اليكم الان سبتة في ميزان العلاقات المغربية الإسبانية.. بين الشراكة والاستفزاز والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر
تكشف أزمة سبتة وتداعياتها الأخيرة عن تناقض لافت في الموقف الإسباني: فمدريد تؤكد أن المغرب شريك استراتيجي وموثوق، فيما أكد بيدرو سانشيز اليوم أمام البرلمان أنه لا توجد أدلة تثبت أن السلطات المغربية صممت أو نفذت أزمة العبور الجماعي نحو سبتة.
ومع ذلك، كشف سانشيز أن الحكومة الإسبانية استدعت السفيرة المغربية كريمة بنيعيش في 21 غشت، احتجاجا على تصريحات لوزيري العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية المغربيين بشأن سيادة المغرب على سبتة ومليلية، واعتبرها تصريحات “غير مقبولة”.
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت مدريد لا تملك دليلا على مسؤولية المغرب عن أزمة سبتة، وإذا كانت تعترف في الوقت نفسه بالأهمية الاستراتيجية للتعاون مع الرباط، فلماذا يجري رفع منسوب التوتر حول ملف سيادي تعرف إسبانيا جيدا موقف المغرب منه؟
الأكثر حساسية هو الحديث عن زيارة الملك فيليبي السادس لسبتة ومليلية. فهذه ليست مجرد زيارة بروتوكولية في السياق الحالي، بل تحمل حمولة سياسية ورمزية واضحة، خصوصا أن الملك لم يزر المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014.
والمغرب لا يمكنه النظر إلى هذه الخطوة بمعزل عن سابقة سنة 2007، حين أثارت زيارة الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا إلى سبتة ومليلية موقفا مغربيا حازما، بالنظر إلى حساسية الملف السيادية والوطنية.
المفارقة إذن أن إسبانيا تريد من المغرب تعاونا وثيقا في الهجرة والأمن والاقتصاد، لكنها في اللحظة نفسها تسمح لملف سبتة ومليلية بأن يتحول إلى ورقة ضغط ومزايدة سياسية داخلية. بل إن الأزمة الحالية تكشف أيضا عن صراع سياسي إسباني محتدم، تحاول فيه المعارضة واليمين رفع الضغط على حكومة سانشيز وتحويل سبتة والهجرة إلى عنوان للمواجهة السياسية.
لذلك، فإن السؤال الاستراتيجي ليس فقط: ماذا حدث في سبتة؟ بل: ماذا تريد إسبانيا من المغرب؟
إذا كانت تريد شريكا استراتيجيا، فعليها أن تدرك أن الشراكة لا تعني مطالبة الرباط بالتعاون في الملفات المشتركة، وفي الوقت نفسه اختبار صبرها في قضايا تمس ثوابتها السيادية.
المغرب لا يحتاج إلى التصعيد، كما أن إسبانيا لا تحتاج إلى استفزاز شريك استراتيجي. وما بين البلدين من مصالح وجغرافيا وتعاون أكبر من أن ترهنه الحسابات الانتخابية والظرفية السياسية.
سبتة ومليلية ستبقيان ملفا سياديا حساسا بالنسبة إلى المغرب، لكن الحكمة تقتضي ألا تتحول حساسية الملف إلى قطيعة، كما تقتضي من مدريد أن تفهم أن احترام الموقف المغربي شرط أساسي للحفاظ على الثقة التي بُنيت بصعوبة خلال السنوات الأخيرة.
فالشراكة الحقيقية تُقاس، قبل لحظات الانسجام، بكيفية إدارة الخلاف.
سبتة في ميزان العلاقات المغربية الإسبانية.. بين الشراكة والاستفزاز أنا الخبر - Analkhabar.
سبتة في ميزان العلاقات المغربية الإسبانية بين الشراكة والاستفزاز
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أنا الخبر سبتة في ميزان العلاقات المغربية الإسبانية بين الشراكة
كانت هذه تفاصيل سبتة في ميزان العلاقات المغربية الإسبانية.. بين الشراكة والاستفزاز نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

