- الاكثر زيارة- ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بنسعيد ووعود انتخابات 2026.. السياسة لا تقاس بالكلام و”قد فمك قد فعايلك”

ترفيه و منوعات
آش نيوز قبل 2 ساعة و 5 دقيقة

اليكم الان بنسعيد ووعود انتخابات 2026.. السياسة لا تقاس بالكلام و”قد فمك قد فعايلك” والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:

كلما اقترب المغرب من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، ارتفعت حرارة الخطاب السياسي وبدأت الأحزاب وقياداتها في إعادة ترتيب مواقعها استعدادا لمعركة لن يكون عنوانها فقط من سيتصدر صناديق الاقتراع، وإنما أيضا من يستطيع إقناع المغاربة بأن الوعود التي سيقدمها هذه المرة تستحق أن تؤخذ على محمل الجد.

وفي قلب هذه التحركات، يبرز اسم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أصبح أكثر حضورا في النقاش السياسي المرتبط بمستقبل حزبه والانتخابات المقبلة، في وقت تفرض فيه تصريحاته وطموحاته السياسية سؤالا يبدو أكثر أهمية من الشعارات نفسها، بأي حصيلة يتقدم بنسعيد إلى المغاربة ليطلب منهم الثقة في وعود جديدة لخمس سنوات أخرى؟

فالمغاربة لا يدخلون انتخابات 2026 بذاكرة فارغة، والسياسي الذي يتحدث اليوم عن المستقبل لا يمكنه أن يطلب من الناخب نسيان الماضي القريب أو القفز فوق الحصيلة، خصوصا عندما يكون قد أمضى سنوات في موقع المسؤولية الحكومية، وارتبط اسمه قبل ذلك بتجارب اقتصادية جرى تقديمها باعتبارها نماذج للنجاح والطموح والقدرة على الإنجاز.

قبل الحديث عن 2026.. ماذا تحقق منذ 2021؟

هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يسبق أي نقاش حول ما يعد به بنسعيد وحزبه خلال السنوات الخمس المقبلة.

فبنسعيد لم يعد ذلك الوجه السياسي الذي يستطيع تقديم نفسه للناخب باعتباره قادما جديدا يحمل أفكار المستقبل، وإنما وزير أمضى ولاية حكومية على رأس قطاع واسع وحساس يجمع الشباب والثقافة والتواصل، وهي مجالات تتقاطع مباشرة مع انتظارات ملايين المغاربة، وخاصة الشباب الذين يشكلون الكتلة التي تتنافس الأحزاب على استمالتها كلما اقترب موعد الانتخابات.

وبالتالي، فإن الحديث عن المستقبل يفترض أولا فتح دفتر الحصيلة.

ماذا تغير فعليا بالنسبة إلى الشباب؟ وما أثر البرامج التي أطلقتها الوزارة على حياتهم؟ وما الذي تحقق في الثقافة والصناعات الثقافية؟ وكيف دُبرت الملفات المتراكمة في قطاع التواصل والصحافة؟ وما الالتزامات التي أعلنت في بداية الولاية الحكومية ثم تحولت بالفعل إلى نتائج قابلة للقياس؟

هذه الأسئلة ليست خصومة سياسية، وإنما أبسط قواعد المحاسبة الديمقراطية: من يطلب خمس سنوات جديدة، عليه أن يقدم حساب السنوات الخمس التي كانت بين يديه.

“قد فمك قد فعايلك”.. اختبار بسيط للسياسي

ولعل المثل المغربي “قد فمك قد فعايلك” يلخص بصورة أدق المعضلة التي تواجه السياسيين مع اقتراب كل استحقاق انتخابي.

فالخطابات يمكن كتابتها، والوعود يمكن مضاعفتها، والبرامج يمكن إخراجها في كتيبات ملونة، لكن ما يصعب صناعته في الأسابيع السابقة للانتخابات هو الحصيلة.

وبالنسبة إلى بنسعيد، فإن اختبار “قد فمك قد فعايلك” لا ينبغي أن يقتصر على الوزارة فقط، وإنما يمتد أيضا إلى التجارب التي ارتبط اسمه بها وجرى تقديمها سابقا للرأي العام باعتبارها دليلا على الطموح والقدرة على الإنجاز.

وهنا تحديدا يعود اسم “نيو موتورز” إلى الصورة، ليس باعتبار الشركة موضوعا اقتصاديا لهذا النقاش، وإنما باعتبارها مثالا يمكن من خلاله مساءلة الفارق بين سقف الوعود وحجم النتائج.

من وعود آلاف السيارات إلى وعود آلاف الناخبين؟

وارتبط اسم بنسعيد بتأسيس “نيو موتورز” قبل دخوله الحكومة، وهو نفسه سبق أن أكد أنه مساهم ومؤسس مشارك في الشركة، فيما تحدث شريكه نسيم بلخياط عن بداية المشروع رفقته منذ سنوات، قبل أن يقدم لاحقا باعتباره مشروعا طموحا لعلامة سيارات مغربية قادرة على الإنتاج والمنافسة والتوسع.

ورافقت المشروع وعود كبيرة.

ففي مرحلة من المراحل، تحدث بلخياط عن إنتاج وتسويق ما بين 3000 و4000 سيارة سنويا، ثم ارتفع سقف الطموحات لاحقا إلى التوسع والإنتاج بأعداد أكبر والتصدير نحو أوروبا وإفريقيا.

لكن بعد كل تلك التصريحات، يبقى سؤال الحصيلة قائما، كم سيارة بيعت فعليا؟

إنها المفارقة التي تجعل تجربة “نيو موتورز” ذات معنى سياسي في حالة بنسعيد.

فإذا كانت تجربة ارتبط اسمه بتأسيسها قد انطلقت بأهداف كبيرة، فمن الطبيعي أن يسأل الرأي العام عن نتائجها قبل أن يستمع إلى أهداف أكبر في السياسة.

وليس المطلوب تحميل بنسعيد، باعتباره مساهما وليس مسيرا للشركة، مسؤولية تدبيرها اليوم، وإنما مساءلة نموذج الخطاب نفسه: هل أصبحنا أمام سياسي يجيد الحديث عن الغد أكثر مما يقدم حساب الأمس؟

سيارة “مغربية” وأسئلة لم تجد طريقها إلى المغاربة

حتى مشروع السيارة نفسه يقدم مثالا آخر على أهمية التدقيق في المصطلحات والوعود.

فقد ارتبط المشروع منذ بدايته بصورة “السيارة المغربية” والطموح إلى تطوير علامة وطنية، قبل أن تكشف تصريحات مسؤولي الشركة لاحقا عن الاستفادة من التجربة الصينية وتقنيات “الهندسة العكسية” و”إعادة التصنيع”، مع إعلان نسبة إدماج محلي في “Dial-E” الكهربائية كانت عند تقديمها في حدود 20 إلى 25 في المائة، مع هدف لرفعها مستقبلا.

وهنا لا يتعلق السؤال بكون الاستفادة من الصين أمرا سلبيا، فالصين نفسها قوة عالمية في صناعة السيارات الكهربائية، وإنما يتعلق بضرورة أن يكون الخطاب دقيقا بقدر دقة الوعود التي يقدمها أصحابه.

فإذا كان المشروع مبنيا على الاستفادة من نموذج أو هندسة أو تكنولوجيا صينية جرى تطويرها وتكييفها محليا، فلماذا لا يقدم الأمر للمغاربة بهذه البساطة والوضوح؟

والسؤال السياسي هنا أهم من السيارة نفسها، هل يستطيع من يطلب ثقة الناخب أن يضمن أن تكون وعوده السياسية أكثر وضوحا ودقة من الوعود التي صاحبت المشاريع التي ارتبط اسمه بها؟

بنسعيد أمام امتحان الحصيلة الوزارية

لكن الاختبار الحقيقي لبنسعيد لا يوجد داخل مصنع سيارات، وإنما في الوزارة التي تولى مسؤوليتها طوال الولاية الحكومية.

فالرجل لم يدخل الحكومة وزيرا لقطاع هامشي، بل وجد نفسه على رأس وزارة تجمع ثلاثة ملفات شديدة الحساسية، الشباب والثقافة والتواصل، وهي قطاعات كان يفترض أن تشكل واجهة أساسية لأي مشروع سياسي يريد مخاطبة الأجيال الجديدة.

وبعد سنوات من التدبير، يصبح السؤال مشروعا، ماذا يمكن لبنسعيد أن يضع أمام المغاربة اليوم ويقول إنه غيره بصورة ملموسة؟

ليس المطلوب تعداد الأنشطة والملتقيات والبلاغات والاتفاقيات، وإنما قياس الأثر.

كم شابا تغير وضعه بسبب السياسات التي أشرف عليها؟ ما النتائج القابلة للقياس لبرامج الوزارة؟ ما الذي تغير في قطاع الثقافة؟ وإلى أين وصل إصلاح قطاع الصحافة والتواصل؟ وما الملفات التي كانت مطروحة عند دخوله الوزارة وما الذي أغلق منها فعليا؟

فالناخب لا ينتخب عدد الندوات ولا يقيس النجاح بعدد الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. الناخب ينتخب الحصيلة.

وعود خمس سنوات أخرى.. والحزب نفسه أمام السؤال

والمسألة لا تتوقف عند بنسعيد وحده، بل تمتد إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي يستعد بدوره لخوض انتخابات 2026 وهو شريك أساسي في الأغلبية الحكومية الحالية.

فأي محاولة لتقديم الحزب خلال الانتخابات المقبلة باعتباره قوة تحمل حلولا جديدة ستصطدم بسؤال بديهي، أين تنتهي مسؤولية الحزب عن الحصيلة الحالية وأين تبدأ وعوده الجديدة؟

لا يمكن لأي مكون في الأغلبية أن يقضي خمس سنوات داخل الحكومة ثم يدخل الانتخابات وكأنه كان يتابع التجربة من مقاعد المعارضة.

ومن هنا تصبح مهمة بنسعيد وغيره من قيادات الحزب أكثر صعوبة، لأنهم لن يكونوا مطالبين فقط بتفسير برنامج المستقبل (الذي لم يعلن عنه ولم يظهر لحد كتابة هذه الأسطر)، وإنما أيضا بالدفاع عن حصيلة الماضي الذي كانوا جزءا مباشرا من صناعته.

وإذا كان الحزب يطمح إلى موقع متقدم في انتخابات 2026، فإن عليه قبل الحديث عن المواقع والمقاعد والتحالفات أن يقدم للمغاربة برنامجا واضحا، بأهداف محددة والتزامات قابلة للقياس، وأن يشرح في الوقت نفسه ما تحقق مما وعد به خلال المرحلة السابقة.

السياسة ليست “سنفعل”

والمشكلة التي باتت تواجه الخطاب السياسي المغربي عموما هي الإفراط في استعمال صيغة المستقبل.

“سننجز”، “سنطور”، “سنخلق”، “سنغير”، “سنضاعف”، “سنصل”…

لكن الناخب الذي استمع إلى اللغة نفسها في انتخابات 2021 يملك الحق هذه المرة في استبدال سؤال “ماذا ستفعلون؟” بسؤال أكثر إزعاجا للسياسيين، ماذا فعلتم؟ وهنا سيكون بنسعيد أمام امتحان مختلف تماما.

فإذا تحدث عن الشباب، ستواجهه حصيلة وزارة الشباب. وإذا تحدث عن الثقافة، ستفتح أمامه ملفات الثقافة. وإذا تحدث عن الصحافة، ستعود ملفات قطاع التواصل. وإذا قدم نفسه نموذجا للنجاح والكفاءة والمبادرة، فمن الطبيعي أن تعود إلى النقاش التجارب الاقتصادية التي ارتبط اسمه بها، ومن بينها “نيو موتورز”.

وليست المسألة خلطا بين الاقتصاد والسياسة، وإنما اختبار لمنطق واحد، هل كانت النتائج بحجم الوعود؟

من “نيو موتورز” إلى صناديق الاقتراع

لذلك، قد تكون قصة “نيو موتورز” بالنسبة إلى بنسعيد أكبر من مجرد قصة شركة سيارات.

فهي تقدم نموذجا مصغرا لما يمكن أن يتحول إلى سؤال انتخابي كبير، ماذا يحدث عندما تكون الطموحات المعلنة ضخمة بينما يصعب على المواطن الوصول إلى الأرقام التي تسمح له بقياس النتائج؟

وقيل إن الإنتاج سيصل إلى آلاف السيارات، واليوم يحق السؤال عن عدد السيارات التي بيعت بالفعل. وقيل إن المشروع سيقدم علامة مغربية تنافسية، واليوم يحق السؤال عن نسب الإدماج والأصل الصناعي للمكونات. واليوم أصبح الحديث يمتد إلى أوروبا وإفريقيا، ومن حق الصحافة أن تنتظر أرقام الصادرات الفعلية.

والمنطق نفسه سيطبق في السياسة.

من يعد بآلاف فرص الشغل، سيسأل عنها. ومن يعد بإصلاح قطاع، سيطالب بالمؤشرات. ومن يعد بتغيير حياة الشباب، سيحاسب على أثر سياساته. ومن يعد المغاربة بخمس سنوات أفضل، سيجد أمامه سؤال السنوات الخمس السابقة.

قبل أن تعد المغاربة.. قدم لهم الحساب

قد يستطيع بنسعيد، مثل أي سياسي، أن يقدم خلال الحملة المقبلة عشرات الأفكار والمشاريع والوعود، وقد يستطيع حزبه صياغة برنامج انتخابي طموح وإطلاق حملة تواصلية واسعة للدفاع عنه، لكن كل ذلك لن يلغي السؤال الذي يفترض أن يكون في قلب انتخابات 2026، ماذا فعلتم عندما كانت السلطة بين أيديكم؟

وهذا السؤال لا يحتاج إلى خصومة ولا إلى مزايدات. يحتاج فقط إلى أرقام.

ما حصيلة بنسعيد داخل الوزارة؟ ما نسبة تنفيذ البرامج التي أعلن عنها؟ ما الذي تغير بالنسبة إلى الشباب والثقافة والتواصل؟ وما الملفات التي بقيت مفتوحة؟ وما الذي تحقق من المشاريع التي سبق أن ارتبط اسمه بها خارج الحكومة؟

ثم، بعد تقديم الحساب، يمكن الحديث عن المستقبل.

أما القفز مباشرة من وعود الأمس إلى وعود الغد، ومن أهداف لم تظهر نتائجها كاملة إلى أهداف أكبر منها، فهو بالضبط ما يجعل المثل الشعبي المغربي صالحا عنوانا للمساءلة السياسية،

“قد فمك قد فعايلك”.

ففي انتخابات 2026، لن يكون السؤال الحقيقي بالنسبة إلى بنسعيد هو حجم ما يستطيع أن يعد به المغاربة، وإنما حجم ما يستطيع أن يثبت أنه أنجزه قبل أن يطلب منهم فرصة جديدة.

لأن صناديق الاقتراع، في النهاية، ليست مسابقة في صناعة الوعود، بل موعد لمحاسبة من سبق أن أطلقها.

المقالة بنسعيد ووعود انتخابات 2026.. السياسة لا تقاس بالكلام و”قد فمك قد فعايلك” نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل بنسعيد ووعود انتخابات 2026.. السياسة لا تقاس بالكلام و”قد فمك قد فعايلك” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ترفيه و منوعات اليوم