اخبار محلية الأستاذ المرزوقي: توجّهت صباحا للمرناقية لزيارة منوّبي فإذا بي أحضر جنازته في المساء
اليكم الان الأستاذ المرزوقي: توجّهت صباحا للمرناقية لزيارة منوّبي فإذا بي أحضر جنازته في المساء والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس:
في ما يلي ما رواه اليوم الإثنين 31 أوت الأستاذ المحامي كريم المرزوقي بخصوص وفاة منوبه الطالب العشريني (ماجستير في اختصاص الأنقليزية-ترجمة):
شاب عشريني في مقتبل العمر متميّز جدا في دراسته الجامعية وكان تقدّم أشواطا في مذكرة الماجستير في اختصاص الأنقليزية-ترجمة، يواجه منذ صغره اضطرابات نفسية لكن يتلقى في شأنها علاجا منتظما لكنه دائم التعرّض للتنمّر من أقرانه كانت حادثة مع مجموعة منهم منطلق تتبع بشبهة جنائية منتهاها بطاقة إيداع بالسجن من قاضي التحقيق في بداية شهر ماي والذي لم يقم باستنطاقه في الأصل وتمكين محاميه من الترافع في شأنه إلا بعد أكثر من شهر من الإيداع (هكذا طبّعنا في منظومة اليومي القضائي).. ثم يتم تحديد موعد للمكافحة بعد شهر كامل من الاستنطاق في منتصف جويلية ولكن في الموعد المضروب يتم التخلف عن إجراء المكافحة دون تحديد موعد جديد إلى أن يبدأ قاضي التحقيق عطلته منتصف شهر أوت مع الاكتفاء بعبارة “مانيش مزروب. إن شاء الله أستاذ بعد العطلة”.. لكن بعد العطلة سيحفظ مكتب التحقيق الملف لوفاة المظنون فيه!
تم تقديم مطلب إفراج، طيلة هذا المراطون، ومما تأسس عليه أن الشاب العشريني بحاجة لمتابعة طبية خاصة بالنظر لاضطراباته النفسية (الوسواس القهري والاكتئاب) التي تصاعدت مؤشراتها داخل السجن “على نحو أن استمرار إيقافه من شأنه أن يزيد في تعكير حالته بما قد يصل إلى ما لا يحمد عقباه” (أسمح لنفسي باقتطاع هذه الجملة كيفما صغتها حرفيا في مطلب الإفراج).. يحتاج إلى رعاية طبية خاصة لا يمكن تأمينها في المؤسسة السجنية (من ذلك أن الوصفة الطبية من مستشفى الرازي تعطيه أدوية على جرعتين لكنه لا يتلقى أدويته إلا مرة واحدة في اليوم بسبب سير التراتيب السجنية الداخلية كيفما تم إعلامي عند الاستعلام من الإدارة).. يُرفض مطلب الإفراج وإن كنت لا أريد مناقشته إن ما اعتبرناه في النهاية محض تقدير قضائي يمكن الطعن فيه، سؤالي هو كيف لقاضي تحقيق يودع شخص في السجن ثم يستنطقه بعد أكثر من شهر ولا يقوم طيلة حوالي أربع أشهر منذ الإيداع إلا بسماع المتضرر فقط دون أي أعمال استقرائية أخرى منها المكافحة وعرض المتهم على الفحص الطبي النفساني للوقوف على حقيقة مرضه (ومنها تأثيرها في الواقعة) رغم تقديم هذا المطلب منذ الأسبوع الأول للإيقاف؟ ببساطة لأن قاضي التحقيق يترك الملف في خزانة ملفات الموقوفين، في حين خلف كل ملف موقوف يتمتع بقرينة البراءة، وهو موقوف يظل ينتظر دوره لعمل استقرائي يطول انتظاره في أجندة هي بطيئة مادامت مدة الإيقاف سارية.. لا يهم!
وبالنهاية يتوفى الشاب العشريني يوم الجمعة 28 أوت 2026 ولا يبلغ العلم لمحاميه ولا لعائلته إلا يوم الإثنين 31 أوت 2026.. يتوفى وهو الذي طالما كان يحدثني أثناء زيارته عن ظروف سجنه والحرارة التي لم يعد يطيقها وعن الاكتظاظ الذي أرهقه.. ولم أكن أواجهه إلا ب “تلك هي الظروف حاول أن تستحمل”.. ولكن بالنهاية بدنه لم يستحمل ومات
وفاته مسؤوليته من؟قاضي تحقيق لم يحرص على الأقل على إنجاز ولم نبلغ حتى إتمام أعماله الاستقرائية في أجل معقول أخذا بوجود شخص يتمتع بقرينة البراءة في سجن الإيقاف وأخذا بالخصوص بأنه يعاني وضعا صحيا خاصا لا يمكن تأمين متابعته كما يجب داخل السجن؟أو إدارة السجن ومن فوقها الهيئة العامة للسجون ومن فوقها وزارة العدل في عدم ضمان ظروف إيداع تحفظ الحق في الصحة والكرامة بما تقتضيه من تدابير خاصة في الفترات الاستثنائية كموجات الحرارة (وهي مطالبة بالمناسبة أن تعلمنا بعدد الوفيات في السجون بسبب موجة الحر)؟
في أي ظروف حصلت الوفاة؟ هذا ما يجب الإجابة عنه ببحث قضائي سأحرص من جهتي أن يصل للحقيقة كاملة ويرتّب المسؤولية عنها عن كل تقصير أو إهمال..ولكنني أحمّل من الآن السلطة المسؤولية الكاملة في حماية من وضعتهم تحت سلطتها ومسؤولية ضمان حقهم في الصحة والسلامة والكرامة.. هذه حياة بشر!! وضع المودعين في السجن في موجة حرارة استثنائية دون مراعاة لوضعياتهم الصحية الخاصة وبما يؤمن الحد الأدنى من السلامة موجب منذ البداية لتحميل المسؤولية للسلطة السياسية ومنذ البداية.. هذه السلطة التي أوقفت مسار تنقيح مجلة الإجراءات الجزائية الذي كان يستهدف ترشيد بطاقات الإيداع وتعزيزها كوسيلة استثنائية أمام مبدأ الحرية أو تشجيع اتخاذ تدابير بديلة عن الإيقاف.. لكل ذلك هذه السلطة تتحمل اليوم المسؤولية
لا أستطيع أن أعيد منوّبي الذي بات بمثابة شقيق أصغر إلى الحياة، وهو بالمناسبة وحيد أمه التي بلغها خبر وفاته صباح اليوم وهي تعد له في “القفة”، ولكن عاقد العزم على ألا تتحول وفاته إلى مجرد رقم في سجل الوفيات داخل السجون هذه الأيام وذلك بكل ما أملكه من طاقة سعيا لضمان حقه!
ظهرت المقالة الأستاذ المرزوقي: توجّهت صباحا للمرناقية لزيارة منوّبي فإذا بي أحضر جنازته في المساء أولاً على أنباء تونس.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل الأستاذ المرزوقي: توجّهت صباحا للمرناقية لزيارة منوّبي فإذا بي أحضر جنازته في المساء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.