- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية غصة نائب.. “العليمي” صدمات متوالية

اخبار عربية
موقع يمنات الأخباري قبل 2 ساعة و 11 دقيقة

اليكم الان غصة نائب.. “العليمي” صدمات متوالية والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري:

yemenat

يمنات

من كتابي الجديد قيد الإعداد والمراجعة.

السلسلة الثامنة

غصة نائب

(13)

“العليمي” صدمات متوالية

أحمد سيف حاشد

دخل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رشاد العليمي، إلى قاعة مجلس النواب، ومعه رئيس جهاز الأمن السياسي، غالب القمش.. دخلا من البوابة الرئيسية، مزهوين، بخطوات واثقة وابتسامات مطمئنة، وكأنهما يدخلان إلى حفل تكريم، لا إلى استجواب أو مساءلة.

كانت صدمتي الأولى حين رأيت نواباً يحيطون بهما، وكأنهم طوقُ حمايةٍ، وسربٌ يتبعهما في موكب أقرب إلى زفاف منه إلى استجواب أو مساءلة.

ذلك ما دفعني إلى أن أتساءل مع نفسي:

هل من مستجدّ قد حدث؟ هل ثمة سيناريو متفقٌ عليه؟ هل هناك «أمر دُبِّر بليل»؟ توجّستُ وارتبتُ، وبدا لي الأمر على غير ما كان عليه، وكأنهما تلقيا تطميناتٍ مسبقة.

غالبتُ شكوكي، وحاولتُ تطمين نفسي:

لا أساس كافٍ لما أتوهمه، والمجاملة أمر معتاد، بل لعلها من ضرورة اللياقة بعد حضور كاد يكون مستحيلاً.. ما حدث لن يمسّ ما نحن بصدده، ولن تذهب الأمور إلا إلى وجهتها الصحيحة.

حاولتُ أن أُحسن الظن في وجه مخاوفي وتوجّساتي التي جاست داخلي شكاً وريبة. ولكن لم يطل الوقت حتى فاجأتني صدمة ثانية، تكشف واقع الحال وتثبت صحة توجّسي.

***

رأيت زحاماً أكبر حول الوزير بعد أن قعد في مكانه.. عدد غير قليل من النواب يتكومون عليه.. موقف استوقفني بالاستغراب، واستغرقني بالذهول، بل استفزّني، ولم أقدر عليه صبراً.

هذا بيده ورقة طلب تجنيد، وذاك بيده طلب نقل جنود، وهذا يريد تفريغ عدد من الجنود معه، وهذا يتابع نقل مدير، وهذا بيده ملف، وأخرى بيده معاملة.. طلبات كثيرة، والتفاصيل أكثر منها.

لحظتها شعرت بحزن واختناق وخسران، وقد تجسّد أمامي ذلك القول: «مصائب قوم عند قوم فوائد»، وكانت مصيبتي بين قومي أشد وأوجع.

أيقنتُ أن ريبتي في محلها، وأن الخذلان قادم، وأن سوء الظن من حسن الفطن؛ فالجبل الذي راهنت عليه لن يتمخّض غير فأر، بعد صراخ وولولة، والأسد كان مجرد أسد على مفرشة. 

كانت الصدمة الأشد ألماً حين رأيت الوزير منهمكاً يؤشّر على الطلبات بسرعة لافتة.. تحوّل مقعده وكأنه مكتب خدمات عامة، لا قاعة برلمان.

يذهب نواب ويأتيه آخرون، والزحام يتسع، فيما بدت الرئاسة متواطئة مع المشهد ومستمرئة له، رغم أن تلك الطلبات والمعاملات – على فرض مشروعيتها – مكانها مكتبه ووزارته، لا قاعة البرلمان المطلوب الحضور إليها للمساءلة.

الوزير العليمي يوزع بركاته على النواب كمن يوزع الفاكهة.. يبتسم لمن حوله برضى وسرور، وكأنه في جولة انتخابية.. جلّهم يتقرّبون إليه، ويتبرّكون به، ويستجدون عطفه وكرمه.. يوزّع تأشيراته وتوقيعاته بسخاء دون تردد أو سؤال.

كانت هِمّة الوزير نشطة، ولا تخلو من فرحة يداريها، وزهو ينبض به محيَّاه.. يلبي ويستجيب لما يُطلب منه دون اعتراض أو تحفّظ.. كانت الأوراق تمرق بين يديه وهو يؤشّر ويوقع، حتى بدا قلمه وكأنه آلة خياطة.

يا إلهي.. ما هذا الذي يحدث؟!.. «يوم الله تعرف من صبحه».. أنا منتظر من النواب أن يساءلوهما ويستجوبوهما، ويسحبوا الثقة منهما، فيما الذي أشاهده هو تسوّلهم لأوامر وتوجيهات وتسهيلات صغيرة وشخصية.. «كلٌّ يضع نفسه حيث يشاء»، فيما أنا أعيش غُصّتي في وضع لا أحسد عليه.. لقد رفعتُ سقف توقعاتي، فكان الارتطام أشد.

أثارني المشهد، وأثار لدي العديد من الأسئلة: 

ماذا حدث بين يوم وليلة؟ كل شيء يبدو أنه انقلب وتبدّل! حماس الأمس الذي كان بادياً للعيان ومتأججاً على نحو كاد يقلب الطاولة، بات هامداً دون حراك، كميت في برادته، بل بارداً كجبل من جليد.

***

من كان في الأمس مَحَلًّاً للمحاسبة، صار اليوم مَحَلًّاً للاستلطاف العذب.. كثير من النواب الأشاوس الذين كان جلّهم يهيج ويموج، باتوا يتوسّلون ويتسولون استعطافًا لا يليق.. صرت بينهم كمن يشاهد سفينة تغرق وركابها يتبادلون بطاقات الدعوة لحفل عشاء.

خرجت من طوري محتجاً بأن الذي يحدث أمر غير معقول.. تساءلت بغصة ومرارة: كيف يمكن لهؤلاء النواب أن يسألوا أو يستجوبوا مسؤولًا ليحاسبوه، فيما هم يتهافتون عليه على نحو أشعرني أن خيبتي أكبر من برلمان؟

دفعني هذا الضغط المستفزّ إلى أن أحاول، لأثبت ما يحدث بصورة فوتوغرافية لما اعتبرتُه رشوة تحدث جهاراً نهاراً تحت قبة البرلمان، قبل نصف ساعة فقط من جلسة المساءلة المفترضة.

نهضتُ من مقعدي، وأخرجتُ الكاميرا من «الجاكت» الذي أرتديه، لأوثّق ما يحدث، وقبل أن ألتقط الصورة ببرهة، صرخ بعض النواب هلعين مما كنت على وشك فعله.. كانت الكاميرا خصمهم اللدود فقط لأنها لا تجامل، ولأنني أريد بها إثبات جزئية مؤلمة من واقع الحال.

بدا رئيس الجلسة، الشيخ يحيى الراعي، مصعوقاً، وهو يأمر «المروني» في سكرتارية المجلس، بصرامة وحزم، بأن ينتزع الكاميرا من يدي، ولا يفرج عنها إلا بأمر منه.

وتبقى المفارقة المريرة أن الكاميرا التي أفلتت من قبضة ضباط مخابرات الأمن السياسي، وقعت في قبضة البرلمان الذي يفتتح جلساته كل يوم باسم الله وباسم الشعب. ولم أستطعْ استعادتها إلا بعد جهد جهيد ووساطة ورجاءات استمرّت قرابة ثلاثة أشهر، وكدتُ أُوقنُ أنها لن تُعاد إلى الأبد.

———

يتبع الحلقة 14

– من كتابي الجديد قيد الإعداد والمراجعة “من مذكراتي”

yemenat

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل غصة نائب.. “العليمي” صدمات متوالية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم