اخبار عربية تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي

تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي


اليكم الان تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

لا يحمل الدخول المدرسي القدر نفسه من الضغط النفسي بالنسبة إلى جميع التلاميذ؛ إذ تختلف التجربة بحسب طبيعة الانتقال الذي يرافق العودة إلى الدراسة. فبينما ينتقل بعض التلاميذ إلى مستويات جديدة داخل مؤسسات اعتادوا فضاءها وتربطهم علاقات سابقة بعدد من زملائهم وأطرهم التربوية، يجد آخرون أنفسهم أمام مؤسسات جديدة ووجوه غير مألوفة.

ويطرح الانتقال إلى مؤسسة جديدة تحديات مرتبطة بالتكيف مع المحيط الدراسي، والاندماج وتكوين صداقات، وما قد يرافق ذلك من قلق أو ضغط، ما يفتح النقاش حول كيفية استعداد التلاميذ لهذه المرحلة، ودور الأسرة والمؤسسة التعليمية في مواكبتهم ومساعدتهم على الشعور بالأمان داخل محيطهم الدراسي.

تجارب مؤرقة

سامي دقاقي، أستاذ علم النفس بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء باحث في علم النفس وعلوم التربية، قال إن “موضوع انتقال التلاميذ إلى مؤسسة تعليمية جديدة، سواء بعد نجاحهم في مرحلة تعليمية وإقبالهم على أخرى (الإعدادي، الثانوي)، أو انتقالهم استجابة لظروف وحيثيات أخرى من قبيل تغيير مقر السكن أو المدينة، أو حتى البلد، يعد من أكثر التجارب التي تؤرق التلاميذ، وحتى آباءهم وأمهاتهم”.

وأشار دقاقي، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الأمر لا ينحصر في مجرد تغيير مكان بمكان وفضاء بآخر، بقدر ما يعلن عن تحول سيكولوجي عميق يمس جوهر الحاجات النفسية لهؤلاء التلاميذ، خاصة ما يرتبط بالحاجة إلى الأمان والانتماء كما حددتها سيكولوجيا ماسلو، وهذا الأمر لا يفهم سوى على ضوء نظرية ‘بولبي’ في التعلق”.

وفي هذا الإطار، أوضح المتحدث ذاته أن “التلميذ المقبل على مرحلة جديدة في مؤسسة جديدة يعيش هذه التجربة في بدايتها على نحو قلق ومربك، لأنه قد بنى روابط وجدانية وثيقة في سنواته السابقة، سواء مع أساتذته أو أقرانه وزملائه، مما أحاطه بدائرة من الأمان النفسي والراحة، وسوف تصبح اليوم مهددة بانتقاله إلى مؤسسة أخرى، مع ما يرافق ذلك من شعور بالغربة والفقد وقلق الانفصال”.

وأضاف الأستاذ ذاته أن “مثل هذه المشاعر المترعة بالخوف والارتباك والقلق لا بد أن تترك عقابيلها على الجانب المتعلق بالتعلمات والتحصيل، لا سيما في الأسابيع الأولى من الانتقال، مما يصعب من جهة أخرى عملية الاندماج في المجتمع المدرسي الصغير”.

ولمواجهة هذه الضغوط المرتبطة بمرحلة الانتقال، أكد سامي دقاقي أن “دورا مهما يقع على عاتق الأسرة، يتمثل في الاستماع النشط والفعال للأبناء المتمدرسين، وحفزهم على التعبير عن انفعالاتهم، خصوصا مشاعر الخوف والقلق، بوصفها طبيعية لا تمثل إطلاقا أي ضعف، مع تعزيز الثقة بالنفس لديهم، من خلال تذكيرهم بإنجازاتهم السابقة وبطموحاتهم المستقبلية”.

من جانب آخر، شدد دقاقي على أن “المؤسسات التربوية المستقبلة-بكل أطرها الإدارية والتربوية-ينبغي أن تتبنى استراتيجيات سيكو-سوسيولوجية فعالة من أجل تيسير سبل اندماج التلاميذ المنتقلين، وحبذا لو كانت قائمة على قدر كبير من التواصل والاستضافة، مع التعريف بمرافق المؤسسة، وإشراك بعض التلاميذ القدامى في هذا الأمر”.

تأقلم تدريجي

ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، قالت إن “العودة إلى الدراسة لا تحمل الدرجة نفسها من الضغط النفسي بالنسبة إلى جميع التلاميذ، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالانتقال من مؤسسة تعليمية إلى أخرى”، موضحة أن “التلميذ الذي ينتقل إلى مؤسسة جديدة يجد نفسه أمام محيط غير مألوف، بأساتذة جدد، وأقران جدد، وقواعد وعادات مدرسية مختلفة، وهو ما قد يجعله يمر بمرحلة من عدم اليقين والحذر النفسي”.

وأشارت الفضل إلى أن “هذه الضغوط قد تظهر في صورة قلق اجتماعي، الخوف من عدم الاندماج أو تكوين صداقات جديدة، الخجل، الخوف من نظرة الآخرين أو الحكم عليه، والقلق المرتبط بالمستوى الدراسي والأساتذة الجدد”، لافتة إلى أن “بعض التلاميذ قد يشعرون بالحنين إلى المؤسسة السابقة وفقدان الإحساس بالأمان الذي كانوا يستمدونه من معرفتهم بالمكان والأشخاص المحيطين بهم. وفي بعض الحالات، قد ينعكس ذلك على النوم، المزاج، التركيز أو الرغبة في الذهاب إلى المدرسة”.

وأكدت الأخصائية ذاتها، في تصريح لهسبريس، “أهمية أن ترافق الأسرة هذا الانتقال دون تضخيم المخاوف”، مشددة على أن “من المفيد الاستماع إلى التلميذ وإتاحة المجال له للتعبير عن مخاوفه، مع تجنب المقارنات أو العبارات التي تزيد الضغط، مثل: ‘يجب أن تتأقلم بسرعة’ أو ‘لا يوجد ما يدعو للخوف’، والأفضل هو طمأنته بأن الشعور ببعض القلق في البداية أمر طبيعي، وأن بناء علاقات جديدة والتعود على المحيط الجديد يحتاج إلى وقت”.

ونبّهت الفضل إلى أن “للمؤسسة التعليمية والأطر التربوية دورا أساسيا في تسهيل عملية الاندماج، من خلال استقبال التلاميذ الجدد بطريقة إيجابية، تعريفهم بالمؤسسة وقواعدها، تشجيع التفاعل بينهم وبين زملائهم، والانتباه إلى التلاميذ الذين يميلون إلى العزلة أو تظهر عليهم علامات القلق. كما يمكن للمدرس أن يساهم في خلق مناخ صفي يشعر فيه التلميذ بأنه مقبول وآمن، بدل أن يكون التركيز منذ البداية منصبا فقط على الأداء والنتائج”.

وختمت ندى الفضل تصريحها بالتأكيد على أن “التكيف مع مؤسسة جديدة ليس حدثا يحدث في اليوم الأول من الدخول المدرسي، وإنما مسار تدريجي لبناء الأمان والانتماء والثقة. وكلما شعر التلميذ بأن أسرته تستمع إليه وأن المؤسسة تستقبله وتدعمه، أصبح الانتقال أقل ضغطا وأكثر قابلية للتحول إلى تجربة إيجابية تساعده على الاستقلالية وبناء علاقات جديدة”.

تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة

كانت هذه تفاصيل تغيير المؤسسة التعليمية يربك التلاميذ ويختبر سرعة الاندماج المدرسي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم