اخبار عربية بين حصيلة الأغلبية وطموح “المصباح” وتحالف اليسار.. 4 مقاعد ترسم ملامح السباق في “الدار البيضاء آنفا”
اليكم الان بين حصيلة الأغلبية وطموح “المصباح” وتحالف اليسار.. 4 مقاعد ترسم ملامح السباق في “الدار البيضاء آنفا” والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
تتجه دائرة “الدار البيضاء آنفا” إلى انتخابات 23 شتنبر 2026 بخريطة انتخابية أكثر تعقيداً من تلك التي أفرزتها دورة 2021، بعدما انتقلت خلال سنوات قليلة من مجال انتخابي عرف صعوداً قوياً للعدالة والتنمية إلى دائرة تتوزع فيها مراكز القوة بين التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة، فيما تدخل وجوه جديدة وثقيلة إلى السباق، من بينها نجوى ككوس ونبيلة منيب وكنزة الشرايبي ومحمد بنموسى.
ويعني ذلك أن المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة لا تبدو مرتبطة بخريطة مستقرة، خصوصاً أن نتائج 2021 نفسها أظهرت انقلاباً كبيراً مقارنة بـ2016، حين كان “البيجيدي” يهيمن على نصف المقاعد، قبل أن يتراجع إلى المرتبة الرابعة ويحصل على مقعد واحد فقط.
ومع عودة أسماء من الولاية الحالية، واستمرار بعض المسؤولين المحليين في خوض السباق، وانتقال مرشحين بين الأحزاب، فإن معركة أنفا تبدو هذه المرة أقرب إلى اختبار للنفوذ الانتخابي والحصيلة المحلية والحضور الحزبي.
2016.. حين كان “المصباح” القوة الأولى
في انتخابات 7 أكتوبر 2016، صنع حزب العدالة والتنمية واحدة من أبرز مفاجآت دائرة الدار البيضاء آنفا، حين تصدر النتائج بـ30,617 صوتاً، وانتزع مقعدين من أصل أربعة، بقيادة عبد الصمد حيكر.
وجاء الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية بـ10,380 صوتاً، وحصل على مقعد عبر سعيد الناصري، بينما ظفر تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمقعد الرابع عن طريق مصطفى الشناوي بعد حصوله على 6,629 صوتاً.
وخارج دائرة الفائزين، جاء الاستقلال عبر ياسمينة بادو بـ5,730 صوتاً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار مع محمد شباك بـ5,306 أصوات، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ3,477 صوتاً.
وكانت تلك النتائج تعكس حضوراً قوياً للعدالة والتنمية، الذي امتلك في الدائرة ضعف عدد المقاعد التي حصل عليها أي منافس آخر، كما شكل فوز فيدرالية اليسار بقيادة الشناوي أحد أبرز ملامح الخريطة آنذاك.
2021.. صعود “الأحرار” وتراجع “البيجيدي”
بعد خمس سنوات، انقلبت الموازين بشكل لافت. فقد تصدر التجمع الوطني للأحرار نتائج دائرة آنفا بـ16,146 صوتاً، وحصل على المقعد الأول عبر محمد شباك، بينما جاء الاستقلال ثانياً بـ6,139 صوتاً، وفاز حسان بركاني بالمقعد الثاني.
وحافظ الأصالة والمعاصرة على وجوده بمقعد ثالث عن طريق سعيد الناصري، الذي حصل على 3,713 صوتاً، في حين نال العدالة والتنمية المقعد الرابع بصعوبة عبر عبد الصمد حيكر بـ2,999 صوتاً.
أما اليسار، فقد تراجع بشكل واضح؛ إذ حصل الاشتراكي الموحد على 2,162 صوتاً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 1,707 أصوات، بينما اكتفت فيدرالية اليسار بـ1,359 صوتاً.
وكان الفارق الأكثر دلالة بين الاستحقاقين في تراجع “البيجيدي” من 30,617 صوتاً ومقعدين في 2016 إلى 2,999 صوتاً ومقعد واحد في 2021، فيما تضاعف تقريباً رصيد التجمع الوطني للأحرار، وانتقل من 5,306 أصوات إلى 16,146 صوتاً.
بين 2016 و2021.. اليسار يدفع ثمن التشرذم
إلى جانب صعود “الأحرار” وتراجع العدالة والتنمية، حملت انتخابات 2021 درساً خاصاً بالنسبة إلى اليسار.
ففي 2016، تمكن تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي من الحصول على مقعد عبر مصطفى الشناوي بـ6,629 صوتاً، لكن انفصال مكونات اليسار في الاستحقاق الموالي وزع الأصوات بين أكثر من لائحة.
وهكذا، لم تعد الكتلة اليسارية الموحدة التي كانت قادرة على المنافسة في 2016 موجودة بالطريقة نفسها، وانتهت المقاعد إلى أحزاب أخرى.
لكن المشهد في انتخابات 2026 يحمل مفارقة جديدة؛ فاليسار يعود هذه المرة في إطار “تحالف اليسار” الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، واختار نبيلة منيب لقيادة اللائحة في آنفا، في محاولة واضحة لاستعادة موقع كان اليسار قد فقده منذ 2021. وقد حسم الحزب ترشيح منيب رغم أن الفرع المحلي كان قد صوّت في وقت سابق لصالح عبد الله أبا عقيل.
2026.. وجوه تعرف الدائرة وأخرى تعود إليها
شباك.. مقعد تحت اختبار حصيلة التدبير
تدخل الأحزاب انتخابات 2026 بأسماء تعكس تداخل المؤسسات المنتخبة بالحسابات البرلمانية.
فالتجمع الوطني للأحرار يعيد ترشيح محمد شباك، الذي يجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة مقاطعة آنفا، ما يجعل ترشحه مرتبطاً ليس فقط بنتائج 2021، وإنما أيضاً بحصيلة تدبيره المحلي خلال الولاية الحالية.
فوراء صورة آنفا باعتبارها واجهة اقتصادية وسياحية للدار البيضاء، تبرز ملفات حضرية واجتماعية ظلت موضع انتقاد، من بينها وضعية بعض الشوارع والفضاءات العمومية، والنظافة، وتدبير مواقف السيارات، ومشاكل السير والجولان، إلى جانب تفاوت مستوى الخدمات بين أجزاء مختلفة من المقاطعة. ومن شأن هذه الملفات أن تتحول، خلال الحملة، إلى أسئلة مباشرة حول حصيلة التدبير المحلي ومدى استجابة المنتخبين لانتظارات السكان.
وبذلك، فإن شباك لا يخوض فقط معركة الحفاظ على مقعد “الأحرار”، وإنما يواجه أيضاً اختباراً حول ما إذا كان الناخب سيقيّم تجربته البرلمانية والمحلية من خلال ما تحقق فعلياً على مستوى المقاطعة.
بركاني.. رصيد مؤسساتي
وفي صفوف الاستقلال، يعود حسان بركاني إلى الواجهة، وهو نائب برلماني ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات.
ويمنحه هذا الموقع حضوراً داخل المؤسسة المنتخبة والفضاء الاقتصادي الجهوي، لكنه يضع حصيلته هو الآخر أمام امتحان سياسي وانتخابي، خصوصاً أن عودته إلى آنفا تجري في دائرة شديدة التنافس.
ويفتح الموقع المؤسساتي لبركاني الباب أمام مساءلة حصيلة الغرفة وأولوياتها. فالقطاع التجاري والاقتصادي في الدار البيضاء يواجه منذ سنوات شكاوى مرتبطة بارتفاع تكاليف ممارسة النشاط، وصعوبة بعض المساطر، والمنافسة غير المنظمة، وحاجيات التجار والمهنيين، فيما يظل السؤال مطروحاً حول مدى قدرة المؤسسات التمثيلية على تحويل هذه الملفات إلى حلول ملموسة.
حيكر.. ومحاولة استعادة المكانة
أما العدالة والتنمية، فيجدد ثقته في عبد الصمد حيكر، الذي سبق أن قاد لائحته إلى مقعدين في 2016، ثم عاد ليقتطع بالكاد المقعد الرابع في 2021. ويعود حيكر إلى السباق في ظل محاولة الحزب استعادة جزء من رصيده السابق، مستفيداً من خطاب المعارضة تجاه الحكومة الحالية وتدبير جماعة الدار البيضاء.
ومن بين الملفات التي يركز عليها حزب العدالة والتنمية، ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، والبطالة، والضغط على الخدمات العمومية، إلى جانب انتقادات لتدبير عدد من الملفات المحلية في العاصمة الاقتصادية.
وتوفر هذه الملفات لحيكر مادة انتخابية لمواجهة أحزاب الأغلبية، غير أن الرهان يبقى على مدى قدرة الحزب على تحويل الاستياء من أداء الحكومة والجماعة إلى أصوات داخل آنفا.
“البام” يراهن على ككوس
في المقابل، يأتي الأصالة والمعاصرة بأحد أبرز وجوهه النسائية، نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب والبرلمانية الحالية، بعدما كان سعيد الناصري قد حمل مقعد الحزب في 2021. وقد أعلن “البام” رسمياً ترشيحها في دائرة آنفا ضمن قائمته بجهة الدار البيضاء-سطات.
ودخول نجوى ككوس يضيف إلى السباق عنصراً مختلفاً؛ فهي لا تأتي من موقع منتخب محلي في آنفا فقط، وإنما من موقع قيادي داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وقد اختار الحزب وضعها في واحدة من أكثر دوائر العاصمة الاقتصادية تنافساً، في وقت يقدم فيه نفسه باعتباره طرفاً رئيسياً داخل الخريطة السياسية بالدار البيضاء.
منيب.. عودة اليسار إلى دائرة الحسابات
بدخول نبيلة منيب، تحصل انتخابات آنفا على أحد أبرز الأسماء السياسية في المعارضة اليسارية.
فالبرلمانية والقيادية في الاشتراكي الموحد تقود لائحة “تحالف اليسار” في الدائرة، بعد أن صادق الحزب على ترشيحها ضمن اتفاق توزيع الدوائر مع فيدرالية اليسار الديمقراطي.
لكن ترشيحها حمل منذ البداية بعداً تنظيمياً داخل الحزب نفسه، بعدما كان فرع آنفا قد اختار في مرحلة أولى عبد الله أبا عقيل، قبل أن يحسم المكتب السياسي في اتجاه ترشيح منيب.
انتخابياً، تراهن منيب على عاملين؛ اسم سياسي معروف وخطاب يساري واضح، إضافة إلى عودة مكونات اليسار إلى خوض الانتخابات في إطار تحالف واحد، بما يتيح نظرياً تجاوز التشتت الذي ميز انتخابات 2021.
وبذلك ستكون آنفا اختباراً ليس فقط لشخص منيب، وإنما أيضاً لمدى قدرة “تحالف اليسار” على تحويل وحدة التنظيم إلى أصوات ومقعد.
الشرايبي.. من “الجرار” إلى “الحصان” في سباق آنفا
ومن بين الأسماء التي تضيف بعداً آخر للمنافسة كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، التي التحقت بالاتحاد الدستوري وخاضت غمار الترشح باسم الحزب في دائرة آنفا.
وتقدم الشرايبي ترشحها من زاوية الحضور المحلي والخبرة في تدبير شؤون المقاطعة، مؤكدة على أن هدفها هو نقل هذا الرصيد إلى المؤسسة التشريعية والدفاع عن قضايا المنطقة.
لكن انتقالها الحزبي يجعلها أيضاً جزءاً من ظاهرة أوسع في انتخابات 2026، عنوانها انتقال عدد من الوجوه بين التنظيمات السياسية وإعادة تشكيل التحالفات المحلية قبل الاقتراع.
ولا تنحصر المنافسة في الأسماء الثلاثة أو الأربعة الأكثر حضوراً. فالتقدم والاشتراكية يدخل السباق عبر محمد بنموسى، الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، في محاولة لبناء حضور انتخابي في دائرة ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية خاصة.
أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فاختار لطيفة الشريف لقيادة لائحته، وهي عضو بالمكتب السياسي للحزب، ما يضيف بدوره اسماً جديداً إلى السباق.
وهذه الأسماء قد لا تدخل المعركة فقط بهدف المنافسة على المقاعد الأربعة، وإنما قد تلعب أيضاً دوراً في توزيع الأصوات بين المتنافسين الرئيسيين، خصوصاً في دائرة لا تفصل فيها دائماً مسافات انتخابية شاسعة بين المراكز المتوسطة.
بين حصيلة الأغلبية وطموح “المصباح” وتحالف اليسار.. 4 مقاعد ترسم ملامح السباق في “الدار البيضاء آنفا” صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل بين حصيلة الأغلبية وطموح “المصباح” وتحالف اليسار.. 4 مقاعد ترسم ملامح السباق في “الدار البيضاء آنفا” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.