اليكم الان فضائح العنف الجنسي تدفع فرنسا إلى تعزيز الرقابة داخل المدارس والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
سعت السلطات التعليمية الفرنسية، الاثنين، إلى طمأنة الأسر عشية انطلاق الموسم الدراسي الجديد، بعد سلسلة من القضايا المرتبطة بالعنف الجنسي هزت خصوصا أنشطة ما بعد الدراسة في باريس، وأدت إلى تعليق عمل عشرات المنشطين، فيما أعلنت وزارة التربية وأكاديمية باريس تعزيز إجراءات التبليغ والوقاية والمراقبة وتوسيع برامج تكوين العاملين المكلفين بالأطفال.
وقال وزير التربية الفرنسي إدوار جيفراي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن “كل شيء يُفعل من أجل حماية القاصرين”، مؤكدا أن الوزارة شرعت في اعتماد عدد من الإجراءات الرامية إلى تحسين التعامل مع البلاغات المتعلقة بالعنف الجنسي داخل المؤسسات التعليمية، وتوحيد طرق الاستجابة للحالات التي يبلغ عنها التلاميذ أو الأسر أو العاملون في القطاع.
ومن أبرز هذه الإجراءات بروتوكول وطني نُشر في مارس الماضي، هدفه توحيد طريقة استقبال البلاغات المتعلقة بالعنف الجنسي ومعالجتها داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، بعدما أظهرت القضايا التي ظهرت خلال الأشهر الماضية الحاجة إلى قواعد واضحة تحدد مسؤوليات مختلف المتدخلين وتمنع تفاوت طرق التعامل مع الحالات من مؤسسة إلى أخرى.
وتستعد السلطات التعليمية كذلك لاعتماد استبيان حول العنف الجنسي سيشمل جميع التلاميذ، بداية من السنة الأخيرة من التعليم الأولي وصولا إلى السنة النهائية من التعليم الثانوي، في إجراء يراد منه تعزيز الكشف المبكر عن الحالات التي قد لا تصل إلى الإدارات أو الأسر عبر قنوات التبليغ التقليدية.
ويضع هذا الاستبيان فئات عمرية مختلفة داخل آلية واحدة للرصد، وهو ما يعكس رغبة الوزارة في توسيع دائرة الوقاية لتشمل الأطفال الصغار والمراهقين، مع محاولة توفير أدوات تساعد المؤسسات على التعرف إلى الحالات التي قد يصعب على الضحايا التعبير عنها مباشرة.
ودافع جيفراي أيضا عن مشروع إنشاء سجل وطني يضم الأشخاص الذين جرى فصلهم من العمل في الوسط المدرسي، على أن يمنع إدراجهم في هذا السجل من إعادة توظيفهم داخل مؤسسة تعليمية أو تربوية أخرى، وهو إجراء ورد ضمن مشروع قانون يتعلق بحماية الأطفال.
وترى الوزارة أن وجود مثل هذا السجل يمكن أن يقلص احتمال انتقال شخص سبق فصله بسبب وقائع خطيرة من مؤسسة إلى أخرى، خاصة في ظل تعدد الجهات التي تشرف على الأنشطة المرتبطة بالأطفال بين وزارة التربية والجماعات المحلية ومؤسسات أخرى تنشط خارج الحصص الدراسية الرسمية.
وجاءت هذه التصريحات بعد الكشف، خلال خريف 2025، عن عدد من القضايا داخل أنشطة ما بعد الدراسة في باريس، وهي القضايا التي أدت إلى تعليق عمل عشرات المنشطين، وبينهم أشخاص اشتبه في تورطهم في اعتداءات جنسية، كما أبلغ لاحقا عن حالات مشابهة في أكاديميات تعليمية أخرى خارج العاصمة.
وقال وزير التربية إن الجماعات المحلية “أدركت أهمية الموضوع وخطورته” واتخذت مجموعة من التدابير، في إشارة إلى أن حماية الأطفال لا ترتبط بوزارة التربية وحدها، إذ إن جزءا من الأنشطة التي تستقبل التلاميذ بعد انتهاء الدروس يخضع لإشراف إداري مختلف عن المؤسسات المدرسية.
وهذه النقطة حضرت أيضا في موقف جولي بينيتي، مديرة أكاديمية باريس، التي شددت خلال مؤتمر صحافي بمناسبة الدخول المدرسي على أن تقسيم الاختصاصات بين الجهات المعنية لا ينبغي أن يؤثر في سرعة حماية الطفل أو متابعة البلاغات، وقالت إن المسؤولية الأساسية تظل حماية الأطفال الذين يوضعون تحت إشراف المؤسسات والجهات المختلفة.
وأكدت بينيتي أن “لدينا واجبا قاطعا يتمثل في حماية الأطفال الذين يوضعون تحت مسؤوليتنا”، وأضافت أن هذا الواجب لا يسمح لأي جهة بالاحتماء بتقسيم أوقات الدراسة والأنشطة أو توزيع الاختصاصات الإدارية، في حين شددت على ضرورة تعزيز الإجراءات حتى لا تبقى أي حالة عنف من دون استجابة.
وأوضحت أن المسؤولية تشمل الحالات التي تقع داخل المؤسسة التعليمية، كما تمتد إلى العنف الذي يمكن أن يحدث داخل الأسرة أو في أي إطار آخر خارج المدرسة، وهو ما يوسع مفهوم الحماية من حدود الفصل الدراسي إلى جميع البيئات التي قد يتعرض فيها الطفل للأذى.
وتعتزم أكاديمية باريس، بالتوازي مع البروتوكول الوطني، توزيع دليل على مديري المدارس مع بداية الموسم الدراسي، يتضمن إجراءات للوقاية من الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال وطرق التعامل مع الحالات المشتبه فيها أو المبلغ عنها، بما يسمح بتقريب قواعد التدخل من المسؤولين الموجودين يوميا داخل المؤسسات.
ويهدف الدليل أيضا إلى تقليل الاعتماد على الاجتهاد الشخصي عند ظهور حالة حساسة، إذ يفترض أن يعرف المديرون كيفية استقبال البلاغ، والجهة التي ينبغي إخطارها، والإجراءات التي يجب اتباعها لحماية الطفل، مع ضمان عدم ترك المسؤولية موزعة بين أكثر من إدارة من دون تحديد واضح لمسار المتابعة.
وأولت أكاديمية باريس اهتماما خاصا بتكوين العاملين، إذ خضع جميع مديري المدارس خلال السنة الجارية لتدريب يتعلق بالسلامة الجسدية والعاطفية للأطفال، فيما تقرر توسيع هذا التكوين خلال الموسم الدراسي الجديد ليشمل أساتذة المدارس.
وترتبط هذه الدورات بمحاولة جعل المدرسين والمديرين أكثر قدرة على التعرف إلى العلامات التي يمكن أن تشير إلى تعرض طفل للعنف، كما تهدف إلى تعريفهم بالإجراءات الواجب اتباعها عند تلقي تصريح أو ملاحظة سلوك يثير الشك، بما يضمن عدم تأخير التبليغ أو التعامل مع الحالة خارج المسارات المعتمدة.
وأقرت بينيتي بأن البروتوكولات وحدها لا تكفي لإنهاء المشكلة، وقالت: “لا أقول إنها كافية، لكنها ضرورية”، في إشارة إلى أن حماية الأطفال تحتاج إلى إجراءات مكتوبة وتكوين مستمر ورقابة، إلى جانب تعاون مختلف المؤسسات التي تتقاسم مسؤولية الإشراف على القاصرين.
وتواجه السلطات الفرنسية تحديا مرتبطا بتعدد الأطر التي يقضي فيها الأطفال يومهم، إذ ينتقل التلميذ بين المدرسة والأنشطة الموازية وفضاءات ما بعد الدراسة، وقد تختلف الجهة المشرفة عليه من فترة إلى أخرى، لذلك ركزت التصريحات الرسمية على ضرورة منع هذا التقسيم من إحداث فراغ في المسؤولية أو تأخير التدخل عند الاشتباه في تعرض طفل للعنف.
وتكشف الإجراءات المعلنة أن المقاربة الجديدة تعتمد على ثلاثة مستويات مترابطة، هي الوقاية قبل وقوع الاعتداء، وتسهيل التبليغ عند ظهور حالة أو شبهة، ثم تعزيز الرقابة على الأشخاص العاملين مع الأطفال، وهو ما يفسر الجمع بين الاستبيان الوطني والتكوين وإنشاء سجل للأشخاص المفصولين من الوسط المدرسي.
ويأتي هذا التحرك في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى الأسر، عشية عودة التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، إذ تحاول وزارة التربية وأكاديمية باريس تقديم ضمانات بشأن قدرة النظام التعليمي على التعامل مع القضايا التي ظهرت خلال السنة الماضية، خاصة بعدما تجاوزت بعض الملفات حدود المدارس ووصلت إلى أنشطة تشرف عليها جهات محلية.
كما تسعى السلطات إلى وضع قاعدة مشتركة للتعامل مع حالات العنف الجنسي، سواء وقعت داخل الفصل أو في فضاء الأنشطة الموازية أو في المحيط الأسري، انطلاقا من أن مكان وقوع الاعتداء لا ينبغي أن يغير من واجب التبليغ والحماية والمتابعة.
فضائح العنف الجنسي تدفع فرنسا إلى تعزيز الرقابة داخل المدارس Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
فضائح العنف الجنسي تدفع فرنسا إلى تعزيز الرقابة داخل المدارس
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس فضائح العنف الجنسي تدفع فرنسا إلى تعزيز الرقابة داخل المدارس
كانت هذه تفاصيل فضائح العنف الجنسي تدفع فرنسا إلى تعزيز الرقابة داخل المدارس نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

