/وحدة التقارير
في الطابق الأرضي من منزل طيني متواضع بالأحياء السكنية لمدينة مأرب، تجلس الستينية “فاطمة” وعيناها معلقتان بالسقف كلما دوت صفارات الإنذار أو هز أرجاء المدينة انفجار مفاجئ، لم تعد فاطمة تخشى على نفسها بعد أن ألفت الخوف منذ نزوحها الأول من تعز قبل سنوات، بل كان قلبها معلقاً هناك، على بُعد عشرات الكيلومترات في الأطراف الشمالية لمديرية بيحان بمحافظة شبوة.
مساء الاثنين، وبينما كانت مأرب تستعد للنوم تحت وطأة هجمات متجددة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، كانت فاطمة تتابع بقلق مضاعف أنباء التصعيد الحوثي الذي طال مواقع أطراف بيحان، حيث يرابط ابنها الأكبر “سعيد” (38 عاماً)، الجندي في قوات دفاع شبوة والأب لثلاثة أطفال، والذي التحق بالخدمة العسكرية لتوفير أدنى مقومات الحياة لعائلته النازحة.
تستذكر الأم بمرارة كلماته في آخر مكالمة قبل انقطاع الاتصال قائلة :كان سعيد يقول لي، الحرب تلاحقنا أينما ذهبنا يا أمي في مأرب تخافون الصواريخ الباليستية، وهنا نخاف المسيرات التي تأتي فجأة”، ومع إشراقة صباح الثلاثاء، وبينما كانت مأرب تحصي أضرار القصف ليلًا، تلقت فاطمة الفاجعة عبر اتصال من زملائه “عظم الله أجركم”.
لا تُجسد قصة “سعيد” مجرد رقم جديد ينضم إلى إحصائيات القتلى، بل تكشف عن واقع أليم يعيشه ملايين اليمنيين المتروكين بين نارين، نار القصف الذي يستهدف المدن الآهلة كـ مأرب والمخا وشبوه، ونار المواجهات التي تخطف الآباء والمعيلين، مخلفة وراءها عائلات ثكلى وأطفالاً بلا عائل.
التصعيد ليس مجرد حدث عسكري
تعليقاً على هذه التطورات الميدانية، أكد محمد العمدة، رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن التحركات والمناورات العسكرية لمليشيات الحوثي على أطراف المحافظات ومناطق التماس لا يمكن التعاطي معها كـ “حدث عسكري عابر”، بل تُمثل إنذاراً إنسانياً مبكراً يُهدد بتقويض ما تبقى من مقومات الأمان للأسر اليمنية.
وقال العمدة في تصريح خاص : أن الخطر الحقيقي يسبق اندلاع المواجهات المسلحة، إذ إن الانتشار في محيط القرى، واستحداث المواقع، وزراعة الألغام، وإغلاق الطرق الحيوية، كلها عوامل تجعل حياة آلاف المدنيين معلقة على خط النار، وتدفع بآلاف الأسر نحو موجات نزوح قسرية جديدة”.
كما انتقد رئيس الشبكة المفارقة الصارخة بين حجم الإنفاق على الآلة العسكرية وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين، متسائلاً: كيف تُنفق الموارد الهائلة على الصواريخ والمسيرات وحفر التحصينات، بينما يعجز الآباء عن توفير رغيف الخبز أو جرعة الدواء لأطفالهم؟ اليمنيون لا يحتاجون إلى مزيد من آلات الموت، بل إلى مستشفيات تعمل، ومدارس مفتوحة، وطرقات آمنة، ورواتب تحفظ كرامتهم”.
ودعا العمدة المنظمات الأممية والمجتمع الدولي إلى الخروج من موقف “المتفرج”، وتبني مقاربة حازمة تربط بين حماية المدنيين، وتجفيف مصادر تمويل الحرب، وفرض رقابة صارمة على شبكات التهريب والموارد المستنزفة.
وفيما يخص الانتهاكات المصاحبة للتصعيد، شدد العمدة على أن الشبكة تعمل على توثيق سلسلة الجرائم المركبة المرافقة للتحركات العسكرية، وفي مقدمتها زراعة الألغام، والتي وصفها بأنها “ذاكرة موت موقوتة تتجاوز زمن المعركة لتستهدف الأطفال والمزارعين والنساء حتى بعد سنوات من انتهاء القتال”.
وأكد أن الفرق الميدانية للشبكة مستمرة في رصد هذه الانتهاكات وفق أسس وثائقية وقانونية صارمة تشمل تحديد الضحايا، والأماكن، والجهات المسؤولة، لضمان تحويلها إلى ملفات قضائية لا تسقط بالتقادم.
مكرراً نداءه للضمير العالمي: خلف كل رقم نصدره إنسان، طفل تنتظره أمه، ونازح يفتقد بيته، السلام الحقيقي لا يبدأ من طاولات المفاوضات السياسية فحسب، بل من اللحظة التي ينام فيها الطفل اليمني دون خوف من قذيفة، ويسير إلى مدرسته دون رعب من لغم”.
ويواجه اليمن ، بعد أكثر من عقد من النزاع والانهيار الاقتصادي، إحدى أشد الأزمات الإنسانية والإنمائية عالمياً، حيث تقلص اقتصاده بأكثر من 50% وقبع أكثر من 80% من سكانه البالغ عددهم نحو 40 مليوناً تحت خط الفقر، وتتزايد الاحتياجات الأساسية مع توقع احتياج أكثر من 21 مليون شخص للمساعدات في عام 2026، ومعاناة 18.3 مليوناً من انعدام الأمن الغذائي الحاد و2.2 مليون طفل من سوء التغذية، في ظل نظام صحي منهك لا تعمل منه سوى 59% من المرافق بكامل طاقتها وتفشي أمراض كالشرى والكوليرا.
ويُفاقم هذا الوضع الاعتماد الشديد على استيراد 90% من الغذاء، إلى جانب تفاقم الهشاشة المناخية التي تسببت فيضانات وسيول عام 2025 خلالها بأضرار واسعة للسكان والبنى التحتية. وفق تقرير الأمم المتحدة.
تؤكد المعطيات الميدانية المتسارعة من القصف الصاروخي على المدن والاستهداف بالمسيرات، إلى نشر الألغام واستنزاف الموارد، أن المدنيين يستمرون في دفع الفاتورة الأكبر لهذا النزاع.
إن حماية المواطن اليمني باتت تتطلب موقفاً دولياً حازماً يتجاوز حدود “الإدانة والقلق” إلى إجراءات عملية تجفف منابع تمويل الحرب، وتوقف تدفق السلاح، وتفعل آليات المساءلة والمحاسبة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
كلفة التصعيد العسكري في اليمن: المدنيون في مرمى النيران ونار الفقر يمن مونيتور.
كلفة التصعيد العسكري في اليمن المدنيون في مرمى النيران ونار الفقر
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
يمن مونيتور كلفة التصعيد العسكري في اليمن المدنيون في مرمى النيران
كانت هذه تفاصيل كلفة التصعيد العسكري في اليمن: المدنيون في مرمى النيران ونار الفقر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

