- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية السعودية وقطر بعد صدمة هرمز… هل تهتز قوة الخليج أم تتغير قواعدها؟

اخبار محلية
جو 24 قبل 2 ساعة و 26 دقيقة

اليكم الان السعودية وقطر بعد صدمة هرمز… هل تهتز قوة الخليج أم تتغير قواعدها؟ والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:

 

 كتب -  زياد فرحان المجالي – عمّان

في الخليج، لم يعد السؤال كم برميلًا من النفط تملك الدولة، أو كم تريليون قدم مكعب من الغاز تختزن تحت الأرض، بل أصبح السؤال الأكثر قسوة: هل تستطيع إيصال هذه الثروة إلى العالم عندما تغلق الجغرافيا أبوابها؟

ربما يكون هذا أهم درس اقتصادي وجيوسياسي كشفته اضطرابات مضيق هرمز والحرب الممتدة مع إيران. فدول الخليج التي صنعت جانبًا كبيرًا من قوتها خلال نصف القرن الماضي على وفرة الطاقة وأمن تصديرها، اكتشفت مجددًا أن امتلاك النفط والغاز شيء، وضمان وصولهما إلى الأسواق شيء آخر تمامًا.

والسعودية وقطر تقدمان نموذجين مختلفين لهذه المعادلة.

السعودية دخلت عام 2026 بأرقام قوية نسبيًا. ووفق الهيئة العامة للإحصاء، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما نمت الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9% لكل منهما. لكن الصورة تغيرت بقوة في الربع الثاني، حين سجل الناتج الحقيقي انكماشًا بنحو 4.8%، متأثرًا بتراجع النشاط النفطي بنحو 24.7%، بينما بقي النشاط غير النفطي في منطقة النمو.

هذه الأرقام لا تقول إن الاقتصاد السعودي ينهار، بل تقول شيئًا أكثر دقة: إن التنويع الاقتصادي يتقدم، لكن النفط ما يزال قادرًا على سحب الرقم الكلي إلى الأسفل عندما يتعرض إنتاجه أو تصديره لصدمة كبيرة.

وهنا تمتلك الرياض ورقة لا تتوافر بالدرجة نفسها للجميع: الجغرافيا البديلة.

فللسعودية ساحل طويل على البحر الأحمر، وخط أنابيب شرق–غرب، وموانئ تستطيع أن تمنحها هامشًا لتجاوز هرمز. والحرب نفسها سرعت التفكير الخليجي في توسيع خطوط الأنابيب والموانئ وطرق التجارة التي تستطيع الالتفاف على المضيق.

ومن هنا تكتسب «رؤية 2030» معنى أوسع من مجرد تقليل الاعتماد على النفط. فالمطلوب اليوم ليس فقط تنويع مصادر الدخل، بل تنويع طرق بقاء الاقتصاد نفسه مفتوحًا على العالم.

كما أن السعودية تدخل هذا الاختبار بوسادة مالية ضخمة. صندوق الاستثمارات العامة أعلن أن أصوله المدارة بلغت قرابة 3.4 تريليون ريال، أي أكثر من 900 مليار دولار، وأن إيراداته في 2025 بلغت نحو 450 مليار ريال، مع صافي ربح تجاوز 65 مليارًا. وهي أرقام تجعل تصوير المملكة كاقتصاد يقف على حافة الانهيار قراءة سياسية أكثر منها اقتصادية.

أما قطر، فالحالة أكثر حساسية.

قوة الدوحة الاقتصادية قامت إلى حد بعيد على الغاز الطبيعي المسال، الذي منح دولة صغيرة المساحة وزنًا عالميًا يتجاوز حجمها الجغرافي. لكن الغاز القطري يخرج بحرًا، والطريق إلى الأسواق يمر من هرمز.

وهنا ظهرت نقطة الاختناق بوضوح.

فقد انكمش الاقتصاد القطري بنسبة 7% في الربع الأول من 2026 على أساس سنوي، متأثرًا بتراجع إنتاج الطاقة، فيما تعرضت صادرات الغاز المسال خلال أشهر الحرب لضربة شديدة بسبب اضطراب الملاحة عبر المضيق.

هذا لا يعني أن قطر تواجه الإفلاس؛ فهي دولة صاحبة أصول واحتياطيات وصندوق سيادي ضخم. لكنه يعني أن نموذج القوة القطرية نفسه تعرض لاختبار صعب.

فالغاز لم يكن مجرد سلعة تصدير، بل كان المحرك المالي لدبلوماسية واسعة: استثمارات دولية، ومساعدات، ووساطات، وإعلام، ونفوذ سياسي، وشبكة علاقات جعلت الدوحة لاعبًا يتجاوز مساحتها وعدد سكانها.

وعندما يتعطل شريان الطاقة، يظهر السؤال: إلى أي مدى تستطيع القوة السياسية أن تبقى منفصلة عن قوة التدفق المالي الذي صنعها؟

المثير أن القراءة الإسرائيلية الواردة في المادة التي أثارت هذا النقاش تحاول الذهاب أبعد، فتقدم الضغط الاقتصادي على السعودية وقطر باعتباره فرصة لانتقال مركز الثقل الإقليمي نحو إسرائيل، باعتبار التكنولوجيا والسلاح والمياه والطاقة المتقدمة بديلًا عن «رأس المال النفطي».

لكن هذا استنتاج متعجل.

إسرائيل قد تكون قوة عسكرية وتكنولوجية متقدمة، لكنها لا تستطيع أن تستبدل الخليج في منظومة الطاقة العالمية، ولا أن ترث بجملة واحدة شبكات المال والاستثمار والعلاقات التي بنتها دول الخليج خلال عقود. والأهم أن الحرب نفسها أثبتت أن التكنولوجيا لا تلغي الجغرافيا، وأن الصاروخ والمضيق والميناء ما تزال جميعها عناصر في معادلة القوة الحديثة.

ما يجري، إذن، ليس نهاية قوة الخليج.

إنه ربما نهاية زمن كانت فيه الثروة وحدها تكفي لصناعة القوة.

القوة في المرحلة المقبلة ستحتاج إلى النفط والمال، ولكنها ستحتاج أيضًا إلى موانئ متعددة، وخطوط أنابيب بديلة، واقتصاد غير نفطي حقيقي، وأمن بحري، ودفاع جوي، وشبكات نقل لا يستطيع مضيق واحد أن يخنقها.

لهذا قد تتحول صدمة 2026، رغم كلفتها، إلى بداية إعادة هندسة اقتصادية وأمنية واسعة في الخليج.

السؤال إذن ليس: هل تهتز السعودية وقطر؟

بل: هل تستطيع دول الخليج تحويل الثروة التي صنعت قوتها في القرن الماضي إلى منظومة قوة تستطيع الصمود في القرن الحالي؟

لأن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك أكبر حقل نفط أو غاز.

بل بمن يستطيع أن ينتج ثروته، ويحميها، ويجد لها طريقًا إلى العالم… حتى عندما تُغلق المضائق.

.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل السعودية وقطر بعد صدمة هرمز… هل تهتز قوة الخليج أم تتغير قواعدها؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم