- الاكثر زيارة- ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات من “الحصيلة” إلى “الأثر”.. هكذا يبني “الأحرار” رهانه السياسي على انتخابات 2026

ترفيه و منوعات
آش نيوز قبل 2 ساعة و 33 دقيقة

اليكم الان من “الحصيلة” إلى “الأثر”.. هكذا يبني “الأحرار” رهانه السياسي على انتخابات 2026 والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز:

لا يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يستعد لدخول الاستحقاقات التشريعية المقبلة بمنطق تعداد المشاريع والأرقام وحده، رغم المساحة التي تحتلها الحصيلة الحكومية في خطابه السياسي، بل يسعى إلى نقل النقاش تدريجيا نحو سؤال أكثر ارتباطا بما ينتظره المواطن من السياسات العمومية: ماذا غيرت الإصلاحات التي أطلقت خلال السنوات الماضية في حياته اليومية؟ وهل وصلت هذه الأوراش إلى نهايتها، أم أن جزءا كبيرا من نتائجها يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يتحول إلى أثر اجتماعي واقتصادي واضح ومستدام؟ وهو السؤال الذي يبدو أن الحزب يريد أن يجعل منه إحدى ركائز عرضه السياسي للمرحلة المقبلة، مستندا إلى أن عددا من الإصلاحات الكبرى التي أطلقتها الحكومة تجاوز مرحلة التأسيس، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة جني جميع النتائج.

وبرز هذا التحول في الخطاب بشكل واضح خلال اللقاءين التواصليين اللذين عقدهما الحزب في وجدة وأكادير، حيث لم تكتف قياداته بالدفاع عن حصيلة الحكومة أو تقديم ما تعتبره منجزات تحققت خلال الولاية، بل حاولت وضع هذه الحصيلة داخل سياق سياسي أوسع يقوم على الاستمرارية وتطوير ما تحقق ومعالجة ما ظهر أثناء التنفيذ من نقائص. فالحزب يدخل انتخابات 2026 في وضع مختلف تماما عن انتخابات 2021؛ إذ لم يعد يقدم نفسه باعتباره تنظيما يحمل برنامجا ووعودا للمستقبل فقط، وإنما باعتباره الحزب الذي قاد الحكومة وأصبح مطالبا بالدفاع عن اختياراتها ونتائجها، وفي الوقت نفسه بتقديم جواب مقنع حول ما الذي سيضيفه إذا حصل مجددا على ثقة الناخبين.

أوراش بدأت ولم تنته

وتشكل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر والزيادة في الأجور وإصلاح المدرسة العمومية والمنظومة الصحية أبرز الملفات التي تضعها قيادة “الأحرار” في واجهة الحصيلة الحكومية، غير أن الخطاب الذي بدأ يتشكل داخل الحزب لا يقدم هذه الأوراش باعتبارها ملفات أغلقت بمجرد تنزيلها القانوني أو المؤسساتي، بل باعتبارها إصلاحات دخلت مرحلة التنفيذ وتحتاج إلى تراكم زمني حتى تظهر نتائجها كاملة. فالانتقال من إطلاق التغطية الصحية إلى تحسين تجربة المواطن داخل المستشفى، ومن تعميم الدعم الاجتماعي إلى قياس أثره الحقيقي على الأسر، ومن إطلاق إصلاح التعليم إلى تحسين مستوى التعلمات داخل الأقسام، يضع الحكومة والحزب أمام مرحلة ثانية سيكون معيار نجاحها الأساسي هو جودة النتائج وليس فقط حجم البرامج المعلنة.

ومن هنا، يبدو أن “الأحرار” يحاول إعادة تعريف مفهوم الحصيلة نفسها. فبدل اختزالها في عدد المشاريع والقوانين والاعتمادات المالية، يريد الحزب تقديمها باعتبارها أساسا لمرحلة أخرى يفترض أن تنتقل فيها الإصلاحات من البناء المؤسساتي إلى الأثر اليومي. وهذه المقاربة تمنحه حجة سياسية للدفاع عن الاستمرارية، لكنها تضعه أيضا أمام مسؤولية أكبر، لأن المواطن الذي يسمع منذ سنوات عن إصلاح الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لن يكتفي في الانتخابات المقبلة بمعرفة حجم الأموال التي خصصت لهذه القطاعات، بل سيكون معنيا أساسا بما تغير فعليا في جودة الخدمات التي يحصل عليها وفي قدرته على الوصول إليها.

الاستمرارية تتحول إلى رهان انتخابي

وفي قلب هذه المعادلة يبرز مفهوم “الاستمرارية” باعتباره أحد العناصر التي يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يستعد لبناء جزء مهم من حملته السياسية حولها. فالحزب ينطلق من فكرة مفادها أن الأوراش الكبرى، خصوصا تلك المرتبطة بإصلاح الدولة الاجتماعية، لا يمكن أن تعطي نتائجها النهائية خلال سنوات قليلة، وأن تغيير الاتجاه مع كل ولاية حكومية قد يؤدي إلى إبطاء الإصلاحات أو إعادة جزء منها إلى نقطة البداية. ولذلك يسعى إلى إقناع الناخب بأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون امتدادا لما بدأ خلال السنوات الماضية، مع تطوير الآليات وتصحيح الاختلالات التي ظهرت أثناء التطبيق.

غير أن الدفاع عن الاستمرارية ليس ورقة انتخابية مضمونة في حد ذاته، لأن الناخب لا يمنح ولاية جديدة لحكومة فقط لأنها بدأت مشروعا يحتاج إلى الوقت، وإنما عندما يرى مؤشرات تجعله مقتنعا بأن الاتجاه الذي سلكته قادر فعلا على إنتاج نتائج أفضل. وهنا ستصبح قدرة “الأحرار” على تقديم تقييم واقعي لحصيلته عاملا حاسما؛ إذ سيكون مطالبا، إلى جانب إبراز ما يعتبره نجاحات، بالاعتراف بالملفات التي لم تحقق النتائج المنتظرة وتقديم حلول واضحة بشأنها، لأن الحديث عن استكمال الإصلاح سيكون أكثر إقناعا عندما يقترن بتحديد ما يحتاج إلى التصحيح خلال المرحلة المقبلة.

من سؤال الحصيلة إلى سؤال البديل

وفي المقابل، يحاول الحزب نقل جزء من الضغط السياسي إلى منافسيه، من خلال الدفع بالنقاش من تقييم حصيلة الحكومة وحدها إلى مقارنة هذه الحصيلة بالبدائل التي ستطرحها باقي الأحزاب. فالانتقاد، وفق الخطاب الذي تردده قيادات “الأحرار”، يظل جزءا طبيعيا من العمل السياسي، لكن سنة الانتخابات تفرض على كل حزب يريد قيادة الحكومة أن ينتقل من تشخيص الاختلالات إلى تقديم برنامج يوضح ما الذي سيفعله بشكل مختلف، وكيف سيمول وعوده، وما هي الأولويات التي سيضعها أمامه إذا حصل على ثقة الناخبين.

وبذلك، يريد “الأحرار” أن تتحول انتخابات 2026 إلى مواجهة بين عروض سياسية وليس إلى استفتاء أحادي على الحكومة الحالية. فالحزب لديه خمس سنوات يمكن مساءلته عنها، لكنه يريد في المقابل أن تكون الأحزاب المنافسة مطالبة بتقديم تصورها للصحة والتعليم والتشغيل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والماء والاستثمار، حتى يجد المواطن أمامه حصيلة قابلة للتقييم وبدائل قابلة للمقارنة. وهي معادلة قد تشكل إحدى أهم ساحات الصراع الانتخابي، خصوصا إذا نجحت الأحزاب المنافسة في تقديم برامج واضحة تتجاوز الانتقاد السياسي العام.

الحضور الميداني جزء من بناء الثقة

ويكمل الحضور التنظيمي والتواصلي للحزب هذه الصورة، إذ يحاول التجمع الوطني للأحرار تقديم اللقاءات التي ينظمها في مختلف الجهات باعتبارها جزءا من علاقة مستمرة مع المواطنين، وليس مجرد تحرك مرتبط بالأسابيع السابقة للانتخابات. ومن وجدة إلى أكادير وميدلت وغيرها من المحطات، يراهن الحزب على التواصل المباشر والاستماع إلى المطالب المحلية وإدماجها في النقاش حول برنامجه المقبل، في محاولة لتقديم نفسه كتنظيم يحتفظ بحضوره الميداني حتى وهو يقود الحكومة ويتحمل كلفة تدبير الشأن العام.

لكن كثافة اللقاءات وحدها لن تكون كافية لحسم الرهان، لأن قيمتها السياسية ستقاس بقدرة الحزب على تحويل ما يسمعه في الميدان إلى مقترحات وقرارات وبرامج قابلة للتنفيذ. فالمواطن الذي يشارك في لقاء سياسي أو يتابع خطابا انتخابيا لا يبحث فقط عن فرصة لإيصال صوته، وإنما ينتظر أن يجد مطالبه لاحقا داخل السياسات العمومية، وهو ما يجعل العلاقة بين الإنصات والتنفيذ واحدة من الاختبارات التي ستواجه “الأحرار” خلال المرحلة المقبلة.

انتخابات الأثر لا انتخابات الأرقام

وهكذا، تبدو انتخابات 2026 بالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار مختلفة جذريا عن محطة 2021. فالحزب لم يعد يطلب الثقة بناء على برنامج مستقبلي فقط، وإنما سيخوض الانتخابات بحصيلة حكومية كاملة تحمل نقاط القوة كما تحمل الاختلالات، وسيكون عليه إقناع المواطنين بأن ما بدأ خلال السنوات الماضية يستحق الاستمرار وأن المرحلة المقبلة قادرة على تحويل الإصلاحات التي أطلقت إلى نتائج أكثر وضوحا في المدرسة والمستشفى والدخل والخدمات وفرص الشغل.

ومن هنا يمكن اختصار الرهان الذي بدأ يتشكل في خطاب “الأحرار” خلال لقاءاته الأخيرة في معادلة سياسية واضحة: حصيلة لا يريد الحزب التنصل منها، وإصلاحات يعتبر أنها تحتاج إلى الوقت حتى تبلغ نتائجها الكاملة، وبرنامج جديد سيكون مطالبا بالانتقال من مرحلة إطلاق الأوراش إلى مرحلة قياس أثرها. وبين ما تحقق وما تعثر وما يعد الحزب باستكماله، ستكون الكلمة في النهاية للناخب، الذي سيحدد ما إذا كانت الحصيلة الحالية تمنح “الأحرار” مبررا للاستمرار، أم أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى عرض سياسي مختلف.

المقالة من “الحصيلة” إلى “الأثر”.. هكذا يبني “الأحرار” رهانه السياسي على انتخابات 2026 نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل من “الحصيلة” إلى “الأثر”.. هكذا يبني “الأحرار” رهانه السياسي على انتخابات 2026 نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في ترفيه و منوعات اليوم