- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية تشكيلات مجالس أمناء الجامعات.. منطق الدولة أمام أسئلة الأردنيين! عاجل

اخبار محلية
جو 24 قبل ساعة و 46 دقيقة

اليكم الان تشكيلات مجالس أمناء الجامعات.. منطق الدولة أمام أسئلة الأردنيين! عاجل والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

كتب أ. د. عبدالحكيم الحسبان -

بالامس جرى الاعلان عن قوائم مجالس أمناء الجامعات الحكومية الاردنية الاخيرة والتي تكتسب خصوصيتها أنها جاءت في ظل ووفق نصوص قانون الجامعات الجديد الذي لم يمض على اقراره سوى اسابيع قليلة. وفي الديباجة التي استخدمت في الاعلان عن القرار قيل أن مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية قد نسب . وهو الذي شكل قبل أيام وكان عليه أن يعقد اول اجتماع له على عجل وأن يتخذ قرارا بتشكيل المجالس وينسب بها في اول جلسة يعقدها.

ومنذ الامس واذ جرى الاعلان عن قوائم التشكيلات كان حرصي شديدا على مراقبة ردود الافعال على المستوى الشعبي إن كان على المواقع الاخبارية الالكترونية أو على صفحات السوشال ميديا. وفي حين كانت ردود الافعال التي تبدو فرحة ومرحبة بالقرار تقتصر على مباركات وتهاني يقدمها بعض الاردنيين لشخص قريب او صديق صدف انه يخصهم، حيث جرت العادة ان يتبادل الاردنيون التهاني والتبريكات في هذه المناسبات، فان ردود الفعل التي كانت تتحدث عن قوائم التشكيلات بمجملها كانت تميل للنقد الشديد ورفض هذه التشكيلات. فثمة فرق جلي وواضح من موقف الاردنيين من مجمل القوائم وبين موقفهم في التعبير عن اختيار قريب او صديق او جار ليكون عضوا في احد هذه المجالس.

في الاردن ثمة خصوصية تميز الاردنيين عن كثير من امم الارض وهي تعود لعوامل تاريخية وثقافية؛ ففي حين تشغل ملفات العمل واالاقتصاد والصحة والنقل والتعليم والبيئة اولويات لدى كثير من شعوب الارض فقد اثبتت التجربة أن ما من ملف يستفز الاردنيين ويستنفرهم، باكثر من ملف التعليم، سواء في مرحلة المدرسة ام في مرحلة التعليم الجامعي وفي القلب منها امتحان الثانوية العامة متبوعة بسياسات القبول الجامعي.

أجزم أن البطالة وحال المستشفيات وحال قطاع الطرق وغيرها من الملفات وبرغم حال الازمة بل والبؤس الذي يعيشه الاردنيون معها ، فانها لا تستفزهم بقدر ما يستفزهم كل ما يتعلق بالمدرسة والجامعة لانه يتعلق بألابناء. وفي الثقافة التي تسود في الاردن لا تشغل صحة الاردني ولا حجم دخله ولا مستوى معاناته اليومية على الطرق ذات المساحة التي تشغلها في عقله ونفسه قضية تعليم الابناء ومستقبلهم. والحال، ففي ثقافة الاردنيين السائدة لا ملف يعلو على ملف التعليم وما يتصل به من مدرسة وجامعة وامتحان ثانوية.

ولان هكذا هم الاردنيون وهذه خصوصيتهم، فأجزم أن ما من وزارة وما من وزير نجح في استنفار الاردنيين وفي استفزاز ضميرهم الجمعي باكثر من وزارة التربية والتعليم ومن معالي الوزير الذي يعتلي كرسي الوزارة منذ سنوات. ففي اشهر قليلة وجد الاردنيون انفسهم وبرغم كل الوضع الاقليمي المتفجر مشغولين بل ومأخوذين بملف يتلوه ملف اخر تنتجه وتصنعه وترميه وزارة التربية والتعليم العالي في وجوههم. فعلى مساحة شهور قليلة وجد الاردنيون انفسهم مستنفرين بنظام جديد للثانوية العامة واعترف انني وبرغم شهادة الدكتوراة التي احملها ورتبة الاستاذية التي حصلت عليها، لم اتمكن حتى الان من هضم وفهم مرامي هذا النظام الجديد. ثم كان عليهم ان يتلقوا رمي ملف جديد هو قانون انشاء هيكل وزاري جديد يجمع التربية والتعليم العالي وتنمية الموارد البشرية في هيكل اداري وتنظيمي واحد، وهو تحول يغير في بنية الدولة والمجتمع ولا يمكن هضمه في سنوات ناهيك عن شهور قليلة.

وقبل أن يستفيق الاردنيون من صدمات القانونين السابقين ومن طرح الكثير من الاسئلة دون الحصول على أبسط الاجوبة، جرى رمي ملف جديد في وجوههم هو تعديل قانون الجامعات والذي ألحق أذى كبيرا ببعض الجامعات وسيكون تأثيره غير متساو في مصير الجامعات ما يعني أنه قانون يفتقر لاهم شروط أي قانون؛ أي فكرة المساواة بين من يقع القانون عليهم. ثم وبالامس كان الجديد الصادم أي تشكيل مجالس الامناء للجامعات الحكومية والخاصة في الاردن.

لقد كان صادما هي تلك السرعة والعجلة التي تم بها تشكيل هذه المجالس وهو ما جعل من ينظر إلى محتوياتها يعجز عن فهم أين يكمن منطق الدولة كما منطق المؤسسة الكيفية التي تم اقرار التشكيلات بها، واذ تقول التسريبات كما بعض التعليقات على صفحات السوشال ميديا كتبها علماء أجلاء والتي نتمنى على الوزارة ان توضحها ان المجلس الجديد الذي جرى تشكيله لم تتح له الفرصة ولا الوقت كي يعرف ويناقش ويبت ويقرر وينسب في هذه القوائم.

وبالتوازي مع كل هذه الملفات التي نهجت وزارة التعليم العالي على رميها على طاولة الاردنيين وعلى اجبار الاردنيين على أن تكون في صدارة شأنهم العام بل والخاص في أحيان كثيرة، كان هناك تفجر لملف اخر يتعلق بوزارة التربية وهو الملف الذي اثارته سعادة احدى نواب البرلمان والمتعلق بحجم التدخل السافر الذي تمارسه جهات اجنبية غير صديقة في كتابة المنهاج الاردني بعد مراقبته ودراسته، واذ سبق وأن كتبت منذ اكثر من خمس أو ست سنوات وفي عدة مناسبات عن خطورة ما يجري على صعيد صياغة المناهج الدراسية في البلاد.

وتشاء الاقدار أن أعيش تفاصيل ما حذرت منه كلاميا قبل سنوات ونشرته في عدة مقالات على موقع جو24 الموقر على شكل وقائع على حقيقية على الارض. وحتى الان وبدلا من سماع صوت وزارة التربية والتعليم وسماع صوت اكبر المرجعيات في الوزارة حول ما تضمنه تصريح سعادة النائب حول المنهاج ودور هذه الجهات في صياغته فقد التزمت الوزارة الصمت وتركت الاردنيين أسرى للرواية الاخرى التي لا تحبها الدولة بل وتكافحها.

لقد بات من الجلي أن النهج الذي يحكم عمل الوزارة يتلخص في سياسة رمي ملف على الطاولة ثم رمي ملف اخر ثم اخر وقبل حتى ان يتم هضم الملف الاول، وبما يتجاوز سياسة الهروب لللامام . وهذا هو بالضبط ما ميز إدارة ملفات قطاع التعليم العالي في عهد الوزارة الحالية. ولان النهج هو سياسة الاغراق بالملفات وبالنظر الى حجم التداخل والتشابك والتقاطع بل والتماهي بين عمل وزارة التربية وكل وزارات الدولة الاردنية بل وبقية مؤسساتها من قضائية وتشريعية، فقد وجدت مؤسسات الدولة نفسها متورطة وتدفع من رصيدها ثمن لهذا النهج المتمادي في صناعة الملفات واغراق الاردنيين بها. وابلغ دليل على هذه السياسة وهذه الاثمان هو ما دفعه مجلس النواب من صدقيته ومصداقيته حينما رمى معاليه ملف قانون الجامعات الجديد ومنحه صفة الاستعجال وشاهد الاردنيون الكيفية المتعجلة التي ادير بها هذا الملف كما شاهدوا تفاصيل تغيير التصويت من النقيض الى النقيض في خلال دقائق معدودة وبما لا يحترم اجراءات العمل الداخلي في مجلس النواب. صحيح أن معاليه نجح في فرض ما يريده ويبدو وقد ربح ولكن خسارة المجلس وخسارة الدولة على صعيد الصورة والرمزية والشرعية كانت كبيرة جدا.

وفي قضية تشكيلات مجالس الامناء التي نحن بصدد الحديث عنها، فقد كثرت الاسئلة وشحت الاجوبة بل وحتى التفسيرات المنطقية التي يمكن ان تقنع حتى اصحاب النوايا الطيبة من المحبين للدولة وللوزارة ولمعالي الوزير. فعلاوة على السرعة والجوانب الشكلية والاجرائية في صياغة التشكيلات كانت التساؤلات كثيرة عن معنى ومنطق أن يتصادف النسيب والصهر والقريب ومن ذات القوم في رئاسة وعضوية مجالس الامناء. فتضرب التشكيلات في مخيلة الاردنيين العامة كل الكلام الذي قيل عن التحديث السياسي وعن مركزية الدولة وعن رابطة المواطنة والروابط الدولتية التي عليها ان تحل مكان روابط ما قبل الدولة وهوياتها من روابط عشائرية ومناطقية وجهوية وشللية.

وبنفس القدر، كثرت التساؤلات عن معنى تسمية من سبق أن عاقبتهم الدولة بالاعفاء من مواقعهم الادارية أو عاقبتهم المحاكم بقرارات ادينوا واعتقد الناس ان صفحتهم طويت، فاذا بهم أحياء يرزقون فتجيء لتشكيلات لتضعهم في مجالس أمناء الجامعات. ومرة اخرى تضرب التشكيلات في المخيلة العامة للاردنيين مفهومهم عن مركزية القضاء واحترام قراراته من قبل مؤسسات الدولة، فكيف اذا كان الامر يتعلق بالجامعات ومجالس أمنائها؟؟؟

وفي ذات المقام تكثر الاسئلة وتكتب وبالاسم الصريح ويتم تداول اسماء قيل انها وردت في قوائم مجالس الامناء سبق وان حصلت على شهاداتها بصورة اشكالية يتداول الناس كثير من تفاصيلها التي حدثت في وقت قريب، وكان يمكن للتشكيلات ان تبتعد عن استفزار الناس من خلال من تحنب من يملكون تاريخا من التشكيك المتعلق بشهاداتهم العلمية.

وبنفس القدر تكثر التساؤلات عن المعنى والمنطق والحكمة من اختيار اسم من امضى سنوات طويلة في قيادة مجلس الامناء في جامعة كبيرة فتغرق في مديونية فلكية ويرتبط اسم هذه الشخصية بتلك الجامعة الغارقة في الازمات ثم يجري تعيين هذه الشخصية في جامعة ثانية لطالما تمتعت بالصحة والعافية المالية والادارية ولم يحدث ان واجهت أزمات طوال فترة تولي مجلس امنائها السابق. فهل ما يراد لهذه الجامعة العفية هو ذات المصير للجامعة المعتلة.؟؟؟

من حق الاردنيين ان يطرحوا الكثير من الاسئلة ومن حقهم أن يطلبوا كثيرا من التوضيحات خصوصا أن تشكيل مجالس الامناء الصادر وفق قانون الجامعات الجديد لم يذهب ولو قليلا في فكرة ادماج الجسم الاكاديمي في عملية صناعة القرار، ولم ينص ولو ببضعة بنود على فكرة دمقرطة التعليم الجامعي وبقي مجتمع الاكاديميا محروما من فكرة عيش صناعة القرار بل ومحروم حتى من العيش بقربها. فالاكاديميون لم ينتخبوا المجالس ولم ينتخبوا حتى ربع اعضائها، بل حتى ان معالي الوزير وجسم الوزارة لم يكلف خاطره في الدخول في حوار موسع وفي عقد جلسات متتالية مع الجسم الاكاديمي من باب التشاور ومن باب التمهيد للتشكيلات وشرح فلسفتها بدل مفاجأة الناس بها.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل تشكيلات مجالس أمناء الجامعات.. منطق الدولة أمام أسئلة الأردنيين! عاجل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم